Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان بعدَ الدُّخُولِ) فكذلك، في أحَدِ الوَجْهَيْن، قِيَاسًا على ما قبلَ الدُّخُولِ. والثَّانِى، ليس لها ذلك، كما لو سَلَّمَ المَبِيعَ إلى المُشْتَرِى، ثم أرادَ مَنْعَه بعدَ ذلك. ٣٩٧٥ -

32,049

مسألة: فأمَّا الصَّدَاقُ الآجِلُ ، فليسَ لها مَنْعُ نَفْسِها حتى تَقْبِضَه، كالثَّمَنِ الآجِلِ في البَيْعِ، وقد ذَكَرْنا هذه المَسائِلَ في كتابِ الصَّداقِ بأبْسَطَ مِن هذا، وذَكَرْنا الخِلافَ فيها ، فاخْتَصَرْنا هَهُنا.

٣٩٧٦ -

مسألة: (وإن كانَتْ تأْوِى إليه ليلًا، وعندَ السَّيِّدِ نَهارًا، فعلى كلِّ واحِدٍ منهما النَّفَقَةُ بقَدْرِ مُقامِها عندَه) قد تَقَدَّمَ ذِكرُ هذه المسألةِ، وقد ذكَرْنا أنَّ النَّفقةَ تجبُ في مُقابلةِ التَّمْكِينِ، وقد وُجِدَ منها في اللَّيْلِ، فيجبُ على الزَّوْجِ النَّفقةُ فيه، والباقِى منها على السَّيِّدِ، بحُكْمِ أنَّها مَمْلُوكَتُه لم تجبْ نَفَقَتُها على غيرِه في هذا الزمنِ. فعلى هذا، علىِ كلِّ واحدٍ منهما نِصْفُ النَّفَقةِ. وهذا أحَدُ قَوْلَى الشافعىِّ.

32,056

وقال في الآخَرِ: لا نَفَقةَ لها على الزَّوْجِ؛ لأنَّها لم تُمَكِّنْ مِن نَفْسِها في جَمِيعِ الزَّمانِ، فلم يَجِبْ لها شئٌ مِن النَّفَقةِ، كالحُرَّةِ إذا بذَلَتْ نَفْسَها في زَمَنٍ دُونَ غيرِه. ولَنا، أنَّه وُجِدَ التَّمْكِينُ الواجِبُ بعَقْدِ النِّكاحِ، فاسْتَحَقَّتِ النَّفقةَ، كالحُرَّةِ إذا مَكَّنَتْ مِن نَفْسِها في غيرِ أوْقاتِ الصَّلواتِ المَفْرُوضاتِ، والصَّوْمِ الواجِبِ، والحجِّ المَفْرُوضِ. وفارَقَ الحُرَّةَ إذا امْتَنَعَتْ في أحَدِ الزَّمانَيْنٍ، فإنَّها لم تَبْذُلِ الوَاجِبَ، فتكونُ ناشِزًا، وهذه ليست ناشزًا ولا عاصِيَةً.

فصل: وإذَا طَلَّقَ الأمَةَ طَلاقًا رَجْعِيًّا، فلها النَّفقةُ في العِدَّةِ؛ لأنَّها زَوْجَةٌ.

32,057

فإن أبانَها وهى حائِلٌ، فلا نَفقةَ لها؛ لأنَّها لو كانت حُرَّةً، لم تَجِبْ لها نَفَقةٌ، فالأمَةُ أَوْلَى.

32,058

وإن كانت حامِلًا، فلها النَّفقةُ؛ لقَوْلِ اللَّهِ تعالى:{وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}. نَصَّ على هذا أحمدُ. وبه قال إسْحاقُ. وقد ذكَرْنا في نَفَقَةِ الحامِلِ، هل هى للحَمْلِ أو للحامِلِ؟ على رِوايتَيْن عن أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ؛ إحْداهُما، أنَّها للحَمْلِ. فعلى هذا، لا تَجِبُ للمَمْلُوكَةِ الحامِلِ البائِنِ؛ لأَنَّ الحَمْلَ مَمْلُوكٌ لسَيِّدِها، فنفَقَتُه عليه. وعلى الرِّوايةِ الأُخْرَى، تَجِبُ. وللشافعىِّ في هذا قَوْلان كالرِّوايَتَيْن.

فصل: فإن كان المُطَلِّقُ عَبْدًا، فطَلَّقَها طَلاقًا بائِنًا وهى حامِلٌ، انْبَنَى وُجُوبُ النَّفقةِ على الرِّوايتَيْن في النَّفَقةِ، هل هى للحَمْلِ أو للحامِلِ؟

32,059

فإن قُلْنا: هى للحَمْلِ. فلا نَفَقةَ على العَبْدِ. وبه قال مالِكٌ. ورُوِىَ ذلك عن الشَّعْبِىِّ؛ لأنَّه لا يجبُ عليه نَفَقةُ وَلَدِه.

32,060

وإن قُلْنا: هى للحامِلِ بسَبَبِه. وجَبَتْ لها النَّفقةُ. وهذا قولُ الأوْزاعِىِّ؛ للآيةِ، ولأنَّها حامِلٌ، فوَجَبَتْ لها النَّفقةُ، كما لو كان زَوْجُها حُرًّا.

