وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا ابْنٌ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يُقَسِّمُهُ بَيْنَهُمْ وَالثَّانِي: يُقَدِّمُهُ عَلَيْهِمَا وَالثَّالِثُ: يُقَدِّمُهُمَا عَلَيْهِ
Its commentaries
مسألة: (وإن كان معهما ابنٌ) فقال القَاضِى: إن كان الإبْنُ صَغِيرًا أو مَجْنُونًا، قُدِّمَ؛ لأَنَّ نَفَقَتَه وجَبَتْ بالنَّصِّ، مع أنَّه عاجِزٌ عن الكَسْبِ، والكَبِيرُ في مَظِنَّةِ الكَسْبِ،
وإن كان الابنُ كَبِيرًا، و الأبُ زَمِنٌ، فهو أحَقُّ؛ لأَنَّ حُرْمَتَه آكَدُ، وحاجَتَه أشَدُّ. ويَحْتَمِلُ تَقْديمَ الابنِ؛ لأَنَّ نَفَقَتَه وجَبَتْ بالنَّصِّ.
وإن كانا صَحِيحَيْن فَقِيرَيْن، ففيه ثلَاثةُ أوْجُهٍ؛ أحَدُها، التَّسْوِيَةُ؛ لتَساوِيهِما في القُرْبِ. والثانى، تَقْديمُ الابنِ؛ لوُجُوبِ نَفَقَتِه بالنَّصِّ.
والثالثُ، تَقْديمُ الوالدِ؛ لتأَكُّدِ حُرْمَتِه.
٤٠٠٧ - مسألة: (وإن كان له أبٌ وجَدٌّ، أو ابنٌ وابنُ ابنٍ، فالأبُ والابنُ أحَقُّ) وقال أصْحابُ الشافعىِّ: يَسْتَوِى الأبُ والجَدُّ، في أحَدِ الوَجْهَيْن،
وكذلك الابنُ وابنُه؛ لتَساوِيهم في الوِلادَةِ والتَّعْصِيبِ. ولَنا، أنَّ الابنَ والأبَ أقْرَبُ وأحَقُّ بمِيراثِه، فكانا أحَقَّ، كالأبِ مع الأَخِ.
فصل: وإنِ اجْتَمَعَ ابنٌ وجَدٌّ، أو أبٌ وابنُ ابنٍ، احْتَمَلَ وَجْهَيْن؛ أحَدُهما، تَقْديمُ الابنِ والأبِ؛ لأنَّهما أقْرَبُ، فإنَّهما يَلِيانِه بغيرِ واسِطَةٍ، ولا يَسْقُطُ إرْثُهما بحالٍ، والجَدُّ وابنُ الابْنِ بخِلافِهما، ويَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ بينَهما؛ لأنَّهما سواءٌ في الإِرْثِ والتَّعْصِيبِ والوِلادَة. والأوَّل أوْلى.
فإنِ اجْتَمَعَ جَدٌّ وابنُ ابنٍ، فهما سَواءٌ؛ لتَساوِيهِما في القُرْبِ والإِرْثِ والوِلادَةِ والتَّعْصِيبِ. ويَحْتَمِلُ تَقْديمَ الابْنِ؛ لأَنَّ نفقَتَه ثَبَتَتْ بالنَّصِّ، ولأنَّه يُسْقِطُ تَعْصِيبَ الجَدِّ. ويَحْتَمِلُ تَقْديمَ الجَدِّ؛ لِتأكُّدِ حُرْمَتِه بالأبُوَّةِ.
وإنِ اجْتَمَعَ جَدٌّ وأخٌ، احْتَمَلَ التَّسْوِيَةَ بينَهما؛ لتَساوِيهِما في اسْتِحْقاقِ المِيراثِ.
والصَّحيحُ تَقْديمُ الجَدِّ؛ لأَنَّ له مَزِيَّةَ الولادَة والأُبُوَّةِ، ولأَنَّ ابنَ ابنِه يَرِثُه مِيراثَ ابنٍ، والأخُ مِيراثَ أخٍ، ومِيراثُ الابَنِ آكَدُ، فالنَّفَقةُ الواجِبَةُ به تكونُ آكَدَ.
