Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5096المقنعHanbalivol. 6, p. 422vol. 6, p. 422

وَإِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا قُبِلَ قَوْلُهَا إِذَا كَانَ مُمْكِنًا إِلَّا أَنْ تَدْعِيهِ بِالْحَيْضِ فِي شَهْرٍ،

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإذا ادَّعَتِ المرْأةُ انْقِضاءَ عِدَّتِهَا، قُبِلَ قَوْلُها إذا كان مُمْكِنًا، إلَّا أن تَدَّعِيَه بالحَيضِ في شَهْرٍ، فلا يُقْبَلُ إلَّا ببَيِّنَةٍ) وجملةُ ذلك، أنَّ المرْأةَ إذا ادَّعَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِها في وَقْتٍ يُمْكِنُ انْقِضَاؤُها فيها، قُبِلَ قَوْلُها؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى:{وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ}. قِيلَ في التَّفْسِيرِ: هو الحَيضُ [والحَمْلُ]. ولولا أنَّ قَوْلَهنَّ مَقْبُولٌ، لم يُحْرَجْنَ بكِتْمانِه، ولأنَّه أمْرٌ تَخْتَصُّ بمَعْرِفَتِه، فكان القَوْلُ قوْلَها فيه، كالنِّيَّةِ مِن الإِنْسانِ فيما تُعْتَبرُ فيه النِّيَّةُ، أو أمْرٌ لا يُعْرَفُ إلَّا مِن جِهَتِها، فقُبلَ قَوْلُها فيه، كما يَجِبُ على التَّابِعيِّ قَبُولُ خَبَرِ الصَّحَابِيِّ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.

29,748

فأمَّا ما تَنْقَضِي به العِدَّةُ، فهو ثلاثةُ أقْسَامٍ؛ الأوَّلُ، أن تَدَّعِيَ انْقِضاءَ عِدَّتِها بالقُرُوءِ، وهو يَنْبَنِي على الخِلافِ في أقَلِّ الطُّهْرِ بينَ الحَيضَتَين، وعلى الخِلافِ في أقَلِّ الحَيضِ، وهل الأقْراءُ الحِيَضُ أو الطُّهْرُ؟

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا) بِوِلَادَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا (قُبِلَ قَوْلُهَا إِذَا كَانَ مُمْكِنًا) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} أَيْ: مِنَ الْحَمْلِ، وَالْحَيْضِ، فَلَوْلَا أَنَّ قَوْلَهُنَّ مَقْبُولٌ، لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِنَّ كِتْمَانُهُ؛ وَلِأَنَّهُ أَمْرٌ يَخْتَصُّ بِمَعْرِفَتِهِ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلُهَا فِيهِ كَالنِّيَّةِ، أَوْ أَمْرٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهَا، فَقُبِلَ قَوْلُهَا فِيهِ، كَمَا يَجِبُ عَلَى التَّابِعِيِّ قَبُولُ خَبَرِ الصَّحَابِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (إِلَّا أَنْ تَدْعِيهِ بِالْحَيْضِ فِي شَهْرٍ، فَلَا يُقْبَلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَلَوْ أَنَّهُ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ) نَصَّ عَلَيْهِ؛

لِقَوْلِ شُرَيْحٍ: إِذَا ادَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ، وَجَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ، فَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَإِلَّا فَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: قَالُونْ، وَمَعْنَاهُ بِلِسَانِ الرُّومِيَّةِ: أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ. وَلِأَنَّهُ يَنْدُرُ جِدًّا حُصُولُ ذَلِكَ فِي شَهْرٍ، فَيُعْمَلُ بِالْبَيِّنَةِ،

19,195

بِخِلَافِ مَا زَادَ عَلَى الشَّهْرِ، وَكَخِلَافِ عَادَةٍ مُنْتَظِمَةٍ فِي الْأَصَحِّ،

19,196

وَعَنْهُ: يُقْبَلُ قَوْلُهَا مُطْلَقًا، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ، كَثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا، ذَكَرَهُ فِي " الْوَاضِحِ " و" الطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ "، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالْفَاسِقَةِ وَضِدِّهِمَا.

19,197

فَرْعٌ: إِذَا قَالَتِ: انْقَضَتْ عِدَّتِي، ثُمَّ قَالَ: مَا انْقَضَتْ، فَلَهُ رَجْعَتُهَا،

note

وَلَوْ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، ثُمَّ رَاجَعْتُهَا، ثُمَّ أَقَرَّتْ بِكَذِبِهَا بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ، وَادَّعَتْ أَنَّ عِدَّتَهَا لَمْ تَنْقَضِ - فَالرَّجْعَةُ صَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، وَإِنَّمَا أَخْبَرَتْ بِهِ، وَقَدْ رَجَعَتْ عَنْهُ.

١ -

الإنصافal-Mardawi

وإذا ادَّعتِ المَرْأةُ انْقِضاءَ عِدَّتِها، قُبِلَ قَوْلُها إذا كانَ مُمْكِنًا، إلا أنْ تدَّعِيَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بالحَيضِ في شَهْرٍ، فلا يُقْبَلُ إلا ببَيِّنةٍ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه.

33,708

قال في «الوَجيزِ»: إذا ادَّعَتْه الحُرَّةُ بالحَيضِ في أقَلَّ مِن تِسْعَةٍ وعِشْرِين يَوْمًا ولَحْظَةٍ، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيِّنَةٍ. وجزَم بما جزَم به المُصَنِّفُ هنا، الشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه». وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم، كخِلافِ عادَةٍ مُنْتَظِمَةٍ في أصحِّ الوَجْهَين. وظاهِرُ قولِ الخِرَقِيِّ قَبُولُ قَوْلِها مُطْلَقًا إذا كان مُمْكِنًا. واخْتارَه أبو الفَرَجِ. وذكَرَه ابنُ مُنَجَّى [في «شَرْحِه»] ، و «الفُروعِ» رِوايةً عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، كثَلَاثَةٍ وثلاثين يَوْمًا.

ذكرَه في «الواضِحِ». و «الطَّريقِ الأقْرَبِ». وَأَقَلُّ مَا يُمْكِنُ بِهِ انْقِضَاءُ الْعِدّةِ مِنَ الأقْرَاءِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ إِذَا قُلْنَا: الْأَقْرَاءُ الْحِيَضُ. وَأقَلُّ الطُّهْرِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا،

33,709

وَإنْ قُلْنَا: الطُّهْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ. فَثَلَاثَةٌ وَثَلَاُثونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ.

ذكَرَه في «الفُروعِ»، في بابِ العِدَدِ. وأقَلُّ ما يُصَدَّقُ في ذلك تِسْعَةٌ وعِشرون يَوْمًا ولَحْظَةٌ. [وهو] مِنَ المُفْرَداتِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.