Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5196المقنعHanbalivol. 7, p. 11vol. 7, p. 11

وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مُعَجَّلًا وَمُعَلَّقًا بِشَرْطٍ وَمُطْلَقًا وَمُؤَقَّتًا نَحْوَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي شَهْرَ رَمَضَانَ أَوْ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَمَتَى انْقَضَى الْوَقْتُ زَالَ الظِّهَارُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَصِحُّ الظهارُ مُعَجَّلًا ومُعَلَّقًا بشَرْطٍ، ومُطْلَقًا ومُؤقَّتًا، نحوَ) أن يَقُولَ: (أنتِ عَلَيَّ كظهْرِ أمِّي) في (شَهْرِ رَمَضانَ. أو: إن دَخَلْتِ الدَّارَ. فمتى انْقَضَى الوَقْتُ زال الظِّهارُ، وإن أصابَها فيه، وَجَبَتِ الكَفَّارَةُ عليه)

30,246

أمَّا الظِّهارُ المُطْلَقُ فهو أن يقولَ: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. وقد سَبَقَ ذِكْرُه.

30,247

ويَصِحُّ مُؤَقَّتًا، مثلَ أن يقولَ: أنتِ علَيَّ كظَهْرِ أمِّي شَهْرًا. أو: حتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمضانَ.

30,248

فإذا مَضَى الوَقْتُ زال الظِّهارُ، وحَلَّتْ بلا كفَّارَةٍ، ولا يكونُ عائِدًا إلَّا بالوَطْءِ في المُدَّةِ. [وهذا قولُ ابنِ عباس، وعَطاءٍ، وقَتادَةَ، والثَّوْرِيِّ، وإسْحاقَ، وأبي ثَوْرٍ. وأحَدُ قَوْلَي الشافعيِّ.

30,249

وقال في الآخَرِ: لا يكونُ ظِهارًا]. وبه قال ابن أبي لَيلَى، واللَّيثُ؛ لأنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بلَفْظِ الظِّهارِ مُطْلَقًا، وهذا لم يُطْلِقْ، فأشْبَهَ ما لو شَبَّهَها بمَن تَحْرُمُ عليه في وقْتٍ دُونَ وَقْتٍ.

30,250

وقال طاوُسٌ: إذا ظاهَرَ في وَقْتٍ، فعليه الكفَّارَةُ وإن بَرَّ.

30,251

وقال مالكٌ: يَسْقُطُ التَّأقِيتُ، ويكونُ مُظاهِرًا مُطْلَقًا؛ لأنَّ هذا لَفْظ يُوجِبُ تَحْرِيمَ الزَّوْجَةِ،

30,252

فإذا وَقَّتَه لم يَتَوَقَّتْ كالطلاقِ . ولَنا ، حَدِيثُ سَلَمَةَ بنِ صخرٍ ، وقولُه: ظَاهَرْتُ مِن امْرأتِي حتى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمضانَ. وأخْبَرَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه أصابَها في الشَّهْرِ، فأمره, بالكفَّارَةِ، ولم يُغَيِّرْ عليه تَقْيِيدَه، ولأنَّه مَنَعَ نفْسَه منْها بيَمِين لها كفَّارَة، فصَحَّ مُؤَقَّتًا كالإِيلاءِ، وفارَقَ الطَّلاقَ؛ فإنَّه يُزِيلُ المِلْكَ، وهذا يُوقِعُ تَحْرِيمًا يَرْفَعُه التَّكْفِيرُ، فجازَ تَأقِيتُه.

30,253

ولا يَصِحُّ قولُ مَن أوْجَبَ الكفَّارَة وإن بَرَّ؛ لأنَّ الله تعالى إنَّما أوْجَبَ الكفَّارَةَ على الذين يَعُودُونَ لِما قالوا،

30,254

ومَن بَرَّ وتَرَكَ العَوْدَ في الوَقْتِ الذي ظاهَرَ فيه، فلم يَعُدْ لِمَا قال، فلا تَجبُ عليه كفَّارَة . وفارَقَ التَّشْبِيهَ بمَن لا تَحْرُمُ عليه على التَّأبِيدِ؛ لأنَّ تَحْريمَها غيرُ كامِلٍ، وهذه حَرَّمَها في هذه المُدةِ تَحْرِيمًا مُشَبَّهًا بتَحْريم ظَهْرِ أُمِّه. على أنَّا نَمْنَعُ الحكمَ فيها. إذا ثَبَتَ هذا، فإَّنه لا يكونُ عائِدًا إلَّا بالوَطْءِ في المُدَّةِ. وهذا المَنْصُوصُ عن الشافعيِّ.

