Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5130المقنعHanbalivol. 6, p. 438vol. 6, p. 438

وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ، وَنَحْوُهُ مِمَّا لَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُهُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ لَا وَطِئْتُكِ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ - لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حَلَفَ على تَرْكِ الوَطْءِ حتى يَقْدَمَ زَيدٌ، أو نَحْوه مِمَّا لا يَغْلِبُ على الظنِّ عَدَمُه في أرْبعَةِ أشْهُرٍ. أو: لا وَطِئْتُكِ في هذه البَلْدَةِ. لم يَكُنْ مُولِيًا) لأنَّه لا يُعْلَمُ قَدْرُه، فهذا ليس بإيلاءٍ؛ لكَوْنِه لا يُعْلَمُ حَلِفُه على أكْثَرَ مِن أرْبَعةِ أشْهُرٍ، ولأنَّه يُمْكِنُه وَطْؤُها في غيرِ البَلْدَةِ المَحْلُوفِ عليها. وهذا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ، والشافعيِّ، وأبي حنيفةَ وصاحِبَيه.

29,893

وقال ابنُ أبي لَيلَى، وإسْحاقُ: هو مُولٍ؛ لأنَّه حالِف على تَرْكِ وَطْئِها. ولَنا، أنَّه يُمْكِنُ وَطْؤُها بغيرِ حِنْثٍ، فلم يَكُنْ مُولِيًا، كما لو اسْتَثْنَى في يَمِينه.

29,894

فإن عَلَّقَه على ما يُعْلَمُ أنَّه يُوجَدُ في أقَلَّ مِن أرْبَعةِ أشْهُرٍ، أو يُظَنُّ ذلك، كذُبُولِ بَقْلٍ، وجَفافِ ثَوْبٍ، ونُزُولِ المَطرَ في أوانِه، وقُدُومِ الحاجِّ في زمانِه. فهذا لا يَكُونُ مُولِيًا؛ لِما ذَكَرْناه، ولأنَّه لم يَقْصِدِ الإضْرارَ بتَرْكِ وَطْئِها أكْثَرَ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، أشْبَهَ ما لو قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ شَهْرًا.

فصل: فإن عَلَّقَه على فِعْل منها، هي قادِرة عليه، أو فِعْل مِن غَيرِها، فهو مُنْقَسِمٌ ثَلاثةَ أقْسام؛ أحدها، أنَّ يُعَلِّقَه على فِعْل مُباح لا مَشَقَّةَ فيه، كقَوْلِه: واللهِ لا أطَؤُكِ حتى تَدْخُلِي الدَّارَ. أو: تَلْبَسي هذا الثَّوْبَ. أو: حتى أتَنَفَّلَ بصَوْمِ يَوْمٍ. أو: حتى أكْسُوَكِ. فهذا ليس بإيلاءٍ؛ لأنَّه مُمْكنُ الوُجُودِ بغيرِ ضَرَرٍ عليها فيه. الثَّاني، أنَّ يُعَلِّقَه على مُحَرَّم، كقَوْل: واللهِ لا أطَؤُكِ حتى تشْرَبِي الخَمْرَ. أو: تَزْنِي. أو: تُسْقِطِي وَلَدَكِ.

أو: تَتْرُكِي صَلاةَ الفَرْضِ. أو: حتى أقْتُلَ زَيدًا. أو: نحوه. فهذا إيلاءٌ لأنَّه عَلَّقَه بمُمْتَنِعٍ شَرْعًا، فأشْبَهَ المُمْتَنِعَ حِسًّا. الثَّالِثُ، أنَّ يُعَلِّقَه على ما على فاعِلِه فيه مَضَرَّة، كقَوْلِه: واللهِ لا أطَؤُكِ حتى تُسْقِطِي صَداقَكِ عنِّي . أو: دَينَكِ . أو: حتى تَكْفُلِي وَلَدِي. أو: حتى تَهَبيني دارَكِ. أو: حتى يَبِيعَنِي أبُوكِ دارَه. أو: نحو ذلك. فهذا إيلاءٌ؛ لأَنَّ أخْذَه لمالِها أو مالِ غيرِها عن غيرِ رضا صاحِبِه مُحرَّمٌ، فجرى مَجْرى شُرب الخَمْرِ.

29,895

فإنْ قال: واللهِ لا أطَؤُكِ حتى أُعْطِيَكِ مالًا. أو: أفْعَلَ في حَقِّكِ جَمِيلًا. لم يَكُنْ إيلاءً؛ لأنَّ فِعْلَه ذلك ليسَ بمُحَرَّم ولا مُمْتَنِعٍ، فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِه: حتى أصُومَ يَوْمًا.

