Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان) الماءُ (واقِفًا، حُمِلَ منه مُكْرَهًا) لِئلَّا يُنْسَبَ إليه فِعْل.

٣٦٣١ - مسألة: (وَإنِ اسْتَحْلَفَهُ ظَالِم: مَا لِفُلانٍ عِنْدَكَ وَدِيعَة؟ وكانتْ له عِنْدَهُ وَدِيعَة، فَإنَّهُ يَعْنِي بـ «ما» : الذي، وَيبرُّ فِي يَمِينه) لأنَّه صَادِق. ٣٦٣٢ -

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ وَاقِفًا، حُمِلَ مِنْهُ مُكْرَهًا) لِئَلَّا يُنْسَبَ إِلَيْهِ فِعْلٌ.

١ - فَرْعٌ: إِذَا حَلَفَ: لَا لَبِسْتِ أَنْتِ هَذَا الْقَمِيصَ، وَلَا وَطِئْتُكِ إِلَّا فِيهِ، فَلَبِسَتْهُ وَوَطِئَهَا - لَمْ يَحْنَثْ.

19,057

وَإِنْ حَلَفَ لَيُجَامِعَنَّ عَلَى رَأْسِ رُمْحٍ، فَنُقِبَ السَّقْفُ، وَأُخْرِجَ مِنْهُ رَأْسُ الرُّمْحِ يَسِيرًا، وَجَامَعَ عَلَيْهِ - بَرَّ فِي الْأَشْهَرِ.

19,058

(وَإِنِ اسْتَحْلَفَهُ ظَالِمٌ: مَا لِفُلَانٍ عِنْدَكَ وَدِيعَةً، وَكَانَتْ لَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِـ " مَا ": الَّذِي) أَيِ: الْمَوْصُولَةَ، أَوْ يَنْوِي غَيْرَ الْوَدِيعَةِ، أَوْ غَيْرَ مَكَانِهَا، أَوْ يسْتَثْني بِقَلْبِهِ (وَيَبَرُّ فِي يَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّهُ صَادِقٌ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا حَلَفَ لَتَصْدُقِنِّي: هَلْ سَرَقْتِ مِنِّي شَيْئًا أَمْ لَا؛ وَخَافَتْ أَنْ تَصْدُقَهُ، فَتَقُولُ: سَرَقْتُ مِنْكَ، مَا سَرَقْتُ مِنْكَ، وَتَعْنِي بِـ " مَا ": الَّذِي.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ كانَ واقِفًا، حُمِلَ منه مُكْرَهًا. هذا قولُ أبي الخَطَّابِ، وجماعةٍ كثيرَةٍ.

33,438

والصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنه يَحْنَثُ؛ لأنه حِيلَةٌ، كما تقدَّم. وقدمه في «الفُروع».

33,439

وإنِ اسْتَحْلَفَه ظَالِمٌ: ما لفُلانٍ عندَك وَديعَة؟ وكانَتْ له عندَه وَدِيعَةٌ، فإنّه يَعْنِي بـ «مَا» الذِي، ويَبَرُّ في يمِينه. ويَبرُّ أيضًا إذا نَوَى غيرَ الوَدِيعَةِ واسْتَثْنَى بقَلْبِه،

33,440

فإنْ لم يتَأوَّلْ، أثِمَ، وهو دُونَ إثْمِ إقْرارِه بها، ويُكَفرُ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ والروايتَين. ذكَرهما ابنُ الزاغُونِي، وعزَاهما الحارِثِي إلى «فَتاوَى» أبي وَإنْ حَلَفَ لَهُ مَا فُلَان ههنَا. وَعَنَى مَوْضِعًا مُعَينًا بَرَّ فِي يَمِينهِ.

الخَطَّابِ. قال في «الفُروعِ»: ولم أرَهما فيها. وذكَر القاضي، أَنه يجوزُ جَحْدُها

33,441

بخِلافِ اللقَطَةِ.

فائدة: لو لم يَحْلِفْ، لم يَضْمَنْ عندَ أبِي الخَطابِ، وعندَ ابنِ عَقِيل، لا يسْقُطُ ضَمانُه، كخوْفِه مِن وُقوعِ طَلاقٍ، بل يَضْمَنُ بدَفْعِها؛ افْتِداءً عن يَمِينه.

33,442

وفي «فَتاوَى» ابنِ الزَّاغُونِيِّ، إنْ أبى اليَمينَ بطَلاق أو غيرِه، فصارَ ذَرِيعَةً إلى أخْذِها، فكإقْرارِه طائِعًا، وهو تَفْريط عندَ سُلْطانٍ جائر. انتهى.

33,443

فائدة: قولُه: وإنْ حلَف له ما فلانٌ ها هنا، وعَنَى مَوْضِعًا مُعَيَّنًا، بَرَّ في يَمينه.

33,444

وَإنْ حَلَفَ عَلَى امْرأتِهِ: لَا سَرَقْتِ مِنِّي شَيئًا. فَخَانَتْهُ فِي وَدِيعَتِهِ، لَمْ يَحْنَثْ، إلَّا أنْ يَنْويَ.

وقد فعَل هذا المَروذِي عندَ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، فلم يُنْكِرْ عليه، بل تَبَسَّمَ.

33,445

تنبيه: قولُه: وإنْ حلَف على امْرَأتِه: لا سرَقْتِ مني شَيئًا. فخانَتْه في ودِيعَتِهِ، لم يَحْنَثْ، إلا أنْ يَنْويَ.

33,446

قال في «الفُروعِ»: حَنِثَ بقَصْدٍ أو سَبَب.

فوائدُ مما ذكَرَها بعْضُ المُتأخرين زِيادةً على ما تقدَّم:

لو كان في فَمِها رُطَبَة، فقال: إنْ أكَلْتها أو ألقَيتها أو أمْسَكْتِها فأنتِ طالِق. فإنها تأكلُ بعْضَها، وتَرْمِي الباقِيَ، ولا تَطْلُقُ في إحْدَى الروايتَين؛ بِناءً على مَنْ حَلَفَ لا يفْعلُ شيئًا، ففَعَلَ بعْضَه، على ما تقدم.