30,255

وقال بعْضُ أصحابِه: إن لم يُطَلِّقْها عَقِيبَ الظِّهارِ، فهو عائِدٌ عليه الكفَّارَةُ.

30,256

وقال أبو عُبَيدٍ: إذا أجْمَعَ على غِشْيانِها في الوَقْت، لَزِمَتْه الكفَّارَةُ، وإلَّا فلا؛ لأنَّ العَوْدَ العَزْمُ على الوَطْءِ. ولَنا، حَدِيثُ سَلَمَةَ بنِ صَخْر، وأنَّه لم يُوجِبْ عليه الكَفَّارَةَ إلَّا بالوَطْءِ، ولأنَّها يَمِينٌ لم يَحْنَثْ فيها، فلا يَلْزَمُه كفَّارَتُها، كاليَمِينِ باللهِ تعالى، ولأنَّ المُظاهِرَ في وَقتٍ, عازمٌ على إمْساكِ زَوْجَتِه في ذلك الوقتِ،

30,257

فمَن أوْجَبَ عليه الكفَّارَةَ، كان قَوْلُه كقَوْلِ طاوُسٍ، فلا مَعْنَى لقَولِه: يَصِحُّ الظِّهارُ مُؤَقَّتًا؛ لعَدَمِ تَأثِيرِ التَّأقِيتِ.

فصل: ويصِحُّ تَعْلِيقُ الظِّهار [بالشُّرُوطِ]، نحوَ أن يقولَ الرجلُ : إن دَخَلْتِ الدَّارَ فأنْتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. أو: إن شاء زيدٌ فأنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. فمتى شاءَ زيدٌ أو دَخَلَتِ الدَّارَ، صارَ مُظاهِرًا، وإلَّا فلا. وبهذا قال الشافعيُّ، وأصحابُ الرَّأي؛ لأنَّه يَمِينٌ، فجازَ تَعْليقُه على شَرْطٍ كالإيلاءِ، ولأنَّ أصْلَ الظِّهارِ أنَّه كان طَلاقًا، والطَّلاقُ يصِحُّ تَعْليقُه بالشَّرْطِ، فكذلك الظِّهارُ، ولأنَّه قَوْلٌ تَحْرُمُ به الزَّوْجَةُ، فصَحَّ تَعْليقُه على شَرْطٍ كالطَّلاقِ.

note

ولو قال لامْرأتِه: إن تَظاهَرْتُ مِن امْرأتِي الأخْرَى، فأنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. ثم تظاهَرَ مِن الأخرَى، صار مُظاهِرًا منهما جميعًا.

30,258

وإن قال: إن تظاهَرْتُ مِن فُلانَةَ الأجْنَبِيَّةِ، فأنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. ثم قال للأجْنَبِيَّةِ: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. صار مُظاهِرًا مِن امرأتِه، عندَ مَن يَرَى الظِّهارَ مِن الأجْنَبِيةِ،

30,259

ومَن لا فلَا. وقد ذَكَرْنا ذلك.

فصل: وإن قال: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي إن شاءَ الله. لم يَنْعَقِدْ ظِهارُهْ. نصَّ عليه أحمدُ، فقال: إذا قال: امْرَأتُه عليه كظَهْرِ أُمِّه إن شاءَ الله. فليس عليه شيءٌ، هي يَمِينٌ.

30,260

وقال ابنُ عَقِيلٍ: هو مُظاهِرٌ. ذَكَرَه في «المُحَرَّرِ».

30,261

وإذا قال: ما أحَلَّ اللهُ عليَّ حرامٌ إن شاء الله. وله أهلٌ، هي يَمِينٌ، ليس عليه شيءٌ. وبهذا قال الشافعي، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأي. ولا نَعْلَمُ عن غيرِهم خِلافَهم؛ وذلك لأنَّها يَمِينٌ مُكَفَّرَة، فصَحَّ الاسْتِثْناءُ فيها، كاليَمِينِ باللهِ تعالى، أو كتَحْريمِ مالِه، وقد قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حَلَفَ على يَمِين، فقال: إن شاء اللهُ. فلا حِنْثَ عَلَيهِ». رَواه التِّرْمِذِيّ ،

