Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5850المقنعHanbalivol. 7, p. 261vol. 7, p. 261

فَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي كُلِّ جُرْحٍ يَنْتَهِي إِلَى عَظْمٍ كَالْمُوضِحَةِ وَجُرْحِ الْعَضُدِ، وَالسَّاعِدِ، وَالْفَخِذِ، وَالسَّاقِ، وَالْقَدَمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْمُوضِحَةِ كَالْهَاشِمَةِ، وَالْمُنَقِّلَةِ، وَالْمَأْمُومَةِ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مُوضِحَةً

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَجِبُ) القِصاصُ (فيما سِوَى ذلِك مِن الشِّجاجِ والجُرُوحِ) كما دُونَ المُوضِحَةِ أو أعْظَمَ مِنْها. وممَّن رُوِى عنه منعُ القِصاصِ فيما دُونَ المُوضِحَةِ؛ الحسنُ، وأبو عُبَيْدٍ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. ومَنَعَه فيما فوقَها عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، وعَطاءٌ، والنَّخَعِىُّ، والزُّهْرِىُّ، والحَكَمُ، وابنُ شُبْرُمَةَ، والثَّوْرِىُّ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأصْحابُ الرَّأْى، ولا نعلمُ أحدًا أوْجَبَ القِصاصَ فيما فوقَ المُوضِحَةِ، إلَّا ما رُوِى عن ابنِ الزُّبَيْرِ، أنَّه أقادَ من المُنَقِّلَةِ، وليس بثابتٍ عنه. قال ابنُ المُنْذِرِ : ولا أعلمُ أحدًا خالفَ ذلك.

[ولأنَّها جِراحاتٌ] لا تُؤْمَنُ الزِّيادةُ فيها، فأَشْبهَ الجائِفَةَ.

33,243

وأمَّا ما دُونَ المُوضِحَةِ، فقد رُوِى عن مالكٍ، أنَّ القِصاصَ يجبُ في الدَّامِيَةِ والباضِعَةِ والسِّمْحاقِ. ورُوِىَ نحوُه عن أصْحابِ الرَّأْى. ولَنا، أنَّها جِراحَةٌ لا تَنْتَهِى إلى عَظْمٍ، فلم يجبْ فيها قِصاصٌ، كالجائِفَةِ، ولأنَّه لا يُؤْمَنُ فيها الزِّيادةُ، فأَشْبَهَ كَسْرَ العِظامِ، وبيانُ ذلك، أنَّه إنِ اقْتَصَّ مِن غيرِ تَقْدِيرٍ، أفْضَى إلى أن يأْخُذَ أكثرَ مِن حَقِّه،

33,244

وإنِ اعْتَبَرَ مِقْدارَ العُمْقِ، أفْضَى إلى أن يَقْتَصَّ مِنَ الباضِعَةِ والسِّمْحاقِ مُوضِحَةً،

33,245

ومِنَ الباضِعَةِ سِمْحاقًا؛ لأنَّه قد يكونُ لَحْمُ المَشْجُوجِ كثيرًا ، بحيثُ يكون عُمْقُ باضِعَتِه كعُمْقِ مُوضِحَةِ الشَّاجِّ أو سِمْحاقِه، ولأنَّنا لم نعْتَبرْ في المُوضِحَةِ قَدرَ عُمْقِها، فكذلك في غيرِها.

فصل: ولا قِصاصَ في المأْمُومَةِ مِن شِجاجِ الرَّأْسِ، ولا في الجائِفَةِ. والمأْمُومَةُ هى التى تَصِلُ إلى جِلْدَةِ الدماغِ. والجائِفَةُ هى التى تَصِلُ إلى الجَوْفِ. وليس فيهما قِصاصٌ عندَ أحَدٍ مِن أهلِ العلمِ نعْلَمُه، إلَّا ما رُوِى عن ابنِ الزُّبَيْرِ، أنَّه أقَصَّ مِنَ المأْمُومَةِ، فأنْكَرَ الناسُ عليه، وقالوا: ما سَمِعْنا أحدًا أقَصَّ منها قبلَ ابنِ الزُّبَيْرِ . ورُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: لا قِصاصَ في المأمُومَةِ . وهو قولُ مَكْحُوِلٍ، والزُّهْرِىِّ، والشَّعْبِىِّ.

33,246

وقال عَطاءٌ، والنَّخَعِىُّ: لا قِصاصَ في الجائِفةِ. وروَى ابنُ ماجَه، في «سُنَنِه»، عن العبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال: «لَا قَوَدَ فِى المأْمُومَةِ، ولَا فِى الجَائِفَةِ، ولا في المُنَقِّلَةِ». ولأنَّهما جُرْحانِ لا تُؤْمَنُ الزِّيادةُ فيهما، فلم يَجِبْ فيهما قِصاصٌ، ككَسْرِ العِظامِ.

٤١٦١ - مسألة: (إلَّا أن يَكُونَ أعْظَمَ مِن المُوضِحَةِ، كالهاشِمَةِ والمُنَقِّلَةِ والمَأْمُومَةِ، فلهْ أَنْ يَقْتَصَّ مُوضِحَةً) بغيرِ خِلافٍ بينَ أصْحابِنا. وهو مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه يَقْتَصِرُ على بعضِ حَقِّه، ويَقْتَصُّ مِن مَحَلِّ جِنايتِه، فإنَّه إنَّما وضَعَ السِّكِّينَ في مَوْضِعِ وضَعَها الجانِى؛ لأَنَّ سِكِّينَ الجانِى وصَلَتْ إلى العَظْمِ ثم تجاوَزَتْه،

33,247

بخِلافِ قاطعِ السَّاعِدِ، فإنَّه لم يَضَعْ سِكِّينَه في الكُوعِ.

