Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإن تَزَوَّجَها على صَداقينِ سِرٍّ وَعَلانِيَةٍ، أُخِذ بالعلانِيَةِ وَإن كان قد انْعَقَدَ بالسِّرِّ) في ظاهرِ كلامِ الْخِرَقِىِّ

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقَيْنِ - سِرًّا وَعَلَانِيَةً - أُخِذَ بِالْعَلَانِيَةِ، وَإِنْ كَانَ قَدِ انْعَقَدَ بِالسِّرِّ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ) وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ وُجِدَ مِنْهُ بَذَلُ الزَّائِدِ عَلَى مَهْرِ السِّرِّ، فَلَزِمَهُ كَمَا لَوْ زَادَهَا فِي صَدَاقِهَا، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُؤْخَذُ بِأَزْيَدِهِمَا، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ تَزَوَّجَها على صَداقَيْن؛ سِرٍّ وعَلانِيَةٍ، أُخِذَ بالعَلانِيَةِ،

31,271

وإنْ كان قد انعقَدَ بالسِّرِّ. ذَكَرَه الخِرَقِىُّ. وذكره فى «التَّرْغيبِ»، و «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم، وهو مَنْصوصٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ؛ لأنَّه قد أقرَّ به. نقَل أبو الحارِثِ، يُؤْخَذُ بالعلانِيَةِ. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُذْهَبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهم. قالَه فى «الخُلاصَةِ».

31,272

فإنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رضِيَتِ المرأةُ بمَهْرِ السِّرِّ، وإلَّا لَزِمَه العلانِيَةُ.

31,273

وقال القاضى: وإن تصَادَقا على السِّرِّ، لم يكُنْ لها غيرُه. وحمَل كلامَ الإِمامِ أحمدَ، والخِرَقِىِّ، على أنَّ المرأةَ لم تُقِرَّ بنِكاحِ السِّرِّ. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».

31,274

فائدة: ذكَر الحَلْوانِىُّ، أنَّ البَيْعَ مِثْلُ النِّكاحِ فى ذلك. وتقدَّم ذلك فى كتابِ البَيْعَ بأتَمَّ مِن هذا.

31,275

تنبيه: قال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»،

31,276

ومن تابعَه مِن الشَّارِحِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرِه: وَجْهُ قوْلِ الخِرَقِىِّ، أنَّه إذا عقَد فى الظَّاهرِ عَقْدًا، بعدَ عقْدِ السِّرِّ، فقد وُجِدَ منه بَذْلُ الزَّائدِ على مَهْرِ السِّرِّ؛ فيجِبُ ذلك عليه، كما لو زادَها على صَداقِها. قالوا: ومُقْتَضَى ما ذكَرْناه مِنَ التَّعْليلِ لكلامِ الخِرَقِىِّ، أنَّه إنْ كانْ مَهْرُ السِّرِّ أكْثَرَ مِنَ العلانِيَةِ، وجَبَ مَهْرُ السِّرِّ؛ لأنَّه وجَبَ عليه بعَقْدِه، ولم تُسْقِطْه العَلانِيَةُ، فبَقِىَ وُجوبُه. انتهَوْا. قال الزَّرْكَشِىُّ: قد حمَلْنا كلامَ الخِرَقِىِّ على ما إذا كان مَهْرُ العلانِيَةِ أزْيَدَ، وهو مُتأَخِّرٌ؛

بِناءً على الغالِبِ. انتهى. قلتُ: بل هذا هو الواقِعُ، ولا يَتأتَّى فى العادةِ غيرُه.

31,277

وقال فى «المُحَرَّرِ»: وإذا كرَّر العَقْدَ بمَهْرَيْن؛ سِرًّا وعلانِيَةً، أُخِذَ بالمَهْرِ الزَّائدِ، وهو العلانِيَةُ،

31,278

وإنِ انْعَقَدَ بغيرِه. نصَّ عليه. وقالَه الخِرَقِىُّ. قال شارِحُه: فقَولُه: أُخِذَ بالمَهْرِ الزَّائدِ؛ وهو العلانِيَةُ. أخْرَجَه مخرجَ الغالِبِ. انتهى.

31,279

وأمَّا صاحِبُ «الفُروعِ»، فجعَل قَوْلَ الخِرَقِىِّ ومَن تابَعه قوْلًا غيرَ القَوْلِ بالأخْذِ بالزَّائدِ،

31,280

فقال: ومَن تزَّوج سِرًّا بمَهْرٍ، وعلانِيَةً بغيرِه، أُخِذَ بأزْيَدِهما.

