Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: إذا غاب عن زَوْجَتِه سِنِينَ، فبلَغتْها وفاتُه، فاعْتَدَّتْ، ونَكَحَتْ نِكاحًا صَحِيحًا في الظاهرِ، ودَخَلَ بها الثاني، وأوْلَدَها أولادًا، ثم قَدِمَ الأوَّلُ، فُسِخَ نِكاحُ الثاني، ورُدَّتْ إلى الأوَّلِ، وتَعْتَدُّ مِن الثاني، ولها عليه صَداقُ مِثْلِها، والأوْلادُ له؛ لأنَّهم وُلِدوا على فِراشِه. رُوِيَ ذلك عن عليٍّ، رَضِيَ الله عنه. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ، وأهْلِ العِرَاقِ، وابنِ أبي لَيلَى، [ومالكٍ]، وأهْلِ الحِجازِ، والشافعيِّ، وإسحاقَ، وأبي يُوسفَ، وغيرِهم مِن أهْلِ العِلْمِ، إلَّا أبا حنيفةَ، قال: الولدُ للأوَّلِ؛

لأنَّه صاحِبُ الفِراشِ، لأنَّ نِكاحَه صَحِيحٌ ثابِتٌ، ونِكاحُ الثاني غيرُ ثابتٍ، فأشْبَهَ الأجْنَبِيَّ. ولَنا، أنَّ الثانيَ انْفَرَدَ بوَطْئِها في نكاحٍ يَلْحَقُ النَّسَبُ في مِثْلِه، فكانَ الولدُ له، كوَلَدِ الأمَةِ مِن زَوْجِها يَلْحَقُه دُونَ سَيِّدِها، وفارَقَ الأجْنَبِيَّ، فإنَّه ليس له نِكاحٌ.

فصل: ولو وَطِئَ رجلٌ امرأةً لا زَوْجَ لها بشبْهَةٍ، فأتَتْ بوَلَدٍ، لَحِقَه نَسَبُه. وهذا قولُ الشافعيِّ، وأبي حنيفةَ.

30,993

وقال القاضي: وجَدْتُ بخَطِّ أبي بكرٍ، أنَّه لا يَلْحَقُ به؛ لأنَّ النَّسَبَ لا يَلْحَقُ إلَّا في نِكاحٍ صحيحٍ، أو فاسدٍ، أو مِلْكٍ، أو شُبْهَةِ مِلْكٍ، ولم يُوجَدْ شيءٌ مِنِ ذلك، ولأنَّه وَطْءٌ لا يَسْتَنِدُ إلى عَقْدٍ، فلم يَلْحَقِ الوَلَدُ فيه الواطِئَ، كالزِّنى.

30,994

والصَّحِيحُ في المذهبِ الأوَّلُ. قال أحمدُ: كلُّ مَن دَرَأْتُ عنه الحَدَّ ألْحَقْتُ به الوَلَدَ. ولأنَّه وَطْءٌ اعْتَقَدَ الواطِيء حِلَّه، فلَحِقَ به النَّسَبُ، كالوَطْءِ في النِّكاحِ الفاسِدِ. وفارَقَ وَطْءَ الزِّنَى، فإنَّه لا يَعْتَقِدُ الحِلَّ فيه.

30,995

فصل: ولو تَزَوَّجَ رجلانِ أُخْتَين، فغُلِطَ بهما عندَ الدُّخُولِ، فَزُفَّتْ كلُّ واحدَةٍ مهما إلى زَوْجِ الأُخْرَى، فوَطِئَها، وحَمَلَتْ منه، لَحِقَ الوَلَدُ بالوَاطِئِ؛ لأنَّه يَعْتَقِدُ حِلَّه، فلَحِقَ به النَّسَبُ، كالواطِئِ في نِكاح فاسدٍ.

30,996

وقال أبو بكرٍ: لا يكونُ الولَدُ للواطِئ، وإنَّما يكونُ للزَّوْجِ. وهو الذي يَقْتَضِيه مذهبُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ الولَدَ للفِراشِ. ولَنا، أن الواطِئَ انْفَرَدَ بوَطْئِها فيما يَلْحَقُ به النَّسَبُ، فلَحِقَ به، كما لو لم تَكُنْ ذاتَ زَوْجٍ، وكما لو تَزَوَّجَتِ امرأةُ المفْقُودِ عندَ الحُكْمِ بوَفاتِه، ثم بانَ حَيًّا، والخبرُ مَخْصُوصٌ بهذا، فنَقِيسُ عليه ما كان في مَعْناه.

