فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا فَلَهَا النَّفَقَةُ، وَالسُّكْنَى وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا
Its commentaries
(وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهَا) إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَنَصَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "،
وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: هِيَ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ، وَقَالَهُ جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ عَلِيٌّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٌ،
وَمَنْ بَعْدَهُمْ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ «لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَزَادَ: وَلَا سُكْنَى وَفِي لَفْظٍ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «انْظُرِي يَا ابْنَةَ قَيْسٍ، إِنَّمَا النَّفَقَةُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، فَلَا نَفَقَةَ، وَلَا سُكْنَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْحُمَيْدِيُّ
وإِلَّا فلا شَىْءَ لها. يعْنى،
وإنْ لم تَكُنْ حامِلًا، فلا شئَ لها. وهذا المذهبُ. جزَم به فى «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ المَعْروفُ، وهو مِن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . .
مُفْرَداتِ المذهبِ. وعنه، لها السُّكْنَى خاصَّةً. اخْتارَها أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ».
وقال فى «الانْتِصارِ»: لا تسْقُطُ بتَراضِيهما، كالعِدَّةِ.
وعنه، يجِبُ لها أيضًا النَّفقَةُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والكُسْوَةُ. ذكَرَها فى «الرِّعايَةِ». وعنه، لها النَّفقَةُ والسُّكْنَى. حكَاها ابنُ الزَّاغُونِىِّ وغيرُه. والظَّاهِرُ أنَّها الرِّوايةُ التى فى «الرِّعايَةِ».
وقيل: هى كالزَّوْجَةِ يجوزُ لها الخُروجُ والتَّحَوُّلُ بإذْنِ الزَّوْجِ مُطْلَقًا. ذكَره فى «القاعِدَةِ الخامِسَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والأرْبَعِينَ بعدَ المِائَةِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . .
فائدة: لو نَفَى الحَمْلَ ولاعَنَ،
فإنْ صحَّ نفْيُه، فلا نَفَقَةَ عليه،
فإنِ اسْتَلْحقَه، لَزِمَه نَفَقَةُ ما مَضَى،
وإنْ قُلْنا: لا يَنْتَفِى بنَفْيِه. أو لم يَنْفِه -وقُلْنا: يَلْحَقُه نسَبُه- فلها السُّكْنَى والنَّفَقَةُ.
فَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا يَظُنُّهَا حَائِلًا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حَامِلٌ، فَعَلَيْهِ نَفَقَةُ مَا مَضَى،
وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا يَظُنُّهَا حَامِلًا فَبَانَتْ حَائِلًا، فَهَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالنَّفَقَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وإنْ كانَتْ حامِلًا، فهل لها ذلك؟ على رِوايتَيْن. وأَطْلَقَهما فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»؛ إحْداهما، لا نَفَقَةَ لها ولا كُسْوَةَ ولا سُكْنَى. وهو المذهبُ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ». قال القاضى: هذه الرِّوايَةُ أصحُّ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لها ذلك. وبَناهُما ابنُ الزَّاغُونِىِّ على أنَّ النَّفَقَةَ، هل هى للحَمْلِ، أو لها مِن أجْلِه؟.
فإنْ قُلْنا: للحَمْلِ. وجَبَتْ مِن التَّرِكَةِ، كما لو كانَ الأبُ حَيًّا،
وإنْ قُلْنا: لها. لم تجِبْ. قال فى «القَواعِدِ»: وهذا لا يصِحُّ؛ لأَنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
نفَقَةَ الأقارِبِ لا تجِبُ بعدَ المَوْتِ.
قال: والأَظْهَرُ أنَّ الأمْرَ بالعَكْسِ، وهو أنَّا إنْ قُلْنا: النَّفَقَةُ للحَمْلِ. لم تجِبْ للمُتَوَفَّى عنها لهذا المَعْنَى،
وإنْ قُلْنا: لها. وَجَبَتْ؛ لأنَّها محْبوسَةٌ على المَيِّتِ لحَقِّه. فتَجِبُ نَفَقَتُها فى مالِه. انتهى.
