Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5816المقنعHanbalivol. 7, p. 250vol. 7, p. 250

وَيُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: الْأَمْنُ مِنَ الْحَيْفِ بِأَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ أَوْ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ كَمَارِنِ الْأَنْفِ، وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: فإن قَطَع ذكرَ خُنْثَى مُشْكِلٍ، أو أُنْثَيَيْه، أو شَفْرَيْه، فطَلَبَ القِصاصَ، لم يُجَبْ إليه في الحالِ، ويَقِفُ الأمْرُ حتى يَتَبَيَّنَ حالُه؛ لأنَّنَا لا نعلمُ أنَّ المَقْطُوعَ عُضْوٌ أصْلِىٌّ،

33,112

وإنِ اخْتارَ الدِّيَةَ، وكان يُرْجَى انْكِشافُ حالِه، أعْطَيْناه اليَقِينَ، فيكونُ له حُكومةٌ [في المَقْطُوعِ.

33,113

وإن كان قد قطَع جَمِيعَها، فله دِيَةُ امرأةٍ في الشَّفْرَيْنِ، وحُكومةٌ في الذَّكَرِ والأُنْثَيَيْنِ.

33,114

وإن يُئسَ مِن] انْكِشافِ حالِه، أُعْطِىَ نِصْفَ دِيَةِ الذَّكَرِ والأُنْثَيَيْنِ، ونِصْفَ دِيَةِ الشَّفْرَيْنِ، وحُكومةً في نِصْفِ ذلك كلِّه. ٤١٣٥ - مسألة: (ويُشْتَرَطُ للقِصاصِ في الطَّرَفِ ثَلاثةُ شُروطٍ؛ أحدُها، أن يكونَ القَطْعُ مِن مَفْصِلٍ، أو له حَدٌّ يَنْتَهِى إليه، كَمارِنِ الأنْفِ، وهو ما لَانَ منه، فإن قطَع القَصَبَةَ، أو قطَعِ مِن نِصْفِ السَّاعدِ أو السّاقِ، فلا قِصاصَ في أحَدِ الوَجْهَيْن، وفى الآخرِ، يَقْتَصُّ مِن حَدِّ المَارِنِ، ومِنَ الكُوعِ والكَعْبِ. وهَل يَجِبُ له أَرْشُ البَاقِى؟ على وَجْهَيْنِ) أجْمَعُوا على جَرَيانِ القِصاصِ في الأنْفِ؛

للآيةِ والمَعنَى. ويُؤخَذُ الكبيرُ بالصَّغيرِ، والأقْنَى بالأَفْطَسِ ، وأنْفُ الأشَمِّ بأَنْفِ الأخْشَمِ الذى لا شَمَّ له؛ لأَنَّ ذلك لعِلَّةٍ في الدِّماغِ والأنْفُ صَحِيحٌ. كما تُؤْخَذُ أُذُنُ السَّمِيعِ بأُذُنِ الأصَمِّ.

33,115

فإن كان بأَنْفِه جُذامٌ، أُخِذَ به الأنْفُ الصَّحِيحُ ما لم يَسْقُطْ منه شئٌ؛ لأَنَّ ذلك مَرَضٌ،

33,116

فإن سقَط منه شئٌ، لم يُؤْخَذْ به الصَّحِيحُ، إلَّا أن يكونَ مِن أحَدِ جانِبَيْه، فيَأْخُذُ مِن الصَّحِيحِ مثلَ ما بَقِىَ منه، أو يَأْخُذُ أَرْشَ ذلك. والذى يَجبُ فيه القِصاصُ أو الدِّيَةُ هو المارِنُ، وهو ما لَان منه، دُونَ القَصَبَةِ؛ لأَنَّ ذلك حَدٌّ يَنْتَهِى إليه، فهو كاليَدِ، يَجِبُ القِصاصُ فيما انْتَهَى إلى الكُوعِ.

