Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 482المقنعHanbalivol. 1, p. 445vol. 1, p. 445

وَعَنْهُ: أَنَّ هَذِهِ سُنَنٌ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا وَسُنَنُ الْأَقْوَالِ اثْنَا عَشَرَ الِاسْتِفْتَاحُ، وَالتَّعَوُّذُ، وَقِرَاءَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَوْلُ آمِينَ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وسُنَنُ الأقْوالِ اثْنا عَشَرَ، الاسْتِفْتاحُ، والتَّعَوُّذُ، وقِراءَةُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، [وقولُ: «آمِينَ» ] (٣) . وقِراءَةُ السُّورَةِ، والجَهْر، والإخْفاتُ، وقولُ:«مِلْءَ السَّماءِ». بعدَ التَّحْمِيدِ، وما زادَ على التَّسْبِيحَةِ الواحِدَةِ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، وعلى المَرَّةِ في سُؤالِ المَغْفِرَةِ، والتَّعَوُّذُ في التَّشَهدِ الأخِير، والقُنُوتُ في الوِتْرِ. فهذه لا تَبْطُلُ الصلاةُ بتَرْكِها،

3,233

ولا يَجِبُ السُّجُودُ لسَهْوِها) لأنَّ فِعْلَها غيرُ واجبٍ، فجَبْرُها أوْلَى

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: أَنَّ هَذِهِ سُنَنٌ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا) لِعَدَمِ تَعْلِيمِهَا لِلْمُسِيءِ.

3,261

تَنْبِيهٌ: إِذَا تَرَكَ شَيْئًا، وَلَمْ يَدْرِ أَفَرْضٌ أَمْ سُنَّةٌ، لَمْ يَسْقُطْ فَرْضُهُ لِلشَّكِّ فِي صِحَّتِهِ،

3,262

وَإِذَا اعْتَقَدَ الْفَرْضَ سُنَّةً، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَصَلَّاهَا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ بَنَاهَا عَلَى اعْتِقَادٍ فَاسِدٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا يَضُرُّهُ أَنْ لَا يَعْرِفَ الرُّكْنَ مِنَ الشَّرْطِ، وَالْفَرْضَ مِنَ السُّنَّةِ، وَرَدَّ الْمَجْدُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَحِّحِ الِائْتِمَامَ بِمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْفَاتِحَةَ نَفْلٌ بِفِعْلِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مَعَ شِدَّةِ اخْتِلَافِهِمْ فِيمَا هُوَ الْفَرْضُ، وَالسُّنَّةُ، وَلِأَنَّ اعْتِقَادَ الْفَرْضِيَّةِ، وَالنَّفْلِيَّةِ يُؤَثِّرُ فِي جُمْلَةِ الصَّلَاةِ لَا تَفَاصِيلِهَا؛ لِأَنَّ مَنْ صَلَّى يَعْتَقِدُ الصَّلَاةَ فَرِيضَةً، فَأَتَى بِأَفْعَالٍ تَصِحُّ مَعَهَا الصَّلَاةُ، بَعْضُهَا فَرْضٌ، وَبَعْضُهَا نَفْلٌ، وَهُوَ يَجْهَلُ الْفَرْضَ مِنَ السُّنَّةِ، أَوْ يَعْتَقِدُ الْجَمِيعَ فَرْضًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ إِجْمَاعًا.

3,263

فَرْعٌ: الْخُشُوعُ - وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَلْبِ سُنَّةٌ - ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَجَمْعٌ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ وَجِيهُ الدِّينِ أَنَّهُ وَاجِبٌ،

3,264

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": مُرَادُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِي بَعْضِهَا،

3,265

وَإِنْ أَرَادَ فِي كُلِّهَا، فَإِنْ لَمْ تَبْطُلْ بِتَرْكِهِ فَخِلَافُ قَاعِدَةِ تَرْكِ الْوَاجِبِ،

3,266

وَإِنْ أَبْطَلَ بِهِ فَخِلَافُ الْإِجْمَاعِ، وَكِلَاهُمَا خِلَافُ الْأَخْبَارِ.

3,267

فَائِدَةٌ: مَنْ عَلِمَ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ، وَمَضَى فِيهَا أُدِّبَ لِاسْتِهْزَائِهِ بِهَا، ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ، وَلَا يَكْفُرُ إِذَا صَلَّى مُحْدِثًا بِلَا عُذْرٍ مُتَعَمِّدًا فِي قَوْلِ الْجَمَاهِيرِ، لِأَنَّ الْكُفْرَ بِالِاعْتِقَادِ، وَهَذَا اعْتِقَادٌ صَحِيحٌ.

[سُنَنُ الصَّلَاةِ] (وَسُنَنُ الْأَقْوَالِ) هَذَا بَيَانُ الْقِسْمِ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ (اثْنَا عَشَرَ) كَذَا فِي " الْكَافِي " وَغَيْرِهِ (الِاسْتِفْتَاحُ، وَالتَّعَوُّذُ، وَقِرَاءَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَوْلُ آمِينَ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ) وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهَا

الإنصافal-Mardawi

وسُنَن الأقوالِ اثْنا عَشَرَ، الاستِفْتاحُ، والتَّعَوُّدُ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحاب، وقطع به كثيرٌ منهم.

