Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5229المقنعHanbalivol. 7, p. 23vol. 7, p. 23

وَلَا تُجْزِئُهُ إِلَّا رَقَبَةٌ سَلِيمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُضِرَّةِ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا كَالْعَمَى وَشَلَلِ الْيَدِ، وَالرِّجْلِ، أَوْ قَطْعِهِمَا أَوْ قَطْعِ إِبْهَامِ الْيَدِ، أَوْ سَبَّابَتِهَا، أَوِ الْوُسْطَى، أَوِ الْخِنْصَرِ، وَالْبِنْصِرِ مِنْ يَدٍ وَاحِدَةٍ .

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

على المُقَيَّدِ في قَوْلِه: (وَأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ) .

30,370

وإن لم يُحْمَلْ عليه مِن جِهَةِ اللُّغَةِ، حُمِلَ عليه مِن جِهَةِ القِياسِ.

٣٧٤٩ - مسألة: (ولا يُجْزِئُ إلَّا رَقَبَةٌ سَلِيمَة مِن العُيُوبِ المُضِرَّةِ بالعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا) لأنَّ المقْصُودَ تَمْلِيكُ العَبْدِ مَنافِعَه، وتَمْكِينُه مِن التَّصَرُّفِ لنَفْسِه، ولا يَحْصُلُ هذا مع ما يَضُرُّ بالعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا، فلا يُجْزِيء الأعْمَى؛ لأنَّه لا يُمْكِنُه العَمَلُ في أكْثَرِ الصَّنائِعِ، ولا المُقْعَدُ،

30,371

وكذلك مَقْطُوعُ اليَدَينِ والرِّجْلَينِ، أو أشَلُّهُما؛ لأنَّ اليدَين آلةُ البَطْشِ، والرِّجْلَينِ آلةُ المَشْي، فلا يَتَهَيَّأُ له كَثِيرٌ مِن العَمَلِ مع تَلَفِهِما. ولا يُجْزِئُ المجْنُونُ جُنونًا مُطْبِقًا؛ لأنَّه وُجِدَ فيه المَعْنَيانِ، ذَهابُ مَنْفَعَةِ الجِنْسِ، وحُصُولُ الضَّرَرِ بالعَمَلِ. وبهذا قال مالكٌ، والشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي. وحُكِيَ عن داودَ، أنه جَوَّزَ كُلَّ رَقَبَةٍ يَقَعُ عليها الاسْمُ، أخْذًا بإطْلاقِ اللَّفْظِ. ولَنا، أنَّ هذا نَوْعُ كفَّارةٍ، فلم يُجْزِئُ مُطْلَقُ ما يقَعُ عليه الاسْمُ، كالإطْعامِ؛

فإنَّه لا يُجْزِئُ أنَّ يُطْعِمَ مُسَوَّسًا ولا عَفِنًا،

30,372

وإن كان يُسَمَّى طَعامًا. والآيةُ مُقُيَّدَة بما ذَكَرناه.

٣٧٥٠ - مسألة: ولا يُجْزِيء مَقْطُوعُ اليَدِ، أو الرجلِ، ولا أشَلُّهُما ، ولا مَقْطُوعُ إبْهامِ اليَدِ، أو سَبَّابَتِها، أو الوُسْطَى؛ لأنَّ نَفْعَ اليَدِ يَذْهَبُ بذَهابِ هؤلاءِ، ولا يُجْزِئُ مَقْطُوعُ (الخِنْصَرِ والبنْصَرِ مِن يَدٍ واحِدَةٍ) لأنَّ نَفْعَ اليَدِ يزُولُ أكْثَرُه بذلك.

30,373

وإن قطِعَتْ كُلُّ واحِدَةٍ منهما مِن يَدٍ، جازَ؛ لأنَّ نَفْعَ الكَفَّينِ باقٍ، وقَطْعُ أُنْمُلَةِ الإبْهامِ كقَطْعِها؛ لأنَّ نَفْعَها يَذْهَبُ بذلك، لكَوْنِها أُنْمُلَتَين.

30,374

وإن كان مِن غيرِ الإبْهامِ، لم يَمْنَعْ؛ لأنَّ مَنْفَعَتَها لا تَذْهَبُ، فإنَّها تَصِير كالأصابعِ القِصار، حتى لو كانت أصابعُه كلُّها غيرَ الإبهام قد قُطِعَتْ مِن كلِّ واحِدَةٍ منْهَا أُنْمُلَةٌ، لم يَمْنَعْ.

30,375

وإن قطِعَ مِن الإصْبَعِ أُنْمُلَتانِ، فهو كقَطْعِها؛ لأنَّه يَذْهَبُ بمَنْفَعَتِها. وهذا كله مذْهَبُ الشافعيِّ.

