Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أوْتَرَ بتسع سَرَد ثَمانِيًا، وجَلَس فتشهَّدَ (١) ولم يُسَلِّمْ، ثم صَلَّى التَّاسِعةَ وتَشَهدَ وسَلَّمَ،

3,463

وكذلك السبعُ. وإن أوْتَرَ بخَمسْ، لم يَجلِسْ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ) وجُملته أنَّه يَجُوزُ أن يُوتِرَ بواحِدَة، وثَلاث، وخَمس، وسَبْع، وتَسْع، وإحْدَى عَشْرَةَ. وقد ذَكَرْنا دَلِيلَ الواحِدَةِ، والإحْدَى عَشْرَةَ، وسنَذْكرُ الثلاثَ، إن شاء الله تعالى. قال الثوْرِي، وإسْحاق: الوتر ثَلاث، وخَمْس وسبْع، وتِسْع، وإحْدَى عَشرةَ.

3,464

وقال ابنُ عباسٍ: إنما هي واحِدَةٌ، أو خَمسٌ، أو سبْعٌ، أو أكْثرُ مِن ذلك، يُوتِرُ بما شاءَ. فظاهِرُ قَوْلِه، أنَّه لا بَأس أن يُوتِرَ بأكْثَرَ مِن إحْدَى عَشرةَ، ويَدُلُّ عليه ما روَى عبدُ الله بن قَيْسٍ، قال: قلتُ لعائشةَ: بكم كان رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُوتِرُ؟ قالت: كان يُوترُ بأرْبَعٍ وثَلاثٍ، وسِت وثَلاثٍ، وثَمانٍ وثَلاثٍ، وعَشْرٍ وثَلاثٍ، ولم يَكنْ يُوتِرُ بأقل مِن سَبْعٍ، ولا بأكْثَرَ مِن ثَلاثَ عَشرةَ.

رَواه أبو داودَ . وهذا صَرِيحٌ في أنَّه يَزِيدُ على إحْدَى عَشرةَ.

3,465

فصل: فإن أوْتَرَ بتسْع سَرَد ثَمانِيًا، ثم جَلَس فتَشهَّدَ ولم يُسَلِّمْ، ثم صَلَّى التاسِعَةَ وتَشَهدَ وسَلَّمَ. ونَحْوَ هذا قال إسحاقُ. وذلك لِما روَى سعدُ بنُ هِشام، قال: قلتُ، يعنى لعائشةَ: يَا أمَّ المُؤمِنين أنبِئِينِي عن وِتْرِ رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-؟ قالت: كنا نُعِد له سِواكَه وطَهُورَه، فيَبْعثُه الله ما شاء أن يَبْعَثَه، فيَتَسَوَّكُ ويَتَوَضَّأ ويُصَلِّي تِسْعَ رَكَعاتٍ، لا يَجْلِسُ فيها إلَّا في الثَّامِنَةِ، فيَذْكُرُ اللهَ ويَحْمَدُه، ويَدْعُوه، ثم يَنْهَضُ ولا يُسَلِّمُ، ثم يَقُومُ فيُصَلى التاسِعَةَ، ثم يَقْعدُ فيَذْكُرُ الله ويَحْمَده ويَدْعُوه، ثم يُسَلم تَسْلِيمًا يُسْمِعُنا، ثم يُصَلِّى رَكْعَتَيْن بعدَ ما يُسَلمُ وهو قاعِدٌ، فتلك إِحْدَى عَشرةَ رَكْعَةً يَا بُنَي، فلَما أسَنَّ رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وأخَذَ اللَّحْمُ، أوْتَرَ بسَبْعٍ، وصَنَع في الركْعَتَيْن مثلَ صنِيعِه في الأولِ.

قال: فانْطَلَقْتُ إلى ابنِ عباس، فحَدثتُه بحَدِيثها، فقال: صدَقتْ. رَواه مسلم . وحُكْمُ السبعِ حُكْمُ التسْعِ؛ لأن في حَدِيثِ عائشةَ، من رِوايةِ أبي داودَ : أوْتَرَ بسَبْعٍ ولم يَجْلِسْ إلَّا في السادِسَةِ والسابِعَةِ، ولم يُسَلمْ إلَّا في السّابِعَةِ.

3,466

وقال القاضي: لا يَجْلِسُ في السبع إلَّا في آخِرِهنُّ، كالخَمس؛ لِما روى ابنُ عباسٍ، عن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: فتَوضأ ثم صَلى سَبْعًا أو خَمْسًا، أوْترَ بهن، لم يُسَلمْ إلَّا في آخِرِهِن. رَواه مسلم، وأبو داودَ . وليس في هذا الحَديثِ تَصْرِيح بأنه لم يَجْلِسْ عَقِيبَ السادِسَةِ، وحَدِيثُ عائشةَ حُجَّة عليه.

3,467

وإن أوْتَرَ بخَمْسٍ، لم يَجْلِسْ إلَّا في آخِرِهن. رُوِيَ ذلك عن زيدِ بنِ ثابِتٍ؛ لِما روَى عُرْوَةُ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يصَلِّى مِن الليْلِ ثَلاثَ عَشرةَ رَكْعَة، يُوتِرُ من ذلك بخَمسٍ، لا يَجْلِسُ في شئٍ مِنها إلَّا في آخِرِها. مُتَّفَق عليه .

٤٩٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ؛ سَرَدَ ثَمَانِيًا، وَجَلَسَ فَتَشَهَّدَ، وَلَمْ يُسَلِّمْ، ثُمَّ صَلَّى التَّاسِعَةَ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ) لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ،

3,543

وَقِيلَ: كَإِحْدَى عَشْرَةَ: يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ.

3,544

قَالَ فِي " الْخِلَافِ " عَنْ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: قَصَدَ بَيَانَ الْجَوَازِ،

3,545

وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ غَيْرَهُ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِ هَذَا.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أوتر بتسْع، سرَد ثَمانيًا، وجلَس ولم يُسَلمْ، ثم صلى التاسِعةَ، وَتشَهدَ وسلم. وهذا المذهبُ، وعليه الجمهورُ. وجزَم به في «الوجيزِ»، وغيرِه. وقدمه في «المُحَررِ»، و «الفروعِ»، و «ابن تميم»، وغيرهم. وهو مِنَ المُفْرداتِ.

6,450

وقيلَ: كإحْدى عشْرَةَ، فيُسَلم مِن كلِّ ركْعَتَيْن.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أوتر بتسع سرد ثمانية وجلس ولم يسلم ثم صلى التاسعة وتشهد وسلم. وكذلك السبع. وإن أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرهن) .

1,818

أما كون من أوتر بتسع أو بسبع يفعل كما ذكره المصنف رحمه الله؛ فلما روى سعد بن هشام قال:«قلت لعائشة رضي الله عنها: أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: كنا نُعِد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه. فيتسوك ويصلي تسع ركعات لا يجلس إلا في الثامنة. فيذكر الله ويحمده ويدعوه. ثم ينهض ولا يسلم. ثم يقوم فيصلي التاسعة. ثم يقعد فيحمد الله ويذكره ويدعوه. ثم يسلم تسليماً يسمعنا. ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني! فلما أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذه اللحم أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنعه الأول» رواه مسلم وأبو داود.

1,819

وفي حديثه: «أوتر بسبع ركعات لم يجلس [إلا في السادسة والسابعة، ولم يسلم إلا في السابعة» .

1,820

وأما عدم جلوس من أوتر بخمس] إلا في آخرهن؛ فلأن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس إلا في آخرهن» متفق عليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.