وعنه، لها السُّكْنَى خاصَّةً. اخْتارَه أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ، فهى كغَريمٍ، فهى عندَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كالحائلِ. قال فى «الرِّعايَةِ»: وعنه، لها السُّكْنَى بكُلِّ حالٍ، وتُقَدَّمُ بها على الوَرَثَةِ والغُرماءِ إنْ كان قد فَلَّسَه الحاكِمُ قبلَ مَوْتِه.
وقال المُصَنِّفُ فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«المُغْنِى» أيضًا: إنْ ماتَ وهى فى مَسْكَنِه، قُدِّمَتْ به. فهى عندَه -والحالَةُ هذه- كالحائلِ، كما تقدَّم قريبًا.
فائدتان؛ إحْداهما، لو بِيعَتِ الدَّارُ التى هى ساكِنَتُها وهى حامِلٌ، لم يصِحَّ البَيْعُ عندَ المُصَنِّفِ؛ لجَهْلِ المُدَّةِ الباقيةِ إلى الوَضْعِ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وقال المَجْدُ: قِياسُ المذهبِ الصِّحَّةُ. وهو الصَّوابُ. وتقدَّمَتِ المسْألَةُ قريبًا فى بابِ الإِجارَةِ.
الثَّانيةُ، نقَل الكَحَّالُ فى أمِّ الوَلَدِ الحامِلِ، تُنْفِقُ مِن مالِ حَمْلِها. ونقَل جَعْفَرٌ، تُنْفِقُ مِن جميعِ المالِ. وتقدَّم ذلك أيضًا قريبًا فى الفَوائدِ.
قال فى «الرِّعايتَيْن»: ومَن أحْبَلَ أمَتَه وماتَ، فهل نَفَقَتُها مِن الكُلِّ، أو مِن حقِّ وَلَدِها؟ على رِوايتَيْن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال فى «القاعِدَةِ الرَّابِعَةِ والثَّمانِين»: فى نَفَقَةِ أمِّ الوَلَدِ الحامِلِ ثَلاثُ رِواياتٍ؛ إحْداها، لا نفَقَةَ لها، نَقَلها حَرْبٌ ، وابنُ بَخْتَان، والثَّانيةُ، يُنْفَقُ عليها مِن نَصِيبِ ما فى بَطْنِها، نقَلها الكَحَّالُ، والثَّالثةُ، إنْ لم تَكُنْ وَلَدَتْ مِن سيِّدِها قبلَ ذلك، فَنَفَقَتُها مِن جميعِ المالِ إذا كانتْ حامِلًا،
وإنْ كانتْ وَلَدَتْ قبلَ ذلك، فهى فى عِدادِ الأحْرارِ، يُنْفَقُ عليها مِن نَصِيبِ وَلَدِها، نقَلها جَعْفَرُ بنُ محمدٍ، قال: وهى مُشْكِلَةٌ جدًّا. وبيَّن مَعْناها. واسْتَشْكَلَ المَجْدُ الرِّوايةَ الثَّانيةَ، فقال: الحَمْلُ إنَّما يَرِثُ بشَرْطِ خُروجِه حيًّا ويُوقَفُ نَصِيبُه، فكيفَ يُتَصرَّفُ فيه قبلَ تحَقُّقِ فَصْلٌ: وَعَلَيْهِ دَفْعُ النَّفَقَةِ إِلَيْهَا فِي صَدْرِ نَهَارِ كُلِّ يَوْمٍ، إِلَّا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى تَأْخِيرِهَا أَوْ تَعْجِيلِهَا لِمُدَّةٍ قَلِيلَةٍ أَوْ كَثِيرَةٍ، فَيَجُوزُ.
الشَّرْطِ؟ ويُجابُ بأنَّ هذا النَّصَّ يشْهَدُ لثُبوتِ مِلْكِه بالإِرْثِ مِن حينِ مَوْتِ مَوْرُوثِه، وإنَّما خُروجُه حيًّا يتَبَيَّنُ به وُجودُ ذلك.
فإذا حَكَمْنا له بالمِلْكِ ظاهِرًا، جازَ التَّصَرُّفُ فيه بالنَفَقَةِ الواجِبَةِ عليه وعلى مَن تَلْزَمُه نَفَقَتُه، لا سِيَّما والنَّفَقَةُ على أَمَةٍ يعُودُ نفْعُها إليه، كما يُتَصَرَّفُ فى مالِ المَفْقودِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.