وَإِنْ لَقِيَ أَجْنَبِيَّةً ظَنَّهَا امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: فُلَانَةُ، أَنْتِ طَالِقٌ طُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ
Its commentaries
مسألة: (وإن لَقِيَ أجْنَبِيَّةً ظَنَّهَا زَوجَتَه، فقال: فُلانَةُ، أنْتِ طالق) فإذا هي أجْنَبِيَّة (طَلُقَتْ زَوْجَتُه) نصَّ عليه أحمدُ.
وقال الشافعيُّ: لا تَطْلُقُ؛ لأنَّه خاطبَ بالطَّلاقِ غيرَها، فلم يَقَعْ، كما لو عَلِمَ أنها أجْنَبِيَّةٌ، فقال: أنتِ طالق. ولَنا، أَنه قَصَدَ زَوْجتَه بلَفْظِ الطَّلاقِ، [فطَلُقَتْ، كما لو قال: عَلِمْتُ أنَّها أجْنَبِيَّة، وأرَدْتُ طلاقَ زوجتي.
فإن قال لها: أنتِ طالق. ولم يَذْكُرِ اسمَ زوجتِه، احْتَمَل ذلك أيضًا؛ لأنَّه قَصَدَ زوجتَه بلفظِ الطلاقِ]، واحْتَمَلَ أن لا تَطْلُقَ؛ لأنَّه لم يُخاطِبْها بالطَّلاقِ، ولا ذكَرَ اسْمَها معه،
وإن عَلِمَها أجْنَبِيَّةً، وأرادَ بالطَّلاقِ زَوْجَتَه، طَلُقَتْ.
وإن لم يُرِدها بالطَّلاقِ، لم تَطلُقْ.
فصل: وإن لَقِيَ امْرأتَه، فظنَّها أجْنَبِيَّةً، فقال: أنتِ طالق. أو: تَنَحَّيْ يا مُطَلَّقَةُ. أو لَقِيَ أمَتَه، فظَنَّها أجْنَبِيَّةً، فقال: أنتِ حُرَّة. أو: تُنَحَّيْ يا حُرَّةُ. فقال أبو بكر في مَن لَقِيَ امْرأةً، فقال: تَنَحَّيْ يا مُطَلَّقَةُ. أو: يا حُرَّةُ. وهو لا يَعْرِفُها،
فإذا هي زَوْجَتُه أو أمتُه: لا يَقعُ بهما طَلاقٌ ولا حُرِّيَّةٌ؛ لأنه لم يُرِدْهُما بذلك، فلم يَقَعْ بهما شيءٌ، كسَبْقِ اللِّسانِ إلى ما لم يُرِدْه. ويَحْتَمِلُ أن لا تَعْتِقَ الأمَةُ؛ لأنَّ عادةَ النَّاسِ مُخاطَبَةُ مَن لا يَعْرِفُها بقولِه: يا حُرَّةُ. وتَطْلُقُ الزَّوْجةُ؛ لعَدَمِ العادةِ في المُخاطَبَةِ بقولِه: يا مُطَلَّقةُ. والله أعلمُ.
(وَإِنْ لَقِيَ أَجْنَبِيَّةً ظَنَّهَا امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: فُلَانَةُ، أَنْتِ طَالِقٌ) هَذَا قَوْلٌ فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّهَا تُطَلَّقُ إِذَا سَمَّى زَوْجَتَهُ،
وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَقَعُ لِقَوْلِهِ: (طُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ زَوْجَتَهُ بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ، كَمَا لَوْ قَالَ: عَلِمْتُ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ، وَأَرَدْتُ طَلَاقَ زَوْجَتِي، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَاطِبْهَا بِالطَّلَاقِ، وَكَمَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ،
فَإِنْ لَقِيَ امْرَأَتَهُ ظَنَّهَا أَجْنَبِيَّةً فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، فَهَلْ تُطَلَّقُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ هُمَا أَصْلُ الْمَسَائِلِ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ، وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " عَلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ،
وَكَذَا الْعِتْقُ. قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ قَالَ: يَا غُلَامُ أَنْتَ حُرٌّ -: يُعْتَقُ عَبْدُهُ الَّذِي نَوَى،
وَفِي " الْمُنْتَخَبِ ": أَوْ نَسِيَ أَنَّ لَهُ عَبْدًا أَوْ زَوْجَةً فَبَانَ لَهُ.
فَرْعٌ: إِذَا لَقِيَ امْرَأَتَهُ - يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً - فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ قَالَ: تَنَحِّي يَا مُطَلَّقَةُ، أَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ - يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً -: تَنَحِّي يَا حُرَّةُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَلْزَمُهُ عِتْقٌ وَلَا طَلَاقٌ، وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُمَا بِذَلِكَ، فَلَمْ يَقَعْ بِهِمَا شَيْءٌ كَسَبْقِ اللِّسَانِ، وَيَخْرُجُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ أَنَّهُمَا يَقَعَانِ، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَقَعَ الْعِتْقُ فَقَطْ؛ لِأَنَّ عَادَةَ النَّاسِ مُخَاطَبَةُ مَنْ لَا يَعْرِفُهَا بِقَوْلِهِ: يَا حُرَّةُ،
بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ، فَإِنَّهَا تُطَلَّقُ.
تَذْنِيبٌ: إِذَا أَوْقَعَ كَلِمَةً وَجَهِلَهَا، هَلْ هِيَ طَلَاقٌ أَوْ ظِهَارٌ؛ فَقِيلَ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ الْمُطَلَّقَةُ بِهَا، فَكَذَا أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ،
وَقِيلَ: لَغْوٌ، قَدَّمَهُ فِي " الْفُنُونِ " كَمَنِيٍّ فِي ثَوْبٍ لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا، ثُمَّ جَهِلَهَا، يُرِيدُ أَنَّهُ لَغْوٌ، فِي قَوْلِ أَحْمَدَ فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ: حَلَفْتُ بِيَمِينٍ لَا أَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ هِيَ، قَالَ: لَيْتَ أَنَّكَ إِذَا دَرَيْتَ دَرَيْتُ أَنَا، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً: تَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ. [
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.