Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أذِنَ لها في الحَجِّ فأحْرَمَتْ به، ثم مات، فخَشِيَتْ فَواتَ الحَجِّ، مَضَتْ في سَفَرِها، وإن لم تَخشَ، وهي في بَلَدِها أو قَرِيبةٌ يُمْكِنُها العَوْدُ، أقامَتْ لِتَقْضِيَ العِدَّةَ في مَنْزِلِها، وإلَّا مَضَتْ في سَفَرِها، وإن لم تَكُنْ أحْرَمَتْ به، أو أحْرَمَتْ بعدَ مَوْتِه، فحُكْمُها حُكْمُ مَن لم تَخْشَ الفَواتَ) وجملةُ ذلك، أنَّ المُعْتَدَّةَ ليس لها أن تَخْرُجَ إلى الحَجِّ ولا غيرِه. رُوِيَ ذلك عن عمرَ، وعثمانَ، رَضِيَ اللهُ عنهما.

وبه قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، ومالكٌ، والشافعيُّ، والثَّوْرِيُّ، وأصْحابُ الرَّأْي.

31,517

فإن خَرَجَتْ، فمات زَوْجُها في الطرَّيقِ، رَجَعَتْ إن كانت قَريبَةً؛ لأنَّها في حُكْمِ الإِقامةِ،

31,518

وإن تَباعَدَتْ، مَضَتْ في سَفَرِها.

31,519

وقال مالكٌ: تُرَدُّ ما لم تُحْرِمْ.

31,520

والصَّحِيحُ ما ذكرْنا؛ لأنَّه يَضُرُّ بها، وعليها مَشَقَّةٌ، ولا بُدَّ لها مِن سَفَرٍ وإن رَجَعَتْ. ويُحَدُّ القَرِيبُ بما لا تُقْصَرُ فيه الصَّلاةُ، والبَعيدُ بما تُقْصَرُ فيه. قاله القاضي. وهو قولُ أبي حنيفةَ، إلَّا أنَّه لا يَرَى القَصْرَ إلَّا في مُدَّةِ ثلاثةِ أيَّامٍ. فعلى قولِه: متى كان بينَها وبينَ مَسْكَنِها دونَ ثَلاثَةِ أيَّامٍ، لَزِمَها الرُّجوعُ إليه،

31,521

وإن كان فوقَ ذلك، لَزِمَها المُضِيُّ إلى مقْصِدِها إذا كان بينَها وبينَه دُونَ ثلاثةِ أيامٍ،

31,522

وإن كان بينَها وبينَه ثلاثةُ أيامٍ،

31,523

وفي مَوْضِعِها الذي هي به مَكانٌ يُمْكِنُها الإِقامةُ فيه، لَزِمَتْها الإقامةُ، وإلَّا مَضَتْ إلى مَقْصِدِها.

31,524

وقال الشافعيُّ: إن فارَقَتِ البُنْيانَ، فلها الخيارُ بينَ الرُّجوعِ والتَّمامِ؛ لأنَّها صارَتْ في مَوْضِع أَذِنَ لها زَوْجُها فيه، وهو السَّفَرُ، فأشْبَهَ ما لو بَعُدَتْ. ولَنا، على وُجُوبِ الرُّجوعِ على القَريبَةِ، ما روَى سعيدٌ بإسْنادِه، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، قال: تُوُفِّيَ أزْواجٌ، نِساؤُهُنَّ حاجَّاتٌ أو مُعْتَمِراتٌ، فرَدَّهُنَّ عمرُ مِن ذِي الحُلَيفَةِ، حتى يَعْتَدِدْنَ في بُيُوتِهِنَّ. ولأنَّه أمْكَنَها الاعْتِدادُ في مَنْزِلِها قبلَ أن تَبْعُدَ ، فلَزِمَها، كما لو لم تُفارِقِ البُنْيانَ. وعلى أنَّ البَعِيدَةَ لا يَلْزَمُها الرُّجوعُ؛

لأنَّ عليها مَشَقَّةً، وتَحْتاجُ إلى سَفرٍ طويلٍ في رُجُوعِها، أشْبَهَتْ مَن بَلَغَتْ مَقْصِدَها.

