ثُمَّ أَخَذَهَا سَيِّدُهُ حَلَّتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ
Its commentaries
(تَحِلُّ بغَيرِ اسْتِبْراءٍ) [أمّا إذا اشْتَرى عبدُه التاجِرُ أمةً، فأخَذَها منه سيِّدُه بغيرِ اسْتِبْرائِها، فليس على السّيدِ اسْتِبْراؤُها]، لأنَّ مِلْكَه ثابِتٌ على ما في يَدِ عَبْدِه، فقد حَصَلَ اسْتِبْراؤُها في مِلْكِه.
وأمَّا إذا اشْتَرى مُكاتَبُه أمَةً، فاسْتَبْرأها ، ثم صارت إلى سَيِّدِه ولم تَكُنْ مِن ذَواتِ رَحِمِ المُكاتَبِ، فعلى السَّيِّدِ اسْتِبْراؤُها، لأنَّ مِلْكَه تجَدَّدَ عليها، إذ ليس للسَّيِّدِ مِلْكٌ على ما في يَدِ مُكاتَبِه.
فإن كانت مِن ذَواتِ مَحارِمِه، فإنَّها تُباحُ للسَّيِّدِ بغيرِ اسْتِبْراءٍ. كذلك ذَكَرَه أصْحابُنا؛ لأنَّه يَصِيرُ حُكْمُها حكمَ المُكاتَبِ، إن رَقَّ رَقَّتْ،
وإن عَتَقَ عَتَقَتْ، والمُكاتَبُ عبْدٌ ما بَقِيَ عليه دِرْهَمٌ.
فصل: فإن وَطِئَ الجاريةَ التي يَلْزَمُه اسْتِبْراؤُها قبلَ اسْتِبْرائِها، أثِمَ، والاسْتِبْراءُ باقٍ بحالِه؛ لأنَّه حَقٌّ عليه، فلا يَسْقُطُ بعُدْوانِه،
فإن لم تَعْلَقْ منه، اسْتَبْرأها بما كان يَسْتَبْرِئُها به قبلَ الوَطْءِ، وتَبْنِي على ما مَضَى مِن الاسْتِبْراء،
وإن عَلِقَتْ منه، فمتى وضَعَتْ حَمْلَها، اسْتَبْرأها بحَيضَةٍ، ولا يَحِلُّ له الاسْتِمْتاعُ بها في حالِ حَمْلِها؛ لأنَّه لم يَسْتَبْرِئْها.
وإن وَطِئَها وهي حامِلٌ حَمْلًا كان موْجودًا حينَ البَيعِ مِن غيرِ البائعِ، فمتى وضَعَتْ حَمْلَها انْقَضَى اسْتِبْراؤُها. قال أحمدُ: ولا يَلْحَقُ بالمُشْتَرِي، ولا يَبِيعُه، ولكن يُعْتِقُه؛ لأنَّه قد شَرِكَ فيه؛ لأنَّ الماءَ يَزِيدُ في الولَدِ. وقد روَى أبو داودَ بإسْنادِه عن أبي الدَّرْداءِ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه مَرَّ بامرأةٍ مُجِحٍّ، على بابِـ فُسْطاطٍ، فقال:«لَعَلَّه يُرِيدُ أن يُلِمَّ بِهَا؟». قالوا: نعم. فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ ألْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ معه قَبْرَه، كَيفَ يُوَرِّثُه وهو لا يَحِلُّ لَهُ، أو كَيفَ يَسْتَخْدِمُهُ وهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ!».
ومعْناه أنَّه إنِ اسْتَلْحَقَه وشَرَّكَه في مِيراثِه، لم يَحِلَّ له؛ لأنَّه ليس بوَلَدِه،
وإنِ اتَّخَذَه مَمْلُوكًا له، لم يَحِلَّ له ؛ لأنَّه قد شَرِكَ فيه، لِكَوْنِ الماءِ يَزيدُ في الولَدِ. وعن ابنِ عباسٍ قال: نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن وَطْءِ الحَبَالى حتى يَضَعْنَ ما في بُطُونِهِن. رواه النَّسَائِيُّ .
٣٩٠٢ -
(حَلَّتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ) لِأَنَّ مِلْكَهُ ثَابِتٌ عَلَى مَا فِي يَدِ عَبْدِهِ،
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَاهُ سَيِّدُهُ، ثُمَّ اسْتَبْرَأَهَا لِنَفْسِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.