Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أسْلَمَ أحَدُهما بعدَ الدُّخُولِ، وَقَفَ الأمْرُ على انْقِضاءِ العِدَّةِ، فإن أسْلَمَ الثَّاني قَبْلَ انْقِضَائِها، فهما على نِكاحِهما، وإلَّا تَبَيَّنّا أَنَّ الفُرْقَةَ وقَعتْ) مِن

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَفَ الْأَمْرُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَإِنْ أَسْلَمَ الثَّانِي قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ عَنْهُ خَمْسِينَ رَجُلًا، وَاخْتَارَهُ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ، لِمَا «رَوَى ابْنُ شُبْرُمَةَ قَالَ: كَانَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسْلِمُ الرَّجُلُ قَبْلَ الْمَرْأَةِ وَالْمَرْأَةُ قَبْلَهُ، فَأَيُّهُمَا أَسْلَمَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا» وَرُوِيَ «أَنَّ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتْ، ثُمَّ أَسْلَمَ صَفْوَانُ، فَلَمْ يُفَرِّقِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ» ، رَوَاهُ مَالِكٌ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَشُهْرَةُ هَذَا الْحَدِيثِ أَقْوَى مِنْ إِسْنَادِهِ،

17,363

وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «وَأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ إِلَى الْيَمَنِ، فَارْتَحَلَتْ إِلَيْهِ، وَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمَ، وَقَدِمَ فَبَايَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَقِيَا عَلَى نِكَاحِهِمَا» قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ وَزَوْجُهَا مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ إِلَّا فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، إِلَّا أَنْ يَقْدُمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، رَوَى ذَلِكَ مَالِكٌ.

الإنصافal-Mardawi

وإن أسْلَمَ أحَدُهما بعدَ الدُّخُولِ، وقَف الأمْرُ على انْقِضَاءِ العِدَّةِ. وهو المذهبُ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ مِنَ الرِّواياتِ. قال أبو بَكْرٍ: رَواه عنه نحوٌ مِن خَمْسِين رجُلًا،

30,687

والمُخْتارُ لعامَّةِ الأصحابِ؛ الخِرَقِيُّ، والقاضي، وأصحابُه، والشَّيخان وغيرُ واحدٍ.

30,688

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: هذا أظْهَرُ وأوْلَى. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الحاوي»، وغيرهم. وعنه، أنَّ الفُرْقَةَ تتعَجَّلُ بإسْلامِ أحَدِهما، كما قبلَ الدُّخولِ. اخْتارَه الخَلَّالُ، وصاحِبُه أبو بَكْرٍ. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين». وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».

30,689

وعنه رِوايَةٌ ثالثةٌ؛ الوَقْفُ بإسْلامِ الكِتابِيَّةِ، والانْفِساخُ بغيرِها.

30,690

قال الزَّرْكَشِيُّ: وعنه رِوايةٌ رابعَةٌ بالوَقْفِ، قال: أحَبُّ إليَّ الوَقْفُ عندَها. واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ -فيما إذا أسْلَمَتْ قبلَه- بَقاءَ نِكاحِه قبلَ الدُّخولِ وبعدَه، ما لم تنْكِحْ غيرَه، والأمْرُ إليها، ولا حُكْمَ له عليها، ولا حَقَّ عليه.

30,691

وكذا لو أسْلَمَ قبلَها، وليس له حَبْسُها، وأنَّها متى أسْلَمَتْ،

30,692

ولو قبلَ الدُّخولِ وبعدَ العِدَّةِ، فهي امْرَأَتُه، إنِ اخْتارَ. انتهى.

قوله مُفَرِّعًا على المذهبِ: فإنْ أسْلَمَ الثَّاني قبلَ انْقِضائِها، فهما على نِكاحِهما، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وإلَّا تبيَّنَّا أنَّ الفُرْقَةَ وَقَعَتْ حينَ أسْلَمَ الأوَّلُ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وتقدَّم اخْتِيارُ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ.

30,693

تنبيه: مفْهومُ قولِه: وقَف الأمْرُ على انْقِضاءِ العِدَّةِ. أنَّه ليس له عليها سَبيلٌ بعدَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انْقِضائِها. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وتقدَّم اخْتِيارُ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ.

30,694

قال الزَّرْكَشِيُّ: وقيل: عنه ما يدُلُّ على رِوايَةٍ؛ وهو فَعَلَى هَذَا، لَوْ وَطِئَهَا فِي عِدَّتِهَا وَلَمْ يُسْلِمِ الثَّانِي، فَعَلَيهِ الْمَهْرُ،

30,695

فَإِنْ أَسْلَمَ، فَلَا شَيْءَ لَهَا.