وإن كان مكانَ الأخِ [ابْنُ أخٍ أو عَمٌّ]، فالجَدُّ أحَقُّ بكلِّ حالٍ؛ لأنَّه يُقَدَّمُ عليهما في المِيراثِ.
٤٠٠٨ -
(وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا ابْنٌ) وَهُمَا صَحِيحَانِ (فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يُقَسِّمُهُ بَيْنَهُمْ) لِتُسَاوِيهِمْ فِي الْقُرْبِ (وَالثَّانِي: يُقَدِّمُهُ عَلَيْهِمَا) لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ بِالنَّصِّ، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: الِابْنُ أَحَقُّ بِالنَّفَقَةِ مِنْهَا، وَهِيَ أَحَقُّ بِالْبِرِّ (وَالثَّالِثُ: يُقَدِّمُهُمَا عَلَيْهِ) لِأَنَّ حُرْمَتَهُمَا آكَدُ،
وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ كَانَ الِابْنُ صَغِيرًا، أَوْ مَجْنُونًا قُدِّمَ ; لِأَنَّ نَفَقَتَهُ وَجَبَتْ بِالنَّصِّ مَعَ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنِ الْكَسْبِ،
وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا، وَالْأَبُ زَمِنٌ، فَهُوَ أَحَقُّ ; لِأَنَّ حُرْمَتَهُ آكَدُ، وَحَاجَتَهُ أَشَدُّ.
مَسْأَلَةٌ: أُمُّ أُمٍّ وَأُمُّ أَبٍ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، أَبُو أَبٍ أَوْلَى مِنْ أَبِي الْأُمِّ لِامْتِيَازِهِ بِالتَّعْصِيبِ، وَمَعَ أَبِي أَبِي أَبٍ يَسْتَوِيَانِ،
وَقِيلَ: يُقَدَّمُ أَبُو أُمٍّ، وَفِي " الْفُصُولِ " احْتِمَالُ عَكْسِهِ، وَجَزَمَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ،
وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " يُقَدَّمُ الْأَحْوَجُ فِي الْكُلِّ. وَاعْتُبِرَ فِي " التَّرْغِيبِ " بِإِرْثٍ،
وَأَنَّ مَعَ الِاجْتِمَاعِ يُوَزَّعُ لَهُمْ بِقَدْرِ إِرْثِهِمْ.
١ - فَرْعٌ: إِذَا كَانَ مَنْ تُجِبُ عَلَيْهِ خُنْثَى مُشْكِلٌ، فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِ،
فَإِنِ انْكَشَفَ حَالُهُ فَبَانَ أَنَّهُ أَنْفَقَ أَكْثَرَ رَجَعَ بِالزِّيَادَةِ،
وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ أَنْفَقَ أَقَلَّ رَجَعَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ مُوسِرًا لَزِمَهُ بِقَدْرِ إِرْثِهِ،
وَعَنْهُ: الْكُلُّ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَمِثْلُهُ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا حَاضِرًا، وَتَعَذَّرَ أَخْذُ نَصِيبِ الْغَائِبِ. ١
فإنْ كانَ معهُما ابن، ففيه ثَلَاثةُ أوْجُهٍ، أحَدُها، يَقْسِمُه بيْنَهُم. والوَجْهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَبٌ وَجَدٌّ، أَوِ ابْنٌ وَابْنُ ابْنٍ،، فَالأَبُ وَالِابْنُ أَحَقُّ.
الثَّانِى، يُقدِّمُه عليهما. نقَل أبو طالِبٍ، الابنُ أحَقُّ بالنَّفَقَةِ، وهى أحَقُّ بالبِرِّ.
قال فى «الوَجيزِ»: فإن اسْتَوَى اثْنان بالقُرْبِ، قُدِّمَ العَصَبَةُ. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، [و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»] . وقدَّمه فى [«الخُلاصَةِ»، و] «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
وقيل: يُقَدَّمُ الأبَوان على الابنِ. وأَطْلقَهُنَّ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». [وأَطْلَقَ الخِلافَ بينَ الأبِ والابنِ فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»] .
فائدة: وكذا الحُكْمُ والخِلافُ فيما إذا اجْتَمَعَ جَدٌّ وابنُ ابنٍ. وقدَّم الشَّارِحُ أنَّهما سواءٌ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.