33,447

وإنْ حَلَفَ لَتَصْدُقِنَّ، هل سَرَقْتِ مِني أمْ لا؟ وكانتْ قد سرَقَتْ، فقالتْ: سرَقْتُ منك، ما سرَقْتُ منكَ. لم تَطْلُقْ.

33,448

فإنْ قال: إنْ قُلْتِ لي شيئًا ولم أقُلْ لك مِثْلَه فأنْتِ طالِق. فقالتْ: أنتِ طالِق. بكسْرِ التاءِ، فقال مِثْلَها وعلّقَه بشَرْطٍ يتَعَذَّرُ، لم تَطْلُقْ. قاله في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم. وتقدم حُكْمُ ذلك، إذا كسَرَ التاءَ أو فتَحَها أو ما أشْبَهَ ذلك، في أوَّلِ بابِ صَريحِ الطَّلاق وكِناياتِه مُسْتَوْفى، فليُعاوَدْ ذلك.

33,449

وإنْ قال لها: أنتِ طالِق إنْ سَألتِني الخُلْعَ ولم أخْلَعْك عَقِبَ سُؤالِكِ. فقالتْ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عبْدِى حُرٌّ إنْ لم أسْألكَ الخُلْعَ اليومَ. فخلاصُها أنْ تسْأله الخُلْعَ في اليومِ، فيقولَ الزَّوْجُ: قد خَلَعْتُكِ على ما بذَلْتِ إنْ فعَلْتِ اليومَ كذا. فتقولَ الزَّوْجَة: قد قَبِلْتُ. ولا تَفْعَلُ هي ما علَّق خُلْعَها على فِعْلِه، فقد بَر في يمينه.

33,450

وإنِ اشْتَرَى خِمارَين، وله ثَلاثُ نِسْوَةٍ، فحلَفَ لتَختَمِرَنَّ كلُّ واحدةٍ عِشْرِينَ يومًا مِنَ الشهْرِ. اخْتَمَرِتِ الكُبْرَى والوُسْطى بهما عَشَرَةَ أيام، وأخَذَتْه الصُّغْرَى مِن الكُبْرَى إلى آخرِ الشهْرِ، واخْتَمَرتِ الكُبْرى بخِمارِ الوُسْطى بعدَ العِشْرِينَ إلى آخِرِ الشهْرِ.

33,451

وكذا رُكُوبُهُنَّ لبَغْلَينِ ثَلاثةَ فَراسِخَ.

33,452

فإنْ حَلَفَ، لَيقْسِمَنَّ بينَهنَّ ثَلاثين قارُورَة؛ عَشَرَةً ممْلُوءةً، وعَشَرَةً فارِغَةً، وعَشَرَةً مُنَصَّفَةً، قلَبَ كُلَّ مُنَصَّفَةٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في أخْرَى. فلكُلِّ واحدةٍ خَمْسَة ممْلُوءَة وخَمْسَة فارغَة.

33,453

فإنْ كان له ثَلاُثونَ نَعْجَةً؛ عَشْر نتَجَتْ كل واحدةٍ ثَلاثَ سَخْلاتٍ، وعَشْر نتَجَتْ كلُّ واحدةٍ سَخْلَتَين، وعَشْر نتَجَتْ كلُّ واحدةٍ سَخْلَةً، ثم حَلَفَ بالطلاق لَيَقْسِمَنها بينَهُنَّ؛ لكُلِّ واحدةٍ ثَلاُثونَ رأسًا مِن غيرِ أنْ يُفرِّقَ بينَ شيءٍ مِن السِّخالِ وأمهاتِهِن. فإنَّه يُعْطِي إحْداهُنَّ العَشْرَ التي نتَجَتْ كلُّ واحدةٍ سَخْلَتَينِ، ويقسِمُ بينَ الزوْجَتَينِ ما بَقِيَ بالسَّويةِ، لكُلِّ واحدةٍ خَمس مما نِتاجُها ثَلاث، وخَمس ممَّا نِتَاجُها واحدة.

33,454

وإنْ حَلَف، لا شَرِبْتِ هذا الماءَ ولا أرَقْتِه ولا تَرَكْتِه في الإناءِ ولا فعَلَ ذلك غيرُكِ.

33,455

فإذا طَرَحَتْ في الإناءِ ثَوْبًا فشَرِبَ الماءَ ثم جفَّفَتْه بالشمْسِ، لم يَحْنَثْ.

33,456

وإنْ حَلَفَ لَتَقْسِمَنَّ هذا الدهْنَ نِصْفَين، ولا تَسْتَعِيرُ كَيلًا ولا مِيزانًا. وهو ثَمانيةُ أرْطالٍ في ظَرْف، ومعه آخَرُ يسَعُ خَمْسَة، وآخَرُ يسَعُ ثلاثة، أخَذ بظَرْفِ الثَّلاثةِ مرَّتَينِ، وألقاه في ظَرْفِ الخَمْسَةِ، وترَكَ الخَمْسَةَ في ظَرْفِ الثمانيةِ، وما بَقِيَ في الثُّلاثيِّ يضَعُه في الخُماسِي، ثم مَلأ الثُّلاثيَّ مِن الثُّمانِيِّ، والقاهُ في الخُماسِيِّ، فيَصِيرُ فيه أربَعَة،

33,457

وفي الثُّمانِيِّ أرْبَعَة.