30,376

وقال أبو حنيفةَ: يُجْزِئُ مَقْطُوعُ إحْدَى اليَدَين وإحْدَى الرِّجْلَين،

30,377

ولو قطِعَتْ يَدُه ورِجْلُه جميعًا مِن خِلافٍ أجْزأ؛ لأنَّ مَنْفَعَةَ الجِنْسِ باقِيَة، فَأجْزَأَ في الكفَّارَةِ، كالأعْوَرِ،

30,378

وأمَّا إن قُطِعَتا مِن وفاقٍ -أي مِن جانِبٍ واحدٍ- لم يُجْزِئ؛ لأنَّ مَنْفَعَةَ الشيءِ تَذْهَبُ. ولَنا، أنَّ هذا يُؤَثِّرُ في العَمَلِ، ويَضُرُّ ضَرَرًا بَيِّنًا، فيَمْنَعُ، كما لو قُطِعَتَا مِن وفاقي. ويُخالِفُ العَوَرَ؛ فإنَّه لا يَضُرُّ ضَرَرًا بَيِّنًا، ولَنا فيه مَنْعٌ،

30,379

وإن سُلِّمَ، فالاعْتِبارُ بالضرَرِ أَوْلَى [مِن الاعْتِبارِ] بمَنْفَعَةِ الجِنْسِ؛ فإَّنه لو ذَهَبَ شَمُّه، أو قُطِعَتْ أُذُناه معًا، أجْزَأَ مع ذَهابِ مَنْفَعَةِ الجِنْسِ.

٣٧٥١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا تُجْزِئُهُ إِلَّا رَقَبَةٌ سَلِيمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُضِرَّةِ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا) ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَمْلِيكُ الْعَبْدِ مَنْفَعَتَهُ وَتَمْكِينَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ، وَلَا يَحْصُلُ هَذَا مَعَ مَا يَضُرُّ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا (كَالْعَمَى) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْعَمَلُ فِي أَكْثَرِ الصَّنَائِعِ لِفَقْدِهِ الْبَصَرَ الَّذِي يَهْتَدِي بِهِ إِلَى الْعَمَلِ. (وَشَلَلِ الْيَدِ، وَالرِّجْلِ، أَوْ قَطْعِهِمَا) لِأَنَّ الْيَدَ آلَةُ الْبَطْشِ، وَالرِّجْلَ آلَةُ الْمَشْيِ، فَلَا يَتَهَيَّأُ كَثِيرٌ مِنَ الْعَمَلِ مَعَ حُصُولِ ذَلِكَ.

19,572

وَكَذَا لَا يُجْزِئُ مُقْعَدٌ وَمَجْنُونٌ مُطْبِقٌ ; لِأَنَّهُ وَجَدَ فِيهِ الْمَعِيبَانِ ذَهَابَ مَنْفَعَةِ الْحِسِّ وَحُصُولَ الضَّرَرِ، وَلِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَسْتَقِلَّ بِكِفَايَةِ نَفْسِهِ يَكُونُ كَلًّا عَلَى غَيْرِهِ. وَقَدْ نَظَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْعُيُوبِ مِنْ كُلِّ بَابٍ إِلَى مَا يَلِيقُ بِهِ، فَاعْتَبَرَ هُنَا مَا يَضُرُّ بِالْعَمَلِ.

19,573

وَفِي الْأُضْحِيَّةِ مَا يَنْقُصُ اللَّحْمَ،

19,574

وَفِي النِّكَاحِ مَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْجِمَاعِ،

19,575

وَفِي الْبَيْعِ مَا يُخِلُّ بِالْمَالِيَّةِ (أَوْ قَطْعِ إِبْهَامِ الْيَدِ، أَوْ سَبَّابَتِهَا، أَوِ الْوُسْطَى، أَوِ الْخِنْصَرِ، وَالْبِنْصِرِ مِنْ يَدٍ وَاحِدَةٍ) لِأَنَّ نَفْعَ الْيَدِ يَزُولُ أَكْثَرُهُ بِذَلِكَ،

19,576

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ قُطِعَ خِنْصَرُهُ وَبِنْصِرُهُ مِنْ يَدَيْنِ جَازَ عِتْقُهُ. وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّ نَفْعَ الْكَفَّيْنِ بَاقٍ، وَقَطْعَ أُنْمُلَةِ الْإِبْهَامِ كَقَطْعِهَا،

19,577

وَإِنْ قُطِعَ مِنْ إِصْبَعٍ أُنْمُلَتَانِ، فَهُوَ كَقَطْعِهَا ; لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِمَنْفَعَتِهَا،

19,578

وَإِنْ قُطِعَ مِنْ إِصْبَعٍ غَيْرِ الْإِبْهَامِ أُنْمُلَةٌ لَمْ يَمْنَعْ.