فصل: والمُعْتَقُ بَعْضُه، عليه مِن نَفَقةِ امْرَأتِه بقَدْرِ ما فيه مِن الحُرِّيَّةِ، وباقِيها على سَيِّدِه، أو في ضَرِيبَتِه، أو في رَقَبَتِه، على ما ذكَرْنا في العَبْدِ القِنِّ. والقَدْرُ الذى يجبُ [عليه بالحُرِّيَّةِ]، يُعْتَبَرُ فيه حالُه؛ إن كان مُوسِرًا فنَفَقةُ المُوسِرينَ،

32,061

وإن كان مُعْسِرًا فنَفَقةُ المُعْسِرينَ. والباقِى يجبُ فيه نَفقةُ المُعْسِرينَ؛ لأَنَّ النَّفقةَ ممَّا يتَبَعَّضُ، وما يَتَبَعَّضُ بَعَّضْناه في حَقِّ المُعْتَقِ بعضُه، كالميراثِ والدِّيَاتِ، وما لا يَتَبَعَّضُ، فهو فيه كالعَبْدِ؛ لأَنَّ الحُرِّيَّةَ

32,062

إمّا شَرْطٌ فيه، أو سَبَبٌ [له، و] لم يَكْمُلْ. وهذا اخْتِيارُ المُزَنِىِّ.

32,063

وقال الشافعىُّ: حُكْمُه حكمُ القِنِّ في الجَميعِ، إِلْحاقًا لأحَدِ الحُكْمَيْن بالآخَرِ. ولَنا، أنَّه يَمْلِكُ بنِصْفِه الحُرِّ مِلْكًا تَامًّا، ولهذا يُورَثُ عنه، ويُكَفِّرُ بالإِطْعامِ،

32,064

ويجبُ فيه نِصْفُ دِيَةِ الحُرِّ، فوَجَب أن تَتَبَعَّضَ نَفَقَتُه؛ لأنَّها مِن جُمْلَةِ الأحْكامِ القابِلَةِ للتَّبعِيضِ.

فصل: وحُكْمُ المُكاتَبِ في نَفَقةِ الزَّوْجاتِ حُكْمُ العَبْدِ القِنِّ؛ لأنَّه عَبْدٌ ما بَقِىَ عليه دِرْهَمٌ،

32,065

ويجبُ عليه نَفقةُ زَوْجَتِه مِن كَسْبِه؛ لأَنَّ نَفقةَ الزَّوْجَةِ واجِبَةٌ بحُكْمِ المُعاوَضَةِ مع اليَسارِ والإِعْسارِ، ولذلك وجَبَتْ على العَبْدِ، فعلى المُكاتَبِ أَوْلَى، ولأَنَّ نَفقةَ المرأةِ لا تَسْقُطُ عن أحَدٍ مِن الناسِ، إذا لم يُوجَدْ منها ما يُسْقِطُ نَفَقَتَها، ولا يُمْكِنُ إيجابُها على سَيِّدِه؛ لأَنَّ نَفقةَ المُكاتَبِ لا تجبُ على سَيِّدِه، فنَفقةُ امرأتِه أوْلَى.

٣٩٧٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَتَجِبُ نَفَقَتُهَا) لِأَنَّهَا فَعَلَتْ مَا لَهَا أَنْ تَفْعَلَهُ،

20,459

فَلَوْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا لِمَرَضٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا نَفَقَةٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ امْتِنَاعَهَا لِقَبْضِ صَدَاقِهَا امْتِنَاعٌ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ، فَهُوَ يُشْبِهُ تَعَذُّرَ الِاسْتِمْتَاعِ كَصِغَرِ الزَّوْجِ،

20,460

بِخِلَافِ الِامْتِنَاعِ لِمَرَضِهَا ; لِأَنَّهُ امْتِنَاعٌ مِنْ جِهَتِهَا، فَهُوَ يُشْبِهُ تَعَذُّرَ الِاسْتِمْتَاعِ لِصِغَرِهَا (وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: لَهَا النَّفَقَةُ كَمَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا كَمَا لَوْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ، ثُمَّ أَرَادَ مَنْعَهُ مِنْهُ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ كانَ بعدَه، فعلى وَجْهَيْن. وأَطْلَقهما المُصَنِّفُ فى هذا الكِتابِ أيضًا، فى آخِرِ كتابِ الصَّداقِ، وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، لا تَمْلِكُ المَنْعَ، فلا نَفقةَ لها إذا امْتَنَعَتْ.

35,258

بِخِلَافَ الْآجِلِ. وَإِنْ سَلَّمَتِ الْأَمَةُ نَفْسَهَا لَيْلًا وَنَهَارًا، فَهِىَ كَالْحُرَّةِ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: واخْتارَه الأكثرُ.

35,259

قلتُ: منهم ابنُ بَطَّةَ، وابنُ شَاقْلَا. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّانى، لها ذلك، فتَجِبُ لها النَّفَقَةُ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. وتقدَّم نظِيرُ ذلك فى آخِرِ كتابِ الصَّداقِ.

35,260

تنبيه: قولُه: بخِلافِ الآجِلِ. يعْنِى، أنَّها لا تَمْلِكُ مَنْعَ نفْسِها إذا كانَ الصَّداقُ مُؤَجَّلًا،

35,261

فلو فَعَلَتْ، لم يكُنْ لها عليه نَفَقَةٌ.

35,262

وظاهِرُه، سواءٌ حلَّ الأجَلُ أَوْ لا. واعلمْ أنَّ المُؤَجَّلَ لا يخْلُو؛

35,263

إمَّا أَنْ يحِلَّ قبلَ الدُّخولِ، أَوْ لا؛

35,264

فإنْ لم يحِلَّ قبلَ الدُّخولِ، فليسَ لها الامْتِناعُ،

35,265

فلوِ امْتنعَتْ، لم تكُنْ لها نَفَقَةٌ، بلا نِزاعٍ.

35,266

وإنْ حَلَّ قبلَ الدُّخولِ، لم تَمْلِكْ ذلك. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ». وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ.

35,267

وقيل: لها الامْتِناعُ، وتجِبُ لها النَّفقةُ. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ. وأَطْلَقهما الزَّرْكَشِىُّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.