وَإِنْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ الْأَمَةِ،
Its commentaries
مسألة: (وإن ظاهَرَ مِن امْرأتِه الأمَةِ ثم اشْتَراها، لم تَحِلَّ له حتى يُكَفِّرَ. وقال [أبُو بَكْرٍ] (٢) : يَبْطُلُ الظِّهَارُ وَتَحِل له،
فإن وَطِئَها فعليه كفَّارَةُ يَمِينٍ) وجملةُ ذلك، أنَّ الظِّهارَ يصِحُّ مِن كُلِّ زَوْجَةٍ، أمَةً كانت أو حُرَّةً، لعُمُوم الايَةِ.
فإذا ظاهَرَ مِن زَوْجَتِه الأمَةِ ثم مَلَكَها، انْفَسَخَ النِّكاحُ. واخْتَلَفً أصحابُنا في بَقاءِ حُكْمِ الظهارِ، فذَكَرَ الخِرَقِيُّ أنَّه باقٍ، ولا يَحِل له الوَطْءُ حَتَّى يُكَفِّرَ. وبه يقولُ مالكٌ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي. ونصَّ عليه الشافعيُّ.
وقال القاضي: المذهبُ ما ذكَرَ الخِرَقِيُّ. وهو قولُ أبي عبدِ الله بِنِ حامِدٍ؛ لقَوْلِ الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ من نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أنَّ يَتَمَاسَّا}. وهذا قد ظاهَرَ مِن امْرأتِه، فلم يَحِلَّ له مَسُّها حتى يُكَفِّرَ، ولأنَّ الظهارَ قد صَحَّ فيها، وحُكْمُه لا يَسْقُطُ بالطَّلاقِ المُزِيل للمِلْكِ والحِلِّ، فبمِلْكِ اليَمِينِ أَوْلَى، ولأنَّها يَمِين انْعَقَدَتْ موجِبَةً لكفَّارةٍ ، فوَجَبَتْ دُونَ غيرِها، كسائِرِ الأيمانِ.
وقال أبو بكْرٍ عبدُ العزِيزِ، وأبو الخَطَّابِ: يَسْقُطُ الظِّهارُ بمِلْكِه لها،
وإن وَطِئَها حَنِثَ، وعليه كفَّارةُ يَمِين، كما لو تَظاهَرَ منها وهي أمَتُه. ويَقْتَضِي قولُ أبي بَكْرٍ وأبي الخَطَّابِ ههُنا أنْ تُباحَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ؛ لأنَّه أسْقَطَ الظِّهارَ، وجَعَلَه يَمِينًا، كتَحْريمِ أمَتِه.
فإنْ أعْتَقَها عن كفَّارَتِه، صَحَّ على القَوْلَين جميعًا .
فإن تَزَوَّجَها بعدَ ذلك، حَلَّتْ له بغيرِ كفَّارَةٍ؛ لأنَّه كفَّرَ عن ظِهارِه بإعْتاقِها، ولا يَمْتَنِعُ إجْزاوها عن الكفَّارَةِ التي وجَبَثْ بسَبَبِها، كما لو قال: إن مَلَكْتُ أمَةً فللَّهِ عليَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ. فمَلَكَ أمَةً فأعْتَقَها.
وإن أعْتَقَها عن غَيرِ الكفَّارَةِ، ثُمَّ تزَوَّجَها، لم تَحِلَّ له حتى يُكَفِّرَ.
٣٧٣٧ -
(وَإِنْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ الْأَمَةِ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يُكَفِّرَ) .
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إِذَا ظَاهَرَ مَنْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ، ثُمَّ مَلَكَهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَحُكْمُ الظِّهَارِ بَاقٍ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، قَالَ الْقَاضِي: وَهُوَ الْمَذْهَبُ لِلْآيَةِ، وَلِأَنَّ الظِّهَارَ لَا يَسْقُطُ بِالطَّلَاقِ الْمُزِيلِ لِلْمِلْكِ وَالْحِلِّ فَبِمَلِكِ الْيَمِينِ أَوْلَى.
وإنْ ظاهَرَ مِن امْرَأتِه الأمَةِ ثم اشْتَرَاها، لم تَحِلَّ له حتى يُكَفِّرَ. هذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم الخِرَقِيُّ، وابنُ حامِدٍ، والقاضي، وغيرُهم. وجزَم به في «الخُلاصةِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقال أبو بَكْرٍ في «الخِلافِ»: يَبْطُلُ الظِّهارُ وتحِلُّ له،
فإنْ وَطِئَها فعليه كفَّارَةُ يمينٍ. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ. ويتَخرجُ أنَّه لا كفَّارَةَ عليه، كظِهارِه مِن أمَتِه.
وَإنْ كَرَّرَ الظِّهَارَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَعَنْهُ، إِنْ كَرَّرَهُ فِي مَجْلِس وَاحِدٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
وَإنْ كَرَّرَه فِي مَجَالِسَ فَكَفَّارَاتٌ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.