وإنْ ورَدَ الشط أرْبَعة فأكثرُ، معهم نِسائهم، والسَّفِينَةُ لا تسَع غيرَ اثْنَينِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فحَلَفَ كل واحدٍ، لا رَكِبَتْ زَوْجَتُه مع رَجُل فأكثرَ إلَّا وأنا معَها. فأنه يعْبُرُ رجل وامْرأته، ثم يصْعَدُ زوْجُها وتعُودُ هي، فتَعْبُرُ أخْرَى، وتَصْعدُ الأولَى إلى زَوْجِها، وتعُودُ الثانيةُ فيَعْبُرُ زوْجها فيَصْعَدُ هو، وتعُودُ امْرأته فتَعْبُرُ الثَّالثةُ، وتصْعَدُ هي إلى زَوْجِها، وتعُودُ الثَّالثةُ فيَعْبُرُ زوْجُها، فيَصْعَدُ هو وتعُودُ هي، فتَعْبُرُ الرابِعَةُ، وتصْعَدُ الثَّالِثَةُ إلى زَوْجِها، وتعُودُ الرَّابعَةُ، فيَعْبُرُ زَوْجُها فيَصْعَدان معًا. وعلى هذِه الطريقةِ يتخلَّصُونَ ولو كانوا ألفًا.

33,458

وإنْ كانُوا ثلاثة، فحَلَفَ كلُّ واحد، لا قرُبْتِ جانِبَ النهْرِ وفيه رَجُل إلَّا وأنا مَعَك. فتَعْبُرُ امْرأتان، فتَصْعَدُ إحْداهما، وتَرْجِعُ الأخرَى، فتَأخُذُ الثالثةَ وترجِعُ إلى زَوْجِها، وينْزِل زَوْجا المَرْأتين فيَصْعدان إليهما، وينْزِل رَجُل وامْرَأته فيَعْبران، فتَصْعَدُ امْرأته، ويَنْزِلُ الرَّجُلُ مع الرجُلِ فيَعْبُران، وتَنْزِلُ المرْأةُ الثَّالِثَةُ، فتعْبُرُ بالمَرْأتين واحدة واحدة، فيَصْعَدْنَ الثَّلاثُ إلى أزْواجِهِنَّ.

33,459

قال في «الهِدايَةِ»: ولا تُتَصَوَّرُ هذه الطريقةُ في أكثرَ مِن ثَلاثة فإن قال: فإن وَلَدْتِ وَلَدَين ذَكَرَين أو أنثَيَن أو حَيَّين أو مَيتين فأنتِ طالِق. فوَلَدَتِ اثنين . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فلم تَطْلُقْ، فقد ولَدَتْ ذكرًا وأنثَى، حيا ومَيتا.

33,460

وإنْ حَلَفَ، لا يُقِر على سارِقِه، وسُئِلَ عن قَوْم فقال: لا. وسُئِلَ عن خَصْمِه فسَكَتَ، وعُلِمَ به، لم يَحْنَثْ. قدمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».

33,461

وقيل: يَحْنَثُ إنْ سأله الوالِي عن قَوْم هو فيهم، فبَرأهم، وسَكَتَ يُريدُ التنبِيهَ عليه، إلَّا أنْ يُريدَ حَقِيقَةَ النطْقِ والغَمْزَ.

33,462

فإنْ حَلَفَ على زَوْجَتِه في شَعْبانَ بالثلاثِ أنْ يُجامِعَها في نَهارِ شَهْرَين مُتَتابِعَين، فدخَلَ رَمَضانُ، فالحِيلَةُ أنْ يُسافِرَ بها. قدمه في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». [واخْتارَه المُصَنِّفُ، والعَلَّامَةُ ابنُ القَيِّمِ في «إعْلامِ المُوَقِّعِين»] .

33,463

فإنْ حاضَتْ، وَطِيء وكفَّرَ بدِينار أو نِصْفِ دِينار. على ما تقدَّم في بابِ الحَيضِ. وتقدم نص الإمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللهُ، في ذلك، أنَّه لا يفْعَلُ، ويُطَلِّقُ. وهو الصَّوابُ.

33,464

فإنْ حَلَفَ بالطلاقِ: إنِّي أحب الفِتْنَةَ، وأكْرَهُ الحق، وأشْهَدُ بما لم تَرَه عَيني، ولا أخافُ مِن اللهِ ولا مِن رَسُولِه، وأنا عَدْل مُؤمِن مع ذلك. فلم يقَع الطلاقُ؛ فهذا رجل يُحِب المال والوَلَدَ، قال الله تعالى:{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ}.

33,465

ويَكْرَهُ الموْتَ وهو حَق، ويَشْهَدُ بالبَعْثِ والحِسابِ، ولا يَخافُ مِن اللهِ ولا مِن رسُولِه الظُّلْمَ والجَوْرَ.

33,466

وإنْ حَلَفَ أن امْرأته بعَثَتْ إليه، فقالتْ: قد حَرُمْتُ عليكَ، وتزَوَّجْتُ بغيرِكَ، وأوْجَبْتُ عليكَ أنْ تُنْفِذَ إلي بنَفَقَتِي ونفَقَةِ زَوْجي. وتكونُ على الحقِّ في جميعِ ذلك؛ فهذه امْرأة زوَّجَها أبوها مِن مَمْلُوكِه، ثم بعَثَ المَمْلُوكَ في تجارَةٍ، وماتَ الأبُ،

33,467

فإن البِنْتَ تَرِثُه، ويَنْفَسِخُ نِكاحُ العَبْدِ، وتَقْضِي العِدَّةَ، وتتَزَوجُ برَجُل فتُنْفِذُ إليه: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ابْعَثْ لي مِنَ المالِ الذي معكَ، فهو لي. وتقدَّم ذلك في أواخرِ بابِ المُحَرماتِ في النكاح.

33,468

فإنْ كان له زَوْجَتان إحْداهما في الغُرْفَةِ والأخْرَى في الدارِ، فصَعِدَ في الدَّرَجَةِ، فقالتْ كل واحدةٍ: إلي. فحلَفَ لا صَعِدْتُ إليك، ولا نَزَلْتُ إليك، ولا أقَمْتُ مَقامِي ساعَتِي.

33,469

فإن التي في الدارِ تَصْعَدُ، والتي في الغُرْفَةِ تَنْزِلُ، وله أنْ يصْعَدَ وينْزِلَ إلى أيهما شاءَ. وتقدم ذلك في كلامِ المُصَنِّفِ.

