Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4527المقنعHanbalivol. 6, p. 219vol. 6, p. 219

فَإِنِ ادَّعَى أَقَلَّ مِنْهُ وَادَّعَتْ أَكْثَرَ مِنْهُ رُدَّ إِلَيْهِ بِلَا يَمِينٍ عِنْدِ الْقَاضِي فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَعِنْدِ أَبِي الْخَطَّابِ: يَجِبُ الْيَمِينُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإنِ ادَّعَى أقَلَّ منه، وادَّعَتْ أكثرَ منه، رُدَّ إليه بلا يَمِينٍ، عندَ القاضى في الأَحْوالِ كلِّها) لأَنَّ الظَّاهِرَ قولُ مَن يَدَّعِى مَهْرَ المِثْلِ، فكان القولُ قولَه، قياسًا على المُنْكِرِ في سائرِ الدَّعاوَى، وعلى المُودَعِ إذا ادَّعَى التَّلَفَ أو الرَّدَّ.

27,442

وقال أبو الخَطَّابِ: (تجِبُ اليَمِينُ) لأنَّه اخْتِلافٌ فيما يجوزُ بَذْلُه، فتُشْرَعُ فيه اليَمِينُ، كسائرِ الدَّعاوَى في الأَمْوالِ.

27,443

وقال القاضى: لا تُشْرَعُ اليَمِينُ في الأَحْوالِ كلِّها؛ لأنَّها دَعوى في النِّكاحِ. والأَوْلَى أن يتَحالَفا،

27,444

فإنَّ ما يقوله كلُّ واحدٍ منهما يَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ، فلا يُعْدَلُ عنه إلَّا بيَمِينِ صاحِبِه ، كسائرِ الدَّعاوَى، ولأنَّهما تَساوَيا في عدَمِ الظُّهُورِ، فيُشْرَعُ التَّحالُفُ، كما لو اخْتلَفَ المُتَبايِعان. وهذا قولُ أبى حنيفةَ.

27,445

وقال الشافعىُّ: يتَحالَفانِ، فإن حَلَف أحَدُهما ونَكَل الآخَرُ، ثَبَت [ما قالَه]،

27,446

وإن حَلَفا، وَجَب مَهْرُ المِثْلِ. وبه قال الثَّوْرِىُّ، قياسًا على المُتَبايِعَينِ إذا اخْتَلَفا في الثَّمَنِ.

27,447

وقال مالكٌ: إن كان الاخْتِلاف قبلَ الدُّخولِ، تَحالفا وفُسِخَ النِّكاحُ وإن كان بعدَه، فالقولُ قولُ الزَّوْجِ. وبَناه على أصلِه في البَيْعِ ؛ فإنَّه يُفرِّقُ في التَّحالُفِ بينَ قبل القَبْضِ وبعدَه؛ لأنَّها إذا سلَّمَتْ نَفْسَها بغيرِ إشْهادٍ، فقد رَضِيَتْ بأمانَتِه. ووَجْهُ قولِ مَن لا يَرَى التَّحالُفَ، أنَّه عَقْدٌ لا يَنْفَسِخُ بالتَّحالُفِ، فلا يُشْرَعُ فيه، كالعَفْوِ عن دَمِ العَمْدِ، ولأَنَّ القولَ بالتَّحالُفِ يُفْضِى إلى إيجابِ أكثرَ ممَّا يَدَّعِيه، أو أَقَلَّ ممَّا يُقِرُّ لها به، فإنَّها إذا كان مَهْرُ مِثْلِها مائةً، فادَّعَتْ ثمانينَ،

27,448

وقال : بل هو خَمْسونَ. أوْجَبَ لها عِشْرينَ، يتَّفِقانِ على أنَّها غيرُ واجبةٍ.

