Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(فلا يجوزُ دَفْعُها إلى) عَبْدٍ، ولا (مُكاتَبٍ) ولا أُمِّ وَلَدٍ، ولا خِلافَ في أنَّه لا يجوزُ دَفْعُها إلى عَبْدٍ؛ لأنَّ نفَقَتَه واجِبَةٌ على سَيِّدِه، ولا إلى أُمِّ ولَدٍ؛ لذَلكَ. وبهذا قال مالكٌ، والشافعيُّ. واختارَ الشَّريفُ أبو جَعْفَرٍ جوازَ دَفْعِها إلى مُكاتَبِه وغيرِه.

30,508

وقال أبو الخَطَّابِ: يَتَخرَّجُ دَفْعُها إليه، بِنَاءً على جَوازِ إعْتاقِه؛ لأنَّه فِيأْخُذُ مِن الزَّكاةِ حاجَتَه، فأشْبَهَ المسكِينَ. ولَنا، أنَّ اللهَ تعالى عَدَّه صِنْفًا في الزَّكاةِ غير صنفِ المسَاكِينِ، ولا هو في مَعْنَى المسَاكِينِ؛ لأنَّ حاجَتَه مِن غيرِ جِنْسِ حاجَتِهم، فيَدُلُّ على أنَّه ليس بمِسْكِين، والكفَّارَةُ إنَّما هي للمَساكِينِ، بدَليلِ الآيَةِ، ولأنَّ المِسْكِينَ يُدْفَعُ إليه لتَتِمَّ كِفايَتُه، والمُكاتَبُ إنَّما يَأْخُذُ لِفَكاكِ رَقَبَتِه،

30,509

وأمَّا كِفايَتُه، فإنَّها حاصِلَةٌ بكَسْبِه ومالِه،

30,510

فإن لم يَكُنْ له كَسْبٌ ولا مالٌ، عَجَّزَه سيِّدُه، ورَجَعَ إليه فاسْتَغْنَى بإنْفاقِه عليه، ويُفارِقُ الزَّكاةَ، فإنَّها تُصْرَفُ إلى الغَنِيِّ، والكفَّارةُ بخِلافِها. الثَّالِثُ، أنْ يكونُوا أكلُوا الطَّعامَ،

30,511

فإن كان طِفْلًا لم يَأْكل الطَّعامَ، لم يُدْفَعْ إليه. في ظاهِرِ كلامِ الخِرَقِيِّ. وهو قولُ القاضي. وهو ظاهِرُ قولِ مالكٍ، فإنَّه قال: يَجُوزُ الدَّفْعُ إلى الفَطِيمِ. وهذا إحْدَى الرِّوايَتَين عن أحمدَ. والثَّانِيَةُ، يَجُوزُ دَفْعُها إلى الصَّغِيرِ الذي لم يَطْعَمْ ، ويَقْبِضُ له وَلِيُّه. وهذا الذي ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ المذهبَ. وهو مذهبُ الشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأْي. قال أبو الخَطَّابِ: وهو قولُ أكثر الفُقهاءِ؛ لأنَّه حُرٌّ مُسْلِمٌ مُحْتاجٌ، فأشْبَهَ الكَبِيرَ، ولأنَّ أكلَه للكفَّارَةِ ليس بشَرْطٍ، وهدْا يَصْرِفُ الكفَّارَةَ إلى ما يحتاجُ إليه ممَّا تَتِمُّ به كِفايَتُه، فأشْبَهَ الكبِيرَ.

ولَنا، قوْلُه تعالى:{إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ}. وهذا يَقْتَضِي أكْلَهُم له،

30,512

فإذا لم يُعْتَبَرْ حَقِيقَةُ أكْلِهم، وَجَبَ اعْتِبارُ إمْكانِه ومَظِنَّتِه، ولا تَتَحَقَّقُ مَظِنَّتُه في مَن لا يَأْكُلُ، ولأنَّه لو كان المقْصُودُ دَفْعَ حاجَتِه؛ لجاز دَفْعُ القِيمَةِ، ولم يتَعَيَّنِ الإِطْعامُ، وهذا يُقَيِّدُ ما ذَكَرُوه.

