Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(مَن انْقَطَعَ خَبَرُه لغَيبَةٍ ظاهِرُها السَّلامَةُ) كسَفَرِ التِّجارَةِ في غيرِ مَهْلَكَةٍ، وإباقِ العَبْدِ، وطَلَبِ العِلْمَ والسياحةِ (فإنَّ امْرأتَه تَبْقَى أبدًا، حتى يُتَيَقَّنَ موْته) رُوِيَ ذلك عن علي. وإليه ذهبَ ابنُ شبْرُمَةَ، وابنُ أبي لَيلَى، [والثَّوْرِيُّ]، وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ في الجَديدِ. ورُوِيَ ذلك عن أبي قِلابَةَ، [والنَّخَعِيِّ]، وأبي عُبَيدٍ.

31,272

وقال مالِكٌ، والشافعيُّ في القديمِ: تَتَرَبَّصُ أرْبَعَ سِنِينَ، وتَعْتَدُّ للوَفاةِ أرْبَعَةَ أشْهُر وعَشْرًا، وتَحِل للأزْواجِ؛ لأنَّه إذا جاز الفَسْخ لِتَعَذُّرِ الوَطْءِ بالعُنَّةِ، وتَعَذر النَّفَقَةِ. بالإِعْسارِ، فلَأن يجوزَ ههُنا لتَعَذُّرِ الجميعِ أولَى. واحْتَجُّوا بحديثِ عمرَ الذي ذَكَرْناه في [المفْقُودِ، مع مُوافَقَةِ الصَّحابةِ، وتَرْكِهم إنْكارَه. ونَقَلَ أحمدُ بنُ أصْرَمَ، عن أحمدَ: إذا مَضَى عليه] تِسْعُونَ سنةً، قُسِمَ مالُه. وهذا يَقْتَضِي أنَّ زَوْجَتَه تَعْتَدُّ عِدَّةَ الوَفاةِ ثم تتزوَّجُ. قال أصحابُنا: إنَّما اعْتَبَرَ تِسْعِينَ سنةً مِن يومِ ولادَتِه؛

لأنَّ الظاهِرَ أنَّه لا يعيشُ أكثرَ منها،

31,273

فإذا اقْتَرَنَ به انْقطاعُ خَبَرِه، وجَبَ الحُكْمُ بمَوْتِه، كما لو كان فَقْدُه لِغَيبَةٍ ظاهِرُها الهَلاكُ.

31,274

والمذْهَبُ الأوَّلُ؛ لأنَّ هذه غَيبَةٌ ظاهِرُها السَّلامَةُ، فلم يُحْكَمْ بمَوْتِه، كما قبلَ أرْبَعِ سِنِينَ، أو كما قبلَ التِّسْعِين ، ولأنَّ هذا التَّقْديرَ بغيرِ تَوْقِيفٍ، فلا يَنْبَغِي أنْ يُصارَ إليه إلَّا بالتَّوْقِيفِ، ولأنَّ تَقْدِيرَ هذا بتِسْعين سنةً مِنِ يومِ ولادَتِه، يُفْضِي إلى اخْتِلافِ العِدَّةِ في حَقِّ المرأةِ، ولا نَظِيرَ لهذا، وخبَرُ عمرَ وَرَدَ في مَن ظاهِرُ غَيبَتِه الهَلاكُ، فلا يُقَاسُ عليه غيرُه.

فصل: فإن كافت غيبَتُه غيرَ مُنْقَطِعةٍ، يُعْرَفُ خَبَرُه، ويأتِي كِتابُه، فهذا ليس لامْرَأتِه أن تَتَزَوَّجَ في قولِ أهلِ العلمِ أجْمَعِينَ ، إلَّا أن يَتَعَذَّرَ الإِنْفاقُ عليها مِن مالِه، فلها أن تَطْلُبَ فَسْخَ النِّكاحِ، فيُفْسَخَ نِكاحُه. وأجْمَعُوا أنَّ امرأةَ الأسِيرِ لا تَنْكِحُ حتىَ تَعْلَمَ يَقِينَ وَفاتِه. هذا قولُ النَّخَعِيِّ، والزُّهْرِيِّ، ويَحْيى الأنْصارِي، ومَكْحُولٍ، والشافعيِّ، وأبي عُبَيدٍ، وأبي ثَوْر، وإسْحاقَ، وأصحابِ الرَّأي.

31,275

وإن أبقَ العبدُ، فزَوْجَتُه على الزَّوْجِيَّةِ، حتى تَعْلَمَ مَوْتَه أو رِدَّتَه. وبه قال الأوْزاعِيُّ، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وإسْحاقُ.

31,276

وقال الحسنُ: إباقُه طَلاقُه. ولَنا، أله ليس بمَفْقُودٍ، فلم يَنْفسِخْ نِكاحُه، كالحُر.

31,277

ومَن تَعَذَّرَ الانْفاقُ مِن مالِه على زَوْجَتِه، فحُكْمُه في الفَسْخِ حُكْمُ ما ذَكَرْنا، إلَّا أنَّ العَبْدَ نَفَقَةُ زَوْجَتِه على سَيِّدِه، أو في كَسْبِه، فيُعْتَبَرُ تَعَذُّرُ الإِنْفاقِ مِن مَحِلِّ الوُجُوبِ.