31,525

وإنِ اخْتارَتِ البَعيدَةُ الرُّجوعَ، فلها ذلك إِذا كانت تَصِلُ إلى مَنْزِلِها في عِدَّتِها.

31,526

ومتى كان عليها [في الرُّجوعِ خوْفٌ أو ضَرَرٌ، فلها المُضِيُّ في سَفَرِها، كالبَعِيدَةِ.

31,527

ومتى رجَعَتْ وقد بَقِيَ عليها] شيءٌ مِن عِدَّتِها لَزِمَها أن تأْتِيَ به في مَنْزِلِ زَوْجِها، بلا خِلافٍ بينَهم؛ لأنَّه أمْكَنَها الاعْتِدادُ فيه، فهو كما لو لم تُسافِرْ منه.

31,528

فصل: ولو كان عليها حَجَّةُ الإِسْلام، فمات زَوْجُها، لَزِمَتْها العِدَّةُ في مَنْزِلِها وإن فاتَها الحَجُّ؛ لأَنَّ العِدَّةَ في المَنْزلِ تَفُوت، ولا بَدَلَ لها، والحَجُّ يُمْكِنُ الإتْيانُ به بعدَها.

31,529

وإن مات زَوْجُها بعدَ إحْرامِها بحَجِّ الفَرْضِ، أو بحَجٍّ أذنَ لها فيه، وكان وقْتُ الحَجِّ مُتَّسِعًا، لا تَخاف فوتَه، ولا فَوْتَ الرُّفْقَةِ، لَزِمَها الاعْتِدادُ في مَنْزِلِها؛ لإِمْكانِ الجَمْعِ بينَ الحَقَّين.

31,530

وإن خَشِيَتْ فواتَ الحَجِّ، لَزِمَها المُضِيُّ فيه. وهو قولُ الشَّافِعِيِّ.

31,531

وقال أبو حنيفةَ: يَلْزَمُها المُقامُ وإن فاتَها؛ لأنَّها مُعْتَدَّةٌ، فلم يَجُزْ لها أن تُنْشِئَ سَفَرًا، كما لو أحْرَمَتْ بعدَ وُجُوبِ العِدَّةِ عليها. ولَنا، أنَّهما عِبادَتان اسْتَوَيا في الوُجُوب وضِيقِ الوَقتِ، فوَجَبَ تقديمُ الأسْبَقِ منهما، كما لو سَبَقَتِ العِدَّةُ، ولأنَّ الحَجَّ آكَدُ؛ لأنَّه أحدُ أرْكانِ الإِسْلامِ، والمَشَقَّةُ بتَفْويتِه تَعْظُمُ، فوَجَبَ تَقْديمُه، كما لو مات زَوْجُها بعدَ أن بَعُدَ سَفَرُها إليه.

31,532

وإن أحْرَمَتْ بالحجِّ بعدَ موتِ زَوْجِها، وخَشِيَتْ فواتَه، احْتَمَلَ أن يجوزَ لها المُضِيُّ إليه؛ لِما في بَقائِها على الإِحْرامِ مِن المَشَقَّةِ، واحْتَمَلَ أن تَلْزَمَها العِدَّةُ في مَنْزِلِها؛ لأنَّها أسْبَقُ، ولأنَّها فَرَّطَتْ وغَلَّظَتْ على نَفْسِها،

31,533

فإذا قَضَتِ العِدَّةَ، وأمْكَنَها [السَّفَرُ إلى] الحجِّ، لَزِمَها ذلك،

31,534

فإن أدْرَكَتْه، وإلَّا تَحَلَّلَتْ بعُمْرَةٍ، وحُكْمُها في القَضاءِ حكمُ مَن فاتَه الحجُّ.