19,579

وَفِي " الْوَاضِحِ " أَنَّ مَقْطُوعَ الْإِبْهَامَيْنِ، لَا يُجْزِئُ،

19,580

بِخِلَافِ مَا إِذَا قُطِعَ أَحَدُهُمَا

الإنصافal-Mardawi

وشَلَلِ اليَدِ والرِّجْلِ، أو قَطْعِهمَا، أو قَطْعِ إبْهَامِ اليَدِ، أو سَبَّابَتِها، أو الوُسْطَى، أو الخِنْصَرِ، أو البِنْصَرِ مِنْ يَدٍ واحِدَةٍ. يعْنِي، لا يُجْزِيء. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

34,144

وعنه، إنْ كانتْ إصْبَعُه مقْطوعَة، فأرْجُو هذا يقْدِرُ على العَمَلِ.

34,145

تنبيه: ظاهِرُ كلامِه، أنَّه يُجْزِئُ عِتْقُ المَرْهونِ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. أَوْ قَطْعِ إِبْهَامِ الْيَدِ، أَوْ سَبَّابَتِهَا، أَو الْوُسْطىَ، أَو الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ مِنْ يَدٍ وَاحِدَةٍ، قدَّمه في «الرِّعايتَين». وجزَم به في «الفُروعِ».

34,146

وقيل: لا يُجْزِئُ، ولا يصِحُّ إلَّا مع يَسارِ الرَّاهِنِ. وظاهِرُ كلامِه، أنَّه يُجْزِئُ الجانِي. وهو صحيحٌ،

34,147

ولو قُتِلَ في الجِنايَةِ. قاله في «الرِّعايتَين» وغيرِه.

34,148

قال في «الفُروعِ»: يُجْزِئُ إنْ جازَ بيعُه.

34,149

فائدة: قَطْعُ أُنْمُلَةِ الإبهامِ كقَطْعِ الإبهامِ، وقطْعُ أُنْمُلتَين مِن إصْبَعٍ كقَطْعِها، وقطْعُ أُنْمُلَةٍ مِن غيرِ الإبهامِ لا يَمْنَعُ الإجْزاءَ. وَلَا يُجْزِئُ الْمَرِيضُ الْمَأْيُوسُ مِنْهُ، وَلَا النَّحِيفُ الْعَاجِزُ عَنِ تنبيهات؛ أحدُها، مفْهومُ كلامِه، أنَّه لو قُطِعَ واحدة مِنَ الخِنْصَرِ والبِنْصَرِ، أو قُطِعا مِن يدَين، أنَّه يُجْزِئُه. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، لا أعلمُ فيه خِلافًا. ومَفْهومُ كلامِه أيضًا، أنَّه لو قُطِعَ إبْهامُ الرجْلِ أو سبابَتُها، أنَّه لا يَمْنَعُ الإجْزاءَ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ».

وقطَع في «الرعايةِ الكُبْرى»، أنَّه لا يَمْنَعُ الإجْزاءَ قَطْعُ أصابعِ القَدَمِ. والذي قدَّمه في «الفُروعِ»، أنَّ حُكْمَ القَطْعِ مِن الرجْلِ حُكْمُ القَطعِ مِن اليَدِ.

الثَّاني، مفْهومُ قوْلِه: ولا يُجْزِيء المَرِيضُ المَأْيوسُ منه. أنَّه لو كان غيرَ العَمَلِ، وَلَا غَائِبٌ لَا يُعْلَمُ خَبَرُهُ، مَأْيوسٍ منه، أنَّه يجْزِئُ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وهو ظاهِرُ كلامِه، في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الحاوي»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الفُروعِ».

34,150

وقيل: لا يُجْزِئُ أيضًا. قال في «الرِّعايتَين»: ولا يُجْزِئُ مرِيضٌ أُيِسَ منه، أو رُجِيَ بُرْؤْه ثم ماتَ، في وَجْهٍ.

الثَّالثُ، ظاهِرُ قوْلِه: لا يُجْزِئُه إلَّا رقَبَةٌ سلِيمَةٌ مِنَ العُيوبِ المُضِرَّةِ بالعَمَلِ ضَرَرًا بيِّنًا. أنَّ الزمِنَ والمُقْعَدَ لا يُجْزِئان. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

34,151

وعنه، يُجْزِئُ كلُّ واحدٍ منهما.

34,152

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ مِثْلهما النَّحِيفُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.