وَإِذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ بِلَفْظٍ لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ كَلَفْظِهِ الصَّرِيحِ وَقَوْلُهُ: لَا أَدْخَلْتُ ذَكَرِي فِي فَرْجِكِ وَلِلْبِكْرِ خَاصَّةً لَا اقْتَضَضْتُكِ لَمْ يُدَيَّنْ فِيهِ
Its commentaries
مسألة: (وإذا حَلَفَ على تَرْكِ الوَطْءِ بلَفْظٍ لا يَحْتَمِلُ غيرَه، كلَفْظِهِ الصَّرِيحِ، وقَوْلِه: لا أدْخَلْتُ ذَكَرِي في فَرْجِكِ. وللبِكْرِ خَاصَّةً: لا افْتَضَضْتُكِ (٢) . لم يُدَيَّنْ فيه) وجملَتُه، أنَّ الألْفاظَ التي يكونُ بها مُولِيًا تَنْقِسمُ ثلاثةَ أقْسامٍ؛ أجدُها، ما هو صَرِيحٌ في الحُكْمِ والباطِنِ جميعًا، كقولِه: واللهِ لا أنِيكُكِ، ولا أُدْخِلُ. أو: أُغَيِّبُ -أو- أُولِجُ ذَكَرِي في فَرْجِكِ. و: لا افْتَضَضْتُكِ. للبِكْرِ خاصَّةً. فهذه صَرِيحَةٌ لا يُدَيَّنُ فيها؛ لأنَّها لا تَحْتَمِلُ غيرَ الإِيلاءِ.
القِسمُ الثَّاني، صَرِيحٌ في الحُكْمِ، ويُدَيَّنُ فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالى،
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ بِلَفْظٍ لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ كَلَفْظِهِ الصَّرِيحِ) نَحْوَ لَا أَنِيكُكِ (وَقَوْلُهُ: لَا أَدْخَلْتُ ذَكَرِي فِي فَرْجِكِ) أَوْ لَا أُغَيِّبُ، أَوْ أُولِجُ ذَكَرِي فِي فَرْجِكِ؛ لِأَنَّهُ مُحَصِّلٌ مَعْنَاهُ. (وَلِلْبِكْرِ خَاصَّةً لَا اقْتَضَضْتُكِ) هُوَ بِالْقَافِ، وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقٍ. وَاقْتِضَاضُ الْبِكْرِ وَافْتِرَاعُهَا بِالْفَاءِ بِمَعْنًى، وَهُوَ وَطْؤُهَا وَإِزَالَةُ بَكَارَتِهَا بِالذَّكَرِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَضِضْتُ اللُّؤْلُؤَةَ إِذَا ثَقَبْتُهَا،
وَمِثْلُهُ مَا ذكرَه فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " و" الرِّعَايَةِ " لَا أَبْتَنِي بِكِ، زَادَ فِي " الرِّعَايَةِ " مِنَ الْعَرَبِيِّ (لَمْ يُدَيَّنْ فِيهِ) لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْإِيلَاءِ،
وَمِثْلُهُ لَا أَدْخَلْتُ حَشَفَتِي فِي فَرْجِكِ؛ لِأَنَّ الْفَيْئَةَ لَا تَحْصُلُ بِدُونِ ذَلِكَ،
بِخِلَافِ لَا أَدْخَلْتُ كُلَّ ذَكَرِي فِي فَرْجِكِ.
وللْبِكْرِ خاصَّةً: لا افْتَضَضْتُكِ. لم يُدَيَّنْ فيه. هذ المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه وَإِنْ قَال: وَالله لا وَطِئْتُكِ وَلَا جَامَعْتُكِ. أوْ: لَا بَاضَعْتُكِ. أَوْ: لَا بَاشَرْتُكِ. أوْ: لَا بَاعَلْتُكِ. أوْ: لَا قَرِبْتُكِ. أَوْ: لَا مَسَسْتُكِ. أَوْ: لَا أَتَيتُكِ. أَوْ: لَا اغْتَسَلْتُ مِنْكِ. فَهُو صَرِيحٌ في الْحُكْمِ، جماهيرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقال في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: وتخْتَصُّ البِكْرُ بلَفْظَين؛ وهما: واللهِ لا افْتَضَضْتُكِ. أو: لا أبْتَنِي بِكِ. وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقال في «التَّرْغيبِ»، و «البُلْغَةِ»، وغيرِهما: يُشْترَطُ في هَذين اللَّفْظَين أنْ يَأْتيَ بهما عرَبِيٌّ،
فإنْ أتَى بهما غيرُه، دُيِّنَ. وجزَم به في «الوَجيزِ».
قلتُ: لعَلَّه مُرادُ مَنْ لم يذْكُرْه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.