27,449

ولو ادَّعَتْ مائتين، وقال: بل هو مائةٌ وخَمْسونَ. ومَهْرُ مِثْلِها مائةٌ، فقد أسْقَطَ خَمْسِينَ يتَّفِقان على وُجُوبِها. ولأَنَّ مَهْرَ المِثْلِ إن لم يُوافِقْ دَعْوَى أحَدِهما، لم يَجُزْ إيجابُه؛ لاتِّفاقِهِما على أنَّه غيرُ ما أوْجَبَه العَقْدُ،

27,450

وإن وافَقَ قولَ أحَدِهما، فلا حاجَةَ في إيجابِه إلى يَمِينِ مَن يَنْفِيه؛ لأنَّها لا تُؤَثِّرُ في إيجابِه. وفارَقَ البَيْعَ؛ فإنَّه ينْفَسِخُ بالتَّحالُفِ، ويَرْجِعُ كلُّ واحدٍ منهما في ما لَه. وما ادَّعاه مالِكٌ بِن أنَّها اسْتَأُمَنَتْه، لا يَصِحُّ؛ فإنَّها لم تَجْعَلْه أمِينَها،

27,451

ولو كان أمِينًا لها لوَجَبَ أن تكونَ أمِينَةً له ، حينَ لم يُشْهِدْ عليها، على أنَّه لا يَلْزَمُ مِن الاخْتِلافِ عدَمُ الإِشْهادِ؛ لأنَّه قد يكونُ بينَهما بَيِّنَةٌ، فتَمُوتُ أو تَغِيبُ أو تَنْسَى الشَّهادةَ. إذا ثَبَتَ هذا، فكلُّ مَن قُلْنا: القولُ قولُه. فهو مع يَمِينِه؛ لأنَّه اخْتِلافٌ فيما يجوزُ بَذْلُه ، فتُشْرَعُ فيه اليَمِينُ، كسائرِ الدَّعاوَى،

note

ولِما ذكَرْنا مِن الحديثِ.

٣٢٩٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنِ ادَّعَى أَقَلَّ مِنْهُ وَادَّعَتْ أَكْثَرَ مِنْهُ رُدَّ إِلَيْهِ) أَيْ: إِلَى مَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ

17,644

فَائِدَةُ قَبُولِ قَوْلِ مَنْ يَدَّعِيهِ (بِلَا يَمِينٍ عِنْدِ الْقَاضِي) ؛ لِأَنَّهَا دَعْوَى فِي نِكَاحٍ أَشْبَهَتِ الدَّعْوَى فِي أَصْلِ النِّكَاحِ (فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا) سَوَاءٌ وَافَقَ قَوْلَ الزَّوْجِ أَوْ قَوْلَهَا (وَعِنْدِ أَبِي الْخَطَّابِ: يَجِبُ الْيَمِينُ) ؛ لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِيمَا يَجُوزُ بَدَلُهُ، فَوَجَبَ أَنْ تَجِبَ فِيهِ الْيَمِينُ كَسَائِرِ الدَّعَاوِي فِي الْأَمْوَالِ،

17,645

وَفِي " الْمُغْنِي ": إِذَا ادَّعَى أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَادَّعَتْ أَكْثَرَ مِنْهُ - رُدَّ إِلَى مَهْرِ الْمِثْلِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا يَمِينًا، وَالْأَوْلَى أَنْ يَتَحَالَفَا،

17,646

فَإِنَّ مَا يَقُولُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُحْتَمِلٌ لِلصِّحَّةِ، فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ إِلَّا بِيَمِينٍ كَالْمُنْكِرِ فِي سَائِرِ الدَّعَاوِي؛ وَلِأَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي عَدَمِ الظُّهُورِ، فَشُرِعَ التَّحَالُفُ كَاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ نَفَى أَنْ يَكُونَ الْأَصْحَابُ ذَكَرُوا يَمِينًا، وَالْحَالُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ عَنِ الْقَاضِي نَفْيًا وَعَنْ أَبِي الْخَطَّابِ إِثْبَاتًا، وَقَوْلُهُ:" فَشُرِعَ التَّحَالُفُ " يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَيَقُولُ هُوَ: مَا أَصْدَقْتُهَا كَذَا، وَإِنَّمَا أَصْدَقْتُهَا كَذَا، أَوْ تَقُولُ هِيَ: مَا أَصْدَقَنِي كَذَا، وَإِنَّمَا أَصْدَقَنِي كَذَا، كَاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4525 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.