33,470

فإنْ حَلَفَ على زوْجَتِه: لا لَبِسْتِ هذا القَمِيصَ، ولا وَطِئْتُك إلَّا فيه. فلَبِسَه ووَطِئَها، لم يَحْنَث.

33,471

وإنْ حَلَفَ ليجامِعَنها على رَأسِ رُمْح، فنقَبَ السقْفَ وأخْرَجَ منه رأسَ الرمْحِ يسِيرًا وجَامَعَها عليه، بَر.

33,472

وإنْ حلَف لتُخْبِرنه بشيء رأسُه في عَذاب، وأسْفَلُه في شَراب، ووَسطُه في طَعام، وحوْلَه سَلاسِلُ وأغْلالْ، وحَبْسُه في بَيتِ صُفْر، فهو فَتِيلَةُ القِنْديلِ.

33,473

وإنْ حَلَفَ أنه يَطأ في يَوْم، ولا يغْتَسِلُ فيه مع قُدْرَته على اسْتِعْمالِ الماءِ، ولا تفُوتُه صلاةُ جماعَةٍ مع الإمامِ، فإنَّه يُصَلِّي معه الفَجْرَ والطهْرَ والعَصْرَ، ويَطَأ بعدَها، ويغْتَسِلُ بعدَ غُروبِ الشمس، ويُصَلِّي معه.

33,474

فإنْ حَلَفَ في يوم: إن الله فرَضَ عليه فيه خمْسَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وصدَقَ. فهو يَوْمُ الجُمُعَةِ.

33,475

وإنْ قال: تِسْعَ عَشْرَةَ. فهو يَوْمُ عيدٍ إنْ وَجَبَتْ صَلاتُه.

33,476

وإنْ حَلَفَ أنه باعَ تَمْرًا، كلُّ رَطْلٍ بنصْفِ دِرْهَم، وتِينًا، كلُّ رَطْل بدِرْهَمَين، وزَبيبًا، كل رَطْل بثَلاثةٍ، فبَلغ الثمَنُ عِشْرِينَ دِرْهما والوَزْنُ عِشْرونَ رَطْلا وبَرَّ، فالتمْرُ أرْبعَةَ عَشَرَ رَطْلا، والتينُ خَمْسَة، والزَّبِيبُ رَطْل.

33,477

فإنْ حَلَفَ: إنِّي رأيتُ رجُلا يُصَلِّي إمامًا بنَفْسَين وهو صائمٌ، ثم الْتفَتَ عن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يمينه فنَظَرَ إلى قوْم يتحَدَّثُون، فحَرُمَتْ عليه امْرَأته، وبطَلَ صَوْمُه وصَلاتُه، ووَجَبَ جَلْدُ المأمُومَين ونَقْضُ المَسْجِدِ وهو صادِق. فهذا رجُل تزَوَّجَ بامْرأة قد غابَ عنها زوْجُها، وشَهِدَ المأمُومان بوَفاتِه، وأنَّه وَصَّى بدَارِه أنْ تُجْعَلَ مسْجِدًا، وكان على طَهارَة صائمًا، فالْتفَتَ فرأى زَوْجَ المرأةِ قد قَدِمَ، والناسُ يقولُونَ: قد خرَجَ يومُ الصَّوْمِ، ودَخَلَ يومُ العيدِ. وهو لم يعْلَمْ بأنَّ هِلال شَوال قد رُئِيَ، ورأى على ثَوْبه نَجاسَةً، أو كان مُتَيَمما فرأى الماءَ بقُرْبِه،

33,478

فإن المرْأةَ تحْرُمُ بقُدومِ الزّوْجِ، وصَوْمَه يَبْطُلُ برُؤيَةِ هِلالِ شَوَّال، وصَلاته تَبْطُلُ برُؤيَةِ الماءِ [أو النجاسَةِ]؛ ويُجْلَدُ الرَّجُلانِ؛ لكَوْنِهما قد شَهِدَا بالزورِ،

33,479

ويجِبُ نَقْضُ المسجدِ؛ لأنَّ الوَصِيَّةَ ما صحتْ، والدَّارُ لمالِكِها.

33,480

فإنْ حَلَفَ على زوْجَتِه، لا أبصَرْتُك إلا وأنتِ لابِسَة عاريَة حافِيَة راجِلَة راكِبَة.

فأبْصرَها ولم تَطْلُقْ؛ فإنَّها تجِيئُه باللَّيلِ عُرْيانَةً حافِيَة راكبةً في سَفِينَةٍ،

33,482

فإنْ حَلَفَ أنَّه رأى ثلاثةَ إخْوَةٍ لأبوَين؛ أحدُهم عَبْد، والآخَرُ مَوْلى، والآخَرُ عرَبِي وبَرَّ؛

33,483

فإن رجُلا تزَوَّجَ أمَةً، فأتَت بابن فهو عَبْد، ثم كُوتِبَت فأدَّت وهي حامِل بابن فتَبِعَها في العِتْقِ، فهو مَوْلى، ثم وَلَدَتْ بعدَ الأداءِ ابْنًا، فهو عرَبِي.

33,484

وإنْ حَلَفَ أن خَمْسَةً زنَوْا بامْرأةٍ، لَزِمَ الأولَ القَتْلُ والثاني الرَّجْمُ والثَّالِثَ الجَلْدُ والرَّابعَ نِصْفُ الجَلْدِ ولم يَلْزَمِ الخامِسَ شيء، وبر في يمينه؛ فالأولُ ذِمي،

33,485

والثاني . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُحْصَنٌ، والثالِثُ بِكْرٌ، والرَّابعُ عَبْدٌ، والخامِسُ حَرْبِيٌّ.

فوائد؛ في المَخارِجِ مِن مَضايقِ الأَيمانِ، وما يجوزُ اسْتِعْمالُه حال عَقْدِ اليمينِ، وما يُتَخَلصُ به مِنَ المَأثَمِ والحِنْثِ.

