وَلَا تَحْصُلُ بِمُبَاشَرَتِهَا، وَالنَّظَرِ إِلَى فَرْجِهَا، وَالْخُلْوَةِ بِهَا لِشَهْوَةٍ - نَصَّ عَلَيْهِ وَخَرَّجَهُ ابْنُ حَامِدٍ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (ولا تَحْصُلُ بمُباشَرَتِهَا، والنَّظَرِ إلى فَرْجِهَا، والخَلْوَةِ بِهَا لشهوةٍ. نَصَّ عليه) أحمدُ (وخَرَّجَه ابنُ حامدٍ على وَجْهَينِ) مَبْنيَّينِ على الرِّوايَتَينِ في تَحْريمِ المُصاهَرَةِ به؛ أحَدُهما، هو رَجْعَةٌ. وبه قال الثَّوْرِيُّ، وأصحابُ الرَّأي؛ لأنَّه اسْتِمْتاعٌ يُباحُ بالزَّوْجِيَّةِ، فحصَلَتِ الرَّجْعَة به، كالوَطْءِ.
والثاني، ليس برَجْعَةٍ؛ لأَنه أمْرٌ لا يتَعَلَّقُ به إيجَابُ عِدَّةٍ ولا مَهْرٍ، فلا تَحْصُلُ به الرَّجْعَةُ، كالنَّظرَ.
فأمَّا الخَلْوَةُ بها، فليستْ بِرَجْعَةٍ؛ لأنَّه ليس باسْتِمْتاعٍ. وهذا اخْتِيارُ أبي الخَطَّابِ. وحُكِيَ عن غيره مِن أصحابِنا، أنَّ الرَّجْعَةَ تَحْصُل به؛ لأنه مَعْنًى يَحْرُمُ مِن الأجْنَبِيَّةِ، ويَحِلُّ مِن الزَّوْجَةِ، فَحَصَلَتْ به الرَّجْعَة، كالاسْتِمْتاعِ.
والصَّحِيحُ أنَّ الرَّجْعَةَ لا تَحْصُلُ بها؛ لأنَّها لا تُبْطِلُ خِيارَ المُشْتَرِي للأمَةِ، [فلم تَكنْ رَجْعَةً]، كاللَّمْسِ لغَيرِ شَهْوَةٍ،
فأمَّا اللَّمْسُ للشَّهْوَةِ، والنَّظَرُ لذلك ونَحْوُهُ، فليس بِرَجْعَةٍ؛ لأنَّه يَجُوزُ في غَيرِ الزَّوْجَةِ عندَ الحاجَةِ، فأشْبَهَ الحَدِيثَ معها. ٣٦٥٣ -
(وَلَا تَحْصُلُ بِمُبَاشَرَتِهَا، وَالنَّظَرِ إِلَى فَرْجِهَا، وَالْخُلْوَةِ بِهَا لِشَهْوَةٍ - نَصَّ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْوَطْءِ، إِذِ الْوَطْءُ يَدُلُّ عَلَى ارْتِجَاعِهَا دَلَالَةً ظَاهِرَةً
بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ مَعْنًى يَحْرُمُ مِنَ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَالْحِلُّ مِنَ الزَّوْجَةِ، فَحَصَلَتْ بِهِ الرَّجْعَةُ كَالِاسْتِمْتَاعِ،
وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبْطِلُ خِيَارَ الْمُشْتَرِي لِلْأَمَةِ، وَكَاللَّمْسِ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ (وَخَرَّجَهُ ابْنُ حَامِدٍ عَلَى وَجْهَيْنِ) مَبْنِيَّيْنِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ بِهِ، أَحَدُهُمَا: هُوَ رَجْعَةٌ؛ لِأَنَّهُ اسْتِمْتَاعٌ يُبَاحُ بِالزَّوْجَةِ، فَحَصَلَتِ الرَّجْعَةُ بِهِ كَالْوَطْءِ،
وَالثَّانِي: لَيْسَ بِرَجْعَةٍ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إِيجَابُ عِدَّةٍ وَلَا مَهْرٍ، فَلَا تَحْصُلُ بِهِ كَالْوَطْءِ
ولا تَحْصُلُ بمُباشَرَتِها، والنَّظَرِ إلى فَرْجِها، والخَلْوَةِ بها لشَهْوَةٍ، نصَّ عليه. في رِوايةِ ابنِ القاسِمِ، في المُباشَرَةِ والنَّظَرِ. يعْنِي، إذا قُلْنا: تَحْصُلُ بالوَطْءِ. لا تحْصُلُ الرَّجْعَةُ بذلك.
أمَّا مُباشَرَتُها والنَّظَرُ إلى فَرْجِها، فلا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بأحَدِهما. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. قال الزَّرْكَشِيُّ: عليه الأصحابُ. وقدَّمه في «المُحَرّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وخرَّجه ابنُ حامِدٍ على وَجْهَين مِن تحْريمِ المُصاهَرَةِ بذلك. قال القاضي: يُخَرَّجُ رِوايةً . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . .
أنَّها تحْصُلُ؛ بِناءً على تَحْريمِ المُصاهَرَةِ، وخرَّجه المَجْدُ مِن نصِّه على أن الخَلْوَةَ تحْصُلُ بها الرجْعَةُ، قال: فاللَّمْسُ ونظَرُ الفَرْجِ أوْلَى. انتهى.
وأمَّا الخَلْوَةُ؛ فالصَّحيحُ مِن المذهبِ أَيضًا، أنَّ الرَّجْعَةَ لا تحْصُلُ بها. كما قدَّمه المُصَنِّفُ هنا. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وصحَّحه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي»، وغيرِهم.
وقيل: تحْصُلُ الرَّجْعَةُ بالخَلْوَةِ. وهو رِوايةٌ نقَلَها ابنُ مَنصُورٍ، وعليه أكثرُ الأصحابُ.
قال في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهما: هذا قولُ أصحابِنا. وجزَم به ناظِمُ «المُفْرَداتِ»، وهو منها، وجزَم به في «المُنَوِّرِ». وأطْلقَ الخِلافَ في «المُذْهَبِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الخُلاصَةِ».
تنبيه: ظاهِرُ قولِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّ قوْلَه: نصَّ عليه. يشْمَلُ الخَلْوَةَ. قال وَلا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بِشَرْطٍ، وَلَا الارْتِجَاعُ في الرِّدَّةِ.
الزَّرْكَشِيُّ: وليس كذلك؛ فإنَّ النَّصّ إنَّما ورَدَ في المُباشَرَةِ والنَّظَرِ فقط.
قلتُ: وحكَى في «الرِّعايتَين» في حُصولِ الرَّجْعَةِ بالخَلْوَةِ رِوايتَين. وحكَاهما في «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ» وَجْهَين.
فائدتان؛ إحْداهما، لا تحْصُلُ الرَّجْعَةُ بإنْكارِ الطَّلاقِ. قاله في «التَّرْغيبِ»، في بابِ التَّدْبيرِ، وقاله في «الرِّعايتَين» وغيرِهما.
الثَّانيةُ، قولُه: ولا يَصِحُّ تَعْلِيقُ الرَّجْعَةِ بشَرْطٍ.
فلو قال: راجَعْتُكِ إنْ شِئْتِ. أو: كُلَّما طَلَّقْتُكِ فقد راجَعْتُكِ. لم يصِحَّ، بلا نِزاعٍ. لكِنْ لو عكَسَ فقال: كلَّما راجَعْتُكِ فقد طَلّقْتُكِ. صحّ، وطَلُقَتْ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.