وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَلَهَا الْمَهْرُ بِكُلِّ حَالٍ
Its commentaries
مسألة: (وإن قال ذلك بعدَ الدُّخولِ، انْفَسَخَ النِّكاحُ) لِمَا ذكَرْنا (ولها المَهْرُ بكُلِّ حالٍ) لأنَّ المَهْرَ يَسْتَقِرُّ بالدُّخُولِ.
فصل: فإن قال: هي عَمَّتِي. أو: خالتِي. أو: ابْنَةُ أخِي. أو: أُخْتِي. أو: أمِّي مِن الرضاع. وأمْكَنَ صِدْقُه، فالحكمُ فيه كما لو قال: هي أُخْتِي.
وإن لم يُمْكِنْ صِدْقه، مثلَ أن يقولَ لمَن هي مِثْلُه: هذه أُمِّي. أو لأكْبَرَ منه أو لمِثْلِه: هذه ابْنَتِي. لم تَحْرُمْ عليه. وبهذا قال الشافعيُّ.
وقال أبو يوسفَ، ومحمدٌ: تَحْرُمُ عليه؛ لأنَّه أقَرَّ بما يُحَرِّمُها عليه ، فقُبِلَ، كما لو أمْكَنَ. ولَنا، أنَّه أقَرَّ بما يتَحَقَّقُ كَذِبُه فيه ، فأشْبَهَ ما لو قال: أرْضَعَتْنِي وإيَّاها حَوَّاءُ. أو كما لو قال: هذه حَوَّاءُ. وما ذكَرُوه مُنْتَقِضٌ بهذه الصُّوَرِ، ويُفارِقُ ما إذا أمْكَنَ، فإنَّه لا يتَحَقَّقُ كَذِبُه. والحُكمُ في الإِقْرارِ بقَرابَةٍ مِنَ النَّسَبِ تُحَرِّمُها عليه، كالحُكْمِ في الإِقْرارِ بالرَّضاعِ؛ لأنَّه في مَعْناه.
فصل: إذا ادَّعَى أنَّ زَوْجَتَه أَخْتُه مِن الرَّضاع، فأنْكَرَتْه، فشَهِدَتْ بذلك أُمُّه أو ابْنَتُه ، لم تُقْبَلْ شَهادَتُهما ؛ لأنَّ شَهادةَ الوالدِ لوَلَدِه، والوَلَدِ لوالِدِه، لا تُقْبَلُ.
وإن شَهِدَتْ بذلك أُمُّها أو ابْنَتُها، قُبِلَتْ.
وعنه، لا تُقْبَلُ؛ بِناءً على شَهادةِ الوالدِ على وَلَدِه والولدِ على والدِه، وهي مَقْبولَةٌ في أصَحِّ الرِّوايتَينِ.
وإنِ ادَّعَتْ ذلك المرأةُ، وأنْكَرَ الزَّوْجُ، فشَهِدَتْ لها أُمُّها أو ابْنَتُها، لم تُقْبَلْ،
وإن شَهِدَتْ لها أُمُّ الزَّوْجِ أو ابْنَتُه، قُبِلَ في أصَحِّ الرِّوايتَين.
٣٩٤٢ -
(وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَلَهَا الْمَهْرُ بِكُلِّ حَالٍ) لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ بِالدُّخُولِ، وَهَذَا مَا لَمْ تُطَاوِعْهُ عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ،
وَقِيلَ: إِنْ صَدَّقَتْهُ سَقَطَ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَلَعَلَّ مُرَادَهُ الْمُسَمَّى فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ، لَكِنْ
قَالَ فِي " الرَّوْضَةِ ": لَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ،
وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: بَلْ يَجِبُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ مَعَ جَهْلِهَا بِالتَّحْرِيمِ
وإنْ قال ذلك بعْدَ الدُّخُولِ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ. ولها المَهْرُ بكلِّ حالٍ. يعْنِي، إذا تزَوَّجَ امْرأةً،
وقال بعدَ الدُّخُولِ: هي أُخْتِى مِن الرَّضاعِ.
فإنَّ النِّكاحَ ينْفَسِخُ. والصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ لها المَهْرَ، سواءٌ صدَّقَتْه أو كذَّبَتْه. وهو معْنَى قولِ المُصَنِّفِ: ولها المَهْرُ بكُلِّ حالٍ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «المُغْنِي»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: يسْقُطُ بتَصْديقِها له. قال في «الفُروعِ»: ولعَلَّ مُرادَه، يسْقُطُ المُسَمَّى، فيَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ، لكِنْ
قال في «الرَّوْضَةِ»: لا مَهْرَ لها عليه.
تنبيه: محَلُّ هذا في الحُكْمِ،
أمَّا فيما بينَه وبينَ اللهِ، فيَنْبَنِي ذلك على عِلْمِه وتَصْديقِه؛
فإنْ عَلِمَ أنَّ الأمْرَ كما قال، فهي مُحَرَّمَة عليه،
وإنْ عَلِمَ كَذِبَ نفسِه، فالنِّكاحُ بحالِه،
وإنْ شكَّ في ذلك، لم يَزُلْ عن اليَقينِ بالشَّكِّ. هذا المذهبُ.
وَإنْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي قَالتْ: هُوَ أَخِي مِنَ الرَّضَاعِ. فَأَكْذَبَهَا، فَهِيَ زَوْجَتُهُ في الْحُكْمِ.
وقيل: في حِلِّها له إذا عَلِمَ كَذِبَ نفْسِه، رِوايَتان. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ،
وقالا: والصَّحيحُ ما قُلْناه أوَّلًا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.