فصل: وإن وُطِئَتِ امرأتُه أو أمَتُه بشُبْهَةٍ في طُهْرٍ لم يُصِبْها فيه، فاعْتَزَلها حتى أتَتْ بوَلَدٍ لسِتَّةِ أشْهُرٍ مِن حينِ الوَطْءِ، لَحِقَ الواطِئَ، وانْتَفَى عن الزَّوْجِ مِن غيرِ لِعانٍ. وعلى قولِ أبي بكرٍ، وأبي حنيفةَ، يَلْحَقُ الزَّوْجَ؛ لأنَّ الوَلَدَ للفِراشِ.

30,997

وإن أنْكَرَ الواطِيء الوَطْءَ، فالقولُ قولُه بغيرِ يَمِين، ويَلْحَقُ نَسَبُ الولدِ بالزَّوْجِ؟ لأنَّه لا يُمْكِنُ إلْحَاقُه بِالمُنْكِرِ، ولا تُقْبَلُ دَعْوَى الزَّوْجِ في قَطْعِ نَسَبِ الولدِ.

30,998

وإن أتَتْ بالولَدِ لدُونِ ستَّةِ أشْهُرٍ مِن حينِ الوَطْءِ، لَحِقَ الزَّوْجَ بكلِّ حالٍ؛ لأنَّنا نَعْلَمُ أنَّه ليس مِن الواطئ.

30,999

فإنِ اشْتَرَكا في وَطْئِها في طُهْرٍ، فأتَتْ بوَلَدٍ يُمْكِنُ أن يكونَ منهما، لَحِقَ الزَّوْجَ؛ لأن الولدَ للفِراشِ، وقد أمْكَنَ كونُه منه.

31,000

وإنِ ادَّعَى الزَّوْجُ أنَّه مِن الوَاطِئِ، فقال بعضُ أصْحابِنا: يُعْرَضُ على القَافَةِ معهما فيُلْحَقُ بمَن ألْحَقَتْه به منهما،

31,001

فإن ألْحَقَتْه بالواطِئِ لَحِقَه، ولم يَمْلِكْ نَفْيَه عن نَفسِه، وانْتَفَى عن الزَّوْجِ بغيرِ لِعانٍ،

31,002

وإن ألْحَقَتْه بالزَّوْجِ لَحِقَ، ولم يملكْ نَفْيَه باللِّعانِ في أصَحِّ الرِّوايَتَين،

31,003

وإن ألْحَقَتْه بهما، [لَحِقَ بهما]، ولم يَمْلِكِ الواطِئُ نَفْيَه عنِ نَفْسِه. وهل يَمْلِكُ الزَّوْجُ نَفْيَه باللِّعانِ؟ على روايتَين.

31,004

فإن لم تُوجَدْ قافَةٌ، [وأنْكَرَ الواطِئُ الوَطْءَ]، أو [اشْتَبهَ على القافَةِ]، لَحِقَ الزَّوْجَ؛ لأنَّ المُقْتَضِيَ لِلَحاقِ النَّسَب به مُتَحَقِّق، ولم يُوجَدْ ما يُعارِضُه، فوَجَبَ إثْباتُ حُكْمِه. ويَحْتَمِلُ أَن يَلْحَقَ الزَّوْجَ بكلِّ حالٍ؟ لأن دَلالةَ قَوْلِ القَافَةِ ضعِيفَةٌ، ودلالةَ الفِراشِ قَويَّةٌ، فلا يجوزُ تَرْكُ دلالتِه لمُعارَضَةِ دلالةٍ ضَعِيفةٍ.

فصل: فإن أتَتِ امْرأتُه بولدٍ، فادَّعَى أنَّه مِن زَوْجٍ قَبْلَه، نَظَرْنا؛

31,005

فإن كانت تَزَوَّجَتْ بعدَ انْقِضاءِ العِدَّةِ، لم يَلْحَقْ بالأوَّلِ بحالٍ،

31,006

وإن كان بعدَ أربعِ سِنِينَ منذُ بانَتْ مِن الأَوَّلِ، لم يَلْحَقْ به أيضًا،

31,007

وإن وضَعَتْه لأقَلَّ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ منذُ تزَوَّجَها الثاني، [لم يَلْحَقْ به، ويَنْتَفِي عنهما،

