Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5921المقنعHanbalivol. 7, p. 292vol. 7, p. 292

وَإِنْ كَانَ مُقَدَّرًا فِي الْحُرِّ فَهُوَ مُقَدَّرٌ مِنَ الْعَبْدِ مِنْ قِيمَتِهِ فَفِي يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ وَفِي مُوضِحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ نَقَّصَتْهُ الْجِنَايَةُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وإن كانَ مُقَدَّرًا في الحُرِّ، فهو مُقَدَّرٌ في العبدِ مِن قِيمَتِه، ففى يدِه نِصْفُ قِيمَتِهِ، وفى مُوضِحَتِه نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ، نَقَصَتْهُ الجِنايَةُ أقَلَّ مِن ذلك أو أكْثَرَ. وعنه، أنَّه يُضْمَنُ بما نقَص. اخْتارَه الخَلَّالُ) وجملةُ ذلك، أنَّ الجِنايةَ على العَبْدِ يجبُ ضَمانُها بما نقصَ مِن قِيمَتِه؛ لأَنَّ الواجِبَ إنَّما وجَب جَبْرًا لِما فاتَ بالجِنايةِ، ولا تُجْبَرُ إلَّا بإيجابِ ما نقَص مِن القِيمَةِ، فيَجِبُ ذلك، كما لو كانتِ الجنايةُ على غيرِه مِن الحَيواناتِ وسائرِ المالِ،

33,522

ولا يجبُ زيادة على ذلك؛ لأَنَّ حَقَّ المَجْنِىِّ عليه قد انْجَبَرَ، فلا تجبُ له زيادةٌ على ما فَوَّتَه الجانِى عليه، هذا هو الأَصْلُ، ولا نعلمُ فيه خِلافًا فيما ليس فيه مُقَدَّرٌ شَرْعِىٌّ.

33,523

فإن كان الفائتُ بالجِنايةِ مُوَقَّتًا في الحُرِّ، كيَدِه ومُوضِحَتِه، ففيه عن أحمدَ رِوَايتانِ؛ إحداهما، أنَّ فيه أَيضًا [ما نَقَصَه، بالغًا ما بَلَغَ. وذكرَ أبو الخَطَّابِ أنَّه اخْتِيار الخَلَّالِ. ورَوَى المَيْمُونِىُّ عن أحمدَ أنَّه قال: إنَّما يَأْخُذُ قِيمَةَ] ما نقَص منه على قولِ ابنِ عَبَّاسٍ. ورُوِىَ هذا عنِ مالكٍ، فيما عَدا مُوضِحَتَه، ومُنَقِّلَتَه وهَاشِمَتَه، وجائفَتَه؛ لأَنَّ ضَمانه ضَمان الأمْوالِ، فيجبُ فيه ما نقَص، كالْبهائمِ، ولأَنَّ ما ضُمِنَ بالقِيمَةِ بالغًا ما بَلَغَ، ضُمِنَ بَعْضُه بما نقَص، كسائرِ الأمْوالِ، ولأَنَّ مُقْتَضى الدَّليلِ ضَمان الفائتِ بما نَقَصَ، خالَفْناه فيما وُقِّتَ في الحُرِّ، كما خالَفْناه في ضَمانِ نَفْسِه بالدِّيَةِ المُوَقَّتَةِ، ففى العبدِ يَبْقَى فيهما على مُقْتَضَى الدَّليلِ.

والرِّوايةُ الأُخْرَى، أنَّ ما كان مُوَقَّتًا في الحُرِّ، فهو مُوَقَّت في العَبْدِ مِن قِيمَتِه؛ ففِى يَدِه، أو عَيْنِه، [أو أُذُنِه]، أو شَفَتِه، نِصْفُ قِيمَتِه، وفى مُوضِحَتِه نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِه، وما أوْجَبَ الدِّيَةَ في الحُرِّ، كالأَنْفِ، واللِّسانِ، واليَدَيْنِ، والرِّجْلَيْنِ، والعَيْنَيْنِ، والأُذُنَيْنِ، أوْجَبَ قِيمَةَ العَبْدِ، مع بَقاءِ مِلْكِ السَّيِّدِ عليه. ورُوِىَ هذا عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. ورُوِىَ نحوُه عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ. وبه قالَ ابنُ سِيرِينَ، وعمرُ بنُ عبدِ العزِيزِ، والشافعىُّ، والثَّوْرِىُّ.

