Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإنْ وكَّلَهما في ثلاثٍ، فطَلَّقَ أحَدُهما أكثرَ مِن الآخَرِ) مثلَ أن يُطَلِّقَ أحَدُهما واحدةً والآخَرُ ثلاثًا، فتَقَعُ واحدةٌ. وبهذا قال إسْحاقُ.

28,403

وقال الثَّوْرِىُّ: لا يَقَعُ شىْءٌ. ولَنا، أنَّهما طلَّقَا جميعًا واحدةً مأْذُونًا فيها، فصَحَّ، كما لو جَعَل إليهما واحدةً.

28,404

وإن طلَّقَ أحَدُهما اثْنَتَيْن والآخرُ ثلاثًا، وَقَعَتِ اثْنتانِ؛ لأنَّهما اجْتَمَعَا عليهما، ٣٤٣١ - مسألة: (وإن قال لامْرَأتِه: طَلِّقِى نَفْسَكِ. فلها ذَلِكَ، كالوَكِيلِ) فإنْ نَوَى عَدَدًا، فهو على ما نَوَى.

28,405

وإنْ أطْلَقَ مِنْ غيرِ نِيَّةٍ، لم تَمْلِكْ إلَّا واحِدَةً؛ لأَنَّ الأمْرَ المُطْلَقَ يَتَناوَلُ أقلَّ ما يَقَعُ عليه الاسْمُ.

28,406

وكذلك الحُكْمُ لو وَكَّلَ أجْنَبِيًّا فقال: طَلِّقْ زَوْجَتِىِ. فالحُكْمُ على ما ذَكَرْناه. قال أحمدُ: إذا قال لامْرأتِه: طَلِّقى نَفْسَكِ. ونوَى ثلاثًا، [فطَلَّقَتْ نفْسَها ثلاثًا]، فهى ثلاثٌ،

28,407

وإنْ كان نَوَى واحدةً [فهى واحدةٌ]؛ لأن الطَّلاقَ يَكونُ واحدةً وثلاثًا، فأيُّهما نَوَاهُ فقد نَوَى بلَفْظِه ما احْتَمَلَه،

28,408

وإن لم يَنْوِ تَناوَلَ اليَقِينَ.

28,409

فإن طَلَّقَتْ نَفْسَها، أو طَلَّقَها الوَكيلُ في المجلسِ أو بعدَه، وَقَعَ الطَّلاقُ؛ لأنَّه توكيلٌ.

28,410

وقال القاضى: إذا قال لامْرأتِه: طَلِّقِى نفْسَكِ. تَقَيَّدَ بالمجلسِ؛ لأنَّه تفويضٌ للطَّلاقِ إليها، فتَقيَّدَ بالمجلسِ، كقولِه: اخْتارِى. ولَنا، أنَّه تَوْكِيلٌ في الطَّلاقِ، فكان على التَّراخِى، كتَوْكِيلِ الأجْنَبِىِّ، وكقولِه: أمْرُكِ بيَدِكِ. [وفارقَ: اخْتارِى. فإنه تَخْييرٌ. ويَنْتَقِضُ ما ذكَرَه بقَوْلِه: أمْرُكِ بيَدِكِ].

28,411

فإن قال: طَلِّقِى ثلاثًا. فطَلَّقَتْ واحدةً، وَقَعَ. نَصَّ عليه.

28,412

وقال مالكٌ: لا يَقعُ شئٌ؛ لأنَّها لم تَمْتَثِلْ أمرَه. ولَنا، أنَّها مَلَكَتْ إيقاعَ ثلاثٍ، فمَلَكَتْ إيقاعَ واحدةٍ، كالمُوَكَّلِ، ولأنه لو قال: وهَبْتُكَ هؤلاء العبيدَ الثلاثةَ. فقال: قَبِلْتُ واحدًا منهم. صَحَّ، كذا ههُنا.

28,413

وإن قال: طَلِّقِى واحدةً. فطَلَّقَتْ ثلاثًا، وَقَعتْ واحدةٌ. نَصَّ عليه أحمدُ أيضًا. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ.

28,414

وقال أبو حنيفةَ: لا يَقعُ شئٌ؛ لأنَّها لم تَأْتِ بما يَصْلُحُ قَبُولًا، فلم يَصِحَّ، كما لو قال: بِعْتُكَ نِصْفَ هذا العبدِ. فقال: قَبِلْت البيعَ في جميعِه. ولَنا، أنَّها أوْقَعَتْ طلاقًا مَأْذُونًا فيه وغيرَه، فوَقَعَ المأْذُونُ فيه دونَ غيرِه، كما لو قال: طَلِّقِى نفْسَك. فَطَلَّقَتْ نفْسَها وضَرائرَها.