33,117

فإن قطَع الأنْفَ كلَّه مع القَصَبةِ، فعليه القِصاصُ في المَارِنِ، وحُكومَةٌ للقَصَبَةِ. هذا قولُ ابنِ حامِدٍ، ومذهبُ الشافعىِّ. وفيه وجْهٌ آخرُ، أنَّه لا يَجِبُ مع القِصاصِ حُكومَةٌ، كَيْلَا يُجْمَعَ في عُضْوٍ واحدٍ بينَ قِصاصٍ ودِيَةٍ. وقِياسُ قولِ أبى بكرٍ، أنَّه لا يجبُ القِصاصُ ههُنا؛ لأنَّه يضَعُ الحَدِيدَةَ في غيرِ المَوْضِعِ الذى وَضَعَها الجانِى فيه، فلم يَمْلِكْ ذلك، كقولِه في مَن قطَع اليَدَ مِن نِصْفِ الذِّراعِ أو الكَفِّ. وذكَر القاضى ههُنا كقولِ أبى بكرٍ، وفى نظائرِهِ مثلَ قولِ ابنِ حامدٍ.

33,118

ولا يَصِحُّ التَّفْريقُ مع التَّساوِى.

33,119

وإن قطَع بعضَ الأنْفِ، قُدِّرَ بالأجْزاءِ، وأُخِذَ منه بقَدْرِ ذلك، ولا يُؤْخَذُ بالمِساحَةِ، لئلَّا يُفْضِىَ إلى قَطعِ جَميعِ أنْفِ الجانِى لصِغَرِه ببعضِ أنْفِ المَجْنِىِّ عليه لكِبَرِه ، ويُؤْخَذُ المَنْخِرُ الأيْمَنُ بالأيْمَنِ، والأيْسَرُ بمثلِه، ويُؤْخَذُ الحاجِزُ بالحاجِزِ، لأنَّه يُمْكِنُ القِصاصُ فيه، لِانْتِهائِه إلى حَدٍّ.

فصل: وتُؤْخَذُ العَيْنُ بِالعَيْنِ؛ للآيَةِ.

33,120

ولا يُشْتَرَطُ التَّساوِى في الصِّغَرِ والكِبَرِ، والصِّحَّةِ والمَرَضِ؛ لأَنَّ اعْتِبارَ ذلك يُفْضِى إلى سُقوطِ القِصاصِ بالكُلِّيَّةِ. فصل: وتُؤْخَذُ الأُذُنُ بالأُذُنِ. أجْمَع أهْلُ العلمِ على أنَّ الأُذُنَ تُؤْخَذُ بالأُذُنِ، وقد دَلَّتِ الآيةُ على ذلك، ولأنَّها تَنْتَهِى إلى حَدٍّ فاصِلٍ، فأَشْبَهَتِ اليَدَ. وتُؤْخَذُ الكبيرةُ بالصَّغيرةِ، وتُؤْخَذُ أُذُنُ السَّميعِ بمثلِها وبأُذُنِ الأصَمِّ، وتُؤْخَذُ أُذُنُ الأصَمِّ بكلِّ واحدٍ منهما؛ لتَساوِيهما،

33,121

فإنَّ ذَهابَ السَّمْعِ نَقْصٌ في الرَّأْسِ؛ لأنَّه مَحَلُّه، وليس بنَقْصٍ فيهما. وتُؤْخَذُ الصَّحِيحَةُ بالمَثْقوبَةِ؛ لأَنَّ الثَّقْبَ ليس بعَيْبٍ، وإنَّما يُفْعَل في العادةِ للقُرْطِ والتَّزَيُّنِ به،

33,122

فإن كان الثَّقْبَ في غيرِ مَحَلِّه، أو كانت مَخْرُومةً، أُخذَتْ بالصَّحِيحَةِ، ولم تُؤْخَذِ الصَّحِيحَةُ بها؛ لأَنَّ الثَّقْبَ إذا انْخَرَمَ صار نَقْصًا فيها، والثَّقْبُ في غيرِ مَحَلِّه عَيْبٌ، ويُخَيَّر المَجْنِىُّ عليه بينَ أخْذِ الدِّيَةِ إلَّا قَدْرَ النَّقْصِ، وبينَ أن يَقْتَصَّ فيما سِوَى المَعِيبِ ويَتْرُكَه مِن أُذُنِ الجانِى . وفى وُجُوب الحُكومةِ له في قَدْرِ النَّقْصِ وَجْهان.