31,535

وإن لم يُمْكِنْها السَّفَرُ، فهي كالمُحْصَرَةِ التي يَمْنَعُها زَوْجُها مِن السَّفَرِ. وحُكْمُ الإِحْرامِ بالعُمْرَةِ كذلك، إذا خِيفَ فواتُ الرُّفْقةِ أو لم يُخَفْ.

٣٨٩٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْحَجِّ) نَقُولُ: الْمُعْتَدَّةُ لَيْسَ لَهَا الْخُرُوجُ لِحَجِّ، وَلَا غَيْرِهِ، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَقَالَهُ الْأَكْثَرُ،

20,099

فَإِنْ خَرَجَتْ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ رَجَعَتْ إِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً ; لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْإِقَامَةِ،

20,100

وَإِنْ تَبَاعَدَتْ مَضَتْ فِي سَفَرِهَا، وَلِأَنَّهُ أَمْكَنَهَا الِاعْتِدَادُ فِي مَنْزِلِهَا قَبْلَ أَنْ تَبْعُدَ فَلَزِمَهَا كَمَا لَوْ لَمْ تُفَارِقِ الْبُنْيَانَ،

20,101

فَإِنِ اخْتَارَتِ الْبَعِيدَةُ الرُّجُوعَ فَلَهَا ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ تَصِلُ إِلَى مَنْزِلِهَا فِي عِدَّتِهَا وَمَتَى كَانَ عَلَيْهَا فِي الرُّجُوعِ خَوْفٌ، أَوْ ضَرَرٌ فَلَهَا الْمُضِيُّ فِي سَفَرِهَا كَالْبَعِيدَةِ وَمَتَى رَجَعَتْ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ عِدَّتِهَا لَزِمَهَا أَنْ تَأْتِيَ بِهِ فِي مَنْزِلِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ بَيْنَهُمْ ; لِأَنَّهُ أَمْكَنَهَا الِاعْتِدَادُ، فَهُوَ كَمَا لَوْ لَمْ تُسَافِرْ مِنْهُ (فَأَحْرَمَتْ بِهِ، ثُمَّ مَاتَ فَخَشِيَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ مَضَتْ فِي سَفَرِهَا) سَوَاءٌ كَانَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، أَوْ غَيْرَهَا، إِذَا أَحْرَمَتْ بِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ،

20,102

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الْجَمْعُ لَزِمَهَا الْمُضِيُّ فِيهِ، وَذَكَرَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ " عَنْ أَصْحَابِنَا، وَلِأَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ اسْتَوَتَا فِي الْوُجُوبِ وَضِيِقِ الْوَقْتِ فَوَجَبَ تَقْدِيمُ الْأَسْبَقِ مِنْهُمَا كَمَا لَوْ سَبَقَتِ الْعِدَّةُ، وَلِأَنَّ الْحَجَّ آكَدُ ; لِأَنَّهُ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَالْمَشَقَّةُ بِتَفْوِيتِهِ تَعْظُمُ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ،

20,103

وَفِي " الْمُحَرَّرِ " هَلْ تُقَدَّمُ مع القرب الْعِدَّةُ، أَوْ أَسْبَقُهُمَا؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ،

20,104

وَإِنْ أَمْكَنَ لَزِمَهَا الْعَوْدُ ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ،

20,105

وَفِي " الْمُحَرَّرِ " تُخَيَّرُ مَعَ الْبُعْدِ وَتُتِمُّ

20,106

تَتِمَّةَ الْعِدَّةِ فِي مَنْزِلِهَا إِنْ عَادَتْ بَعْدَ الْحَجِّ، وَتَتَحَلَّلُ لِفَوْتِهِ بِعُمْرَةٍ،

20,107

وَإِنْ أَحْرَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَخَشِيَتْ فَوَاتَهُ فَاحْتِمَالَانِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.