إذا أرادَ تخْويفَ زوْجَتِه بالطَّلاقِ، كمن خرَجَتْ مِن دارِها، فقال لها: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا إنْ خرَجْتِ مِن الدَّارِ إلَّا بإذْنِي. ونَوَى بقَلْبِه: طالِقٌ مِن وَثاقٍ، أو مِن العمَلِ الفُلانِيِّ؛ كالخِياطَةِ، والغزْلِ، أو التَّطْريزِ، ونَوَى بقَوْلِه : ثلاثًا. ثلاثةَ أيَّامٍ، فله نِيَّته،

33,486

فإنْ خرَجَتْ، لم تَطْلُقْ فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالى، رِوايةً واحدةً، ولا في الحُكْمِ. على إحْدَى الرِّوايتَين. وأطْلَقهما في «المُسْتَوْعِب»، و «الحاوي»، و «الرِّعايتَين».

33,487

قلتُ: الصَّوابُ وُقوعُ الطَّلاقِ؛ لأنَّ هذا احْتِمالٌ بعيدٌ.

33,488

وكذلك الحُكْمُ إذا نَوَى بقوْلِه: طالِقٌ. الطَّالِقَ مِنَ الإبلِ؛ وهي النَّاقَةُ التي يُطْلِقُها الرَّاعِي وحدَها أوَّلَ الإبلِ إلى المَرْعَى، ويَحْبِسُ لبَنَها ولايحْلُبُها إلَّا عندَ الوُرودِ، أو نَوَى بالطَّالقِ النَّاقَةَ التي يُحَلُّ عِقالُها.

33,489

وكذا إنْ نوَى: إنْ خرَجَتْ ذلك اليومَ، أو إنْ خرَجَتْ وعليها ثِيابُ خَزٍّ أو إبْرَيسَمٍ، أو غيرِ ذلك، أو إنْ خرَجَتْ عُرْيانَةً، أو راكِبَةً بغْلًا أو حِمارًا، أو إنْ خرَجَتْ ليلًا أو نَهارًا، فله نِيَّتُه.

33,490

ومتى خرَجَتْ على غيرِ الصِّفَةِ التي نَواها، لم يَحْنَثْ.

33,491

وكذا الحُكْمُ إذا قال: أنتِ طالِقٌ إنْ لَبِسْتِ. ونَوَى ثَوْبًا دُونَ ثَوْبٍ، فله نِيَّته.

33,492

وكذا الحُكْمُ إنْ كانتْ يمِينُه بعَتاقٍ.

33,493

وكذا إنْ وضَع يدَه على ضَفِيرَةِ شَعَرِها،

33,494

وقال: أنتِ طالِقٌ. ونَوَى مُخاطَبَةَ الضَّفِيرَةِ، أو وضَع يدَه على شَعَرِ عَبْدِه،

33,495

وقال: أنتَ حُرُّ. ونَوَى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُخاطَبَةَ الشَّعَرِ. أو: إنْ خرَجْتِ مِن الدَّارِ. أو: إنْ سرَقْتِ مِنِّي. أو: إنْ خُنْتِنِي في مالٍ. أو: إنْ أفْشَيتِ سِرِّي. أو غيرُ ذلك ممَّا يريدُ مَنْعَها منه، فله نِيَّتُه.

كذا إنْ أرادَ ظالِمٌ أنْ يُحَلِّفَه بطَلاقٍ أو عَتاقٍ؛ أنْ لا يفْعَلَ ما يجوزُ له فِعْلُه، أو أنْ يفْعَلَ ما لا يجوزُ له فِعْلُه، أو أنَّه لم يفْعَلْ كذا لشيءٍ لا يَلْزَمُه الإقْرارُ به، فحلَفَ ونوَى شيئًا ممَّا ذكَرْنا، لم يَحْنَثْ.

33,496

وكذا إنْ قال له: قُلْ: زَوْجَتِي، أو كلُّ زَوْجَةٍ لي طالِقٌ إنْ فعَلْتُ كذا. أو: إنْ كُنْتُ فعَلْتُ كذا. أو: إنْ لم أفْعَلْ كذا. فقال، ونَوَى زوْجَتَه العَمْياءَ، أو اليَهُودِيةَ، أو كلَّ زَوْجَةٍ له عَمْياءَ، أو يَهُودِيةٍ، أو نَصْرانِيَّةٍ، أو عَوْراءَ، [أو خَرْساءَ، أو حَبشِيَّةٍ، أو رُومِيَّةٍ، أو مَكِّيَّةٍ، أو مَدَنِيَّةٍ]، أو خُراسانِيَّةٍ، أو نَوَى كلَّ امْرأةٍ تزوَّجْتُها بالصِّينِ، أو بالبَصْرَةِ، أو بغيرِها مِن المَواضعِ، فمتى لم يكُنْ له زوْجَةٌ على الصِّفَةِ التي نَواها، وكانَ له زَوْجاتٌ على غيرها مِن الصِّفاتِ، لم يَحْنَث.

33,497

وكذا حُكْمُ العتَاقِ. وكذلك إنْ قال: نِساؤُه طَوالِقُ. ونَوَى بنِسائِه بَناتِه، أو عَمَّاتِه، أو خالاتِه؛ للآيَةِ ، على ما تقدَّم أوَّلَ البابِ.

33,498

وكذا إنْ قال: إنْ كُنْتُ فعَلْتُ كذا. ونَوَى إنْ كُنْتُ فعَلْتُه بالصِّينِ، ونحوه مِن الأماكِنِ التي لم يفْعَلْه فيها، لم يَحْنَثْ.

33,499

فإنْ أحْلَفَه مع الطلاقِ بصدَقَةِ جميعِ ما يَمْلِكُ، فحلَفَ ونَوَى جِنْسًا مِن الأمْوالِ ليسَ في مِلْكِه منه شيءٌ، لم يَحْنَثْ.