31,008

وإن كان لأكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ، فهو ولَدُه،

31,009

وإن كان لأكْثَرَ مِن سِتَّةِ أشْهُرٍ منذُ تزَوَّجَها الثاني]، ولأقَلَّ مِن أرْبعِ سِنِينَ مِن طَلاقِ الأوَّلِ، ولم يُعْلَم انْقِضاءُ العِدَّةِ، عُرِضَ على القافَةِ، وأُلحِقَ بمَن ألْحَقَتْه به منهما،

31,010

فإن ألْحَقَتْه بالأوَّلِ، انْتَفَى عن الزَّوْجِ بغيرِ لِعانٍ،

31,011

وإن ألْحَقَتْه بالزَّوْجِ، انْتَفَى عن الأوَّلِ وأُلْحِقَ بالزَّوْجِ. وهل له نَفْيُه باللِّعانِ؟ على رِوايتَين.

فصل: قال، رَضِيَ اللهُ عنه: (ومَنِ اعْتَرَفَ بوَطْءِ أمَتِه في الفَرْجِ أو دُونَه، فأتَتْ بولدٍ لِسِتَّةِ أشْهُرٍ، لَحِقَه نسَبُه وإنِ ادَّعَى العَزْلَ، إلَّا أن يَدَّعِي الاسْتِبْراءَ. وهل يَحْلِفُ؟ على وجْهَين) مَن اعترفَ بوَطْءِ أمَتِه في الفرْجِ، صارَتْ فِراشًا له،

31,012

فإذا أتَتْ بولدٍ لمُدَّةِ الحَمْلِ مِن يومِ الوَطْءِ، لَحِقَه نسَبُه. وبهذا قال مالكٌ، والشافعيُّ.

31,013

وقال الثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ: لا تَصِيرُ فِراشًا حتى يُقِرَّ بولَدِها،

31,014

فإذا أقَرَّ به صارَتْ فِراشًا، ولَحِقَه أولادُه بعدَ ذلك؛ لأنَّها لو صارَتْ فِراشًا بالوَطْءِ، لصارَتْ فِراشًا بإباحَتِه، كالزَّوْجَةِ. ولَنا، أنَّ سَعْدًا نازَعَ عَبْدَ بنَ زَمْعَةَ في ابنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فقال: هو أخي، وابنُ وَلِيدَةِ أبي، وُلِدَ على فِراشِه. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: يا هُوَ لَكَ يا عَبْدُ بنَ زَمْعَةَ، الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وللعَاهِرِ الحَجَرُ». مُتَّفَقٌ عليه . وروَى ابنُ عمرَ، أن عمرَ، رَضِيَ الله عنه، قال: ما بالُ رجالٍ يطَؤُونَ وَلَائِدَهم، ثم يَعْزِلُونَ، لا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُها أنَّه ألَمَّ بها، إلَّا ألحقتُ به ولَدَها، فاعْزِلُوا بعدَ ذلك أو اترُكُوا .

ولأنَّ الوَطْءَ يَتَعَلَّقُ بِه تحْريمُ المُصاهَرَةِ،

31,015

فإذا كان مَشْرُوعًا صارتْ به المرأةُ فِراشًا، كالنِّكاحِ، ولأنَّ المرأةَ إنَّما سُمِّيَتْ فِراشًا تَجَوُّزًا،

31,016

إمَّا لمُضاجَعَتِه لها على الفِراشِ،

31,017

وإمَّا لكَوْنِها تَحْتَه في حالِ المُجامَعَةِ، وكلا الأمْرَين يَحْصُلُ في الجِماعِ، وقِياسُهم الوَطْءَ على الملكِ لا يَصِحُّ؛ لأنَّ المِلْكَ لا يَتَعَلَّقُ به تَحْريمُ المُصاهَرَةِ، [ولا يَحْصُلُ منه الوَلَدُ بدونِ الوطْءِ، ويُفارِقُ النِّكاحَ؛ فإنَّه لا يُرادُ إلا للوطْءِ، ويتَعَلَّقُ به تَحْريمُ المُصَاهَرَةِ]، ولا يَنْعَقِدُ في مَحَلٍّ يحْرُمُ الوَطْءُ فيه، كالمَجُوسِيَّةِ والوَثَنِيَّةِ وذَواتِ مَحارمِه. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه إذا أرادَ نَفْيَ ولدِ أمتِه التي يَلْحَقُه ولدُها، فطَرِيقُه أن يدَّعِيَ أنه اسْتَبْرَأها بعدَ وَطْئِه لها بحَيضَةٍ، فيَنْتَفِي بذلك.