30,513

فإذا اجْتَمَعَتْ هذه الأوْصافُ في واحدٍ، جاز الدَّفْعُ إليه، كبيرًا كان أو صَغِيرًا، مَحْجُورًا عليه أو غيرَ مَحْجُورٍ عليه، إلَّا أن مَن لا حَجْرَ عليه يقْبِضُ لنَفْسِه، أو يَقْبِضُ له وَكِيلُه، والمَحْجُورُ عليه كالصَّغِيرِ والمَجْنُونِ، يَقْبِضُ له وَلِيُّه.

٣٧٧٥ - مسألة: ولا يَجُوزُ دَفْعُها إلى كافرٍ. وقد ذَكَرْناه (ولا إلى مَن تَلْزَمُه مُؤْنَتُه) وقد ذَكَرْنا ذلك في الزَّكاةِ .

30,514

وفي دَفْعِها إلى الزَّوْجِ وَجْهانِ؛ بِناءً على دَفْعِ الزَّكاةِ إليه . ٣٧٧٦ -

30,515

مسألة: ويَجُوزُ دَفْعُ الكَفَّارَةِ إلى مَن ظاهِرُه الفَقْرُ.

30,516

فإن بان غَنِيًّا، فهل يُجْزِئُه؟ فيه وَجْهان، بناءً على الرِّوايَتَين في الزَّكاةِ.

30,517

وإن بان كافرًا أو عَبْدًا، لم يُجْزِئْه، وَجْهًا واحِدًا.

٣٧٧٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى مَكَاتَبٍ) لِأَنَّهُ عَبْدٌ. وَاخْتَارَ الشَّرِيفُ جَوَازَ دَفْعِهَا إِلَيْهِ اخْتَارَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِ،

19,655

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَتَخَرَّجُ دَفْعُهَا إِلَيْهِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ إِعْتَاقِهِ ; لِأَنَّهُ يَأْخُذُ مِنَ الزَّكَاةِ لِحَاجَتِهِ، أَشْبَهَ الْمُسْلِمِينَ. وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْمِسْكِينِ ; لِأَنَّ حَاجَتَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ حَاجَتِهِمْ، وَالْكَفَّارَةُ إِنَّمَا هِيَ لِلْمَسَاكِينِ لِلْآيَةِ، وَلِأَنَّ الْمِسْكِينَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ لِيُتِمَّ كِفَايَتَهُ، وَالْمُكَاتَبُ إِنَّمَا يَأْخُذُ لِفِكَاكِ رَقَبَتِهِ وَكِفَايَتِهِ فِي كَسْبِهِ. (وَلَا إِلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ) لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تُدْفَعُ إِلَيْهِمْ فَكَذَا الْكَفَّارَةُ.

19,656

وَفِي دَفْعَهَا إِلَى الزَّوْجِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ،

الإنصافal-Mardawi

ولا يَجُوزُ دَفْعُها إلى مُكاتَبٍ. هذا إحْدَى الرِّوايتَين، واخْتارَه القاضي في «المُجَرَّد»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، ونصَراه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصحَّحَه، و «البُلْغَةِ». وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لقوْلِه: أحْرارٌ . وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجوزُ دفْعُها إليه. وهو تخْريجٌ في «الهِدايةِ»، وتابعَه جماعَةٌ. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضي، وأبو الخَطَّابِ، والشَّرِيفُ في «خِلافَاتِهم»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في وَلَا إِلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ، «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

34,229

وَإنْ دَفَعَهَا إِلَى مَنْ يَظُنُّهُ مِسْكِينًا، فَبَانَ غَنِيًّا، فَعَلَى رِوَايَتَينِ.

34,230

وَإنْ رَدَّدَهَا عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ سِتِّينَ يَوْمًا، لَمْ يُجْزِئْهُ، إلا أَنْ لَا يَجِدَ غَيرَهُ، فَيُجْزِئُهُ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.

34,231

وَعَنْهُ، لَا يُجْزِئُهُ. وَعَنْهُ، يُجْزِئُ وَإنْ وَجَدَ غَيرَهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.