Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5090المقنعHanbalivol. 6, p. 420vol. 6, p. 420

وَإِنِ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ، فَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ مَنْ أَصَابَهَا - رُدَّتْ إِلَيْهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ ارْتَجَعَها في عِدَّتِهَا، وأشْهَدَ على رَجْعَتِها مِن حَيثُ لا تَعْلَمُ، فاعْتَدَّتْ، ثم تَزَوَّجَتْ مَن أصابها، رُدَّتْ إليه، ولا يَطَؤُها حتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها) في إحْدَى الرِّوايَتَينِ. والأخْرَى، هي زَوْجَةُ الثَّانِي. وجملةُ ذلك، أنَّ زَوْجَ الرَّجْعِيَّةِ إذا رَاجَعها مِن حيثُ لا تَعْلَمُ، صَحَّتِ المُرَاجَعَةُ؛ لأنَّها لا تَفْتَقِرُ إلى رِضاها، فلم تَفْتَقِرْ إلى عِلْمِها، كطلاقِها.

29,729

فإذا راجَعَها ولم تَعْلَمْ، فانْقَضَتْ عِدَّتُها، وتَزَوَّجَت، ثم جاء وادَّعَى أنَّه كان راجعَهَا قبلَ انْقِضاءِ عِدَّتِها، وأقامَ البَيِّنةَ على ذلك، ثَبَتَ أنَّها زَوْجَتُه،

29,730

وأنَّ نِكاحَ الثَّاني فاسِدٌ؛ لأنَّه تَزَوَّجَ امْرَأةَ غيرِه، وتُرَدُّ إلى الأوَّلِ، سَواءٌ دَخَلَ بها الثَّاني أو لم يَدْخُلْ. وهذا هو الصَّحِيحُ. وهو قَوْلُ أكثَرِ الفُقَهاءِ؛ منهم الثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وأبو عُبَيدٍ، وأصحابُ الرَّأْي. ورُوِيَ ذلك عن عليٍّ، رَضِيَ الله عنه. ورُوِيَ عن أبي عبدِ اللهِ، رَحِمَه اللهُ، رِوايَةٌ ثانِيَةٌ، إن دَخَلَ بها الثَّانِي، فهي امْرأتُه،

29,731

ويَبْطُلُ نِكاحُ الأوَّلِ. رُويَ ذلك عن عمرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عنه. وهو قول مالكٍ. ورُوِيَ مَعْناه عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ القاسمِ، ونافعٍ؛ لأنَّ كُلَّ واحدٍ منهما عَقَدَ عليها وهي ممَّن يَجوزُ العَقْدُ عليها في الظَّاهِرِ، ومع الثَّانِي مَزِيَّةُ الدُّخول، فقُدِّمَ بها. ولَنا، أنَّ الرَّجْعَةَ قد صَحَّتْ، وتَزَوَّجَتْ وهي زَوْجَةُ الأوَّلِ، فلم يَصِحَّ نِكاحُها، كما لو لم يُطَلِّقْها. إذا ثَبَتَ هذا،

29,732

فإن كان الثَّانِي ما دَخَلَ بها، فُرِّقَ بينَهما، ورُدَّت إلى الأوَّلِ، ولا شيءَ على الثَّانِي.

29,733

وإن كان دَخَلَ بها، فلها عليه مَهْرُ المِثْلِ؛ لأنَّ هذا وَطْءُ شُبْهَةٍ، وتَعْتَدُّ، ولا تَحِلُّ للأوَّلِ حتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها منه.

29,734

فإن كان أقامَ البَيِّنَةَ قبلَ دُخولِ الثَّانِي بها، رُدَّتْ إلى الأوَّلِ، بِغَيرِ خِلافٍ في المذْهَبِ. وهي إحْدَى الرِّوايَتَين عن مالكٍ.

29,735

وأمَّا إن تَزَوَّجَها مع عِلْمِها بالرَّجْعَةِ، أو عِلْمِ أحَدِهما، فالنِّكاحُ باطِلٌ بغَيرِ خِلافٍ، والوَطْءُ مُحَرَّم على مَن عَلِمَ، وحُكْمُه حُكْمُ الزَّانِي في الحَدِّ وغيرِه؛ لأنَّه وَطِئَ امْرأةَ غيرِه مع عِلْمِه.

٣٦٥٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ، فَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ مَنْ أَصَابَهَا - رُدَّتْ إِلَيْهِ)

19,174

وَحَاصِلُهُ: أَنَّ زَوْجَ الرَّجْعِيَّةِ إِذَا رَاجَعَهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ، صَحَّتِ الْمُرَاجَعَةُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَفْتَقِرُ إِلَى رِضَاهَا، فَلَمْ تَفْتَقِرْ إِلَى عِلْمِهَا كَطَلَاقِهَا،

19,175

فَإِذَا رَاجَعَهَا وَلَمْ تَعْلَمْ، فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ جَاءَ وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ رَاجَعَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ، فَهِيَ زَوْجَتُهُ،

19,176

وَأنَّ نِكَاحَ الثَّانِي فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ غَيْرِهِ، وَتُرَدُّ إِلَى الْأَوَّلِ سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي أَوْ لَا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ؛ لِأَنَّهَا رَجْعَةٌ صَحِيحَةٌ، وَتَزَوَّجَتْ وَهِيَ زَوْجَةُ الْأَوَّلِ، فَلَمْ يَصِحَّ، كَمَا لَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا

الإنصافal-Mardawi

وإنِ ارْتَجَعَها في عِدَّتِها، وأشْهَدَ على رَجْعَتِها مِن حيث لا تعْلَمُ، فاعْتَدَّتْ، وتَزَوَّجَتْ مَن أصابَها، رُدت إليه، ولا يَطؤُها حتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها. هذا المذهبُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ بلا رَيبٍ. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . .

وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

33,697

وعنه، أنَّها زوْجَةُ الثَّاني إنْ كان أصابَها. نقَلَها الخِرَقِيُّ. فعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، هل تَضْمَنُ المَرْأةُ لزَوْجِها المَهْرَ، أمْ لا؟ على وَإنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِرَجْعَتِهَا, لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ، لَكِنْ إِنْ صَدَّقَهُ الزَّوْجُ الثَّانِي بَانَتْ مِنْهُ،

33,698

وَإِنْ صَدَّقَتْهُ الْمَرْأةُ، لَمْ يُقْبَلْ تَصْدِيقُهَا، لَكِنْ مَتَى بَانَتْ مِنْهُ، عَادَتْ إِلَى الأوَّلِ بِغَيرِ عَقْدٍ جَدِيدٍ.

وَجْهَين. وأطْلَقهما في «القَواعِدِ»؛ أحدُهما، تَضْمَنُ. اخْتارَه القاضي؛ لأنَّ خُروجَ البُضْعِ مُتقَوَّمٌ.

33,699

والثَّاني، لا تَضْمَنُ. ويأْتِي في بابِ الرَّضاعِ أنَّ الصَّحيحَ مِن المذهبِ، أنَّ خُروجَ البُضْعِ غيرُ مُتَقَوَّمٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.