Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5113المقنعHanbalivol. 6, p. 428vol. 6, p. 428

وَإِنْ طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ طَلْقَتَيْنِ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ سَوَاءً عُتِقَا، أَوْ بَقِيَا عَلَى الرِّقِّ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن طَلَّقَ العَبْدُ زَوْجَتَه اثْنَتَين، لم تَحِلَّ له حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَه، سواءٌ عَتَقا أو بَقِيا على الرِّقِّ) وجملةُ ذلك، أنَّ الطَّلاقَ مُعْتَبَرٌ بالرِّجَالِ،

29,817

فإذا كان الزَّوْجُ حُرًّا، فطَلاقُه ثلاثٌ، حُرَّةً كانتِ الزَّوْجَةُ أو أمَةً،

29,818

وإن كان عَبْدًا، فطَلاقُه اثْنَتان، حُرَّةً كانت زَوْجَتُه أو أمَةً.

29,819

فإذا طَلَّقَ اثْنَتَين، حَرُمَتْ عليه حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غيرَه. رُوِيَ ذلك عن عمرَ، وزيدٍ، وابنِ عباسٍ. وبه قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، ومالكٌ، والشافعيُّ، وإسْحاقُ، وابنُ المُنْذِرِ. وفيه رِوايَةٌ أخْرَى، أنَّ الطَّلاقَ بالنِّسَاءِ. وقد ذَكَرْنا ذلك في كتابِ الطَّلاقِ .

29,820

والمُخْتارُ أنَّ الطَّلاقَ بالرِّجالِ، والتَّفْرِيعُ عليه. فعلى هذا، إذا طَلَّقَها اثْنَتَين، حَرُمَتْ عليه بالطَّلاقِ تَحْرِيمًا لا ينْحَلُّ إلَّا بزَوْجٍ وإصابَةٍ، ولم يُوجَدْ ذلك، فلا يَزُولُ التَّحْرِيمُ. هذا ظاهِرُ المذْهَبِ. وقد رُوِيَ عن أحمدَ أنَّه يَحِلُّ له أن يَتَزَوَّجَهَا، وتَبْقَى عندَه على واحدةٍ. وذَكَرَ حدِيثَ ابنِ عباسٍ في الممْلُوكَينْ: «إذَا طَلَّقَها تَطْليقَتَين، ثم عَتَقَا ، فله أن يَتَزَوَّجَهَا» .

29,821

وقال: لا أرَى شيئًا يَدْفَعُه، وغيرُ واحدٍ يقولُ به، أبو سَلَمَةَ، وجابِرٌ، وسعيدُ بنُ المُسَيَّبِ. رَواه الإمامُ أحمدُ في «المُسْنَدِ». وأكْثَرُ الرِّواياتِ عن أحمدَ على الأوَّلِ.

29,822

وقال في حديثِ عثمانَ وزيدٍ في تَحْرِيمِها عليه: جَيِّدٌ، وحَدِيثُ ابنِ عباسٍ يَرْويه [عمرُ بنُ مُعَتِّبٍ]، ولا أعْرِفُه.

29,823

وقال ابنُ المُبَارَكِ: مَن أبو حَسَنٍ هذا؟ لقد حَمَلَ صَخْرَةً عظيمةً. مُنْكِرًا لهذا الحديثِ.

29,824

قال أحمدُ: أمَّا أبو حَسَنٍ فهو عندِي معْرُوفٌ، ولكن لا أعْرِفُ [عمرَ بنَ مُعَتِّبٍ]. قال أبو بكرٍ: إن صَحَّ الحديثُ، فالعَمَلُ عليه،

29,825

وإن لم يَصِحَّ، فالعَمَلُ على حَدِيثِ عثمانَ وزيدٍ، وبه أقولُ.

29,826

قال أحمدُ: ولو طَلَّقَ عبدٌ زوْجَتَه الأمَةَ تَطْلِيقَتَين، ثم عَتَقَ واشْتَرَاها, لم تَحِلَّ له.

29,827

ولو تَزَوَّجَ وهو عبدٌ، فلم يُطَلِّقْها، أو طَلَّقَها واحدةً، ثم عَتَقَ، فله عليها ثلاثُ تَطْلِيقَاتٍ، أو طَلْقَتان إن كان طَلَّقَها واحدةً؛ لأنَّه في حالِ الطَّلاقِ حُرٌّ، فاعْتُبِرَ حالُه حِينَئذٍ، كما يُعْتَبَرُ حالُ المرْأةِ في العِدَّةِ حِينَ وُجُودِها.

29,828

ولو تَزَوَّجَها وهو حُرٌّ كافرٌ، فسُبِيَ واسْتُرِقَّ، ثُمَّ أسْلَما جميعًا، لم يَمْلِكْ إلَّا طلاقَ العَبِيدِ، اعْتِبارًا بحالِه حينَ الطَّلاقِ.

29,829

ولو طَلَّقَها في كُفْرِه واحدةً ورَاجَعَها، ثم سُبِيَ واسْتُرِقَّ، لم يَمْلِكْ إلَّا طَلْقَةً واحدةً.

