Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4729المقنعHanbalivol. 6, p. 298vol. 6, p. 298

وَعَنْهُ: لَا يَكُونُ مُكْرَهًا حَتَّى يَنَالَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعَذَابِ، كَالضَّرْبِ، وَالْخَنْقِ، وَعَصْرِ السَّاقِ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، كَالنِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَيَقَعُ الطَّلاقُ في النِّكَاحِ المُخْتَلَفِ فيه، كَالنِّكَاحِ بلا وَلِىٍّ عِنْدَ أصحَابِنَا. واخْتارَ أبو الخَطَّابِ أنَّه لا يقَعُ حتى يَعْتَقِدَ صِحَّتَه) [ولَنا، أنَّه] إزالةُ مِلْكٍ بُنِىَ على التَّغْلِيبِ والسِّرايةِ، فجازَ أن يَنْفُذَ في العَقْدِ الفاسِدِ إذا لم يكُنْ في نُفُوذِه إسْقاطُ حَقِّ الغيرِ، [كالعِتْقِ يَنْفُذُ في الكتابةِ الفَاسِدَةِ بالأَدَاءِ، كما يَنْفُذُ في الصَّحيحةِ، وفيه احْتِرَازٌ مِن العتقِ في البَيْعِ الفاسِدِ، لِكونِه لا يَنْفُذُ؛ لأَنَّ فيه إسْقَاطَ حَقِّ الغَيْرِ]، ولأنَّه عَقْدٌ يُسْقِطُ الحَدَّ، ويُثْبتُ النَّسَبَ والعِدَّةَ والمهْرَ، أشْبَهَ الصَّحيحَ.

ووَجْهُ قولِ أبى الخَطَّابِ، أَنَّه ليس بعَقْدٍ صَحِيحٍ، ولم يَثْبُتْ به النِّكاحُ، فلم يَقَعْ فيه الطَّلاقُ، كالمُتَّفَقِ على بُطْلانِه.

28,393

فإنِ اعْتَقَدَ صِحَّتَه، وقَعَ فيه الطَّلاقُ، كالمُتَّفَقِ على صِحَّتِه. ٣٤٢٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: لَا يَكُونُ مُكْرَهًا حَتَّى يَنَالَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعَذَابِ، كَالضَّرْبِ، وَالْخَنْقِ، وَعَصْرِ السَّاقِ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ) ، وَالْقَاضِي، وَالشَّرِيفُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَالشِّيرَازِيُّ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ،

18,245

وَقَالَ: كَمَا فُعِلَ بِأَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى قِصَّةِ عَمَّارٍ حِينَ أَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَرَادُوهُ عَلَى الشِّرْكِ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَبْكِي، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدُّمُوعَ عَنْ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ:«أَخَذَكَ الْمُشْرِكُونَ، فَغَطُّوكَ فِي الْمَاءِ، وَأَمَرُوكَ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، فَفَعَلْتَ، فَإِنْ أَمَرُوكَ مَرَّةً أُخْرَى فَافْعَلْ ذَلِكَ بِهِمْ» رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ. فَعَلَى هَذَا يُشْتَرَطُ فِي الضَّرْبِ أَنْ يَكُونَ شَدِيدًا أَوْ يَسِيرًا فِي حَقِّ ذِي مُرُوءَةٍ، وَمِمَّا يُشْبِهُ الضَّرْبَ وَعَصْرَ السَّاقِ - الْقَيْدُ وَالْحَبْسُ الطَّوِيلَانِ، وَأَخْذُ الْمَالِ الْكَثِيرِ، زَادَ فِي " الْكَافِي ": وَالْإِخْرَاجُ مِنَ الدِّيَارِ، لَا السَّبُّ وَنَحْوُهُ - رِوَايَةً وَاحِدَةً، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ "،

18,246

وَعَنْهُ: إِنْ هَدَّدَ بِقَتْلٍ، وَعَنْهُ: أَوْ قَطْعِ طَرْفٍ،

18,247

وَقِيلَ: أَوْ إِحْرَاقِ مَنْ يُؤْلِمُهُ - فَإِكْرَاهٌ. قَالَ الْقَاضِي: الْإِكْرَاهُ يَخْتَلِفُ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ،

18,248

وَإِنْ سَحَرَهُ لِيُطَلِّقَ، فَإِكْرَاهٌ - قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