33,500

وكذا إنْ أحْلَفَه بالمَشْي إلىِ بَيتِ الله الحرامِ الذي بمَكَّةَ، فقال عليه المَشْيُ إلى بَيتِ الله الحرامِ الذي بمَكةَ. ونوَى بقَوْلِه : بَيتِ اللهِ. مسْجِدَ الجامعِ، وبقَوْلِه: الحرامِ الذي بمَكَّةَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُحْرِمَ الذي بمَكَّةَ لحَجٍّ أو عُمْرَةٍ، ثم وصَلَه بقَوْلِه: يَلْزَمُه إتْمامُ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ. فله نِيته، ولا يَلْزَمُه شيءٌ.

33,501

فإنِ ابْتدَأ إحْلافَه باللهِ تعالى، فقال له: قُلْ: واللهِ. فالحِيلَةُ أنْ يقولَ: هو الله الذي لا إلهَ إلَّا هو. ويُدْغِمُ الهاءَ في الواو حتى لا يفْهَمَ مُحَلِّفُه ذلك.

33,502

فإنْ قال له المُحَلِّفُ: أنا أُحَلِّفُكَ بما أُريدُ وقُلْ أنتَ: نعم. كلَّما ذكَرْتُ أنا فَصْلًا ووَقَفْتُ فقُلْ أنتَ: نعم. وكتَبَ له نُسْخَةَ اليمينِ بالطَّلاق والعَتاقِ والمَشْي إلى بَيتِ اللهِ الحرامِ وصدَقَةِ جميعِ ما يَمْلِكُه، فالحِيلَةُ أنْ يَنْويَ بقَوْلِه: نعم. بَهِيمَةَ الأنْعامِ، ولا يَحْنَثُ.

33,503

فإنْ قال له: اليَمِينُ التي أُحَلِّفُكَ بها لازِمَةٌ لكَ، قلْ: نعم. أو قال له: قُلْ: اليمينُ التي تُحَلِّفُنِي بها لازِمَةٌ لي. فقال، ونوَى باليمين يدَه، فله نِيَّته.

33,504

وكذا إنْ قال له: أيمانُ البَيعَةِ لازِمَةٌ لكَ. أو قال له: قُلْ: أيَمانُ البَيعَةِ لازمَةٌ لي. فقال، ونَوَى بالأيمانِ الأيدِيَ التي تَنْبَسِطُ عندَ أخْذِ البَيعَةِ ، ويُصَفِّقُ بعْضُها على بعْضٍ، فله نِيَّته.

33,505

وكذا إنْ قال له: واليمِينُ يَمِيني، والنيةُ نِيتكَ. فقال، ونَوَى بيَمِينه يَدَه، وبالنيةِ البِضْعَةَ مِن اللَّحْمِ، فله نِيَّتُه.

33,506

فإنْ قال له: قُلْ: إنْ كُنْتُ فعَلْتُ كذا، فامْرَأتِي عليَّ كظَهْرِ أُمِّب. فالحِيلَةُ أنْ يَنْويَ بالظَّهْرِ ما يُرْكَبُ مِنَ الخيلِ والبغالِ والحَمِيرِ والإبلِ،

33,507

فإذا نَوَى ذلك، لم يَلْزَمْه شيءٌ. ذكَره القاضي في كتابِ «إبْطالِ الحِيَلِ»،

33,508

وقال: هذا مِن الحِيَلِ المُباحَةِ.

33,509

قال: وكذلك إنْ قال له: قُلْ: فأنا مُظاهِرٌ مِن زَوْجَتِي. فالحِيلَةُ أنْ يَنْويَ بقَوْلِه: مُظاهِرٌ. مُفاعِلٌ مِن ظَهْرِ الإنْسانِ، كأنَّه يقولُ: ظاهَرْتُها فنَظَرْتُ أيُّنا أشَدُّ ظَهْرًا. قال: والمُظاهِرُ أيضًا؛ الذي قد لَبِسَ حَرِيرَةً بينَ دِرْعَين، وثَوْبًا بينَ ثَوْبَين. فأيَّ ذلك نوَى، فله نِيَّتُه.

33,510

فإنْ قال له: قلْ: وإلا فقَعِيدَةُ بَيتي التي يجوزُ عليها أمْرِي طالِقٌ. أو: هي حرَامٌ. فقال، ونَوَى بالقَعِيدَةِ نَسيجَةً تُنْسَجُ كهَيئَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العَيبَةِ، فله نِيَّته. فإنْ قال: قُلْ: وإلَّا فما لِي على المَساكينِ صدَقَةٌ. فالحِيلَةُ أنْ ينوِيَ بقوْلِه، ما له على المَساكينِ مِن دَينٍ، ولا دَينَ عليهم، فلا يَلْزَمُه شيءٌ.

33,511

فإن قال: قُلْ: وإلَّا فكُلُّ مَمْلوكٍ لي حُرٌّ. فالحِيلَةُ أنْ يَنْويَ بالمَمْلوكِ الدَّقِيقَ المَلْتُوتَ بالزَّيتِ والسَّمْنِ.

33,512

فإنْ قال: قُلْ: وإلَّا فكُل عَبْدٍ لي حُر. فالحِيلَةُ أنْ ينْويَ بالحُرِّ غيرَ ضِدِّ العَبْدِ. وذلك أشْياءُ؛ فالحُرُّ اسمٌ للحَيَّةِ الذَّكَرِ، والحُرُّ أيضًا الفِعْلُ الجميلُ، والحُرُّ أيضًا مِن الرَّمْلِ الذي ما وُطِئَ.

33,513

فإنْ قال: قُلْ: وإلا فكُلُّ جارِيَةٍ لي حُرَّة. فالحِيلَةُ أنْ يَنْويَ بالجارِيَةِ السَّفِينَةَ، والجارِيَةُ أيضًا الرِّيحُ، والجاريَةُ أيضًا العادَةُ التي جَرَتْ، فأيَّ ذلك نَوَى، فله نِيَّته.