31,281

وقيل: بأَوَّلِهما. وفى «الخِرَقِىِّ» وغيرِه، يُؤْخَذُ بالعلانِيَةِ. وذكَره فى «التَّرْغيبِ» نصَّ الإمام أحمدَ مُطْلَقًا. انتهى.

31,282

قلتُ: أمَّا على تقْديرِ وُقوعِ أنَّ مَهْرَ السِّرِّ أكْثَرُ، فلا نعلمُ أحَدًا صرَّح بأنَّها لا تسْتَحِقُّ الزَّائدَ،

31,283

وإنْ كان انْقَصَ، فَيأْتِى كلامُ الخِرَقِىِّ والقاضى.

فوائد؛ الأُولَى، لو اتَّفقَا قبلَ العَقْدِ على مَهْرٍ وعقدَاه بأكْثَرَ منهِ، تجَمُّلًا -مِثْلَ أَنْ يتَّفِقا على أنَّ المَهْرَ ألْفٌ، ويعْقِدَاه على أَلْفَيْن- فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الأَلْفَيْن هى المَهْرُ. جزَم به المُصَنِّفُ، والمَجْدُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى»، وغيرُهم. وقالَه القاضى، وغيرُه.

31,284

وقيل: المَهْرُ ما اتَّفقَا عليه أوَّلًا. فعلى المذهب، قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ: تَفِى بما وَعدَتْ به وشرَطَتْه، مِن أنَّها لا تأْخُذُ إِلَّا مَهْرَ السِّرِّ. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القاضى، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم: هذا على سَبِيلِ الاسْتِحْبابِ.

31,285

وقال أبو حَفْصٍ البَرْمَكِىُّ: يجِبُ عليها الوَفاءُ بذلك.

31,286

قلتُ: وهو الصَّوابُ. الثَّانيةُ، لو وقَع مثْلُ ذلك فى البَيْعِ، فهل يُؤْخَذُ بما اتَّفَقا عليه، أو بما وقَع عليه العَقْدُ؟ فيه وَجْهان وأَطْلَقهما فى «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، يُؤْخَذُ بما اتَّفَقا عليه. قطَع به ناظِمُ «المُفْرَداتِ»، وحكاه أبو الخَطَّابِ، وأبو الحُسَيْنِ عن القاضى. وهو مِن المُفْرَداتِ. والثَّانِى، يُؤْخَذ بما وقَع عليه العَقْدُ. قطَع به القاضى فى «الجامعِ الصَّغِيرِ».

31,287

وتقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك فى كتابِ البَيْعِ ، بعدَ قولِه: فإنْ كان أحدُهما مُكْرَهًا.

الثَّالثةُ، أفادَنا المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ،

31,288

بقوله: وإنْ تزَوَّجَها على صَداقَيْن؛ سِرٍّ وعلانِيَةٍ، أُخِذَ بالعلانِيَةِ. أنَّ الزِّيادةَ فى الصَّداقِ بعدَ العَقْدِ، تَلْحَقُ به. ويَبْقَى حُكْمُها حُكْمُ الأَصْلِ المَعْقُودِ عليه فيما يُقَرِّرُه ويُنَصِّفُه. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

31,289

وعنه، لا تَلْحَقُ به، وإنَّما هى هِبَةٌ تفْتَقِرُ إلى شُروطِ الهِبَةِ؛

31,290

فإنْ طلَّقَها بعدَ هِبَتِها، لم يرْجِعْ بشئٍ مِن الزِّيادةِ. وخرَّج على المذهبِ سُقوطَه بما يُنَصِّفُه، مِن وُجوبِ المُتْعَةِ لمُفَوَّضَةٍ مُطَلَّقَةٍ قبلَ الدُّخولِ بعدَ فرْضِه. فعلى المذهبِ، يمْلِكُ الزِّيادَةَ مِن حينِها. نقَلَه مُهَنَّا فى أمَةٍ عتَقَتْ، فزِيدَ مهْرُها. وجعَلَها القاضى لمَن أصْلُ الزِّيادةِ له.

31,291

[قال فى «المُحَرَّرِ»: وإذا ألْحَقَ بالمَهْرِ بعدَ العَقْدِ زِيادةً، أُلْحِقَتْ به ولَزِمَتْه، وكانتْ كأصْلٍ فيما يُقَرِّرُه ويُنَصِّفُه. نصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ. ويتخَرَّجُ أَنْ تسْقُطَ هى بما يُنَصِّفُه، ونحوِه. انتهى بما معه] . الرَّابعةُ، هدِيَّةُ الزَّوْجَةِ ليستْ مِنَ المَهْرِ. نصَّ عليه.

