فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
Its commentaries
فصل: فإن كان العَبْدُ كله له، فأعْتَقَ جُزْءًا منه مُعَيَّنًا أو مُشاعًا، عَتَقَ جَمِيعُه.
فإن نَوَى به الكفَّارَةَ، أجْزأَ عنه؛ لأنَّ إعْتاقَه بعْضَ العَبْدِ إعْتاقٌ لجَمِيعِه،
وإنْ نوَى إعْتاقَ الجُزْءِ الذي باشَرَه بالإِعْتاقِ عن الكفَّارَةِ دُونَ غيرِه، [لم يُجْزِئْه عِتْقُ غيرِه]. وهل يُحْتَسبُ له بما نَوَى به الكفَّارَةَ؟ على وَجْهَينِ.
٣٧٦٦ - مسألة: ولو أعْتَقَ نِصْفَيْ عَبْدَين، أو نِصْفَيْ أمَتَين، أو نِصْفَ عَبْدٍ ونِصْفَ أمَةٍ، أجْزَأ عنه. ذكَرَه الخِرَقِيُّ. قال الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ: هذا قولُ أكثرِهم.
وقال أبو بكرٍ بنُ جَعْفرٍ: لا يُجْزِئُ؛ لأنَّ المقْصُودَ مِن العِتْقِ تَكْمِيلُ الأحْكامِ، ولا يحْصُلُ مِن إعْتاقِ نِصْفَين. واخْتَلَفَ أصحابُ الشافعيِّ على ثلاثَةِ أوْجُهٍ؛ أحدُها، كقَوْلِ الخِرَقِيِّ.
والثاني، كقَوْلٍ أبي بكرٍ. والثَّالِثُ، إن كان نِصْفُ الرَّقِيقِ حورًا، أجْزَأ؛ لأنَّه يحْصُلُ تَكْمِيلُ الأحْكامِ،
وإن كان رَقِيقًا، لم يُجْزِ؛ لأنَّه لا يحْصُلُ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّ الأشْقاصَ كالأشْخاصِ فيما لا يَمْنَعُ منه العَيبُ اليَسِيرُ، [ونَعْنِي به] الزَّكاةَ إذا كان له نِصْفُ ثمانين شاةً مُشاعًا، وجَبَتِ الزَّكاةُ، كما لو مَلَكَ أرْبَعِين مُنْفَرِدَةً ، وكالهدايا والضَّحايا إذا اشْتَرَكُوا فيها. قال شيخُنا : والأوْلَى أنَّه لا يُجْزِئُ إعتاقُ نِصْفَين، إذا لم يَكُن الباقِي منهما حُرًّا؛ لأنَّ إطْلاقَ الرَّقَبَةِ إنَّما ينْصَرِفُ إلى إعْتاقِ الكامِلَةِ، ولا يحْصُلُ مِن الشَّخْصَين ما يحْصُلُ مِن الرَّقَبَةِ الكامِلَةِ في تَكْمِيل الأحْكامِ، وتخْليصِ الآدَمِيِّ مِن ضَرَرِ الرِّقِّ ونَقْصِه، فلا يَثْبُتُ به مِن الأحْكامِ ما يَثْبُتُ بإعْتاقِ رَقَبَةٍ كامِلَةٍ، ويَمْتَنِعُ قِياسُ الشَّخْصَين على الرَّقَبَةِ الكامِلَةِ، ولهذا لو أمَرَ إنْسانًا بشِراءِ رَقَبَةٍ أو بَيعِها، أو بإهْداءِ حيوانٍ أو بالصَّدَقَةِ به ، لم يكُنْ له أنْ يُشَقِّصَه، كذا ههُنا.
فصل: (فمَن لم يَجِدْ، فعليه صِيامُ شَهْرَين مُتَتابِعَين) إذا قَدَرَ على الصِّيامِ. وهذا إجْماعٌ مِن أهلِ العلمِ؛
فَصْلٌ مَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً] [مَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً فَعَلَيْهِ الصَّوْمُ] فَصْلٌ (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) رَقَبَةً يَشْتَرِيهَا، أَوْ وَجَدَهَا، وَلَمْ يَجِدْ ثَمَنَهَا، أَوْ وَجَدَهُ لَكِنْ بِزِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ تُجْحِفُ بِمَالِهِ، أَوْ وَجَدَهَا وَلَكِنِ احْتَاجَهَا لِخِدْمَةٍ، وَنَحْوِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
فمَن لم يَجِدْ رَقَبَةً، فعليه صِيامُ شَهْرَين مُتَتابعَين، حُرًّا كانَ أو عَبْدًا. قال وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ التَّتَابُعِ، الشَّارِحُ: يسْتَوي في ذلك الحُرُّ والعَبْدُ عندَ أهْلِ العِلْمِ، لا نعلمُ فيه خِلافًا.
فمَن لم يَجِدْ، فَصِيامُ ثَلاثةِ أيَّامٍ. لا ينْتَقِلُ إلى الصَّوْمِ إلا إذا عجَزَ عجْزًا كعَجْزِه عن زكاةِ الفِطْرِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وجزَم به الخِرَقِيُّ، والزَّرْكَشِيُّ، وغيرُهما.
وقيل: كعَجْزِه عن الرَّقَبَةِ في الظِّهارِ. على ما تقدَّم في كتابِ الظِّهارِ. وهو ظاهرُ كلامِه في «الشَّرْحِ». وتقدَّم هناك أيضًا، هل الاعْتِبارُ في الكفَّارَةِ بحالةِ الوُجوبِ أو بأغْلَظِ الأحْوالِ؟ في كلامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المُصَنِّفِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.