33,123

وإن قُطِعَتْ بعضُ أُذُنِه، فله أَن يَقْتَصَّ مِن أُذُنِ الجانِى بقَدْرِ ما قُطِع مِن أُذُنِه، ويُقَدَّرُ ذلك بالأجْزاءِ، فيُؤْخَذُ النِّصْفُ بالنِّصْفِ، وعلى حسابِ ذلك.

33,124

وقال بعضُ أصْحابِ الشافعىِّ: لا يَجْرِى القِصاصُ في البَعْضِ؛ لأنَّه لا يَنْتَهِى إلى حَدٍّ. ولَنا، أنَّه يُمْكِنُ تَقْدِيرُ المَقْطُوعِ، وليس فيها كَسْرُ عَظْمٍ، فجَرَى القِصاصُ في بعْضِها، كالذَّكَرِ، وبهذا يَنْتَقِضُ ما ذكَرُوه.

فصل: وتُؤْخَذُ الأُذُنُ المُسْتَحْشِفَةُ بالصَّحِيحةِ. وهل تُؤْخَذُ الصَّحِيحةُ بها؟ فيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا تُؤْخَذُ بها؛ لأنَّها ناقِصَةٌ مَعِيبةٌ، فلم تُؤْخَذْ بها الصَّحِيحَةُ، كاليَدِ الشَّلَّاءِ وسائرِ الأعْضاءِ. والثانى، تُؤْخَذُ بها؛ لأَنَّ المَقْصُودَ منها جَمْعُ الصَّوْتِ، وحِفْظُ مَحَلِّ السَّمْعِ، والجمالُ ، وهذا يَحْصُلُ بها كحُصُولِه بالصَّحِيحةِ،

33,125

بخِلافِ سائرِ الأعْضاءِ. فصل: وإن قطَع أُذُنَه فأَبانَها، فأَلْصَقَها صاحِبُها فالْتَصَقَتْ وثَبَتَتْ، فقال القاضى: يجبُ القِصاصُ. وهو قولُ الثَّوْرِىِّ، والشافعىِّ، وإسْحاقَ؛ لأنَّه وَجَبَ بالإِبَانَةِ، وقد وُجِدَتْ.

33,126

وقال أبو بكرٍ: لا قِصاصَ فيها. وهو قولُ مالكٍ؛ لأنَّها لم تَبِنْ على الدَّوامِ، فلم يَسْتَحِقَّ إبانَةَ أُذُنِ الجانِى دَوامًا.

33,127

فإن سَقَطَتْ بعدَ ذلك قَرِيبًا أو بَعِيدًا، فله القِصاصُ، ويَرُدُّ ما أخَذَ. وعلى قولِ أبى بكرٍ، إذا لم تَسْقُطْ، له دِيَةُ الأُذُنِ. وهو قولُ أصْحابِ الرَّأْى.

33,128

وكذلك قولُ الأوَّلِينَ إذا اخْتارَ الدِّيَةَ.

33,129

وقال مالكٌ: لا عَقْلَ لها إذا عادَتْ مَكانَها.

33,130

فأمَّا إن قطَع بعضَ أُذُنِه فالْتَصَقَ، فله أَرْشُ الجُرْحِ، ولا قِصاصَ فيه.

33,131

وإن قطَع أُذُنَ إنسانٍ، فاسْتَوْفَى منه، فألْصَقَ الجانِى أُذُنَه فالْتَصَقَتْ، فطَلَبَ المَجْنِىُّ عليه إبانَتَها، لم يَكُنْ له ذلك؛ لأَنَّ الإِبانَةَ قد حَصَلَتْ، والقِصاصَ قد اسْتُوفِىَ، فلم يَبْقَ له قِبَلَه حَقٌّ.

33,132

فأمَّا إن كان المَجْنِىُّ عليه لم يَقْطَعْ جميعَ الأُذُنِ، إنَّما قطَع بعْضَها فالْتَصَقَ، كان للمَجْنِىِّ عليه قَطْعُ جَمِيعِها؛ لأنَّه اسْتَحَقَّ إبانَةَ جَمِيعِها، ولم يَكُنْ إِبَانَةٌ، والحُكْمُ في السِّنِّ كالحُكْمِ في الأُذُنِ .