31,018

وإنِ ادَّعَى أنَّه كانَ يَعْزِلُ عنها، لَحِقَه النَّسَبُ، ولم يَنْتَفِ عنه بذلك؛ لِما روَى جابِرٌ، قال: جاءَ رجلٌ مِن الأنْصارِ إلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنَّ لي جارِيةً، وأنا أطُوفُ عليها، وأنا أكْرَه أن تَحْمِلَ. فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «اعْزِلْ عَنْهَا إنْ شِئْتَ، فإنَّه سَيَأْتِيهَا ما قُدِّرَ لَهَا». رواه أبو داودَ .

note

ولِمَا ذَكَرْنا مِن حديثِ عمرَ. ورُوِيَ عن أبي سعيدٍ، أنَّه قال: كنت أعْزِلُ عن جارِيَتِي، فولَدَتْ أحَبَّ الخَلْقِ إلَيَّ . يعني ابْنَه. ولأنَّه حُكْمٌ تَعَلَّقَ بالوَطْءِ، فلم يُعْتَبَرْ معه الإِنْزالُ، كسائرِ الأحْكامِ. وقد قِيلَ: إنَّه يَنْزِلُ مِن الماءِ ما لا يُحَسُّ به.

31,019

فأمَّا إن أقَرَّ بالوَطْءِ دُونَ الفَرْجِ، أو في الدُّبُرِ، لم تَصِرْ بذلك فِرَاشًا؛ لأنَّه ليس بِمَنْصُوصٍ عليه، ولا في مَعْنَى المَنْصُوصِ. ورُوِيَ عن أحمدَ أنَّها تَصِيرُ فِراشًا؛ لأنَّه قد يُجامِعُ، فيَسْبِقُ الماءُ إلى الفَرْجِ. ولأصْحابِ الشافعيِّ وَجْهان كهذَين.

31,020

وإذا ادَّعَى الاسْتِبْراءَ، قُبِلَ قولُه بغيرِ يَمِينٍ، في أحدِ الوجْهَين؛ لأن مَن قُبِلَ قولُه في الاسْتِبْراءِ قُبِلَ بغيرِ يَمِينٍ، كالمرْأةِ تَدَّعِي انْقِضاءَ عِدَّتِها.

31,021

وفي الآخرِ، يُسْتَحْلَفُ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لقولِه عليه الصَّلَاةُ والسَّلامُ:«ولَكِنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ». ولأنَّ الاسْتِبْراءَ غيرُ مُخْتَصٍّ به، فلم يُقْبَلْ قولُه فيه بغيرِ يَمِينٍ، كسائِرِ الحُقُوقِ.

31,022

ومتى لم يَدَّعِ الاسْتِبْراءَ لَحِقَه وَلَدُها، ولم يَنْتَفِ عنه.

31,023

وقال الشافعي في أحدِ قَوْلَيه: له نَفْيُه باللِّعانِ؛ لأنَّه ولَدٌ لم يَرْضَ به، فأشْبَهَ ولَدَ المَرْأةِ. ولنا، قولُه تعالى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ}. فخَصَّ بذلك الأزْواجَ، ولأنِّه ولَدٌ يَلْحَقُه نَسَبُه مِن غيرِ الزُّوْجَةِ، فلم يَمْلِكْ نفْيَه باللِّعانِ، كما لو وَطِئَ أجْنَبِيَّةً بشُبْهَةٍ، فألْحَقَتِ القَافَةُ ولَدَها به، ولأنَّ له طَريقًا إلى نَفيِ الوَلَدِ بغيرِ اللِّعانِ، فلم يَحْتَجْ إلى نَفْيِه باللِّعانِ، فلا يُشْرَعُ، ولأنَّه لو وَطِئَ أمَتَه ولم يَسْتَبْرِئْها، فأتَتْ بوَلَدٍ، احْتَمَلَ أن يكونَ منه، فلم يَجُزْ له نفْيُه؛

لكَوْنِ النَّسَبِ يَلْحَقُ بالإِمْكانِ ، فكيف مع الظُّهُورِ ووُجُودِ سَبَبِه !