فصل: فإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ إلَّا برِضَاكِ. لم يكُنْ مُولِيًا؛ لإِمْكانِ وَطْئِهَا بغيرِ حِنْثٍ، ولأنَّه مُحْسِنٌ في كَوْنِه ألْزَمَ نَفْسَه اجْتِنابَ سَخَطِها. وعلى قِياسِ ذلك كُلُّ حالٍ يُمْكِنُهْ الوَطْءُ فيها بغيرِ حِنْثٍ، كقَوْلِه: واللهِ لا وَطِئْتُكِ مُكْرَهَةً، أو مَحْزُونَةً. ونحوَ ذلك.

29,896

فإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ مَرِيضَةً. لم يَكُنْ مُولِيًا، إلَّا أنْ يكونَ بها مَرَضٌ لا يُرْجَى بُرْؤُه، أو لا يَزُولُ في أرْبَعَةِ أشْهُر، فيَنْبَغِي أنَّ يكونَ مُولِيًا؛ لأنَّه حالِف على تَرْكِ وَطْئِها أرْبعَةَ أشْهُرٍ.

29,897

فإن قال ذلك لها وهي صَحِيحَةٌ، فمَرِضَتْ مَرَضًا يُمْكِنُ بُرْؤُه قبلَ أرْبَعةِ أشْهُر، لم يَصِرْ مُولِيًا،

29,898

وإن لم يُرْجَ بُرْؤُه فيها، صارَ مُولِيًا،

29,899

وكذلك إن كان الغالِبُ أنَّه لا يَزُولُ في أرْبَعةِ أشْهُر؛ لأنَّ ذلك بمَنْزِلَةِ ما لا يُرْجَى زَوالُه.

29,900

وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ حائِضًا. أو: نُفَساءَ. أو: مُحْرِمَةً. أو: صائِمةً فَرْضًا. لم يَكُنْ مُولِيًا؛ لأنَّ ذلك مَمْنُوعٌ منه شَرْعًا. فقد أكَّدَ مَنْعَ نَفْسِه بيَمِينِه.

29,901

وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ طاهِرًا. أو: لا وَطِئْتُكِ وَطْأ مُباحًا. صارَ مُولِيًا؛ لأنَّه حالِفٌ على تَرْكِ الوَطْءِ الذي يُطالبُ به في الفَيئَةِ، فكانَ مُولِيًا، كما لو قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ في قُبُلِكِ.

29,902

وإن قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ لَيلًا. أو: واللهِ لا وَطِئْتُكِ نَهارًا. لم يكُنْ مُولِيًا؛ لأنَّ الوَطْءَ مُمْكِنٌ بدُونِ الحِنْثِ.

٣٦٨٣ - مسألة: (وإن قال: إن وَطِئْتُكِ فو اللهِ لا وَطِئْتُكِ. أو: إن دَخَلْتِ الدَّارَ فواللهِ لا وَطِئْتُكِ. لم يَكُنْ مُولِيًا) في الحالِ؛ لأنَّه لا يَلْزَمُه بالوَطْءِ حَق، لكن إن وَطِئَها، أو دَخَلَتِ الدَّارَ، صار مُولِيًا؛ لأنَّها تَبْقَى يَمِينًا تَمْنَعُ الوَطْءَ على التَّأْبِيدِ. وهذا الصَّحِيحُ عن الشافعيِّ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ، وَنَحْوُهُ مِمَّا لَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُهُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، أَوْ لَا وَطِئْتُكِ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ - لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا) لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ حَلِفَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَلَا يُمْكِنُهُ وَطْؤُهَا فِي غَيْرِ الْبَلْدَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا.

19,314

وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَإِسْحَاقُ: هُوَ مُؤْلٍ؛ لِأَنَّهُ حَالِفٌ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا. وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا بِغَيْرٍ حِنْثٍ، فَلَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا كَمَا لَوِ اسْتَثْنَى فِي يَمِينِهِ.

١ - فَرْعٌ: إِذَا عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلٍ مُبَاحٍ، لَا مَشَقَّةَ فِيهِ كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى تَدْخُلِي الدَّارَ - لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا،

19,315

بِخِلَافِ مَا لَوْ عَلَّقَهُ عَلَى مُحَرَّمٍ كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى تَشْرَبِي الْخَمْرَ، أَوْ أَقْتُلُ زَيْدًا؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِمُمْتَنِعٍ شَرْعًا أَشْبَهَ الْمُمْتَنِعَ حِسًّا،

19,316

فَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى مَا عَلَى فَاعِلِهِ فِيهِ مَضَرَّةٌ كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى تُسْقِطِي صَدَاقَكِ عَنِّي، أَوْ حَتَّى تَكْفُلِي وَلَدِي، فَهُوَ مُؤْلٍ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ لِمَالِهَا، أَوْ مَالِ غَيْرِهَا عَنْ غَيْرِ رِضَا صَاحِبِهِ مُحَرَّمٌ أَشْبَهَ شُرْبَ الْخَمْرِ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.