Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5887المقنعHanbalivol. 7, p. 276vol. 7, p. 276

فَلَا شَيْءَ عَلَى الثَّالِثِ وَدِيَتُهُ عَلَى الثَّانِي فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الثَّانِي: عَلَى الْأَوَّلِ، وَالثَّانِي نِصْفَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(و) وَجَبَت (دِيَتُه على الثَّانِى في أحدِ الوَجْهَيْنِ) لأنَّه هو جَذَبَه وباشَرَه بذلك، والمُباشَرَةُ تَقْطَعُ حُكْمَ المُتَسَبِّبِ، كالحافرِ مع الدَّافعِ، والثَّانى دِيَتُه على الأَوَّلِ والثانِى نِصْفيْنِ؛ لأَنَّ الأوَّلَ جذَب الثانِىَ الجاذِبَ للثالثِ، فصار مُشارِكًا للثانى في إتْلافِه، ودِيَةُ الثَّانى على عاقلةِ الأَوَّلِ، في أحدِ الوَجْهَيْنَ؛ لأنَّه هلَك بجَذبَتِه.

33,409

وإن هلَك بسُقُوطِ الثالثِ عليه، فقد هلَك بجَذْبةِ الأَوَّلِ وجَذْبةِ نَفسِه للثالثِ، فسقَط فِعْلُ نَفْسِه، كالمُصْطَدِمَيْنِ، وتَجبُ دِيَتُه بكَمالِها على الأَوَّلِ. ذكَره القاضى. والوجهُ الثانى، يَجِب على الأَوَّلِ نِصْفُ دِيَتِه، ويُهْدَرُ نِصْفُها في مُقابلةِ فِعْلِ نَفْسِه. وهذا مذهبُ الشافعىِّ. ويتَخَرَّجُ وجْهٌ ثالثٌ، وهو وُجوبُ نِصْفِ دِيَتِه على عاقِلَتِه لوَرَثَتِه، كما قُلْنا فيما إذا رَمَى ثَلاثةٌ بالمَنْجَنِيقِ، فقَتَلَ الحَجَرُ أحَدَهم.

33,410

وأمَّا الأَوَّلُ إذا مات بوقُوعِهما عليه، ففيه الأوْجُهُ الثَّلاثةُ؛ لأنَّه مات مِن جَذْبَتِه وجَذْبَةِ الثَّانى للثالثِ، فتَجِبُ دِيَتُه كلُّها على عاقلةِ الثَّانى، ويُلْغَى فِعْلُ نَفْسِه، على الوَجْهِ الأَوَّلِ. وعلى الثَّانى، يُهْدَرُ نِصْفُ دِيَتِه المُقابِلُ لفِعْلِ نَفْسِه،

33,411

ويَجِبُ نِصْفُها على الثانى. وعلى الثالثِ، يَجِبُ نِصْفُها على عاقِلَتِه لوَرَثَتِه.

فصل: فإن جَذَبَ الثالثُ رابعًا، فمات جميعُهمِ بوُقوعِ بعضِهم على بعضٍ، فلا شئَ على الرَّابعِ؛ لأَنَّه لم يَفْعَلْ شيئًا في نفسِه ولا غيرِه. وفى دِيَتِه وَجْهانِ؛ أحدُهما، أنَّها على عاقلةِ الثالثِ المُباشِرِ لجَذْبِه. والثانى، على عاقلةِ الأَوَّلِ والثانِى والثالثِ؛ لأنَّه مات مِن جَذْبِ الثَّلاثةِ، فكانت دِيَتُه على عَواقِلِهم.

33,412

وأما الأولُ فقد مات بجَذْبَتِه وجَذْبَةِ الثانى وجذبةِ الثالِثِ، ففيه ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ أحدُها؛ أنَّه يُلْغَى فِعْلُ نَفْسِه، وتَجِبُ دِيَتُه على عاقلةِ الثَّانى والثالثِ نِصْفَيْنِ. والثَّانى، يَجِبُ على عاقِلَتِهما ثُلُثاها، ويَسْقُطُ ما قابَلَ فِعْلَ نَفْسِه.

33,413

والثالثُ، يجبُ ثُلُثُها على عاقِلَتِه لوَرَثَتِه.

33,414

وأمَّا الجاذبُ الثانى فقد مات بالأفْعالِ الثَّلاثة، وفيه هذه الأوْجُهُ الثَّلاثةُ المذْكُورةُ في الأَوَّلِ سواءً.

33,415

وأمَّا الثالثُ، ففيه مثلُ هذه الأوْجُهِ الثَّلاثةِ، ووَجْهانِ آخَرانِ؛ أحدُهما، أنَّ دِيَتَه بكَمالِها على الثانى؛ لأنَّه المُباشِرُ لجَذْبِه، فسقَط فِعْلُ غيرِه بفِعْلِه. والثانى، أنَّ على عاقِلَتِهِ نِصْفَها، ويَسْقُطُ النِّصْفُ الثانى في مُقَابلَةِ فِعْلِه في نَفسِه.

