وَإِنْ قَالَ: فِي آخِرِ أَوَّلِهِ، طُلِّقَتْ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِهِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تُطَلَّقُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ
Its commentaries
(وإن قال: في آخِرِ أوَّلِه. طَلُقَتْ فِي آخِرِ أوَّلِ يَوْم) مِنْهُ؛ لأنَّه أوَّلُهُ (وقال أبو بكرٍ: تَطْلُقُ في المسألَتَين بغُروب شَمْسِ الخامِسَ عَشَرَ منه) لأنَّ الشَّهْرَ نِصْفانِ، [أوَّلُ، وآخِرُ]، فآخِرُ أَوَّلِه يَلِي أوَّلَ آخِرِه. وهذا قولُ أبي العبَّاسِ بنِ سُرَيجٍ .
وقال أكثرُهم كقَوْلِنا، وهو أصَحُّ؛
فإنَّ ما عدَا اليومَ الأوَّلَ لا يُسَمَّى أوَّلَ الشَّهرِ،
ويَصِحُّ نَفْيُه عنه، وكذلك لا يُسَمَّى أوْسَطُ الشَّهرِ آخِرَه، ولا يُفْهَمُ ذلك مِن إطْلاقِ لَفْظِه، فَوجَبَ أن لا يُصْرَفَ كلامُ الحالفِ إليه، ولا يُحْمَلَ عليه. ٣٥٣٤ -
(وَإِنْ قَالَ: فِي آخِرِ أَوَّلِهِ، طُلِّقَتْ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِهِ) عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِهِ (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تُطَلَّقُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ) ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الشَّهْرِ فَمَا دُونَ يُسَمَّى أَوَّلَهُ،
فَإِذَا شَرَعَ فِي النِّصْفِ الثَّانِي صَدَقَ أَنَّهُ آخِرُهُ، فَيَجِبُ أَنْ يَتَحَقَّقَ الْحِنْثُ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ آخِرِهِ وَآخِرُ أَوَّلِهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّ مَا عَدَا الْيَوْمَ الْأَوَّلَ لَا يُسَمَّى أَوَّلَ الشَّهْرِ،
وَيَصِحُّ بِنِيَّةٍ عَنْهُ، فَإِنْ قَالَ: فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ فِيهِ، فَبِدُخُولِهِ
وإنْ قال: في آخِرِ أوَّلِه. طَلُقَتْ في آخِرِ يَوْم مِن أوَّلِه. هذا أحدُ الوُجوهِ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرحِه»: هذا المذهبُ.
قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: هذا أصحُّ. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقيل: تَطْلُقُ بطلُوعِ فَجْرِ أوَّلِ يومٍ منه. وهو المذهبُ.
قال في «الفُروعِ»: طَلُقَتْ بفَجْرِ أوَّلِ يوم منه في الأصحِّ. وجزَم به في وَإن قَال: إِذَا مَضَتْ سَنَةٌ فأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ إِذَا مَضَى اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا بِالأَهِلَّةِ، وَيُكَمَّلُ الشَّهْرُ الَّذِي حَلَفَ فِي أَثْنَائِهِ بِالْعَدَدِ.
«المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ». وقال أبو بَكْرٍ: تَطْلُقُ بغُروب شَمْسِ الخامِسَ عَشَرَ منه.
وقال في «الرِّعايةِ»: إذا قال: أنتِ طالِقٌ في غُرَّةِ الشَّهْرِ، أو أوَّلِه. وأرادَ أحدَهما، دُيِّنَ في الأَظْهَرِ،
وفي الحُكْمِ وَجْهان. وقيل: رِوايَتان.
وقال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: الثَّلاثُ اللَّيالي الأوَلِ تُسَمَّى غُرَرًا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.