30,262

وقال: حديث حسن غريبٌ. وفي لفظٍ:«مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى، فإن شَاءَ فَعَلَ، وَإن شَاءَ رَجَعَ غَيرَ حِنْثٍ». رَواه [الإِمامُ أحمدُ و] أبو داودَ، والنَّسائِيُّ وإن قال: أنتِ عليَّ حرامٌ، واللهِ لا أكَلِّمُكِ إن شاءَ الله. عادَ الاسْتِثْناءُ إليهِما، في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّ الاسْتِثْناءَ إذا تَعَقَّبَ جُمَلًا، عادَ إلى جَمِيعِها، إلَّا أن يَنْويَ الاسْتِثْناءَ في بعْضِها، فيعودُ إليه وحدَه.

30,263

وإن قال: أنتِ عليَّ حرام إذا شاءَ اللهُ. أو: إلَّا ما شاءَ اللهُ. أو: إلى أن يشاءَ الله. أو: ما شاءَ اللهُ. فكُله اسْتِثْناءٌ يَرْفَعُ حُكْمَ الظِّهارِ ؛

30,264

[وإن قال: إن شاء الله فأنت حرامٌ. فإنَّه اسْتثِناءٌ يَرْفعُ حُكْمَ الظِّهارِ] لأنَّ الشَّرْطَ إذا تقَدَّمَ يُجابُ بالفاءِ.

30,265

وإن قال: إن شاءَ اللهُ أنتِ حرامٌ. فهو اسْتثناءٌ؛ لأنَّ الفاءَ مُقَدَّرَةٌ.

30,266

وإن قال: إن شاءَ الله فأنتِ حرامٌ. صحَّ أيضًا، والفاءُ زائِدَةٌ.

30,267

وإن قال: أنتِ حرامٌ إن شاءَ الله وشاءَ زَيدُ. فشاءَ زيدٌ، لم يَكُنْ مُظاهِرًا؛ لأنَّه علَّقَه على مَشِيئَتَين، فلا يحْصُلُ بإحداهما.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَصِحُّ الظِّهَارُ مُعَجَّلًا وَمُعَلَّقًا بِشَرْطٍ) فَإِذَا وُجِدَ فَمُظَاهِرٌ، نَصَّ عَلَيْهِ. (وَمُطْلَقًا) إِنْ قَصَدَ الْيَمِينَ وَاخْتَارَهُ، وَمَثَّلَ بِالْحِلِّ عَلَيَّ حَرَامٌ لَأَفْعَلَنَّ. (وَمُؤَقَّتًا نَحْوَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي شَهْرَ رَمَضَانَ) «لِحَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ، قَالَ: ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي شَهْرَ رَمَضَانَ وَأَنَّهُ أَخْبَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّهُ أَصَابَهَا فِي الشَّهْرِ فَأَمَرَهُ بِالْكَفَّارَةِ» ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ التَّقْيِيدَ وَلَمْ يَعِبْهُ، وَلِأَنَّهَا يَمِينٌ مُكَفَّرَةٌ فَصَحَّ تَوْقِيتُهَا كَالْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَلِأَنَّهُ يَمْنَعُ نَفْسَهُ بِيَمِينٍ لَهَا كَفَّارَةٌ، فَصَحَّ أَنْ تَكُونَ مُؤَقَّتَةً كَالْإِيلَاءِ.

لَا يُقَالُ: الظِّهَارُ طَلَاقٌ فِي الْأَصْلِ، فَيَجِبُ أَلَّا يَصِحَّ تَقْيِيدُهُ كَالنِّكَاحِ ; لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي تَعْلِيقِهِ، وَلَا يَكُونُ عَائِدًا إِلَّا بِالْوَطْءِ فِي الْمُدَّةِ. (أَوْ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ) لِأَنَّهُ يَمِينٌ فَجَازِ تَعْلِيقُهُ عَلَى شَرْطٍ كَالْإِيلَاءِ، وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ تَحْرُمُ بِهِ الزَّوْجَةُ فَصَحَّ تَعْلِيقُهُ عَلَى شَرْطٍ كَالطَّلَاقِ (فَمَتَى انْقَضَى الْوَقْتُ زَالَ الظِّهَارُ) لِأَنَّ التَّحْرِيمَ صَادَفَ ذَلِكَ الزَّمَنَ دُونَ غَيْرِهِ فَوَجَبَ أَنْ يَنْقَضِيَ بِانْقِضَائِهِ.

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.