Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وعنه، يقَعُ، وله قِيمَتُه) وكذلك فيما أذا قال: إن أعْطَيْتِنى عبدًا فأنتِ طالقٌ. فأعْطَتْه عبدًا مغْصوبًا؛ لأنَّه خالَعها على عِوَضٍ يظُنُّه مالًا فبانَ غيرَ مالٍ، فيكونُ الخُلْعُ صحيحًا؛ لأنَّه مُعاوَضَة بالبُضْعِ، فلا يفْسُدُ بفَسادِ العِوَضِ، كالنِّكاحِ. فعلى هذا، يَرْجِعُ عليها بالقِيمَةِ؛ لأنَّه لم يَرْضَ بغيرِ عِوَضٍ.

فصل: وإن خالعَها على ثَوْبٍ موْصوفٍ في الذِّمَّةِ، واسْتَقْصَى صفاتِ السَّلَمِ، صَحَّ، وعليها أنَّ تُعْطَيَه إيَّاه سليمًا؛ لأَنَّ إطْلاقَ ذلك يَقْتَضِى السَّلامةَ، كما في البيعِ والصَّداقِ،

28,141

فإن دفَعَتْه إليه مَعِيبًا أو ناقِصًا عن الصِّفاتِ المذْكورةِ، فله الخِيَارُ بينَ إمْساكِه، ورَدِّه والمُطالبَةِ بثَوْبٍ سليمٍ على تلك الصِّفَةِ؛ لأنَّه إنَّما وجبَ في الذِّمَّةِ سَلِيمٌ تامُّ الصِّفاتِ، فيَرْجِعُ بما وجبَ له؛ لأنَّها ما أعْطَتْه الذى وجبَ عليها له.

28,142

فإن قال: إن أعْطَيْتِنى ثوبًا صِفَتُه كذا

28,143

وكذا. فأعْطَتْه ثوبًا. على تلك الصِّفاتِ، طَلُقَتْ، وملَكَه.

28,144

وإن أعْطَتْه ناقِصًا صِفَةً، لم يقَعِ الطَّلاقُ، ولم يَمْلِكْه؛ لأنَّه ما وُجِدَ الشَّرْطُ.

28,145

فإن كان على الصِّفَةِ لكنْ به عَيْبٌ، وقعَ الطَّلاقُ؛ لوُجودِ شَرْطِه. قال القاضى: ويتَخَيَّرُ بينَ إمْساكِه، ورَدِّه والرُّجوعِ بقيمتِه. وهذا قولُ الشافعىِّ، إلَّا أنَّ له قَوْلًا، أنَّه يَرْجِعُ بمَهْرِ المِثْلِ، على ما ذكَرْنا، وعلى ما ذكَرْنا فيما تقَدَّمَ، أنَّه إذا قال: إذا أعْطَيْتِنِى ثوبًا -أو- عبدًا -أو- هذا الثَّوْبَ -أو- هذا العبدَ. فأَعْطَتْه إيَّاه مَعِيبًا، طَلُقَتْ، وليس له سِوَاه. وقد نَصَّ أحمدُ على مَن قال: إن أعْطَيْتِنى هذا الألْفَ فأنتِ طالقٌ.

فأعْطَتْه إيَّاه، فوَجدَه مَعِيبًا: فليس له البَدَلُ.

28,146

وقال أيضًا: إن [قال: إن]، أعْطَيْتِنى عبدًا فأنتِ طالقٌ.

28,147

فإذا أعْطَتْه عهدًا، فهى طالقٌ، ويَمْلِكُه. وهذا يدُلُّ على أنَّ كُل مَوْضِعٍ قال: إن أعْطَيْتِنى كذا. فأعْطَتْه إيَّاه، فليس له غيرُه؛ وذلك لأَنَّ الإنْسانَ لا يَلْزَمُه شئٌ إلَّا بإلْزام أو الْتِزامٍ، ولم يَرِدِ الشَّرْعُ بإلْزامِها هذا، ولا هى الْتَزَمَتْه له، وإنَّما عَلَّقَ طلاقَها على شَرْطٍ، وهو عَطِيَّتُها له ذلك، فلا يَلْزَمُها شَئٌ سِواهُ. وقد ذكَرْناه.