31,292

فإنْ كانتْ قبلَ العَقْدِ، وقد وَعدُوه وَإِنْ قَالَ: هُوَ عَقْدٌ وَاحِدٌ، أَسْرَرْتُهُ ثُمَّ أَظْهَرْتُهُ. وَقَالَتْ: بَلْ هُوَ عَقْدَانِ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا.

بأنْ يُزَوِّجُوه، فزَوَّجُوا غيرَه، رجَع بها. قالَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ. واقْتَصرَ عليه فى «الفُروعِ».

31,293

قلتُ: وهذا ممَّا لا شكَّ فيه.

31,294

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّه، أيضًا: ما قُبِضَ بسبَبِ النِّكاحِ فكمَهْرٍ.

31,295

وقال أيضًا: ما كُتِبَ فيه المَهْرُ لا يخْرُجُ منها بطَلاقِها.

31,296

وقال فى «القاعِدَةِ الخَمْسِين بعدَ المِائةِ»: حكَى الأَثْرَمُ، عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، فى المَوْلَى يتزَوَّجُ العرَبِيَّةَ، يُفَرَّقُ بينَهما؛

31,297

فإنْ كان دفَع إليها بعْضَ المَهْرِ ولم يدْخُلْ بها، يرُدُّوه،

31,298

وإنْ كان أهْدَى هدِيَّةً، يرُدُّونَها عليه. قال القاضى فى «الجامعِ»: لأنَّ فى هذه الحالِ يدُلُّ على أنَّه وهَبَ بشَرْطِ بقاءِ العَقْدِ،

31,299

فإذا زالَ، ملَكَ الرُّجوعَ، كالهِبَةِ بشَرْطِ الثَّوابِ. انتهى. وهذا فى الفُرْقَةِ القَهْرِيَّةِ، لفَقْدِ الكفاءَةِ ونحوِها، ظاهرٌ،

31,300

وكذا الفُرْقَةُ الاخْتِيارِيَّةُ المُسْقِطَةُ للمَهْرِ،

31,301

فأمَّا الفَسْخُ المُقَرِّرُ للمَهْرِ أو لنِصْفِه، فتَثْبُتُ معه الهَدِيَّةُ.

31,302

وإنْ كانتِ العَطِيَّةُ لغيرِ المُتَعاقِدَيْن بسَبَبِ العَقْدِ؛ كأجْرَةِ الدَّلَّالِ ، ونحوِها، ففى «النَّظَرِيَّاتِ» لابنِ عَقِيلٍ، إنْ فُسِخَ البَيْعُ بإقالَةٍ، ونحوِها، لمِ يقِفْ على التَّراضِى، فلا تُرَدُّ الأُجْرَةُ،

31,303

وإنْ فُسِخَ بخِيارٍ أو عَيْبٍ، رُدَّتْ؛ لأنَّ البَيْعَ وقَع متَرَدِّدًا بين اللُّزومِ وعدَمِه. وقِياسُه فى النِّكاحِ، أنَّه إنْ فُسِخَ لفَقْدِ الكفاءَةِ أو لعَيْبٍ رُدَّتْ،

31,304

وإنْ فسِخَ لرِدَّةٍ أو رَضاعٍ أو مُخالَعَةٍ لم تُرَدَّ. انتهى. نقَله صاحِبُ «القَواعِدِ». فَصْلٌ فِى الْمُفَوّضَةِ: وَالتَّفْوِيضُ عَلَى ضَرْبَيْنِ؛ تَفْوِيضُ الْبُضْعِ، وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَ الْأَبُ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ، أَو تأْذَنَ الْمَرْأَةُ لِوَلِيِّهَا فِى تَزْوِيجِهَا بِغَيْرِ مَهْرٍ. وَتَفْوِيضُ الْمَهْرِ، وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى مَا شَاءَتْ أَوْ شَاءَ أَجْنَبِىٌّ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ،

31,305

وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ بِالعَقْدِ.

تنبيهان، أحدُهما، قولُه: والتَّفْويضُ على ضَرْبَيْن؛ تَفْوِيضُ الْبُضْعِ، وهو أَنْ يُزَوِّجَ الْأَبُ ابنْتَه الْبِكْرَ. مُرادُه، إذا كانتْ مُجْبرَةً.

