فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْأُصُولِ كُلِّهَا أَنْ تَبْلُغَ دِيَةَ الْأَثْمَانِ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَيُؤْخَذُ فِي الْحُلَلِ الْمُتَعَارَفُ
Its commentaries
مسألة: (ويُؤْخَذُ في الحُلَلِ المُتَعارَفُ) مِن ذلك باليَمَنِ، وهى مِائتا حُلَّةٍ؛ كلُّ حُلَّةٍ بُرْدانِ، فتكونُ أرْبَعَمائةِ بُرْدَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْأُصُولِ كُلِّهَا أَنْ تَبْلُغَ دِيَةَ الْأَثْمَانِ) وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ; لِأَنَّهُ إِذَا اعْتُبِرَتِ الْقِيمَةُ فِي الْإِبِلِ، وَهِيَ أَصْلٌ رِوَايَةً وَاحِدَةً فَكَذَلِكَ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ فِي غَيْرِهَا (وَالْأَوَّلُ أَوْلَى) لِأَنَّ تَقْوِيمَ عُمَرَ لِأَجْلِ أَخْذِ الدَّرَاهِمِ عِوَضًا عَنِ الْإِبِلِ، وَذَلِكَ لَا نِزَاعَ فِيهِ ; لِأَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تُؤْخَذُ عَلَى عَهْدِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَقِيمَتُهَا ثَمَانِيَةُ آلَافٍ، ثُمَّ قَوَّمَهَا عُمَرُ لِغَلَائِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فِي حَالِ رُخْصِهَا أَقَلُّ قِيمَةً مِنْ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تُؤْخَذُ عَلَى عَهْدِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ مَعَ رُخْصِهَا، وَقِلَّةِ قِيمَتِهَا وَنَقْصِهَا عَنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ،
وَإِذَا لَمْ تُعْتَبَرِ الْقِيمَةُ فِي الْإِبِلِ، فَلَا تُعْتَبَرُ فِيمَا سِوَاهَا قِيَاسًا عَلَيْهَا، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ مِنْ جِنْسِ إِبِلِهِ،
وَقَالَ الْقَاضِي: الْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ مِنْ جِنْسِ إِبِلِهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْقَاتِلَ، أَوِ الْعَاقِلَةَ،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ إِبِلٌ فَمِنْ غَالِبِ إِبِلِ بَلَدِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِبِلٌ وَجَبَ مِنْ غَالِبِ إِبِلِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إِلَيْهِ،
فَإِنْ كَانَتْ إِبِلُهُ عِجَافًا، أَوْ مِرَاضًا كُلِّفَ تَحْصِيلَ صِحَاحٍ مِنْ جِنْسِ مَا عِنْدَهُ ; لِأَنَّهَا بَدَلٌ مُتْلَفٌ، فَلَا يُؤْخَذُ فِيهَا مَعِيبٌ كَقِيمَةِ الْمُتْلَفِ، وَالْبَقَرُة وَالْغَنَمُ كَذَلِكَ (وَيُؤْخَذُ فِي الْحُلَلِ الْمُتَعَارَفُ) لِأَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَدٌّ فِي الشَّرْعِ فَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ كَالْقَبْضِ، وَالْحِرْزِ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويؤخذ في الحلل المتعارف فإن تنازعا فيها جعلت قيمة كل واحد ستين درهماً) .
[أما كون الحلل يؤخذ فيها المتعارف؛ فلأن ما لم يرد الشرع فيه بحدّ محدود يرجع فيه إلى العرف. دليله القبض والحِرز.
وأما كون قيمة كل حلة تجعل ستين درهماً إذا تنازعا فيها] ؛ فلأن الأصل تساوي الأبدال والأخذ المذكور يحصل به التساوي بين الحلل وبين اثني عشر ألف درهم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.