فصل: إذا قال: إن أعْطَيْتِنى ألفَ دِرهمٍ فأنتِ طالقٌ. فأعْطَتْه ألْفًا أو أكثرَ، طَلُقَتْ؛ لوُجودِ الصِّفَةِ،

28,148

وإن أعْطَتْه دُونَ ذلك، لم تَطْلُقْ؛ لعدمِها.

28,149

وإن أعْطَتْه ألفًا وازِنَةً تَنْقُصُ في العدَدِ، طَلُقَتْ،

28,150

وإن أعْطَتْه ألْفًا عددًا تَنْقُصُ في الوزنِ، لم تَطْلُقْ؛ لأَنَّ إطْلاقَ الدَّراهمِ ينْصَرِفُ إلى الوازنِ مِن دراهمِ الإِسْلامِ، وهى ما كلُّ عشَرةٍ منها وزنُ سبعةِ مَثاقِيلَ. ويَحْتَمِلُ أنَّ الدَّراهمَ متى كانت تَنْفُقُ برُءُوسِها مِن غيرِ وَزْنٍ، طَلُقَتْ؛ لأنَّها يقعُ عليها اسْمُ الدَّراهمِ، ويحْصُلُ منها مَقْصودُها. ولا تطْلُقُ إذا أعْطَتْه وازنةً تَنْقُصُ في العَدَدِ؛ لِذلك .

28,151

وإن أعْطَتْه ألفًا مغْشُوشةً بنُحاسٍ أو رَصاصٍ أو نحوِه، لم تَطْلُقْ؛ لأَنَّ إطْلاقَ الألْفِ يتَناوَلُ ألْفًا مِن الفِضَّةِ، وليس في هذه ألفٌ مِنَ الفِضةِ.

28,152

وإن زادَتْ على الألْفِ بحيثُ يَكونُ فيها [ألفٌ فِضَّةً] طَلُقَتْ؛ لأنَّها قد أعْطَتْه ألْفًا فِضَّةً.

28,153

وإن أعْطَتْه سَبِيكةً تبْلُغُ ألْفًا، لم تَطْلُقْ؛ لأنَّها لا تُسَمَّى دراهمَ، فلم تُوجَدِ الصِّفَةُ،

28,154

بخلافِ المغْشُوشَةِ، فإنَّها تُسَمَّى دَراهِمَ.

28,155

وإن أعْطَتْه ألْفًا رَدِئَ الجنْسِ، لخُشُونَةٍ أو سَوادٍ، أو كانت وَخْشَةَ السَّكَّةِ، طَلُقَتْ ؛ لأَن الصِّفةَ وُجِدَتْ. قال القاضى: وله رَدُّها وأخْذُ بدَلِها. وهذا قد ذكَرْناه في المسألةِ التى قبلَها.

٣٤٠٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: يَقَعُ، وَلَهُ قِيمَتُهُ) ، جَزَمَ بِهِ فِي " الرَّوْضَةِ " وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ بِالْبُضْعِ، فَلَا يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ كَالنِّكَاحِ، فَعَلَى هَذَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِقِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِغَيْرِ عِوَضٍ،

18,107

وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ، وَلَا يَسْتَحِقُّ الْقِيمَةَ؛ لِأَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ بِعَطِيَّةِ الْمَغْصُوبِ وَالْحُرِّ؛ لِأَنَّ الْعَطِيَّةَ هُنَا التَّمْلِيكُ، بِدَلِيلِ حُصُولِهِ فِيمَا إِذَا كَانَ الْعَبْدُ مَمْلُوكًا لَهَا

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4682 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.