5,957

وعنه، أنَّهما واجبًان. اخْتاره ابن بَطَّةَ.

5,958

وعنه، التَّعَوُّذُ وحدَه واجِبٌ. وعنه، يجِبُ التَّعَوُّذُ في كل رَكْعَةٍ. وَمَا زَادَ عَلَى التَّسْبِيحَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَلَى الْمَرَّةِ فِي سُؤالِ الْمَغْفِرَةِ، وَالتَّعَوُّذُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَالقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ. فَهَذِهِ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا،

5,959

وَلَا يَجِبُ السُّجُودُ لَهَا. وَهَلْ يُشْرَعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. وقراءةُ بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. تقدَّم الخِلافُ فيها؛ هل هي مِن الفاتحةِ، أم لا؟ مُسْتَوْفى في أوَّلِ الباب. وقولُ: آمِين. يعنى، أنَّ قولَها سُنَّةٌ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

5,960

وعنه، واجِبٌ. قال في رِوايَةِ إسْحاقَ بن إبراهيمَ: آمِينَ. أمْرٌ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، وهو آكَدُ مِنَ الفِعْلِ.

5,961

ويجوزُ فيها القَصْرُ والمَدُّ، وهو أوْلَى،

5,962

ويَحْرُمُ تَشْديدُ الميمِ. وقراءةُ السُّورَةِ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ قِراءَةَ السُّورَةِ بعدُ الفاتحةِ في الرَّكْعَتَيْن الأولَتَيْن سُنَّةٌ. وعليه الأصحابُ.

5,963

وعنه، يجِبُ قِراءَةُ شئٍ بعدَها. وهي مِنَ المُفْرَداتِ.

5,964

قال في «الفُروعِ»: وظاهرُه ولو بعضُ آيَةٍ، لظاهِرِ الخَبَرِ. فعلى المذهبِ، يُكْرَهُ الاقْتِصارُ على الفاتحةِ.

5,965

فائدة: يَبْتَدِئُ السُّورَةَ التى يقْرَؤُها بعدَ الفاتحةِ بالبَسْمَلَةِ. نصَّ عليه. زادَ بعضُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحاب، سِرًّا. قال الشَّارِحُ: الخِلافُ في الجَهْرِ هنا، كالخِلافِ في أوَّل الفاتحةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وسنن الأقوال اثنا عشر: الاستفتاح، والتعوذ، وقراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وقول آمين، وقراءة السورة، والجهر، والإخفات، وقول ملء السماء بعد التحميد، وما زاد على التسبيحة الواحدة في الركوع والسجود، وعلى المرة في سؤال المغفرة، والتعوذ في التشهد الأخير، والقنوت في الوتر. فهذه لا تبطل الصلاة بتركها ولا يجب السجود لها. وهل يشرع؟ على روايتين. وما سوى هذا من سنن الأفعال لا تبطل الصلاة بتركه، ولا يشرع السجود له).

1,680

أما كون سنن الأفعال الأشياء المذكورة؛ فلما تقدم في مواضعها.

1,681

وأما كون الصلاة لا تبطل بتركها؛ فلأنها غير واجبة فلا تبطل الصلاة بتركها كمسنونات الإحرام والصيام.

1,682

وأما كون السجود لها لا يجب؛ فلأن ذلك غير واجب فجبره أولى أن لا يكون واجباً.

1,683

وأما كونه يشرع على روايةٍ؛ فلأن السجود جبران فيشرع ليجبر ما فات.

1,684

وأما كونه لا يشرع على روايةٍ؛ فلأن المتروك غير واجب فلم يشرع له سجود كسنن الأفعال.

1,685

وأما كون الصلاة لا تبطل بترك ما سوى هذا من سوى هذا من سنن الأفعال فلما ذكر في سنن الأقوال.

1,686

وأما كونه لا يشرع السجود له فلكونه غير واجب مع كثرته.

1,687

فإن قيل: لِمَ لمْ يجر الخلاف هنا في المشروعية كما تقدم في سنن الأقوال؟

قيل: لأن سنن الأفعال كثيرة

1,688

فلو شرع السجود لها لما خلت صلاة من سجود سهو.

1,689

وقيل: الخلاف جار في سن الأفعال كالأقوال. فعلى هذا لا فرق.

1,690

فإن قيل: ما سنن الأفعال؟

قيل: رفع اليدين عند الإحرام، والركوع، والرفع منه، ووضع اليمنى على اليسرى، وجعلها تحت السرة أو الصدر، والنظر إلى موضع سجوده، ووضع اليدين على الركبتين في الركوع، ومد الظهر، والتسوية بين رأسه وظهره، والتجافي فيه، والبداءة بوضع اليدين قبل الركبتين في النهوض، والتجافي فيه، وفتح أصابع رجليه في السجود وفي الجلوس، ووضع يديه حذو منكبيه مضمومة مستقبلاً بها القبلة، والتورك في التشهد الأخير، والافتراش في الأول وفي سائر الجلوس، ووضع اليد اليمنى على الفخذ اليمنى مقبوضة بحلقة، والإشارة بالسبابة، ووضع اليسرى على الفخذ اليسرى مبسوطة، والالتفات عن يمينه وشماله في التسليم، والسجود على أنفه، وجلسة الاستراحة في روايةٍ. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.