33,416

فصل: وإن وقَع بعضُهم على بعضٍ، فماتُوا، نَظَرْتَ؛

33,417

فإن كان مَوْتُهم بغيرِ وُقُوعِ بعضِهم على بعض، مثلَ أن يكونَ البئرُ عَمِيقًا يموتُ الواقعُ فيه بنَفْسِ الوُقوعِ، أو كأن فيه ماءٌ يُغْرِقُ الواقِع فيَقْتُلُه، أو أسَدٌ يَأْكُلُهم، فليس على بعضِهم ضَمانُ بعضٍ؛ لعَدَمِ تَأْثِيرِ فِعْلِ بعضِهم في هلاكِ بعضٍ،

33,418

وإن شَكَكْنا في ذلك، لم يَضْمَنْ بعضُهم بعضًا؛ لأَنَّ الأَصْلَ بَراءةُ الذِّمَّةِ فلا نَشْغَلُها بالشَّكِّ.

33,419

وإن كان مَوْتُهم بوُقوعِ بعضِهم على بعضٍ، فدَمُ الرَّابعِ هَدْرٌ؛ لأَنَّ غيرَه لم يَفْعَلْ فيه شيئًا، وإنَّما هلَك بفِعْلِه، وعليه دِيَةُ الثالثِ؛ لأنَّه قَتَلَه بوُقُوعِه عليه، ودِيَةُ الثانى عليه وعلى الثالثِ نِصْفَيْنِ، ودِيَةُ الأَوَّلِ على الثَّلاثةِ أثْلاثًا. ٤١٩٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَدِيَتُهُ عَلَى الثَّانِي فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الرِّعَايَةِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهُ هُوَ جَذَبَهُ وَبَاشَرَهُ بِذَلِكَ، وَالْمُبَاشَرَةُ تَقْطَعُ حُكْمَ الْمُتَسَبِّبِ كَالْحَافِرِ مَعَ الدَّافِعِ (وَفِي) الْوَجْهِ (الثَّانِي: عَلَى الْأَوَّلِ، وَالثَّانِي نِصْفَيْنِ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ جَذَبَ الثَّانِيَ الْجَاذِبَ لِلثَّالِثِ، فَصَارَ مُشَارِكًا لِلثَّانِي فِي إِتْلَافِهِ،

21,328

وَقِيلَ: بَلْ عَلَيْهِمَا ثُلُثَاهَا وَبَقِيَّتُهَا تُقَابِلُ جَذْبَتَهُ فَتَسْقُطُ، أَوْ تَجِبُ عَلَى عَاقِلَتِهِ،

21,329

وَقِيلَ: دَمُهُ كُلُّهُ هَدَرٌ. اخْتَارَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " (وَدِيَةُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ) لِأَنَّهُ هَلَكَ بِجَذْبَتِهِ، وَقَدَّمَ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " أَنَّهَا عَلَى الْأَوَّلِ،

21,330

وَالثَّالِثِ لِمُشَارَكَتِهِ إِيَّاهُ، وَقِيلَ: بَلْ عَلَيْهِمَا ثُلُثَاهَا، وَالْبَاقِي يُقَابِلُ نَفْسَهُ، وَفِيهِ الْوَجْهَانِ، قَالَ الْمَجْدُ: وَعِنْدِي لَا شَيْءَ مِنْهَا عَلَى الْأَوَّلِ، بَلْ عَلَى الثَّالِثِ كُلُّهَا، أَوْ نِصْفُهَا، وَالْبَاقِي يُقَابِلُ فِعْلَ نَفْسِهِ،

21,331

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَجِبُ عَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ دِيَتِهِ، وَيُهْدَرُ نِصْفُهَا فِي مُقَابَلَةِ فِعْلِ نَفْسِهِ، وَيَتَخَرَّجُ وَجْهٌ، وَهُوَ وُجُوبُ نِصْفِ دِيَتِهِ علَى عَاقِلَتِهِ لِوَرَثَتِهِ، كَمَا إِذَا رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقٍ فَقَتَلَ الْحَجَرُ أَحَدَهُمْ،

21,332

وَإِنْ كَانَ الثَّالِثُ جَذَبَ رَابِعًا فَدِيَتُهُ عَلَى الثَّالِثِ فَقَطْ،

21,333

وَقِيلَ: عَلَى الثَّلَاثَةِ.

فَرْعٌ: إِذَا لَمْ يَسْقُطْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، بَلْ مَاتُوا بِسُقُوطِهِمْ،

21,334

وَفِي " الْمُغْنِي ": أَوْ وَقَعَ وَشُكَّ فِي تَأْثِيرِهِ، أَوْ قَتَلَهُمْ فِي الْحُفْرَةِ أَسَدٌ، وَلَمْ يَتَجَاذَبُوا فَدِمَاؤُهُمْ مُهْدَرَةٌ

الإنصافal-Mardawi

its words on this mas’ala come with mas’ala 5886 before it

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 5886 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.