Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5593المقنعHanbalivol. 7, p. 165vol. 7, p. 165

تَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ نَفَقَةُ وَالِدَيْهِ وَوَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ وَلَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ فَاضِلًا، عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهِ وَامْرَأَتِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

بابُ نَفَقةِ الأقاربِ والمماليكِ (يجبُ على الإِنْسانِ نفقةُ والدَيْه ووَلَدِه بالمَعْروفِ، إذا كانوا فُقَراءَ، وله ما يُنْفِقُ عليهم فاضِلًا عن نَفَقَةِ نَفْسِه وامْرأتِه) الأصْلُ في وُجُوبِ نَفَقةِ الوالدَيْن والموْلُودِين الكِتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛

32,168

ومِن الإِحْسانِ الإِنْفاقُ عليهما عندَ حاجَتِهما.

32,169

وأمَّا السُّنَّةُ، فقولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِهِنْدٍ:«خُذِى مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ». مُتَّفَقٌ عليه . ورَوَتْ عائشةُ أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: «إنَّ مِنْ أَطْيَبِ ما أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وإنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ». رواه أبو داودَ .

32,170

وأَمَّا الإِجْماعُ، فحَكَى ابنُ المُنْذِرِ ، قال. أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أنَّ نَفقةَ الوالِدَيْن الفَقِيرَيْن الَّذَيْن لا كَسْبَ لهما ولا مالَ، واجِبَةٌ في مالِ الوَلَدِ، وأجْمَعَ كُلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهلِ العِلْمِ، على أنَّ على المرءِ نَفَقةَ أوْلَادِه الأطْفالِ الذِين لا مالَ لهم. ولأَنَّ وَلَدَ الإِنْسانِ بعْضُه، وهو بَعْضُ والِدِه، فكما يَجِبُ عليه أن يُنْفِقَ على نَفْسِه وأهْلِه، كذلك على بَعْضِه وأصْلِه. إذا ثَبَتَ هذا،

32,171

فإنَّ الأُمَّ تَجِبُ نَفَقَتُها، ويَجِبُ عليها نَفَقةُ وَلَدِها إذا لم يكُنْ له أبٌ. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشافعىُّ. وحُكِىَ عن مالكٍ أنَّه لا نَفَقةَ لها ولا عليها؛ لأنَّها ليستْ عَصَبةً لوَلَدِها. ولَنا، قولُه سُبْحانَه:{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}.

32,172

وقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لرَجُلٍ سألَه: مَن أبَرُّ؟ قال: «أُمَّكَ، ثُمَّ أُمَكَ، ثُمَّ أُمَكَ، ثُمَّ أَبَاكَ، ثُمَّ الأقْرَبَ فالأقْرَبَ». رواه أبو داودَ . ولأنَّها أحَدُ الوالِدَيْن، فأشْبَهَتِ الأبَ، ولأَنَّ بينَهما قَرابَةً تُوجِبُ رَدَّ الشهادةِ، ووُجُوبَ العِتْقِ ، فأشْبَهَتِ الأبَ.

32,173

فإِنْ أعْسَرَ الأبُ، وجَبَتِ النَّفقةُ على الأُمِّ، ولم تَرْجِعْ بها عليه إن أيْسَرَ،

32,174

وقال أبو يوسفَ، ومحمدٌ: تَرْجِعُ عليه. ولَنا، أنَّ مَن وَجَبَ عليه الإِنْفاقُ بالقَرابَةِ، لم يَرْجِعْ به، كالأبِ. ٣٩٩٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ] ِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ مَعَ الْيَسَارِ فَقَطْ (تَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ نَفَقَةُ وَالِدَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} وَمِنَ الْإِحْسَانِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِمَا عِنْدَ حَاجَتِهِمَا وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} وَمِنَ الْمَعْرُوفِ الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهِمَا عِنْدَ حَاجَتِهَا وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ،

20,550

وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ نَفَقَةَ الْوَالِدَيْنِ الْفَقِيرَيْنِ اللَّذَيْنِ لَا كَسْبَ لَهُمَا، وَلَا مَالَ - وَاجِبَةٌ فِي مَالِ الْوَلَدِ، وَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ،

20,551

وَكَذَا عَلَى بَعْضِهِ وَأَصْلِهِ (وَوَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ) . الْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِـ " تَجِبُ "، أَوْ بَعْضِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (إِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ) أَيْ: لَا مَالَ لَهُمْ، وَلا كَسْبَ يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِمْ، وَالْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى كَالنَّفَقَةِ.

20,552

وَشَرْطُهُ الْحُرِّيَّةُ فَمَتَى كَانَ أَحَدُهُمَا رَقِيقًا، فَلَا نَفَقَةَ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَجَزَمَ فِي الْخِرَقِيِّ، وَ " الْمُغْنِي " أَنَّ الْوَلَدَ الرَّقِيقَ، لَا نَفَقَةَ لَهُ عَلَى أَبِيهِ،

20,553

وَإِنْ كَانَ الْأَبُ حُرًّا (وَلَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ فَاضِلًا، عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهِ وَامْرَأَتِهِ) وَرَقِيقِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ مِنْ كَسْبِهِ وَأُجْرَةِ مِلْكِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ، ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» وَلِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ، فَلَمْ تَجِبْ عَلَى الْمُحْتَاجِ كَالزَّكَاةِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.