وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِحُّ وَلَهَا الْوَسَطُ، وَهُوَ السِّنْدِيُّ
Its commentaries
(وقال القاضي: يَصِحُّ، ولها الوسَطُ، وهو السِّنْدِيُّ) كما إذا أصْدَقَها عبدًا أو ثَوْبًا وذكَرَ جنْسَه؛ لأنَّ له وَسَطًا تُعْطاهُ المرأةُ. ٣٢٥٧ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ) ; لِلْجَهَالَةِ (وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِحُّ) ; لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْعَلَائِقُ مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ» ; وَلِأَنَّهُ مَوْضِعٌ ثَبَتَ فِيهِ الْعِوَضُ فِي الذِّمَّةِ بَدَلًا عَمَّا لَيْسَ الْمَقْصُودُ فِيهِ الْمَالُ، فَثَبَتَ مُطْلَقًا كَالدِّيَةِ ; وَلِأَنَّ جَهَالَةَ التَّسْمِيَةِ هَذِهِ أَقَلُّ مِنْ جَهَالَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَحكي فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " عَنِ الْقَاضِي: يَصِحُّ مَجْهُولًا مَا لَمْ تَزِدْ جَهَالَتُهُ عَلَى جَهَالَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ، كَعَبْدٍ، وَفَرَسٍ، مِنْ جِنْسٍ مَعْلُومٍ،
فَإِنْ كَانَ دَابَّةً أَوْ حَيَوَانًا لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْوَسَطِ (وَلَهَا الْوَسَطُ، وَهُوَ السِّنْدِيُّ) بِالْعِرَاقِ ; لِأَنَّ الْأَعْلَى التُّرْكِيُّ، وَالْأَسْفَلَ الزِّنْجِيُّ، وَالْوَسَطَ السِّنْدِيُّ وَالْمَنْصُورِيُّ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَالْخَبَرُ الْمُرَادُ بِهِ: مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ مِمَّا يَصْلُحُ عِوَضًا بِدَلِيلِ سَائِرِ مَا لَا يَصْلُحُ، وَالدِّيَةُ ثَبَتَتْ بِالشَّرْعِ لَا بِالْعَقْلِ، وَهِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْقِيَاسِ فِي تَقْدِيرِهَا،
وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُجْعَلَ أَصْلًا، ثُمَّ الْحَيَوَانُ الثَّابِتُ فِيهَا مَوْصُوفٌ مُقَدَّرٌ بِقِيمَتِهِ، فَكَيْفَ يُقَاسُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الْمُطْلَقُ،
وَأَمَّا كَوْنُ جَهَالَةِ الْمُطْلَقِ أَقَلَّ مِنْ جَهَالَةِ قَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَمَمْنُوعٌ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي الْقَبَائِلِ يَكُونُ لِنِسَائِهِمْ مَهْرٌ، لَا يَكَادُ يَخْتَلِفُ إِلَّا بِالثِّيُوبَةِ وَالْبَكَارَةِ، فَيَكُونُ إِذًا مَعْلُومًا.
وإنْ أصْدَقَها عبْدًا مُطْلَقًا، لم يَصِحَّ. وهو المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ،
وَقَال الْقَاضِي: يَصِحُّ، وَلَهَا الْوَسَطُ، وَهُوَ السِّنْدِيُّ.
وأبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الكافِي»، ونَصَره. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ.
وقال القاضي: يصِحُّ، ولها الوَسَطُ.
قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُ نصِّه صِحَّتُه. واختارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «المُنَوِّرِ». وقدّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ» -وقال: نصَّ عليه- و «إدْراكِ الغايةِ». وظاهِرُ «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ» الإطْلاقُ.
فائدة: قولُه: وهو السِّنْدِيُّ. قال في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»: لها في المُطْلَقِ وَسَطُ رَقيقِ البَلَدِ نَوْعًا وقِيمَةً، كالسِّنْدِيِّ بالعِراقِ. زادَ في «الفُروعِ»، فقال: لأنَّ أعْلَى العَبِيدِ التُّرْكِيُّ والرُّومِيُّ، وأدْناهُم الزِّنْجِيُّ، والحَبَشِيُّ، والوَسَطُ السِّنْدِيُّ والمَنْصُورِيُّ.
وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: نصَّ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايةِ جَعْفَرٍ النَّسائِيِّ، أنَّ لها وَسَطًا، يعْنِي، فيما إذا أصْدَقَها عَبْدًا مِن عَبِيدِه على قَدْرِ ما يُخْدَمُ مِثْلُها. وهذا تقْيِيدٌ للوَسَطِ بأنْ يكونَ [ممَّا يُخْدَمُ] مِثْلُها. انتهى.
وقال أَيضًا: والذي يَنْبَغِي في سائرِ أصْنافِ المالِ؛ كالعَبْدِ، والشَّاةِ، والبَقَرَةِ، والثِّيابِ، ونحوها، أنَّه إذا أصْدَقَها شيئًا من ذلك، أنَّه يرْجِعُ فيه إلى مُسَمَّى ذلك اللَّفْظِ في عُرْفِها،
وإنْ كان بعْضُ ذلك غالِبًا،
وَإنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ، لَم يَصِحَّ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَرُويَ عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهُ يَصِحُّ، وَلَهَا أَحَدُهُمْ بِالْقُرْعَةِ.
وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ إِذَا أَصْدَقَهَا دَابَّةً مِنْ دَوَابِّهِ، أَوْ قَمِيصًا مِنْ قُمْصَانِهِ، وَنَحْوَهُ.
أخَذَتْه، كالبَيعِ، أو كان مِن عادَتِها اقتناؤُه أو لُبْسُه، فهو كالمَلْفُوظِ به. انتهى. ويأْتي، إذا أصْدَقَها ثوْبًا هرَويًّا أو مَرْويًّا، أو ثَوْبًا مُطْلَقا قريبًا. وتقدَّم ذلك أَيضًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.