29,830

ولو طَلَّقَها في كُفْرِه طَلْقَتَين، ثم اسْتُرِقَّ، فأرادَ التَّزَوجَ بها، جازَ، وله طَلْقَةٌ واحدةٌ؛ لأنَّ الطَّلْقَتَين وقَعَتا غير مُحَرِّمَتَين، فلا يُعْتَبَرُ حُكْمُهُما بما يَطْرأُ بعدَهما، كما أنَّ الطَّلْقَتَين مِن العبدِ لمَّا وقَعَتا مُحَرِّمَتَين، لم يُعْتَبَرْ ذلك بالعِتقِ بعدَهما. ٣٦٧٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ طَلْقَتَيْنِ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ: أَنَّ الطَّلَاقَ مُعْتَبَرٌ بِالرِّجَالِ، وَالتَّفْرِيعُ عَلَيْهِ، فَعَلَى هَذَا إِذَا طَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (سَوَاءً عُتِقَا، أَوْ بَقِيَا عَلَى الرِّقِّ) ؛ لِاسْتِوَاءِ حَالَيْنِ فِي السَّبَبِ الْمُقْتَضِي لِلتَّحْرِيمِ قَبْلَ نِكَاحِ زَوْجٍ آخَرَ، وَذَلِكَ أَنَّ سَبَبَ التَّحْرِيمِ اسْتِكْمَالُ الْعَدَدِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي حَالَتَيِ الْعِتْقِ بَعْدَ الرِّقِّ وَبَقَاءِ الرِّقِّ.

19,247

وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ إِذَا عَتَقَ بَعْدَ طَلْقَةٍ، مَلَكَ تَمَامَ الثَّلَاثِ،

19,248

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ طَلْقَتَيْنِ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِهِ،

19,249

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ: يَتَزَوَّجُهَا وَلَا يُبَالِي فِي الْعِدَّةِ عِتْقًا، أَوْ بَعْدَ الْعِدَّةِ،

19,250

وَقَالَ: هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَفْتَى بِهِ،

19,251

وَقَالَ: قَضَى بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَوَاهُ أَحْمَدُ وَقَالَ: لَا أَرَى شَيْئًا يَدْفَعُهُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ مُعْتَبٍ، عَنْ أَبِي حَسَنٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ، وَلَا يُعْرَفَانِ،

19,252

وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي عُمَرَ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ،

19,253

وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَمَعْمَرٌ: لَقَدْ تَحَمَّلَ أَبُو حَسَنٍ هَذَا صَخْرَةً عَظِيمَةً،

19,254

وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ عُثْمَانَ وَزَيْدٍ فِي تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ جَيِّدٌ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْوِيهِ عُمَرُ بْنُ مُعْتَبٍ، وَلَا أَعْرِفُهُ،

19,255

وَأَمَّا أَبُو حَسَنٍ فَهُوَ عِنْدِي مَعْرُوفٌ،

19,256

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ، فَالْعَمَلُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَالْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ عُثْمَانَ وَزَيْدٍ، وَبِهِ أَقُولُ.

19,257

فَرْعٌ: إِذَا عَلَّقَ ثَلَاثًا فِي الرِّقِّ بِشَرْطٍ، فَوُجِدَ بَعْدَ عِتْقِهِ - لَزِمَتْهُ الثَّلَاثُ،

19,258

وَقِيلَ: ثِنْتَانِ، وَيَبْقَى لَهُ وَاحِدَةٌ، كَتَعْلِيقِهَا بِعِتْقِهِ فِي الْأَصَحِّ.

١ -

الإنصافal-Mardawi

وإنْ طَلَّقَ العَبْدُ امْرأَتَه طَلْقَتَين، لم تحِلَّ له حتَّى تَنْكِح زَوْجًا غيرَه؛ سَواءٌ عَتَقا أو بَقِيا على الرِّقِّ. هذا المذهبُ. قال المُصَنِّفُ والشَّارِحُ: وهذا ظاهرُ المذهبِ.

33,760

قال في «البُلْغةِ»، و «النَّظْمِ»: لم يَمْلِكْ نِكاحَها على الأصحِّ. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «الرِّعايَةِ»: لم تَحِلَّ له في أظْهَرِ الرِّوايتَين. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيره.

33,761

وعنه، يمْلِكُ تَتِمَّةَ الثَّلاثِ إذا عَتَقَ بعدَ طَلْقتَين، ككافرٍ طَلَّقَ ثِنْتَينِ ثم اسْتُرِقَّ ثم تزَوَّجَها. وأطْلقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصُّغْرى».

33,762

وكذا تأْتِي هذه الرِّوايةُ في عِتْقِهما معًا. فعليها، يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ. وتقدّم مَعْنَى ذلك في أوَّلِ بابِ ما يَخْتَلِفُ به عدَدُ الطَّلاقِ.

33,763

فائدة: لو علَّق العَبْدُ طَلاقًا ثلاثًا بشَرْطٍ، فوَجَدَ الشَّرْطَ بعدَ عِتْقِه، لَزِمَتْه الثَّلاثُ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

33,764

وقيل: يَبْقَى له طَلْقَةٌ، كما لو علَّق الثَّلاثَ بعِتْقِه، على أصحِّ الوَجْهَين.

33,765

تنبيه: هذه المَسائِلُ كلُّها مَبْنِيَّةٌ على أن الطَّلاقَ بالرِّجال. وتَقدَّم التَّنْبيهُ على ذلك وَإذَا غَابَ عَنْ مُطَلَّقَتِهِ، فَأَتَتْهُ فَذَكَرَتْ أنَّهَا نَكَحَتْ مَنْ أَصَابَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَكَانَ ذَلِكَ مُمْكِنًا، فَلَهُ نِكَاحُهَا، إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهَا، وَإلَّا فَلَا.

في أوَّلِ بابِ ما يَخْتَلِفُ به عَدَدُ الطِّلاقِ، فبَعْضُ الأصحابِ يذْكُرُها هنا، وبعْضُهم يذْكُرُها هناك.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.