٤١٦٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي كُلِّ جُرْحٍ يَنْتَهِي إِلَى عَظْمٍ كَالْمُوضِحَةِ) لِأَنَّهُ يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ حَيْفٍ، وَلَا زِيَادَةٍ ; لِانْتِهَائِهِ إِلَى عَظْمٍ، أَشْبَهَ قَطْعَ الْكَفِّ مِنَ الْكُوعِ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَلِأَنَّ اللَّهَ نَصَّ عَلَى الْقِصَاصِ،

21,229

فَلَوْ لَمْ يَجِبْ فِي كُلِّ جُرْحٍ يَنْتَهِي إِلَى عَظْمٍ لَسَقَطَ حُكْمُ الْآيَةِ (وَجُرْحِ الْعَضُدِ، وَالسَّاعِدِ، وَالْفَخِذِ، وَالسَّاقِ، وَالْقَدَمِ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَكَالْمُوضِحَةِ، وَلَا يَسْتَوْفِي فِي ذَلِكَ إِلَّا مَنْ لَهُ عِلْمٌ وَخِبْرَةٌ كَالْجَرَائِحِيِّ، وَنَحْوِهِ،

21,230

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ عِلْمٌ بِذَلِكَ أَمَرَهُ بِالِاسْتِنَابَةِ،

21,231

وَإِنْ كَانَ لَهُ عِلْمٌ بِهِ فَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُمَكَّنُ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ أَحَدُ نَوْعَيِ الْقِصَاصِ كَالنَّفْسِ (وَلَا يَجِبُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشِّجَاجِ، وَالْجُرُوحِ كَمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ، أَوْ أَعْظَمِ مِنْهَا) لِأَنَّهَا جِرَاحَةٌ لَا تَنْتَهِي إِلَى عَظْمٍ، وَلَا تُؤْمَنُ فِيهَا الزِّيَادَةُ، أَشْبَهَ الْجَائِفَةَ وَكَسْرَ الْعِظَامِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْمُوضِحَةِ كَالْهَاشِمَةِ، وَالْمُنَقِّلَةِ، وَالْمَأْمُومَةِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، وَلَا يُمْكِنُ الِاسْتِيفَاءُ مِنْ غَيْرِ حَيْفٍ، وَذَلِكَ شَرْطٌ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ (فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مُوضِحَةً) بِغَيْرِ خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا ;

لِأَنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى بَعْضِ حَقِّهِ وَيَقْتَصُّ مِنْ مَحَلِّ جِنَايَتِهِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا وَضَعَ السِّكِّينَ فِي مَوْضِعٍ وَضَعَهَا الْجَانِي ; لِأَنَّ سِكِّينَ الْجَانِي وَصَلَتِ الْعَظْمَ، ثُمَّ تَجَاوَزَتْهُ،

21,232

بِخِلَافِ قَاطِعِ السَّاعِدِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَضَعْ سِكِّينَهُ فِي الْكُوعِ

الإنصافal-Mardawi

ولا يَجِبُ فى غيرِ ذلك مِنَ الشِّجاجِ والجُرُوحِ. كما دُونَ المُوضِحَةِ أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أَعْظَمَ منها. إلَّا أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْمُوضِحَةِ، كَالْهَاشِمَةِ والْمُنَقِّلَةِ وَالْمَأْمُومَةِ، فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مُوضِحَةً، وَلَا شَىْءَ لَهُ، عَلَى قَوْلِ أَبِى بَكْرٍ.

إلَّا أَنْ تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ المُوضِحَةِ؛ كالهاشِمَةِ والمُنَقِّلَةِ والمأْمُومَةِ، فله أَنْ يَقْتَصَّ مُوضِحَةً. بلا نِزاعٍ. ولا شئَ له، على قَوْلِ أَبِى بَكْرٍ -وجزَم به الأدَمِىُّ فى «مُنْتَخَبِه».

36,138

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَهُ مَا بَيْنَ دِيَةِ مُوضِحَةٍ وَدِيَةِ تِلْكَ الشَّجَّةِ. فَيأْخُذُ فِى الْهَاشِمَةِ خَمْسًا مِنَ الإبلِ، وَفِى الْمُنَقِّلَةِ عَشْرًا، وَيُعْتَبَرُ قَدْرُ الْجُرْحِ بِالْمِسَاحَةِ،

36,139

فَلَوْ أَوْضَحَ إِنْسَانًا فى بَعْضِ رَأْسِهِ، مِقْدَارُ ذَلِكَ الْبَعْضِ جَمِيعُ رَأْسِ الشَّاجِّ وَزِيَادَةٌ، كَانَ لَهُ أَنْ يُوضِحَهُ فى جَمِيعِ رَأْسِهِ، وفى الْأَرْشِ لِلْزَّائِدِ وَجْهَانِ.

وقدَّمه فى «الحاوِى» - وقال ابنُ حامِدٍ: له ما بينَ دِيَةِ مُوضِحَةٍ ودِيَةِ تلك الشَّجَّةِ، فيأْخُذُ فى الهاشِمَةِ خَمْسًا مِنَ الإبِلِ، وفى المُنَقِّلَةِ عَشْرًا. وفى المَأْمُومَةِ ثَمانِيَةً وعِشْرِين وثُلُثًا. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن». وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 5849 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.