[وبه قال أبو حنيفةَ. و] قال أحمدُ: هذا قولُ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ،

33,524

وقال آخَرُون: ما أُصِيبَ به العبدُ فهو على ما نَقَصَ مِن قِيمَتِه. والظَّاهرُ أنَّ هذا لو كان قولَ علىٍّ لَما احْتَجَّ أحمدُ فيه إلَّا به دُونَ غيرِه. إلَّا أنَّ أَبا حنيفةَ والثَّوْرِىّ قالا: ما أوْجَبَ الدِّيَةَ مِن الحُرِّ، يَتَخَيَّرُ سَيِّد العَبْدِ فيه بينَ أن يُغْرِمَه قِيمَتَه ويَصِيرَ مِلْكًا للجانِى، وبينَ أن لا يُضَمِّنَه شيئًا؛ لئلَّا يُؤَدِّىَ إلى اجْتِماعِ البَدَلِ والمُبْدَلِ لرَجُل واحد. وروِيَ عن إياسِ بنِ مُعاوِيَةَ، في مَن قطَع يَدَ عَبْدٍ عَمْدًا، أو قلَع عَيْنَه: هو له، وعليه ثَمَنُه .

ووَجْهُ هذه الرِّوايةِ، قولُ علىٍّ، رَضِىَ اللَّه عنه، ولم نَعْرِفْ له مِن الصَّحابةِ مُخالِفُ, ولأنَّه آدَمِىٌّ يُضْمَنُ بالقِصاصِ والكَفَّارَةِ، فكان في أطْرَافِه مُقَدَّرٌ، كالحُرِّ، ولأَنَّ أطْرَافَه فيها مُقَدَّرٌ مِن الحُرِّ، فكان فيها مُقَدَّرٌ مِن العَبْدِ، كالشِّجاجِ الأرْبعِ عندَ مالكٍ، وما وجبَ في شِجاجِه مُقَدَّرٌ، وجَبَ في أطْرَافِه كالحُرِّ. وعلى أبى حنيفةَ، قولُ علىٍّ،

33,525

وأنَّ هذه الأعْضاءَ فيها مُقَدَّرٌ، فوجبَ ذلك فيها مع بَقاءِ مِلْكِ السَّيِّدِ في العَبْدِ، كاليَدِ الواحدةِ وسائرِ الأعْضاءِ. وقوْلُهم: إنَّه اجْتَمَعَ البَدَلُ والمُبْدَلُ لواحدٍ. لا يَصِحُّ؛ لأَنَّ القِيمَةَ ههُنا بَدَلُ العُضْوِ وحدَه . والرِّوايةُ الأُولَى أقْيَسُ وأوْلَى، إن شاءَ اللَّهُ تعالى. ولم يَثْبُتْ ما رُوِىَ عن علىٍّ،

33,526

وإن ثَبَتَ فقد رُوِىَ عن ابنِ عَبَّاس خِلافُه، فلا يَبْقَى حُجَّةً، والقياسُ على الحُرِّ لا يَصِحُّ؛ لأنَّهم لم يُسَوُّوا بينَه وبينَ الحُرِّ فيما ليس فيه مُقَدَّرٌ شَرْعِىٌّ ، فإنَّهم أوْجَبُوا فيه ما نَقَصَه،

33,527

وإن كان في عُضْوٍ فيه وَمقدَّرٌ، كالجِنايةِ على الإِصْبَعِ مِن غيرِ قَطْعٍ، إذا نَقَصَتْ قِيمته، العُشْر أو أكثر،

33,528

بخِلافِ الحُرِّ، وقد ذكَرْنا دليلَ ذلك في صَدْرِ المسْألةِ.

