وَعَنْهُ: سَنَتَانِ وَأَقَلُّ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ الْوَلَدُ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ يَوْمًا
Its commentaries
(وَعَنْهُ: سَنَتَانِ) ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " لِمَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، عَنْ جَمِيلَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ فِي الْحَمْلِ عَلَى سَنَتَيْنِ. رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ مَالِكٌ. (وَأَقَلُّ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ الْوَلَدُ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ يَوْمًا) وَهُوَ أَقَلُّ مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ مِنَ الْحَمْلِ، وَهُوَ أَنْ تَضَعَهُ بَعْدَ ثَمَانِينَ يَوْمًا مُنْذُ أَمْكَنَهُ وَطْؤُهَا ; لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إِنَّ أَحَدَكُمْ يَجْمَعُ خَلْقَهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ» وَلَا شَكَّ أَنَّ الْعِدَّةَ لَا تَنْقَضِي بِمَا دُونَ الْمُضْغَةِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ،
فَأَمَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَيْسَ فِيهِ إِشْكَالٌ.
وَقِيلَ: بَلْ ثَمَانُونَ وَلَحْظَتَانِ، وَهُوَ إِذَنْ مُضْعَةٌ غَيْرُ مُصَوَّرٍ، وَيُصَوَّرُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
[الثَّانِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا] فَصْلٌ
وأقَلُّ ما يتَبَيَّنُ به الوَلَدُ أحدٌ وثمانون يومًا. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ، وأكثرُهم قطَع به.
وقيل: بل ثَمانون ولَحْظتان. ذكَرَه في فَصلٌ: الثَّانِي، الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، عِدَّتُهَا أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وَعَشْرٌ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً، وَشَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّام إِنْ كَانَتْ أمَةً، وَسَوَاءٌ مَا قَبْلَ الدُّخُولِ وبَعْدَهُ.
«الرِّعايَةِ». وهو إذَنْ مُضْغَةٌ غيرُ مُصَوَّرَةٍ، ويُصَوَّرُ بعدَ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ. على الصَّحيحِ.
وقيل: ولَحْظَتَين. وقيل: بل وساعتَين. ذكَرَهما في «الرِّعايَةِ».
تنبيه: قولُه: المُتَوفَّى عنها زَوْجُها -يعْنِي غيرَ الحامِلِ منه. قاله في «المُحَررِ» وغيرِه. وهو صحيحٌ- عِدَّتُها أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْر إنْ كانتْ حُرةً، وشَهْران وخَمْسَةُ أيَّام إنْ كانتْ أَمَةً. يعْنِي عَشَرَةَ أيَّامٍ وخَمْسَةَ أيَّامٍ بلَيالِيها، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فتكونُ عَشْرَ ليالٍ وخَمْس ليالٍ. وهذا المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه في «الفروعِ».
وقال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: عِدَّتُها أرْبعَةُ أشْهُرٍ وعَشَرَةُ أيامٍ.
وكذا نقَل صالِحٌ وغيرُه: اليَوْمُ مُقَدَّمٌ قبلَ اللَّيلَةِ، لا يُجْزِئُها إلَّا أرْبعَةُ أشْهُرٍ وعَشَرَةٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فائدة: مَن نِصْفُها حُرٌّ، عِدَّتُها ثلاثَةُ أشْهُرٍ وثمانيةُ أيَّامٍ.
فَإِنْ مَاتَ زَوْجُ الرَّجْعِيَّةِ، اسْتَأْنَفَتْ عِدَّةَ الوَفَاةِ مِنْ حِينِ مَوْتِهِ، وَسَقَطَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ،
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.