33,514

وكذلك إنْ نَوَى بالحُرَّةِ الأُذُنَ، فإنَّها تُسَمَّى حُرَّةً، والحُرَّةُ أيضًا السَّحابَةُ الكثيرةُ المَطَرِ، والحُرَّةُ أيضًا الكَرِيمةُ مِن النُّوقِ، فأيَّ ذلك نَوَى، فله نِيَّته.

33,515

وكذلك إنْ قال: قُلْ: وإلا فعَبِيدِي أحْرارٌ. فقال، ونَوَى بالأحْرارِ البَقْلَ، فله نِيَّته.

33,516

وكذلك إنْ قال له: قُلْ: وإلَّا فجَوارِيَّ حرائرُ. فقال، ونَوَى بالحَرائرِ الأيَّامَ، فله نِيَّته؛ لأنَّ الأيَّامَ تُسَمَّى حَرائِرَ.

33,517

وكذلك إنْ قال له: قُلْ: كُلُّ شيءٍ في مِلْكِي صدَقة. فقال، ونَوَى بالمِلْكِ محَجَّةَ الطَّريقِ، فله نِيَّته.

33,518

وكذا إنْ قال: قُلْ: جميعُ ما أمْلِكُه؛ مِن عَقارٍ ودَارٍ وضَيعَةٍ فهو وَقْفٌ على المَساكينِ. فقال، ونَوَى بالوَقْفِ السِّوارَ مِن العاجِ، فله نِيَّته.

33,519

وكذا إنْ قال: قُلْ: وإلا فعَليَّ الحَجُّ. فقال، ونوَى بالحَجِّ أخْذَ الطَّبيبِ ما حَوْلَ الشَّجَّةِ مِنَ الشَّعَرِ؛ فله نِيَّتُه.

33,520

وكذا إنْ قال: قُلْ: وإلَّا فأنا مُحْرمٌ بحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ. فقال، ونَوَى بالحَجَّةِ القُصَّةَ مِنَ الشَّعَرِ الذي حَوْلَ الشجَّةِ، ونوَى بالعُمْرَةِ أنْ يبنِيَ الرَّجُلُ بامْرأةٍ في بَيتِ أهْلِها، فله نِيَّته؛ لأنَّ ذلك يُسَمَّى مُعْتَمِرًا.

33,521

وكذا إنْ قال: قُلْ: وإلَّا فعَلَيَّ حِجَّةٌ. بكَسْرِ الحاءِ، ونَوَى بها شَحْمَةَ الأُذُنِ، فله نِيَّته.

33,522

وكذا إنْ قال: قُلْ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وإلَّا فلا قَبِلَ اللهُ منه صَوْمًا ولا صلاةً. فقال، ونَوَى بالصَّوْمِ ذَرْقَ النَّعامِ، أو النَّوْعَ مِن الشَّجَرِ، ونَوَى بالصَّلاةِ بَيتًا لأهْلِ الكتابِ يُصَلُّونَ فيه، فله نِيَّته.

33,523

وكذا إنْ قال: قُلْ: وإلا فما صَلَّيتُ لليَهُودِ والنصارَى. فقال، ونَوَى بقولِه: صَلَّيتُ. أي أخَذْتُ بِصَلا الفَرَسِ، وهو ما اتَّصَلَ بخاصِرَتِه إلى فَخِذَيه، أو نوَى بصَلَّيتُ: أي شوَيتُ شيئًا في النَّارِ، فله نِيَّته.

33,524

قلتُ: أو يَنْوي بـ «ما» النَّافيةَ.

33,525

وكذا إنْ قال: قُلْ: وإلا فأنا كافِرٌ بكذا

33,526

وكذا. فقال، ونوَى بالكافرِ المُسْتَتِرَ المُتَغطِّي، أو السَّاتِرَ المُغَطِّيَ، فله نِيَّته.

فوائد في الأيمانِ التي يَسْتَحْلِفُ بها النِّساءُ أزواجَهُن:

إذا اسْتَحْلَفَتْه زوْجَتُه أنْ لا يتَزَوَّجَ عليها، فحَلَفَ ونَوَى شيئًا مما ذكَرْنا أوَّلًا، فله نِيَّته.

33,527

فإنْ أرادَتْ إحْلافَه بطَلاقِ كُلِّ امْرأةٍ يتزَوَّجُها عليها، أو إنْ تزَوجَ عليها فُلانَةَ فهي طالِق. وقُلْنا: يصِحُّ. على رِوايةٍ تقدَّمَتْ. أو أرادَتْ إحْلافَه بعِتْقِ كل جاريَةٍ يشْتَرِيها عليها، وقُلْنا: يصِحُّ على رأيٍ.

33,528

فإذا قال: كُل امْرأةٍ أتزَوجُها عليكِ، وكل جارِيَةٍ أشْتَرِيها. ونَوَى جِنْسًا مِن الأجْناسِ، أو مِن بَلَدٍ بعَينه، أو نَوَى أنْ يكونَ صَداقُها أو ثَمَنُ الجارِيَةِ نَوْعًا مِن أنْواعِ المالِ بعَينه، فمتى تزَوَّجَ أو اشْتَرَى بغيرِ الصفَةِ التي نَوَاها، لم يَحْنَثْ.

33,529

وكذا إنْ نَوَى، كُلُّ زَوْجَةٍ أتزَوجُها عليكِ. أي على طَلاقك، أو نَوَى بقوْلِه: عليكِ. أي على رَقَبَتِكِ، أي تكونُ رَقَبتُكِ صَداقًا لها، فله نِيَّته فيما بينَه وبينَ الله تعالى، ولا يُقْبَلُ في الحُكْمِ؛ لأنه خِلافُ الظاهِرِ. ذكَره القاضي في كتابِ «إبْطالِ الحِيَلِ».

33,530

فإنْ أحْلَفتْه بطَلاقِ كُلِّ امْرأةٍ يطَؤها غيرَها، ولم يكُنْ تزَوجَ غيرَها، فأيُّ امْرأةٍ تزَوَّجَها بعدَ ذلك ووَطِئَها، لا تَطْلُقُ.