فصل: والأمَةُ مِثْلُ العَبْدِ فيما ذكَرْنا، وفيها مِن الخِلافِ ما فيه، إلَّا أنَّها تُشَبَّهُ بالحُرَّةِ، ولا تَفْرِيعَ على الرِّوايةِ الأُولَى،

33,529

فأمَّا على الثَّانيةِ، فإن بَلَغَتْ ثُلُثَ قِيمَتِها، احْتَمَلَ أن تُرَدَّ إلى النِّصْفِ، فيكونَ في ثلاثةِ أصابعَ ثلاثةُ أعْشارِ قِيمَتِها، وفى أرْبعةِ أصابعَ خُمْسُها، كما أنَّ المرأةَ تُساوِى الرَّجُلَ في الجِراحِ إلى ثُلُثِ دِيتها،

33,530

فإذا بَلَغَتِ الثُّلُثَ، رُدَّتْ إلى النِّصْفِ، والأمَة امرأةٌ، فيكونُ أرْشُها مِن قِيمَتِها، كأَرْشِ الحُرَّةِ، ويَحْتَمِلُ أن لا تُرَدَّ إلى النِّصْفِ؛ لأَنَّ ذلك في الحُرَّةِ على خِلافِ الأَصْلِ، لكونِ الأَصْلِ زِيادةَ الأَرْشِ بزِيادة الجِنايةِ،

33,531

وأنَّ كلَّ ما زادَ نَقْضَها وضَرَرَها، زادَ في ضَمانِها،

33,532

فإذا خُولِفُ في الحُرَّةِ، بَقِينا في الأمَةِ على وَفْقِ الأَصْلِ.

٤٢١٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ مُقَدَّرًا فِي الْحُرِّ) كَالْيَدِ، وَالرِّجْلِ، وَالْمُوضِحَةِ (فَهُوَ مُقَدَّرٌ مِنَ الْعَبْدِ مِنْ قِيمَتِهِ) قَدَّمَهَا فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " الْكَافِي " وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ; لِأَنَّ قِيمَتَهُ كَدِيَةِ الْحُرِّ (فَفِي يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ مِنَ الْحُرِّ نِصْفُ الدِّيَةِ (وَفِي مُوضِحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا مِنَ الْحُرِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ (نَقَّصَتْهُ الْجِنَايَةُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ) لِأَنَّهُ سَاوَى الْحُرَّ فِي ضَمَانِ الْجِنَايَةِ بِالْقِصَاصِ وَالْكَفَّارَةِ، فَسَاوَاهُ فِي اعْتِبَارِ مَا دُونَ النَّفْسِ بِبَدَلِ النَّفْسِ كَالرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ومَن نِصْفُه حُرُّ، ففيه نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ، ونِصْفُ قِيمَتِه، وهكذا فى جِراحه. وهذا مَبْنِىٌّ على المذهبِ مِن أنَّ العَبْدَ يُضْمَنُ بالمُقَدَّرِ.

36,385

أمَّا على الرِّوايةِ وَإِذَا قَطَعَ خُصْيَتَىْ عَبْدٍ، أَوْ أَنْفَهُ، أَوْ أذُنَيْهِ، لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ لِلسَّيِّدِ، وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ،

36,386

وَإِنْ قَطَع ذَكَرَهُ، ثُمَّ خَصَاهُ، لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ لِقَطْعِ الذَّكَرِ، وَقِيمَتُهُ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ، وَمِلْكُ سَيِّدِهِ بَاقٍ عَلَيْهِ.

الأُخْرَى، ففى لِسانِه نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ، ونِصْفُ ما نقَص. وتقدَّم حُكْمُ القَوَدِ بقَتْلِه، فى بابِ شُروطِ القِصاصِ.

36,387

وإِذا قطَع خُصْيَتَى عَبْدٍ، أَو أَنْفَه، أَو أُذُنَيْه، لَزِمَته قِيمَتُه للسَّيِّدِ، ولم يَزُلْ مِلْكُه عنه. هذا مَبْنِىٌّ على الرِّوايةِ الأُولَى التى قدَّمها المُصَنِّفُ فى جِراحِ العَبْدِ،

36,388

وأمَّا على الرِّوايةِ الثَّانيةِ، فإنَّه يَلْزَمُ ما نقَصَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 5919 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.