31,306

وكذلك الثَّيِّبَ الصَّغيرِةُ، إذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قُلْنا: يُجْبِرُها. وأمَّا إذا قُلْنا: لا يُجْبِرُها. فلابُدَّ مِن الإِذْنِ فى تزْويجِها بغيرِ مَهْرٍ، وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِفَرْضِهِ، حتى يكونَ تَفْويضَ بُضْعٍ.

الثَّانى، ظاهِرُ قولِه: ويَجِبُ مهْرُ المِثْلِ بالعَقْدِ، ولها المُطالبَةُ بفَرْضِه.

31,307

فَإِنْ فَرَضَهُ الْحَاكِمُ، لَمْ يَجُزْ إِلَّا بِمِقْدَارِهِ،

31,308

وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى فَرْضِهِ، جازَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، أنَّها ليسَ لها المُطالبَةُ بالمَهْرِ قبلَ الفَرْضِ. وهو أحدُ الوَجْهَيْن؛ لأنَّه لم يسْتَقِرَّ. [وهو ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ].

31,309

وقال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: لها المُطالبَةُ به؛ [منهم المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ، وابنُ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[رَزِينٍ، وغيرُهم، وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»] ، كما أنَّ لها المُطالبَةَ بفَرْضِه؛ [لأنَّه لم يسْتَقِرَّ]. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

31,310

فائدة: حيثُ فسَدَتِ التَّسْمِيَةُ، كان لها المُطالبَةُ بفَرْضِه مِن مَهْرِ المِثْلِ، كما أنَّ لها ذلك هنا.

31,311

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الإِصَابَةِ، وَرِثَهُ صَاحِبُهُ، وَلَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا.

31,312

وَعَنْهُ، أَنَّهُ يَتَنَصَّفُ بِالْمَوْتِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ فَرَضَهُ لَهَا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن تزوجها على صداقين سرٍّ وعلانية: أُخذ بالعلانية، وإن كان قد انعقد بالسر. ذكره الخرقي. وقال القاضي: إن تصادقا على السر لم يكن لها غيره. وإن قال: هو عقد واحد أسررته ثم أظهرته وقالت: بل هو عقدان فالقول قولها مع يمينها) .

12,493

أما كون الزوج يؤخذ بالعلانية إذا تزوجها على صداقين سر وعلانية وإن كان قد انعقد بالسر على ما ذكره الخرقي وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في روايةِ الأثرم؛ فلأنه وجد منه بذل الزائد على مهر السر. فوجب ذلك عليه؛ كما لو زادها على صداقها.

12,494

وأما كونه يلزم السر إن تصادقا عليه على قول القاضي؛ فلأنه هو الذي يثبت به النكاح.

ولأن العلانية ليست بعقد ولا تتعلق بشيء. فلم يجب به مهر. وقول القاضي أظهر؛ لأن المهر من توابع العقد، وما ذكر من أنه بذل الزائد فيه نظر من حيث إنه لم يقصد حقيقة البذل، وإنما وقع لعارض.

12,495

فإن قيل: العلانية مع السر تارة تكون أكثر مع تأخره، وتارة تكون أكثر مع تقدمه، وتارة تكون أقل مع تأخره، وتارة تكون أقل مع تقدمه. وقد ذكر الأول فما حكم ما عداه؟

قيل: إذا كان أكثر مع تقدمه لزم الزوج مهر العلانية؛ لأنه الذي انعقد به النكاح ووقوع السر بعده لا يسقط العلانية فوجب الحكم به،

12,496

وإذا كان أقل مع تأخره لزمه مهر السر؛ لأنه وجب عليه بعقده ولم تسقطه العلانية فوجب الحكم ببقاء وجوبه.

12,497

وإذا كان أقل مع تقدمه لم أعلم فيه نقلاً. لكن ينبغي أن يكون حكمه حكم الحالة الأولة؛ لأن دليل الوجهين متجه فيها.

12,498

وأما كون القول قول المرأة مع يمينها إذا قال الزوج: هو عقد واحد أسررته ثم أظهرته. فقالت المرأة: بل هو عقدان؛ فلأن الظاهر أن الثاني عقد صحيح يفيد حكماً كالأول. فوجبا عليه لاعترافه بتعدده صُورة، وظهور كون الثاني غير الأول. فصل في المفوضة يقال: المفوّضة بكسر الواو وفتحها. فالكسر على أن الفعل مضاف إليها على أنها فاعلة؛ مثل: مُقَوِّمة، والفتح على أنه مضاف إلى وليها.

ومعنى التفويض لغة: الإهمال.

ومنه قول الشاعر:

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جُهّالهم سادوا يعني مهملين. فكأن المرأة أهملت أمر المهر حيث لم يسمه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.