Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: قال الشيخُ، رَحِمه اللهُ: (وإن تَزَوَّجَ العبدُ بإذْنِ سَيِّدِه على صَداقٍ مُسَمًّى، صَحَّ) بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه، والمَهْرُ على سَيِّدِه،

27,241

وكذلك النَّفَقَةُ، سواءٌ ضَمِنَها أو لم يَضْمَنْها، وسواءٌ كان مَأْذُونًا له في التِّجارَةِ أو مَحْجورًا عليه. نَصَّ عليه أحمدُ.

27,242

وعنه ما يَدُلُّ على أنَّ ذلك يَتَعَلَّقُ بكَسْبِه، فإنَّه قال: نَفقَتُه من ضَرِيبَتِه.

27,243

وقال: إن كانت نَفَقَتُه بقدرِ ضَريبَتِه، أنْفَقَ عليها، ولا يُعْطِي الوَلِيَّ،

27,244

وإن لم يكنْ عنده ما يُنْفِقُ، يُفَرَّقُ بَينَهما. وهذا قولٌ للشافعيِّ ؛ لأُنه لا يخلو؛

27,245

إمَّا أنَّ يتَعَلَّقَ برَقَبةِ العَبْدِ، أو ذِمَّتِه، أو كَسْبه، أو ذمَّةِ السَّيِّدِ، لا جائزٌ أنَّ يَتَعَلَّقَ بذِمَّةِ العَبْدِ فيُتْبَعَ به بعدَ العِتْقِ؛ لأَنَه يَسْتَحِقُّ العِوَضَ في الحالِ مُعَجَّلًا، فلا يجوزُ تأخِيرُ العِوَضِ، ولا جائز أنَّ يتعَلَّقَ برقَبَتِه؛ لأنَّه وَجَبَ برِضاء سَيِّدِه، أشْبَهَ ما لو اقْتَرَضَ برِضائِه، ولا جائزٌ أنَّ يتعَلَّقَ بذِمَّةِ السَّيِّدِ؛ لأنَّه إنَّما يتعَلَّقُ بذِمَّتِه ما ضَمِنَه عن عَبْدِه، ولم يَضْمَنْ عنه المَهْرَ والنَّفَقَةَ، فَثَبَتَ تَعَلُّقُه بكَسْبِه ضَرورَةً. وفائِدَةُ الخِلافِ، أنَّ مَن ألْزَمَ السَّيِّدَ المَهْرَ والنَّفَقَةَ، أوْجَبَهُما عليه وإن لم يكنْ للعَبْدِ كَسْبٌ، وليس للمرأةِ الفَسْخُ لعدَمِ كسْب العَبْدِ، وللسَّيِّدِ اسْتِخْدامُه ومَنْعُه الاكْتِسابَ،

27,246

ومَن عَلَّقَه بكَسْبِه، فللمرأةِ الفَسْخُ إذا لم يكنْ له كسْبٌ، وليس لسَيِّدِه مَنْعُه مِن التَّكَسُّبِ. ولَنا، أنَّه حقٌّ تعلَّقَ بالعَقْدِ برِضا سيِّدِه، فتعَلَّقَ بسَيِّدِه، وجازَ بَيعُه فيه، كما لو رَهَنَه بدَين. فعلى هذا، لو باعَه سَيِّدُه أو أَعتَقَه، لم يَسْقُطِ المَهْرُ عن السَّيِّدِ. نَصَّ عليه، لأنَّه حقٌّ تعَلَّقَ بذِمَّتِه، فلم يَسْقُطْ بِبَيعِه وعِتْقِه، كأَرْشِ جِنايَتِه.

27,247

فأمَّا النَّفَقَةُ، فإنَّها تَتَجَدَّدُ، فتكونُ في الزَّمَنِ المُسْتَقْبَلِ على المشْتَرِي، وعلى العَبْدِ إذا عَتَقَ.