31,024

فإنِ ادَّعَى الاسْتِبْراءَ، فأتَتْ بولَدَينِ، فأقَرَّ بأحَدِهما ونَفَى الآخَرَ، لَحِقاه معًا؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ جَعْلُ أحَدِهما منه والآخَرِ مِن غيرِه، وهما حَمْلٌ واحِدٌ،

31,025

ولا يَجُوزُ نَفْيُ الولَدِ المُقَرِّ به عنه مع إقْرارِه به ، فوَجَبَ إلْحاقُهُما به معًا.

31,026

وكذلك لو أتَتْ أمتُه التي لم يعْتَرِفْ بوَطْئِها بتَوْأَمَينِ ، فاعْتَرفَ بأحَدِهما، ونَفَى الآخَرَ.

٣٨٣٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلُ وَطْءِ الْأَمَةِ] [اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَهُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ] فَصْلٌ (وَمَنِ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ، أَوْ دُونَهُ) صَارَتْ فِرَاشًا لَهُ (فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَحِقَهُ نَسَبُهُ) . نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ مُطْلَقًا لِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي ابْنِ زَمْعَةَ، وَلِقَوْلِ عُمَرَ: لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنَّهُ أَلَمَّ بِهَا إِلَّا أَلْحَقَتُ بِهِ وَلَدَهَا فَأَنْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ، أَوِ اتْرُكُوا. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، وَقِيَاسًا عَلَى النِّكَاحِ.

19,866

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تَصِيرُ فِرَاشًا حَتَّى يُقِرَّ بِوَلَدِهَا،

19,867

فَإِذَا أَقَرَّ بِهِ صَارَتْ فِرَاشًا وَلَحِقَهُ أَوْلَادُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهَا لَوْ صَارَتْ فِرَاشًا بِالْوَطْءِ لَصَارَتْ فِرَاشًا بِإِبَاحَتِهِ كَالزَّوْجَةِ. وَجَوَابُهُ: بِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ، وَلَا يَنْعَقِدُ فِي مَحَلٍّ يَحْرُمُ الْوَطْءُ فِيهِ كَالْمَجُوسِيَّةِ وَذَوَاتِ مَحَارِمِهِ،

19,868

فَلَوْ وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ لَمْ تَصِرْ فِرَاشًا فِي الْأَشْهَرِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ، وَلَا فِي مَعْنَاهُ،

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: وَمَنِ اعْتَرَفَ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَهُ، فَأتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، لَحِقَهُ نَسَبُهُ وَإِنِ ادَّعَى الْعَزْلَ، إلا أَنْ يَدَّعِيَ الاسْتِبْرَاءَ. وَهَلْ يَحْلِفُ؟ عَلَى وَجْهَينِ. ومَن اعْتَرَفَ بوَطْءِ أمَتِه في الفَرْجِ أو دونَه، فأتَتْ بوَلَدٍ لسِتَّةِ أشْهُرٍ، لَحِقَه نَسَبُه وإنِ ادَّعَى العَزْلَ، إلَّا أنْا يَدَّعِي الاسْتِبراءَ. متى اعْتَرَفَ بوَطْءِ أمَتِه في الفَرْجِ، فأتتْ بوَلَدٍ لسِتَّةِ أشْهُرٍ، لَحِقَه نسَبُه. نَقَلَه الجماعةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، مُطْلَقًا، فلا يَنْتَفِي بلِعانٍ ولا غيرِه، إلَّا أنْ يدَّعِيَ الاسْتِبْراءَ.

وهذا المذهبُ في ذلك كلِّه. قدَّمه في «الفُروعِ» وقال أبو الحُسَينِ: أو يُرَى القافَةَ. نقَلَه الفَضْلُ.

34,479

وقال في «الانْتِصارِ»: يَنْتَفِي بالقافَةِ لا بدَعْوَى الاسْتِبْراءِ. ونقَل حَنْبَلٌ، يَلْزَمُه الولَدُ إذا نَفَاه وألْحَقَتْه القافَةُ وأقَرَّ بالوَطْءِ.

34,480

وقال في «الفُصولِ»: إنِ ادَّعَى اسْتِبْراءً، ثم وَلَدَتْ، انْتَفَى عنه،

34,481

وإنْ أَقَرَّ بالوَطْءِ وولَدَتْ لمُدَّةِ الوَلَدِ، ثم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ادَّعَى اسْتِبْراءً، لم يَنْتَفِ؛ لأنَّه لَزِمَه بإقْرارِه، كما لو أرادَ نَفْيَ وَلَدِ زَوْجَتِه بلِعانٍ بعدَ إقْرارِه.

34,482

قال في «الفُروعِ»: كذا قال.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.