33,531

وكذلك إنْ قال: كُلُّ جارِيَةٍ أطَؤها حُرة. ولم يكُنْ في مِلْكِه جارِيَة، ثم اشْتَرَى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جارِيَةً ووَطِئَها، فإنَّها لا تَعْتِقُ؛ سواءٌ قُلْنا: يصِحُّ تعْلِيقُ العَتاقِ والطَّلاق قبلَ المِلْكِ، أوْ لا يصِحُّ. لأن هذه يمينٌ في غيرِ مِلْكٍ، ولا مُضافَة إلى مِلْكٍ، فلا تَنْعَقِدُ؛ لأنه لم يقُلْ: كُل امْرأةٍ أتزَوَّجُها فأطَؤها. أو: كُلُّ جارِيَةٍ أشْتَرِيها فأطَؤها.

33,532

قال في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: وقد ذكَرْنا أنه لا يخْتَلِفُ المذهبُ، أنَّه إذا قال لأجْنَبِيَّةٍ: إنْ دخَلْتِ دارِى فأنتِ طالِقٌ. ثم تزَوَّجَها ودخَلَتْ دارَه، أنها لا تَطْلُقُ.

33,533

وكذا إنْ قال لأمَةِ غيرِه: إنْ ضَرَبْتُكِ فأنتِ حُرة. ثم اشْتَراها وضَرَبَها، فإنَّها لا تَعْتِقُ.

33,534

فأمَّا إنْ كان له وَقْتَ اليَمينِ زَوْجاتٌ أو جَوارٍ، وقالتْ له: قُلْ: كُلُّ امْرأةٍ أطَؤها غيرَكِ طالِقٌ، أو حُرة.

33,535

وقال ذلك مِن غيرِ نِيَّةٍ، فأيُّ زَوْجَةٍ وَفِي غيرَها مِنْهُنَّ طَلُقَتْ، وأيُّ جارِيَةٍ وَطِئَها مِنْهُنَّ عتَقَتْ.

33,536

فإنْ نَوَى بقَوْلِه: كُلُّ جارِيَةٍ أطَؤُها، وكُلُّ امْرأةٍ أطَؤها غيرَكِ. برِجْلي، يعْنِي، يطَؤها برِجْلِه، فله نِيَّته، ولا يَحْنَثُ بجماعِ غيرِها؛ زَوْجَةً كانتْ أو سُرِّيَّةً.

33,537

فإنْ أرادَتِ امْرأته الإشْهادَ عليه بهذه اليَمِينِ التي تَحَلَّفَ بها في جَوارِيه، وخافَ أنْ يُرفَعَ إلى الحاكمِ فلا يُصَدِّقُه فيما نَوَاه، فالحِيلَةُ أنْ يبيعَ جَوارِيَه ممنْ يثقُ به، ويُشْهِدَ على بَيعِهِنَّ شهُودًا عُدولًا مِن حيثُ لا تَعْلَمُ الزَّوْجَةُ، ثم بعدَ ذلك يَحْلِفُ بعِتْقِ كُلِّ جارِيَةٍ يطَؤها مِنْهُنَّ، فيَحْلِفُ، وليسَ في مِلْكِه شيءٌ مِنْهُنَّ، ويُشْهِدُ على وَقتِ اليَمِينِ شُهودَ البَيعِ؛ ليَشْهَدُوا له بالحالينِ جميعًا،

33,538

فإنْ أشْهَدَ غيرَهم وأرَّخَ الوَقتين، وبينَهما مِنَ الفَصْلِ ما يتَمَيَّزُ كلُّ وَقْتٍ منهما عن الآخَرِ، كَفاه ذلك، ثم بعدَ اليَمِينِ يُقايِلُ مُشتَرِيَ الجَوارِي، أو يعودُ ويَشْتَرِيهِن منه، ويَطؤهُنَّ، ولا يَحْنَثُ.

33,539

فإنْ رافَعَتْه إلى الحاكمِ، وأقامَتِ البَيِّنَة باليَمِينِ بوَطْئِهِنَّ، أقامَ هو البَيِّنةَ أنه لم يكُنْ وَقْتَ اليَمِينِ في مِلْكِه شيءٌ مِنهُنَّ.

33,540

فإنْ قالتْ له: قُلْ: كُلُّ جارِيَةٍ أشْتَرِيها فأطَؤها فهي حُرَّة. فلْيَقُلْ ذلك، ويَنْو به الاسْتِفْهامَ، ولا يَنْو به الحَلِفَ، فلا يَحْنَثُ. ذكَر ذلك صاحِبُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُسْتَوْعِبِ»، ومَنْ تابعَه. قلتُ: وهذا كله صحيحٌ مُتَّفَقٌ عليه، إذا كان الحالِفُ مَظْلُومًا، على ما تقدَّم.

33,541

وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: وجَدْتُ بخَطِّ شيخِنا أبِي حَكِيمٍ، قال: حُكِيَ أنَّ رَجُلًا سألَ الإِمامَ أحمدَ بنَ حَنبلٍ، رَضِيَ اللهُ عنه، عن رَجُلٍ حَلَفَ أنْ لا يُفْطِرَ في رَمَضانَ؟ فقال له: اذْهَبْ إلى بِشرِ بنِ الوَليدِ فاسْأله، ثم ائتني فأخْبِرنِي. فذهَبَ فسَأله، فقال له بِشْرٌ: إذا أفْطَرَ أهْلُكَ فاقْعُدْ معهم ولا تُفْطِرْ،

33,542

فإذا كان السَّحَرُ، فكُلْ. واحْتَجَّ بقَوْلِ النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «هَلُمُّوا إلى الغَدَاءِ المُبارَكِ». فاسْتَحْسَنَه الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ. انتهى. وفيما ذكَرْناه مِن هذه المسَائلِ كِفايَةٌ. واللهُ أعلمُ بالصَّوابِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.