فصل: ومَن ألْصَقَ أُذُنَه بعدَ إبانَتِها، أو سِنَّهُ، فهل تَلْزَمُه إبَانتها؟ فيه وَجْهان مَبْنِيّانِ على الرِّوايتَيْنِ فيما بانَ مِن الآدَمِىِّ، هل هو نَجِسٌ أو طاهِرٌ؟ إن قُلْنا: هو نَجِسٌ. لَزِمَتْه إزالتها، ما لم يَخْفِ الضَّرَرَ بذلك، كما لو جبَر عَظْمَه بعَظْم نجِسٌ.

33,133

وإن قُلْنا بطَهارَتِها. لم تَلْزَمْه إزالَتُها. اخْتارَه أبو بكرٍ. وهو قولُ عَطاءِ بنِ أبى رباحٍ، وعَطاءٍ الخُراسانىِّ. وهو الصَّحِيحُ؛ لأنَّه جُزْءُ آدَمِىٍّ طاهِرٌ في حَياتِه ومَوْتِه، فكان طاهِرًا كحالةِ اتِّصالِه .

33,134

فأمَّا إن قطَع بعضَ أُذُنِه فالْتَصَقَتْ، لم يَلْزَمْه إبَانَتُها، على الرِّوايتَيْن جميعًا؛ لأنَّها لم تَصِرْ مَيْتَةً، لعَدَمِ إِبَانَتِها. ولا قِصاصَ فيها. قاله القاضى. وهو مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ المُماثَلَةُ في المَقْطُوعِ منها.

٤١٣٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: الْأَمْنُ مِنَ الْحَيْفِ) إِذْ هُوَ جَوْرٌ وَظُلْمٌ،

21,146

وَإِذَا لَمْ يُمْكِنِ الْقِصَاصُ إِلَّا بِهِ لَمْ يَجِبْ فِعْلُهُ (بِأَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ) لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ غَيْرُ مُمْكِنَةٍ، وَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْحَقِّ (أَوْ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ كَمَارِنِ الْأَنْفِ، وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ) دُونَ الْقَصَبَةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، فَهُوَ كَالْيَدِ وَيُؤْخَذُ الْبَعْضُ بِالْبَعْضِ فَيُقَدَّرُ مَا قَطَعَهُ بِالْأَجْزَاءِ كَالنِّصْفِ، وَالثُّلُثِ، وَلَا يُؤْخَذُ بِالْمِسَاحَةِ، لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى أَخْذِ جَمِيعِ أَنْفِ الْجَانِي لِصِغَرِهِ بِبَعْضِ أَنْفِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِكِبَرِهِ،

21,147

وَكَذَا فِي الْأُذُنِ، وَاللِّسَانِ، وَالشَّفَةِ،

21,148

وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ بَعْضُ اللِّسَانِ بِبَعْضٍ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في شروط القصاص في الطرف] قال المصنف رحمه الله: (ويشترط للقصاص في الطرف ثلاثة شروط: أحدها: الأمن من الحَيْف. بأن يكون القطع من مفصل، أو له حد ينتهي إليه كمارن الأنف وهو ما لان منه) .

13,383

أما كون القصاص في الأطراف يشترط له ثلاثة شروط؛ فلما يأتي ذكره فيها.

13,384

وأما كون أحدها الأمن من الحَيْف؛ فلأن الحَيْف ظلم وعدوان.

13,385

فإذا لم يمكن القصاص إلا به لم يجب فعله.

13,386

وأما قول المصنف رحمه الله: بأن يكون القطع من مفصل أو له حد ينتهي إليه؛ فبيان لما يحصل به الأمن من الحَيْف.

13,387

وأما قوله: كمارن الأنف؛ فبيان لصورة من صور ما له حد ينتهي إليه.

13,388

وأما قوله: وهو ما لان منه؛ فبيان للمارن ما هو.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.