وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَهَلْ يَكُونُ اخْتِيَارًا لَهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وإن ظاهَر أو آلى مِن إحداهُنَّ، فهل يكونُ اختيارًا لها؟ على وَجْهَين) أحدُهما، لا يكونُ اختيارًا؛ لأنَّه يَصِحُّ في غيرِ زَوْجَةٍ.
والثاني، يكونُ اختيارًا؛ لأنَّ حُكْمَه لا يَثبُتُ في غيرِ زَوْجَةٍ.
وإن قَذَفَها لم يكنِ اخْتِيارًا لها؛ لأنَّه يَقَعُ في غيرِ زَوْجَةٍ.
فصل: وإذا اخْتارَ مِنهُنَّ أرْبَعًا وفارَقَ البَواقِيَ، فعِدَّتُهُنَّ مِن حِينَ اخْتارَ؛ لأنَّهُنَّ بِنَّ منه بالاخْتِيارِ. ويَحْتَمِلُ أن تكونَ عِدَّتُهُنَّ مِن حينَ أسْلَمَ؛ لأنَّهُنَّ يَبِنَّ بإسْلامِه، وإنَّما يَبِينُ ذلك باخْتِيارِه، فيَثْبُتُ حُكْمُه مِن حينِ الإِسلامِ، كما إذا أسْلَمَ أحدُ الزَّوجَين فلم يُسْلِمِ الآخَرُ حتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُها . وفُرْقَتُهُنَّ فَسْخٌ؛ لأنَّها تَثْبُتُ بإسْلامِه مِن غيرِ لَفْظٍ فِيهِنَّ، وعِدَّتُهُنَّ كعِدَّةِ المُطلَّقاتِ؛ لأنَّ عِدَّةَ مَنِ انْفَسَخَ نِكاحُها كذلك .
وإن ماتَتْ إحْدَى المُخْتاراتِ، أو بانتْ منه وانْقَضَتْ عِدَّتُها، فله أن يَنْكِحَ واحدةً مِن المُفارَقاتِ، وتكونُ عِنْدَه على طَلاقِ ثَلاثٍ؛ لأنَّه لم يُطَلِّقْها قَبْلَ ذلك.
وإنِ اخْتارَ أقَلَّ مِن أرْبَعٍ، أو اختارَ تَرْكَ الجميعَ، أُمِرَ بِطَلاقِ أرْبَعٍ أو تَمامَ أرْبَعٍ ؛ لأنَّ الأرْبَعَ زَوْجاتٍ، لا يَبِنَّ منه إلَّا بِطَلاقٍ، أو ما يقومُ مَقامَه،
فإذا طَلَّقَ أرْبَعًا مِنْهُنَّ، وَقَع طَلاقُه بهِنَّ ، وانْفَسَخَ نِكاحُ الباقياتِ؛ لاخْتِيارِه لَهُنَّ، وتكونُ عِدَّةُ المُطَلَّقاتِ مِن حينَ طَلَّق، وعِدَّةُ الباقِياتِ على الوَجْهَين.
٣٢٣٣ -
(وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَهَلْ يَكُونُ اخْتِيَارًا لَهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ "، أَحَدُهُمَا: لَا يَكُونُ اخْتِيَارًا، جَزَمَ بِهِ فِي " الْكَافِي " و" الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهُ يَصِحُّ فِي غَيْرِ زَوْجَتِهِ.
وَالثَّانِي: بَلَى ; لِأَنَّ حُكْمَهُ لَا يَثْبُتُ فِي غَيْرِ زَوْجِهِ،
فَإِنْ قَذَفَهَا لَمْ يَكُنِ اخْتِيَارًا
وإنْ ظَاهَرَ أو آلى مِن إحْداهُنَّ، فهل يكونُ اخْتِيارًا لها؟ على وَجْهَين. وأَطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، لا يكونُ اخْتِيارًا. وهو المذهبُ. صحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
قال في «البُلْغَةِ»: لم يكُنِ اخْتِيارًا على الأصحِّ. قال وَإِنْ مَاتَ فَعَلَى الْجَمِيعِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يَلْزَمَهُنَّ أَطْوَلُ الْأَمْرَينَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ.
الزَّرْكَشِيُّ: هذا أشْهَرُ الوَجْهَين. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «نِهايةِ ابنَ رَزِينٍ». وهو ظاهِرُ ما جزَم به الأزَجِيُّ في «مُنْتَخَبِه». وقدَّمه في «الكافِي». قال الشَّيخ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: وهو الذي ذكَرَه القاضي في «الجامِعِ»، و «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ. والوجهُ الثَّاني: يكونُ اخْتِيارًا. وهو احْتِمالٌ في «الكافِي».
قال في «المُنَوِّرِ»: لو ظاهَرَ منها، فمُخْتَارَةٌ.
وقال في «إدْراكِ الغايَةِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»: وطَلاقُه ووَطْؤُه اخْتِيارٌ، لا ظِهارُه وإيلاؤُه، في وَجْهٍ.
قال: (وإن ظاهر أو آلى من إحداهن فهل يكون اختيارًا لها؟ على وجهين) .
أما كون ذلك اختياراً لها على وجهٍ؛ فلأن حكم الظهار والإيلاء لا يثبت في غير زوجة.
وأما كونه لا يكون اختياراً لها على وجهٍ؛ فلأنه يصح في غير زوجة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.