فصل: إذا تَزَوَّجَ الرجلُ امرأةً لها وَلَا مِنٍ غيرِه، فمات ولدُها،

31,278

فإنَّ أحمدَ قال: يَعْتَزِلُ امرأتَه حتى تَحِيضَ حَيضَة. وهذا يُرْوَى عن عليِّ بنِ أبي طالب، والحسنِ ابْنِه، ونحوُه عن عمرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِيَ الله عنهم، وعن الحسينَ بنَ علي، والصَّعْبِ بنَ جَثَّامةَ . وبه قال عطاء، وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، والنَّخَعِيُّ، ومالِكٌ، وإسْحاقُ، وأبو عُبيدٍ. قال عمرُ ابنُ عبدِ العَزيزِ: حتى يَنْظُرَ بها حَمْلٌ أو لا. وإنَّما قالوا ذلك لأنَّها إن كانت حامِلًا حينَ مَوْتِه، وَرِثَه حَمْلُها،

31,279

وإن حَدَثَ الحملُ بعدَ الموْتِ، لم يَرِثْه .

31,280

وإن كان للمَيتِ ولَد أو أب أو جَد، لم يَحْتَجْ إلى اسْتِبْرائِها؛ لأنَّ الحملَ لا مِيراثَ له،

31,281

وإن كانت حامِلًا قد تبَيَّنَ حَمْلها، لم يَحْتَجْ إلى اسْتِبْرائِها؛ لأنَّ الحملَ معلوم،

31,282

وإن كانتْ آيِسَةً، لم يَحْتَجْ إلى اسْتِبْرائِها؛ لليَأسِ مِن حَمْلِها.

31,283

وإن كانت ممن يُمْكِنُ حَمْلُها، ولم يَتَبَيَّنْ بها حَمْل، ولم يَعْتَزِلْها زَوْجُها، فأتَتْ بوَلَدٍ قبلَ سِتَّةِ أشْهُر، وَرِثَ،

31,284

وإن أتَتْ به بعدَ سِتّةِ أشْهُر مِن حين وَطِئَها بعدَ مَوْتِ وَلَدِها، لم يَرِثْ؛ لأنَّا لا نَتَيَقَّنُ وُجُودَه حال مَوْتِه. هذا يُرْوَى عن سُفْيانَ، وهو قِياسُ قولِ الشافعيِّ.

٣٨٧٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَأَمَّا مَنِ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ كَالتِّجَارَةِ) فِي غَيْرِ مَهْلَكَةٍ (وَالسِّيَاحَةِ) فِي الْأَرْضِ لِلتَّعَبُّدِ، وَالتَّرَهُّبِ،

20,023

وَقِيلَ: هُوَ الْغَازِي، وَقِيلَ: طَالِبُ الْعِلْمِ (فَإِنَّ امْرَأَتَهُ تَبْقَى أَبَدًا حَتَّى تَتَيَقَّنَ مَوْتَهُ) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ وَصَحَّحَهُ فِي " الْكَافِي " فَيَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ كَغَيْبَةِ ابْنِ تِسْعِينَ ذَكَرَهُ فِي " التَّرْغِيبِ "، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ ثَابِتٌ، فَلَا يَزُولُ بِالشَّكِّ، وَقَدَّمَ فِي " الرِّعَايَةِ " أَنَّهَا تَبْقَى مَا رَأَى الْحَاكِمُ، ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ،

20,024

وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " تَبْقَى إِلَى أَنْ يَثْبُتَ مَوْتُهُ، أَوْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ زَمَانٌ، لَا يَعِيشُ مِثْلُهُ فِي الْغَالِبِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ

الإنصافal-Mardawi

فأمَّا مَن انْقطَعَ خَبَرُه لغيبَةٍ ظاهِرُها السلامَةُ؛ كالتاجِرِ، والسائِحِ،

34,678

فإن وَالسَّائِحِ، فَإِنَّ امْرَاتَهُ تَبْقَى أبَدًا إِلَى أنْ يُتَيَقَّنَ مَوْتُهُ.

34,679

وَعَنْهُ؛ أنَّهَا تَتَرَبَّصُ تِسْعِينَ عَامًا مَعَ سِنِّهِ يَوْمَ وُلِدَ، ثُمَّ تَحِلُّ.

امْرَأته تَبْقَى أبدًا إلى أنْ يُتَيَقَّنَ مَوْتُه. هذا إحْدَى الرِّواياتِ. قدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، والمُصَنفُ، والشَّارحُ، وقالا : هذا المذهبُ. ونصَراه. وجزَم به في «العُمْدَةِ».

34,680

وعنه، أنَّها تتَرَبَّصُ تِسْعِين عامًا مع سِنِّهِ يومَ وُلِدَ، ثم تَحِلُّ. هذا المذهبُ. جزَم

34,681

وَكَذَلِكَ امْرَأةُ الْأسِيرِ.

به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، والمُصَنفُ في هذا الكتاب، في بابِ مِيراثِ المَفْقودِ، وغيرُهم. وهو مِنْ مُفْرَداتِ المذهبِ.

34,682

وعنه، تَنْتَظِرُ أَبدًا. فعليها، يَجْتَهِدُ الحاكمُ فيه، كغَيبَةِ ابنِ تِسْعِين سنَةً. ذكَرَه في «الترْغيبِ».

34,683

قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ» في هذا البابِ: وإنْ جُهِلَ بغَيبَةٍ ظاهِرُها السَّلامَةُ، ولم يثْبُتْ موْتُه، بَقِيَتْ ما رأى الحاكِمُ، ثم تعْتَدُّ للمَوْتِ. وقدموا هذا. وتقدم الخِلافُ في ذلك مُسْتَوْفى، في بابِ مِيراثِ المَفْقُودِ، فَلْيُعاوَدْ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.