٣٢٧٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى، صَحَّ) ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لَحِقَ سَيِّدَهُ،

17,524

فَإِذَا أُسْقِطَ حَقُّهُ سَقَطَ بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَلَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ وَلَوْ أَمْكَنَهُ حُرَّةً، وَيَمْلِكُ نِكَاحَ وَاحِدَةٍ إِذَا طَلَّقَ، نَصَّ عَلَيْهِ،

17,525

وَفِي تَنَاوُلِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ احْتِمَالَانِ (وَهَلْ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ أَوْ ذِمَّةِ سَيِّدِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) الْأَصَحُّ: أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ سَيِّدِهِ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ تَعَلَّقَ بِالْعَبْدِ بِرِضَا السَّيِّدِ، فَتَعَلَّقَ بِذِمَّتِهِ كَالدَّيْنِ،

17,526

وَكَذَا النَّفَقَةُ، وَالْكِسْوَةُ، وَالْمَسْكَنُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَالثَّانِيَةُ: تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِفِعْلِهِ، أَشْبَهَ جِنَايَتَهُ،

17,527

وَعَنْهُ يَتَعَلَّقُ بِهِمَا، وَعَنْهُ: بِذِمَّتَيْهِمَا بِذِمَّةِ الْعَبْدِ أَصَالَةً، وَذِمَّةِ سَيِّدِهِ ضَمَانًا،

17,528

وَعَنْهُ بِكَسْبِهِ، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ أَنَّ مَنْ أَلْزَمَ السَّيِّدَ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ أَوْجَبَهُمَا عَلَيْهِ،

17,529

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ كسب، وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ الْفَسْخُ؛ لِعَدَمِ كَسْبِ الْعَبْدِ، وَلِلسَّيِّدِ اسْتِخْدَامُهُ وَمَنْعُهُ مِنَ الِاكْتِسَابِ،

17,530

وَمَنْ عَلَّقَهُ بِكَسْبِهِ فَلِلْمَرْأَةِ الْفَسْخُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ، وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنَ التَّكَسُّبِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إِنْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ أَوْ أَعْتَقَهُ لَمْ يَسْقُطِ الْمَهْرُ عَنِ السَّيِّدِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

17,531

فَأَمَّا النَّفَقَةُ فَإِنَّهَا تَتَجَدَّدُ، فَيَكُونُ فِي الزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَعَلَى الْعَبْدِ إِذَا أُعْتِقَ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في صداق العبد] قال المصنف رحمه الله تعالى: (وإن تزوج العبد بإذن سيده على صداق مسمى صح. وهل يتعلق برقبته أو ذمة سيده؟ على روايتين.

12,408

وإن تزوج بغير إذنه لم يصح النكاح.

12,409

فإن دخل بها وجب في رقبته مهر المثل.

12,410

وعنه: يجب خمسا المسمى. اختارها الخرقي).

12,411

أما كون تزويج العبد بإذن سيده على صداق مسمى يصح؛ فلأن الحجر عليه لحق سيده.

12,412

فإذا أسقط حقه سقط.

وأما كونه يتعلق برقبته على روايةٍ؛ فلأنه وجب بفعله. أشبه جنايته.

12,413

وأما كونه يتعلق بذمة سيده على روايةٍ؛ فلأنه حق تعلق بالعبد برضا السيد. فتعلق بذمة سيده؛ كدين التجارة المأذون فيها.

12,414

وأما كون تزويج العبد بغير إذن سيده لا يصح؛ فلما روى جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر». رواه أبو داود وابن ماجة.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما عبدٍ تزوجَ بغير إذن مَواليهِ فهو زان». وفيه مقال. وروي موقوفاً على ابن عمر.

ولأنه تزويج فقد شرطه. فلم يصح؛ كما لو تزوجها بغير شهود.

12,415

وأما كون مهر المثل يجب إذا دخل بها على روايةٍ؛ فلأنه استحل فرجها وذلك موجب للمهر؛ لقوله عليه السلام:«أيما امرأةٍ نكحت نفسها بغير إذنِ وليها فنكاحها باطل فإن أصابها فلها المهرُ بما استحل من فرجها».

ولأنه استوفى منافع البضع. فكان المهر المتقدم ذكره واجباً؛ كسائر الأنكحة الفاسدة.

12,416

وأما كونه في رقبته؛ فلأنه من جنايته.

12,417

وأما كون خمسي المسمى يجب على روايةٍ؛ فلأن عثمان بن عفان قال ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.