Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وعنه) أنَّها (تَطْلُقُ بوُجودِ أحَدِهما) وخَرَّجَه القاضي وَجْهًا؛ بِناءً على إحْدَى الرِّوايَتَينِ، في مَن حَلَفَ لا يَفْعَلُ شيئًا، فَفَعلَ بعضَه. والأوَّلُ أصَحُّ، وهذه الرِّوايةُ بَعِيدةٌ جدًّا، تُخالِفُ الأصُولَ ومُقْتَضَى اللُّغَةِ والعُرْفَ وعامَّةَ أهلِ العلمِ؛ فإنَّه لا خلافَ بينَهم في أنَّه إذا عَلَّقَ الطَّلاقَ على شَرْطَينِ مُرَتَّبَين، في مثلِ قولِه: إن قُمْتِ فقَعَدْتِ. أنَّه لا يقَعُ بوُجودِ أحَدِهما، فكذلك هنا ، ثم يَلْزَمُ على هذا ما لو قال: إن أعْطَيتِنِي دِرْهَمين فأنتِ طالقٌ.

أو: إذا مَضَى شَهْران فأنتِ طالقٌ. فإنَّه لا خلافَ في أنَّها لا تَطلُقُ قبلَ وُجودِهما جميعًا، وكان قولُه يقْتَضِي الطَّلاقَ بإعْطائِه بعضَ دِرْهمٍ، ومُضِيِّ بعضِ يومٍ، وأصولُ الشَّرْعِ تَشْهدُ بأنَّ الحُكْمَ المُعَلَّقَ بشَرْطَينِ لا يَثْبُتُ إلَّا بهما، وقد نَصَّ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في أنَّه إذا قال: إذا حِضْتِ حيضَةً فأنتِ طالقٌ. أو: إذا صُمْتِ يومًا فأنتِ طالقٌ. أنَّها لا تَطْلُقُ حتى تَحيضَ حَيضَةً كاملةً،

29,199

وإذا غابَتِ الشَّمْسُ مِن اليومِ الذي تَصُومُ فيه طَلُقَتْ،

29,200

وأمَّا اليَمِينُ، فإَّنه متى كان في لَفْظِه أو نِيَّتِه ما يَقْتَضِي جميعَ المَحْلوفِ عليه، لم يَحْنَثْ إلَّا بفِعْلِ جميعِه،

29,201

وفي مَسألتِنا ما يَقْتَضِي تَعْليقَ الطَّلاقِ بالشَّرْطينِ؛ لتَصْريحِه بهما، وجَعْلِهما شَرْطًا للطَّلاقِ، والحُكْمُ لا يَثْبُتُ بدونِ شَرْطِه، على أنَّ اليَمِينَ مُقْتَضاها المَنْعُ ممَّا حَلَفَ عليه، فيَقْتَضِي المنعَ مِن فِعْلِ جميعِه، كنَهْي الشَّارعِ عن شيءٍ يَقْتَضِي المنعَ مِن كلِّ جزءٍ منه، كما يَقْتَضِي المنعَ مِن جُمْلَتِه، وما عُلِّقَ على شَرْطٍ جُعِلَ جَزاءً وحُكْمًا له ، والجزاءُ لا يُوجَدُ بدونِ شَرْطِه، والحُكْمُ لا يتَحَقَّقُ قبلَ تَمامِ شَرْطِه، لُغَةً وعُرْفًا وشَرْعًا.

٣٥٥٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: تُطَلَّقُ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا) ؛ لِأَنَّ الْحَالِفَ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ يَحْنَثُ بِفِعْلِ بَعْضِهِ عَلَى رِوَايَةٍ، وَكَإِنْ قُمْتِ،

18,792

وَإِنْ قَعَدْتِ (إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ) فِعْلَ الْأَمْرَيْنِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي بَعْضِ الْمَحْلُوفِ إِنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،

18,793

أَمَّا إِذَا نَوَى الْكُلَّ فَلَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً (وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ) ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ تُخَالِفُ الْأُصُولَ وَالْقَوَاعِدَ، فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمُعَلَّقَ بِشَرْطَيْنِ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِهِمَا

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.