الأخْذُ بظاهِرِ حديثِ زَينَبَ بِنْتِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأنَّها تُرَدُّ، ولو بعدَ العِدَّةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أسلم أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة. فإن أسلم الثاني قبل انقضائها فهما على نكاحهما، وإلا تبينا أن الفرقة وقعت حين أسلم الأول. فعلى هذا لو وطئها في عدتها ولم يسلم الثاني فعليه المهر، وإن أسلم فلا شيء لها، وإذا أسلمت قبله فلها نفقة العدة، وإن كان هو المسلم فلا نفقة لها، وإن اختلفا في السابق منهما فالقول قولها في أحد الوجهين. وعنه: أن الفرقة تتعجل بإسلام أحدهما كما قبل الدخول، وأما الصداق فواجب بكل حال) .

12,230

أما كون الأمر يوقف على انقضاء العدة على المذهب فيما إذا أسلم أحد الزوجين قبل الدخول؛ فلما روى ابن شهاب قال:«كان بين إسلامِ صفوانَ بن أمية وامرأته بنت الوليد بن المغيرة نحوٌ من شهر. أسلمتْ يوم الفتح وبقيَ صفوان حتى شهد حنيناً والطائف وهو كافر. فلم يفرّق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما واستقرّت عنده امرأتُه بذلك النكاح». رواه مالك في الموطأ.

12,231

وقال ابن عبدالبر: وشُهرة هذا الحديث أقوى من إسناده.

12,232

وقال ابن شهاب:«أسلمتْ أم حكيم يوم الفتح وهربَ زوجُها عكرمةُ حتى أتى اليمن. فارتحلتْ حتى قدمت عليه اليمن فدعتهُ إلى الإسلام. فأسلمَ وقدمَ فبايعَ النبي صلى الله عليه وسلم. فثَبَتَا على نِكاحِهِما».

و«لأن أبا سفيان أسلمَ عام الفتح قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة ولم تسلم هند حتى فتحت مكة فثبتا على نكاحهما».

12,233

وقال ابن شبرمة:«كان الناسُ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يسلمُ الرجلُ قبلَ المرأة والمرأةُ قبل الرجل فأيُّهما أسلمَ قبلَ انقضاءِ عدّةِ المرأةِ فهيَ امرأتهُ. فإن أسلمَ بعدَ العدةِ فلا نكاحَ بينهما».

ولأنه لا يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين أحد ممن أسلم وبين امرأته.

12,234

فإن قيل: فما الفرق بين المدخول بها وغير المدخول بها؟

قيل: غير المدخول بها لا عدة لها. فتتعجل البينونة؛ كما لو طلقها واحدة.

12,235

وأما كون الزوجين على نكاحهما إذا أسلم الثاني قبل انقضاء العدة؛ فلما ذكر قبل.

ولأن فائدة وقوف الأمر ذلك.

12,236

وأما كوننا نتبين أن الفرقة وقعت حين أسلم الأول إذا لم يسلم الآخر؛ فلأن سبب الفرقة اختلاف الدين. فوجب أن تحتسب الفرقة منه؛ كالطلاق.

12,237

وأما كون الزوج عليه مهر المثل إذا وطئها في عدتها ولم تسلم هي؛ فلأنه تبين أنه وطئ بائناً منه. أشبه ما لو وطئ مختلعة في عدتها.

12,238

وأما كونها لا شيء لها إذا أسلم هو؛ فلأنه وطئ زوجته.

12,239

وأما كونها لها نفقة العدة إذا أسلمت قبله؛ فلأنها محبوسة بسببه.

ولأنه يتمكن من بقاء نكاحها واستمتاعه منها بإسلامه معها فكانت لها النفقة كالرجعية.

12,240

وأما كونها لا نفقة لها إذا كان هو المسلم؛ فلأنه لا سبيل لها إلى استيفاء نكاحها وتلافي حالها. أشبهت البائن.

12,241

وأما كون القول قولها إذا اختلف في السابق منهما في وجه؛ فلأن الأصل وجوب النفقة وهو يدعي سقوطها.

12,242

وأما كون القول قوله في وجه؛ فلأنه منكر، والقول قول المنكر.

12,243

وأما كون الفرقة تتعجل بإسلام أحدهما كما قبل الدخول على روايةٍ؛ فلأن الله تعالى قال:{ولا تُمسكوا بعِصَم الكوافر}. ولأن فسخ النكاح لا يختلف قبل الدخول وبعده كالرضاع.

والأول أصح؛ لما تقدم من إسلام الجم الغفير والخلق الكثير في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم مع أنه لم يُعلم أنه فرق بين أحد وبين زوجته.

12,244

وأما كون الصداق واجباً بكل حال؛ فلأنه استقر بالدخول. فلم يسقط بشيء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.