وَإِذَا أَوْضَحَ إِنْسَانًا فَذَهَبَ ضَوْءُ عَيْنِهِ، أَوْ سَمْعُهُ، أَوْ شَمُّهُ، فَإِنَّهُ يُوضِحُهُ
Its commentaries
مسألة: (وإذا أوْضَحَ إنْسانًا، فذَهَبَ ضَوْءُ عَيْنِهِ، أو سَمْعُه، أو شَمُّه، فإنَّه يُوضِحُه) فإنَّه جُرْحٌ يُمْكِنُ الاقْتِصاصُ منه مِن غيرِ حَيْفٍ؛ لأَنَّ له حَدًّا يَنْتَهِى إليه
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِذَا أَوْضَحَ إِنْسَانًا) أَوْ شَجَّهُ دُونَ مُوضِحَةٍ، أَوْ لَطَمَهُ (فَذَهَبَ ضَوْءُ عَيْنِهِ، أَوْ سَمْعُهُ، أَوْ شَمُّهُ، فَإِنَّهُ يُوضِحُهُ) أَيْ: فَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الْقَوَدُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ حَيْفٍ ; لِأَنَّ لَهُ حَدًّا يَنْتَهِي إِلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
وإذا أَوْضَحَ إنْسانًا، فذَهَب ضَوْءُ عيْنِه، أَو سَمْعُه، أَو شَمُّه، فإنَّه يُوضِحُه، فإنْ ذهَب ذلك، وإلَّا اسْتَعْمَلَ فيه ما يُذْهِبُه مِن غَيْرِ أَنْ يَجْنِىَ على يُوضِحُه،
فَإِنْ ذَهَبَ ذَلِكَ، وَإِلَّا اسْتَعْمَلَ فِيهِ مَا يُذْهِبُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْنِىَ عَلَى حَدَقَتهِ، أَوْ أُذُنِهِ، أَوْ أَنْفِهِ، حَدَقَتِه، أو أُذُنِه، أو أَنْفِه. هذا المذهبُ، أعْنِى اسْتِعْمالَ ما يُذْهِبُ ذلك. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثيرٌ منهم، منهم صاحِبُ «المُنَوِّرِ». قال فى «الفُروعِ»: هذا الأشْهَرُ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».
وقيل: يَلْزَمُه دِيَتُه مِن غيرِ اسْتِعْمالِ ما يُذْهِبُه. وهل يَلْزَمُه فى مالِه أو على عاقِلَتِه؟ على وَجْهَيْن. وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».
قلتُ: الصَّوابُ وُجوبُها عليه. ولو أذْهَبَ ذلك عَمْدًا بشَحةٍ لا قَوَدَ فيها، أو لَطْمَةٍ، فهل يُقْتَصُّ منه بالدَّواءِ، أو تَتَعَيَّنُ دِيَتُه مِن الابْتِداءِ؟ على الوَجْهَيْن المُتَقَدِّمَيْن.
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إِلَّا بِالْجِنَايَةِ عَلَى هَذِهِ الْأَعْضَاءِ، سَقَطَ.
[فائدة: وكذا الحُكْمُ فيما إذا لَطَمَه، فأَذْهَبَ ضَوْءَ عيْنِه أو غيرَها] .
تنبيهان، أحدُهما، قوْلُه: وإنْ لم يُمْكِنْ إلَّا بالجِنايَةِ على هذه الأعْضاءِ، فَصْلٌ: الثَّانِى، الْمُمَاثَلَةُ فِى الْمَوْضِعِ، فَتُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى، والْعُلْيَا والسُّفْلَى، مِنَ الشَّفَتَيْنِ والأَجْفَانِ بِمِثْلِهَا.
والْإِصْبَعُ والسِّنُّ والأُنْمَلةُ بِمِثْلِهَا فِى المَوْضِعِ وَالاسْمِ.
سقَط. يعْنِى القَوَدَ، وأُخِذَتِ الدِّيَةُ.
وَلَوْ قَطَعَ أُنْمُلَةَ رَجُلٍ الْعُلْيَا، وَقَطَعَ الْوُسْطَى مِنْ تِلْكَ الإِصْبَعِ مِنْ آخَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُلْيَا، فَصَاحِبُ الُوسْطَى مُخَيَّرٌ بَيْنُ أَخْذِ عَقْلِ أُنْمُلَتِهِ، وبَيْنَ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يَقْطَعَ الْعُلْيَا، ثُمَّ يَقْتَصَّ مِنَ الْوُسْطى، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَلَا يُؤْخَذُ شَىْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِمَا يُخَالِفُهُ، .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَلا تُؤْخَذُ أَصْلِيَّة بِزَائِدَةٍ، وَلَا زَائِدَةٌ بِأَصْلِيَّةٍ،
وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ.
الثَّانى، مفْهومُ قولِه: ولا تُؤْخَذُ أصْلِيَّةٌ بزائِدَةٍ، ولا زَائِدَةٌ بِأصْلِيَّةٍ. أنَّ الزَّائِدَةَ [تُؤْخَذُ بالزَّائِدَةِ]. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، بشَرْطِ أَنْ يسْتَوِيَا مَحَلًّا وخِلْقَةً،
ولو تَفاوَتا قَدْرًا. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الحاوِى». وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: لا يُؤْخَذُ بها أيضًا.
فإنِ اخْتَلَفا، لم تُؤْخَذْ بها، قوْلًا واحِدًا.
فائدة: تُؤْخَذُ كامِلَةُ الأصابِعِ بزائِدَةٍ إصْبَعًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا تُؤْخَذُ بها. فإنْ ذهَبَتِ الإصْبَعُ الزَّائِدَةُ، فله الأَخْذُ.
قال: (وإذا أوضح إنساناً فذهب ضوء عينه أو سمعه أو شمه فإنه يوضحه فإن ذهب ذلك وإلا استعمل فيه ما يذهبه من غير أن يجني على حدقته أو إذنه أو أنفه. فإن لم يمكن إلا بالجناية على هذه الأعضاء سقط) .
أما كون من ذكر يوضح الجاني؛ فلأن الموضحة يجري فيها القصاص.
وأما كونه يستعمل فيه ما يذهب ضوء عينه أو سمعه أو شمه إذا لم يذهب بالموضحة من غير أن يجني على ما ذكر؛ فلأن إذهاب ذلك مستحق، وذلك طريق إليه.
وأما كون ذلك يسقط إذا لم يمكن إلا بالجناية على ما ذكر؛ فلأن الجناية على ذلك حيف وتعدٍّ.
فإذا لم يمكن الاستيفاء إلا بها سقط.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.