Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويُسْتَحَب سُجُودُ الشُّكر عندَ تَجَدُّدِ (١) النِّعَمِ، وانْدِفاعِ النِّقَمِ) وبهذا قال الشَّافعيّ، وإسحاقُ، وأبو ثَور، وابن المُنْذِرِ.

3,683

وقال النَّخَعيُّ، ومالك، وأبو حنيفةَ: يُكْرهُ؛ لأَنَّ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان في أيامِه الفُتُوحُ، واسْتَسْقَى فسُقِيَ، ولم يُنْقَلْ أنَّه سَجَد،

3,684

ولو كان مُسْتَحبا لم يُخِلَّ به. ولَنا، ما روَى أبو بَكْرَةَ، أن النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا أتاهُ أمرٌ [يُسَرُّ به] خرَّ ساجِدًا. رَواه ابنُ المُنْذِرِ . وسَجَد الصديقُ حينَ بُشِّرَ بفَتْحِ اليَمامَةِ ، وعليٌّ حينَ وَجَد ذا الثُّدَيَّة ، ورُوِيَ عن غيرِهما مِن الصحابَةِ، فثَبَتَ ظُهُورُه وانْتشارُه. وتَرْكه تارَةً لا يَدُل على عَدَمِ اسْتِحْبابِه،

3,685

فإن المُسْتَحَب يفْعَلُ تارَةً، ويُتْرَكُ أخْرَى. وصِفَة سُجُودِ الشُّكْرِ كصِفَةِ سُجُودِ التلاوَةِ في أفْعالِه وأحْكامِه وشُرُوطِه، على ما بَيَّنَّا.

٥٢٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُسْتَحَبُّ سُجُودُ الشُّكْرِ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ فِي كَرَاهَتِهِ،

3,728

وَفِي ابْنِ تَمِيمٍ لِأَمِيرِ النَّاسِ؛ وَهُوَ غَرِيبٌ (عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ وَانْدِفَاعِ النِّقَمِ) كَذَا قَالَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا؛ لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ يُسَرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ،

3,729

وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، «وَسَجَدَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِينَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: يَقُولُ اللَّهُ: (مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.

«وَسَجَدَ حِينَ شُفِّعَ فِي أُمَّتِهِ فَأُجِيبَ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَسَجَدَ الصِّدِّيقُ حِينَ جَاءَهُ قَتْلُ مُسَيْلِمَةَ، رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَسَجَدَ عَلِيٌّ حِينَ رَأَى ذَا الثُّدَيَّةِ فِي الْخَوَارِجِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَسَجَدَ كَعْبٌ حِينَ بُشِّرَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَقِصَّتُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا،

3,730

وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ، وَقَيَّدَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ بِالظَّاهِرَةِ؛ لِأَنَّ الْعُقَلَاءَ يُهَنَّئُونَ بِالسَّلَامَةِ مِنَ الْعَارِضِ، وَلَا يَفْعَلُونَهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ،

3,731

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِأَمْرٍ يَخُصُّهُ؛ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ،

3,732

وَيُشْتَرَطُ لَهَا مَا يُشْتَرَطُ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ

الإنصافal-Mardawi

ويُسْتَحبُّ سُجودُ الشُّكْر. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ.

6,778

وقال ابن تميمٍ: يسْتَحَبُّ لأميرِ النَّاس لا غيره

6,779

قال في «الفُروع»: وهو غريبٌ بعيدٌ. عندَ تجَدُّدِ النَّعَمِ، واندفاعِ النقَمِ. يغنى، العامَّتيْن للنَّاس. هكذا قال كثير مِنَ الأصحابِ، وأطْلَقوا.

6,780

وقال القاضي وجماعة: يسْتَحَب عندَ تَجَدُّدِ نِعمةٍ، أو دَفْع نِقْمَة ظاهرةٍ؛، لأن العُقَلاءَ يهنَّون بالسلامَةِ مِنَ وَلَا يَسْجُدُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ.

العارِضِ، ولا يفْعلونَه في كلِّ ساعةٍ،

6,781

وإنْ كان الله ويصرِفُ عنهم البلاء والآفاتِ، ويُمَتِّعُهم بالسمع والبصرِ، والعَقْلِ والدينِ، ويفَرقون في التَهْنِئَة بينَ النِّعْمَةِ الظَّاهرةِ والباطنةِ، كذلك السُّجودُ للشكْرِ. انتهى.

6,782

فائدة: الصحيح مِن المذهبِ، أنْ يسْجُدَ لأمرٍ. يخصُّه. نصّ عليه. وجزم به في «الرعاية الكبْرى». وهو ظاهرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ.

6,783

وقيل: لا يسْجُدُ. [قدمه في «الرعايةِ الكبْرى»؛ فقال: يُسَن سُجود الشكْرِ لتَجَدد نِعمَه، وَدَفْع نِقْمةٍ عامتيْنِ للنَّاس.

6,784

وقيل: أو خاصتيْن] . وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ تميم».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويستحب سجود الشكر عند تجدد النعم، واندفاع النقم. ولا يسجد له في الصلاة) .

1,907

أما كون سجود الشكر يستحب عند تجدد النعم واندفاع النقم فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم سجد. فسأله عبدالرحمن بن عوف عن ذلك. فقال: أتاني جبريل عليه السلام فبشرني أن من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشراً. فسجدت لله شكراً» رواه الإمام أحمد.

وروى أنس «أن النبي صلى الله عليه وسلم بُشِّر بحاجة فخرَّ ساجداً». رواه ابن المنذر.

[وروى أبو بكرة رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يُسَرُّ به خرَّ ساجداً». رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة] . والدارقطني.

و«سجد أبو بكر لما بُشر بفتح اليمامة وقَتْل مسيلمة».

و«سجد عمر لما بُشر بفتح اليرموك والقادسية».

و«سجد علي لما وجد ذا الثدية في قتلى النهروان».

1,908

وأما كونه لا يسجد له في الصلاة؛ فلأن سبب السجدة ليس منها.

1,909

فإن قيل: يشترط لسجود الشكر جميع ما يشترط لسجود التلاوة من الطهارة وسائر شروط الصلاة؟ قيل: نعم لما ذكر فيه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.