28,415

فإن قال: طَلِّقِى نَفْسَك . فقالتْ: أنا طالقٌ إن قَدِمَ زيدٌ. لم يَصِحَّ؛ لأَنَّ إذْنَه انْصَرَف إلى المُنْجَزِ، فلم يتَناولِ المعَلَّقَ على شرْطٍ. وحُكْمُ توكيلِ الأجْنَبِىِّ في الطَّلاقِ كحُكْمِها فيما ذَكَرْناه كلّه.

فصل: نقَلَ عنه أبو الحارِثِ، إذا قال: طلِّقى نَفْسَكِ طلاقَ السُّنَّةِ. فقالت: قد طلَّقْتُ نفْسِى ثلاثًا: هى واحدةٌ، وهو أحَقُّ برَجْعَتِها. إنَّما كان كذلك؛ لأَنَّ التَّوْكيلَ بلَفْظٍ يتَناوَلُ أقلَّ ما يقَعُ عليه اللَّفْظُ، وهو طَلْقةٌ واحدةٌ، وسِيَّما وطلاقُ السُّنَّةِ في الصَّحيحِ واحدةٌ في طُهْرٍ لم يُصِبْها فيه . ٣٤٣٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَكَّلَهُمَا فِي ثَلَاثٍ، فَطَلَّقَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنَ الْآخَرِ - وَقَعَ مَا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُمَا فِي ذَلِكَ،

18,257

فَلَوْ طَلَّقَ أَحَدُهُمَا وَاحِدَةً وَالْآخَرُ ثَلَاثًا - وَقَعَ وَاحِدَةٌ، كَمَا لَوْ طَلَّقَ ثِنْتَيْنِ، وَالْآخَرُ ثَلَاثًا، فَيَقَعُ ثِنْتَانِ

الإنصافal-Mardawi

فإنْ وكَّلَهما فى ثَلاثٍ، فطَلَّقَ أحدُهما أكْثَرَ مِن الآخَرِ، وقَعَ ما اجْتَمَعَا عليه.

32,272

فلو طلَّقَ أحدُهما واحدةً، والآخَرُ أكثرَ، فواحِدَةٌ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.

32,273

وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وفيه نظَرٌ.

فائدتان؛ إحْداهما، ليس للوَكيلِ المُطَلِّقِ الطَّلاقُ وَقْتَ بدْعَةٍ،

32,274

فإنْ فَعَل، حَرُمَ ولم يقَعْ. صحَّحه النَّاظِمُ.

32,275

وقيل: يَحْرُمُ ويقَعُ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

32,276

قلتُ: وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، حيث قال: وله أن يُطَلِّقَ متى شاء. وهو ظاهرُ كلامِه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، كما تقدَّم قريبًا. وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». الثَّانيةُ، تُقْبَلُ دَعْوَى الزَّوْجِ أنَّه رجع عنِ الوَكالَةِ قبلَ إيقاعِ الوَكِيلِ الطَّلاقَ عندَ أصْحابِنا. قالَه فى وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: طَلِّقِى نَفْسَكِ. فَلَهَا ذَلِكَ، كَالْوَكِيلِ، «المُحَرَّرِ» وغيرِه، وقدَّمه فى «الفُروعِ». وذكرَ فى «المُجَرَّدِ»، و «الفُصولِ» فى تعْليقِ الوَكالَةِ، أنَّ الإِمامَ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، نصَّ فى رِوايةِ أبى الحارِثِ، أنَّه لا يُقْبَلُ إلَّا ببَيِّنَةٍ.

وجزَم به فى «التَّرْغيبِ»، والأَزَجِىُّ فى عَزْلِ المُوَكَّلِ. واخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ.

32,277

قال: وكذا دَعْوَى عِتْقِه ورَهْنِه، ونحوِه. وعادَةُ كثيرٍ مِنَ المُصَنِّفِينَ ذِكْرُ الوَكالَةِ فى الطَّلاقِ فى آخِرِ بابِ صَرِيحِ الطَّلاقِ وكِنايَتِه، عندَ قوْلِه: أَمْرُكِ بيَدِكِ. ونحوِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.