ثُمَّ مَا كَانَ أَكْثَرَ جَمَاعَةً
Its commentaries
مسألة: (ثم ما كان أكثرَ جَماعَة، ثم في المَسْجدِ العتيق) فإن عُدِم ما ذَكَرنا في المَسْألَةِ التي قَبْلَها، ففِعلها فيما كان أكثرَ جَماعَة أفْضلُ؛ لقَوْلَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرجُلِ أزْكَى مِنْ صلَاتهِ وَحدهُ، وَصَلَاتُهُ مَعَ الرجُلَين أزكَى مِنْ صلَاتهِ مَعَ الرجُل؛ وَمَا كَانَ أكثَرَ، فَهُوَ أحَبُّ إلَى الله تَعَالى». رَواه الإمامُ أحمدُ في «المُسندِ».
فإن تَساوَيا في الجماعَةِ، فالمَسْجدُ العتِيقُ أفْضَل؛ [لأن الطَّاعَةَ فيه أسبقُ، والعِبادَةَ فيه أكثَرُ. وذَكر أَبو الخَطابِ أن فعلَها في المَسْجدِ العتِيقِ أفْضَلُ]،
وإن قَل الجَمع فيه؛ لذلك. والأوَّلُ أوْلَى؛ لِما ذَكرنا مِن الحَدِيثِ.
٥٢٩ -
(ثُمَّ مَا كَانَ أَكْثَرَ جَمَاعَةً) ذَكَرَهُ فِي " الْكَافِي " وَغَيْرِهِ،
وَفِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ الْأَوْلَى، وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ لِمَا رَوَى أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ رَجُلٍ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا هُوَ أَكْثَرُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ،
ثم ما كان أكثر جماعةً، ثم في المسْجِد العَتِيقِ. هذا أحدٌ الوجوه. جزَم به في «الكافِي»، وابنُ مُنَجى في «شرحه»، و «المَذْهبِ الأحمدِ»، و «المنتخب»، و «الخُلاصة». قال الشارح: وهو أوْلَى. قال ابنُ تَميم: وهو الأصَحُّ.
قال في «الرِّعاية الصُّغْرى»: وهو أظْهر. وقدمه في النظْمِ. وهلِ الأوْلَى قَصدُ الْأبْعد أو الْأقْرَبِ؟ عَلى رِوَايتينِ.
والصحيحُ منَ المذهبِ، أن المَسْجِدَ العتِيقَ أفضَل مِنَ الأكثر جماعة. جزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهب»، و «المُسْتَوْعِب»، و «التلْخيص»، و «البلْغةِ»، و «المحَرر»، و «المُنَورِ»، و «مَجمع البَحرَين»، و «الإفادات»، و «الحاويَيْن» وغيرهم. وقدمه في «الفروعَ»، و «ابنِ تميم»، و «الرعايتَين»، و «تجْريدِ العنايَةِ».
وقيل: إنِ اسْتَوَيا في القرب والبعدِ، فالأكثر جَمعا أوْلَى.
قال في «الرعاية الكبرى»: وهو أظْهرُ.
وقيل: الأبعَدُ والأقرب أفْضَل مِنَ الأكْثر جمعًا. [حكاه في «الفروعِ». وقدَّم في «المُحَرر»، أن الأبعدَ أفضَلُ مِنَ الأكثرِ جمعًا] . وجزَم به في «المُنَوِّر».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.