18,249

تَنْبِيهٌ: إِذَا أُكْرِهَ عَلَى طَلَاقِ امْرَأَةٍ فَطَلَّقَ غَيْرَهَا، أَوْ عَلَى طَلْقَةٍ فَطَلَّقَ ثَلَاثًا، أَوْ عَلَى لَفْظٍ صَرِيحٍ فَأَتَى بِكِنَايَةٍ، أَوْ عَلَى تَعْلِيقِهِ فَنَجَزَهُ - وَقَعْنَ وَإِنْ تَرَكَ التَّأْوِيلَ بِلَا عُذْرٍ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى مُبْهَمَةٍ، فَطَلَّقَ مُعَيَّنَةً - فَوَجْهَانِ، لَا يُقَالُ: لَوْ كَانَ الْوَعِيدُ إِكْرَاهًا لَكُنَّا مُكْرَهِينَ عَلَى الْعِبَادَاتِ، فَلَا ثَوَابَ مَعَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّنَا مُكْرَهُونَ عَلَيْهَا، وَالثَّوَابُ بِفَضْلِهِ لَا مُسْتَحَقًّا عَلَيْهِ عِنْدَنَا، ثُمَّ الْعِبَادَاتُ تُفْعَلُ لِلرَّغْبَةِ - ذَكَرَهُ فِي " الِانْتِصَارِ ".

[الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ] (وَيَقَعُ الطَّلَاقُ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، كَالنِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا) ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يُسْقِطُ الْحَدَّ، وَيُثْبِتُ النَّسَبَ وَالْعِدَّةَ وَالْمَهْرَ، أَشْبَهَ الصَّحِيحَ، أَوْ لِأَنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ فَكَانَ كَالْعِتْقِ، يَنْفُذُ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ بِالْأَدَاءِ كَالصَّحِيحَةِ، وَيَقَعُ بَائِنًا - نَصَّ عَلَيْهِ - كَحُكْمٍ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ، وَهُوَ إِنَّمَا يَكْشِفُ خَافِيًا، أَوْ يُنْفِذُ وَاقِعًا،

18,250

وَيَجُوزُ فِي حَيْضٍ، وَلَا يَكُونُ بِدْعَةً

الإنصافal-Mardawi

ويَقَعُ الطَّلاقُ فى النِّكاحِ المُختَلَفِ فيه، كالنِّكاحِ بلا وَلِىٍّ عِنْدَ أصحابِنَا -قلتُ: ونصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، وهو المذهبُ- واختارَ أبو الخَطَّابِ أنَّه لا يقَعُ حتى يَعْتَقِدَ صِحَّتَه. وهو رِوايةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. قال فى «المُذْهَبِ»: وهو الصَّحيحُ عندِى. واختارَه صاحِبُ «التَّلْخيصِ». قال فى «الحاوِى الصَّغِيرِ»: حَمَلَه أصحابُنا على أنَّ طَلاقَه يقَعُ وإنِ اعْتَقَدَ فَسادَ النِّكاحِ.

32,256

وقال أبو الخَطَّابِ: كلامُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، مَحْمولٌ على مَنِ اعْتَقَدَ صِحَّةَ النِّكاحِ؛

32,257

إمَّا باجْتِهادٍ أو تقْليدٍ، فأمَّا مَنِ اعْتَقَدَ بُطْلانَه، فلا يقَعُ طَلاقُه. انتهى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحْداهما، حيثُ قُلْنا بالوُقوعِ فيه، فإنَّه يكونُ طَلاقًا بائنًا. قالَه فى «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهم.

32,258

قلتُ: فيُعايَى بها. الثَّانيةُ، يجوزُ الطَّلاقُ فى النِّكاحِ المُخْتَلَفِ فيه فى الحَيْضِ، ولا يُسَمَّى طَلاقَ بِدْعَةٍ.

32,259

قلتُ: فيُعايَى بها.

تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يقَعُ الطَّلاقُ فى نِكاحٍ مُجْمَعٍ على بُطْلانِه. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

32,260

وعنه، يَقَعُ. اختارَه أبو بَكرٍ فى «التَّنْبِيهِ».

32,261

فائدة: الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يقَعُ الطَّلاقُ فى نِكاحِ فُضُولِىٍّ قبلَ إجازَتِه،

32,262

وإِنْ بَعُدَ بها، وعليه الأصحابُ، وفيه احْتِمالٌ بالوُقُوعِ. ذكَره صاحِبُ «الرِّعايَةِ الكُبْرى» مِن عندِه. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّ طَلاقَ الفُضُولِىِّ كبَيْعهِ. ذكرَه فى «الفُروعِ» فى بابِ أرْكانِ النِّكاحِ.

32,263

وَإِذَا وَكَّلَ فِى الطَّلاقِ مَنْ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ، صَحَّ طَلَاقُهُ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.