Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

كِتَابُ الْعِدَدِ الأصْلُ في وُجُوبِ العِدَّةِ، الكِتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛

31,033

وأمَّا السُّنَّةُ، فقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأةٍ تُومِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ، أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوْقَ ثَلَاثٍ، إلَّا على زَوْجٍ، أرْبَعه أشْهُرٍ وعَشْرًا».

31,034

وقال لفاطمةَ بنتِ قَيس:«اعْتَدِّي في بَيتِ ابنِ أمِّ مَكْتُومٍ». في آيٍ وأحاديثَ كثيرةٍ. وأجْمَعَتِ الأمَّةُ على وُجُوبِ العِدَّةِ في الجُمْلَةِ، وإنَّما اخْتَلَفُوا في أنْواعٍ منها.

٣٨٣٩ - مسألة. (كلُّ امْرَأةٍ فارَقَها زَوْجُها في الحَياةِ قبلَ المَسِيسِ وَالخَلْوَةِ) بها

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

كِتَابُ الْعِدَدِ][مَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَسِيسِ] ِ الْعِدَدُ جَمْعُ عِدَّةٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا، وَهِيَ مَا تَعُدُّهُ مِنْ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا وَحَمْلِهَا، أَوْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرِ لَيَالٍ. قَالَ ابْنُ فَارِسٍ، وَالْجَوْهَرِيُّ: عِدَّةُ الْمَرْأَةِ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا. وَالْمَرْأَةُ مُعْتَدَّةٌ، وَهِيَ فِي الشَّرْعِ: اسْمٌ لِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ تَتَرَبَّصُ فِيهَا الْمَرْأَةُ لِتَعْرِفَ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِوَضْعِ حَمْلٍ، أَوْ مُضِيِّ أَقْرَاءٍ، أَوْ أَشْهُرٍ. وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى:{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}{وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .

وَالْأَحَادِيثُ شَهِيرَةٌ فِي ذَلِكَ، وَالْمَعْنَى يَشْهَدُ لَهُ ; لِأَنَّ رَحِمَ الْمَرْأَةِ رُبَّمَا كَانَ مَشْغُولًا بِمَاءِ شَخْصٍ. وَتَمْيِيزُ الْأَنْسَابِ مَطْلُوبٌ فِي نَظَرِ الشَّارِعِ، وَالْعِدَّةُ طَرِيقٌ إِلَيْهِ. (كُلُّ امْرَأَةٍ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَسِيسِ) وَهُوَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْجِمَاعِ ; لِأَنَّهُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْمَسِّ غَالِبًا. (وَالْخَلْوَةُ، فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا) ، إِجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} الْآيَةَ، وَلِأَنَّ الْعِدَّةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ فِي الْأَصْلِ لِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ،

19,892

وَكَذَا إِذَا كَانَ بَعْدَهَا، وَالزَّوْجُ مِمَّنْ لَا يُولَدُ لِمِثْلِهِ.

الإنصافal-Mardawi

كلُّ امْرَأَةٍ فارَقَها زَوْجُها في الحَياةِ قبلَ المَسِيسِ والخَلْوَةِ، فلا عِدَّةَ وَإِنْ خَلَا بِهَا وَهِيَ مُطَاوعَةٌ، فَعَلَيهَا الْعِدَّةُ، سَواءٌ كَانَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا مَانِعٌ مِنَ الوَطْءِ، كَالْإِحْرَامِ والصِّيامِ والحَيضِ وَالنِّفَاسِ والمَرَضِ وَالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، عليها. بلا نِزاعٍ.

وقوله: وإنْ خَلا بها وهي مُطاوعَة، فعليها العِدَّةُ، سواءٌ كان بهما أو بأحَدِهما مانِعٌ مِنَ الوَطْءِ؟ كالإِحْرامِ، والصِّيامِ والحَيضِ والنِّفاسِ، والمَرَضِ والجَبِّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والعُنَّةِ، أو لم يَكُنْ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا بشَرْطِه الآتِي؛ سواءٌ كان المانِعُ شَرْعِيًّا أو حِسِّيًا، كما مثَّلَ المُصَنِّفُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثيرٌ منهم. واخْتارَ في «عُمَدِ الأدِلَّةِ»، لا عِدَّةَ بخَلْوَةٍ مُطْلَقًا.

34,522

وعنه، لا عِدَّةَ بخَلْوَةٍ مع وُجودِ مانعٍ شَرْعِيٍّ؛ كالإِحْرامِ، والصِّيامِ، والحَيضِ، والنِّفاسِ، والظِّهارِ، والإيلاءِ، والاعْتِكافِ. قدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى».

34,523

وقال في «الفُروعِ»: ويتخَرَّجُ في عِدَّةٍ بخَلْوَةٍ، كصَداقٍ. وقد تقدَّم أحْكامُ اسْتِقْرارِ الصَّداقِ كامِلًا بالخَلْوَةِ في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

34,524

الفَوائدِ، في كتابِ الصَّداقِ بعدَ قوْلِه: ولو قَتَلَتْ نفْسَها لاسْتَقَرَّ مَهْرُها.

34,525

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه سَواءٌ كان النِّكاحُ صحيحًا أو فاسِدًا. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. ونصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ.

34,526

وقال ابنُ حامِدٍ: لا عِدَّةَ بخَلْوَةٍ في النِّكاحِ الفاسدِ، بل بالوَطْءِ، كالنِّكاحِ الباطِلِ إجْماعًا. وعندَ ابنِ حامِدٍ أيضًا، لا عِدَّةَ بالمَوْتِ في النِّكاحِ الفاسدِ. ويأْتِي هذا قريبًا في كلامِ المُصَنِّف، فيما إذا ماتَ عن امْرَأَةٍ نِكاحُها فاسِدٌ.

34,527

فائدة: لا عِدَّةَ بتَحَمُّلِ المرْأةِ ماءَ الرَّجُلِ، ولا بالقُبْلَةِ، ولا باللَّمْسِ مِن غيرِ خَلْوَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وهو ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، وغيرُهما. [وصحَّحَه ابنُ نَصرِ اللهِ في «حَواشِيه»] .

34,528

وقيل: تجِبُ العِدَّةُ بذلك. وقطَع به القاضي في إلا أَنْ لَا يَعْلَمَ بِهَا، كَالْأَعْمَى وَالطِّفْلِ، فَلَا عِدَّةَ عَلَيهَا.

«المُجَرَّدِ»، فيما إذا تحَمَّلَتِ الماءَ. وأطلَقهما. في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِيّ»، و «الفُروع»، وغيرِهم.

34,529

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: فإنْ تحَمَّلَتْ ماءَ رَجُلٍ،

34,530

وقيل: أو قبَّلَها أو لَمَسَها بلا خَلْوةٍ، فوَجْهان.

34,531

ثم قال: قلتُ: إنْ كان ماءَ زَوْجِها، اعْتَدَّتْ، وإلَّا فلا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.