Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5938المقنعHanbalivol. 7, p. 301vol. 7, p. 301

وَإِنْ جَنَى الْعَبْدُ خَطَأً فَسَيِّدُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ فِدَائِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ، أَوْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ، أَوْ تَسْلِيمِهِ لِيُبَاعَ فِي الْجِنَايَةِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: (وإن جَنَى العَبْدُ خَطَأً، فسَيِّدُه بالخِيارِ بينَ فِدائه بالأقَلِّ مِن قِيمتِه أو أَرْشِ جِنايتُه، أو تَسْلِيمِه ليُباعَ في الجِنايةِ) وجملةُ ذلك، أنَّ جِنايةَ العَبْدِ إذا كانت مُوجِبةً للمالِ، أو كانت مُوجِبةً للقِصاصِ، فعَفا عنها إلى المالِ، تتَعَلَّقُ برَقَبَتِه؛ لأنَّه لا يَخْلُو مِن أن تَتَعَلَّقَ برَقَبَتِه، أو ذِمَّتِه، أو ذِمَّةِ سَيِّدِه، أو لا يَجِبَ شئٌ، ولا يُمْكِنُ إلْغاؤها؛ لأنَّها جِنايةُ آدَمِىٍّ، فوَجَبَ اعْتِبارُها كجنايةِ الحُرِّ، ولأَنَّ جِنايةَ الصَّغيرِ والمجْنونِ غيرُ مُلْغاةٍ، مع عُذْرِه وعَدَمِ تَكْلِيفِه، فالعَبْدُ أَوْلَى، ولا يُمْكِنُ تَعْلِيقُها بذِمَّتِه؛

لأنَّه يُفْضِى إلى إلْغائِها، أو تَأخِيرِ حَقِّ المَجْنِىِّ عليه إلى غيرِ غايةٍ، ولا بذِمَّةِ السَّيِّدِ؛ لأنَّه لم يَجْنِ، فتَعَيَّنَ تَعَلُّقُها برَقبَةِ العَبْدِ، ولأَنَّ الضَّمانَ مُوجَبُ جِنايَتِه، فتَعَلَّقَ برَقَبَتِه، كالقِصاصِ. ثم لا يَخْلُو أَرْشُ الجِنايةِ مِن أن يكونَ بقَدْرِ قِيمَتِه أو أقَلَّ أو أكْثَرَ؛

33,689

فإنْ كان بقَدْرِها فما دُونَ، فالسَّيِّدُ مُخَيَّرٌ بينَ أن يَفْدِيَه بأَرْشِ جِنايَتِه أو يُسَلِّمَه إلى وَلِىِّ الجِنايةِ فيَمْلِكَه. وبهذا قال الثَّوْرِىُّ، ومحمدُ بن الحسنِ، وإسْحاقُ. ورُوِىَ ذلك عن الشَّعْبىِّ، وعَطاء ومُجاهِدٍ، وعُرْوَةَ، والحسنِ، والزُّهْرِىِّ، وحَمَّادٍ؛ لأنَّه إن دَفعَ أَرْشَ الجِنايةِ، فهو الذى وجَب للمَجْنِىِّ عليه، فلم يَمْلِك المُطالَبَةَ بأكْثَرَ منه،

33,690

وإن سلَّمَ العَبْدَ، فقد أدَّى المَحَلَّ الذى تعَلَّقَ الحَقُّ به، ولأَنَّ حَقَّ المَجْنِىِّ عليه لا يتَعَلقُ بأكْثَرَ مِن الرَّقَبَةِ، وقد أدَّاها.

33,691

وإن طالبَ المَجْنِىُّ عليه السَّيِّدَ بتَسْلِيمِه إليه، لم يُجْبَرْ عليه السَّيِّدُ؛ لِما ذكَرْنا. ٤٢٢٥ -

33,692

مسألة: وان كانتِ الجِنايَةُ أكثرَ مِن قِيمَتِهِ، فَفِيهِ رِوايتانِ؛ إحْداهما، هى كالتى قبلَها، يُخَيَّرُ بينَ تَسْلِيمِه، أو أن يَفْدِيَه بقِيمَتِه أو أَرْشِ جِنايَتِه؛ لأنَّه إذا أدَّى قِيمَتَه، فقد أدَّى قَدْرَ الواجِبِ عليه، فلم يَلْزَمْه أكْثَرُ مِن ذلك، كما لو كانتِ الجِنايةُ بقَدْرِ قِيمَتِه. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يَلْزَمُه تَسْلِيمُه، أو أن يَفْدِيَه بأَرْشِ الجنايَةِ بالِغَةً ما بَلَغَتْ. وهذا قولُ مالكٍ؛ لأنَّه إذا عُرِضَ للبَيْعِ رُبَّما رَغِبَ فيه راغِبٌ بأكثرَ مِن قِيمَتِه،

33,693

فإذا أمْسَكَه فقد فَوَّتَ تلك الزِّيادةَ على المَجْنِىِّ عليه. وللشافعىِّ قَوْلانِ كالرِّوايتَيْنِ. ووَجْهُ الرِّوايةِ الأُولَى، أنَّ الشَّرْعَ قد جعَل له فِداءَه، فكان الواجبُ قَدْرَ قِيمَتِه، كسائرِ المُتْلَفاتِ.

٤٢٢٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلٌ: الْعَبْدُ إِذَا جَنَى خَطَأً] فَصْلٌ (وَإِنْ جَنَى الْعَبْدُ خَطَأً فَسَيِّدُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ فِدَائِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ، أَوْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ، أَوْ تَسْلِيمِهِ لِيُبَاعَ فِي الْجِنَايَةِ) إِذَا جَنَى رَقِيقٌ خَطَأً، أَوْ عَمْدًا، لَا قَوَدَ فِيهِ، أَوْ فِيهِ قَوَدٌ، وَاخْتِيرَ فِيهِ الْمَالُ، أَوْ أَتْلَفَ مَالًا وَجَبَ اعْتِبَارُ جِنَايَتِهِ ; لِأَنَّ جِنَايَةَ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ غَيْرُ مُلْغَاةٍ مَعَ عُذْرِهِ وَعَدَمِ تَكْلِيفِهِ، فَالْعَبْدُ أَوْلَى، وَلَا يُمْكِنُ تَعْلِيقُهَا بِذِمَّتِهِ ; لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى إِلْغَائِهَا، أَوْ تَأْخِيرِ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إِلَى غَيْرِ غَايَةٍ، وَلَا بِذِمَّةِ السَّيِّدِ ;

لِأَنَّهُ لَمْ يَجْنِ فَتَعَيَّنَ تَعْلِيقُهَا بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ كَالْقِصَاصِ،

21,496

وَالْمَذْهَبُ أَنَّ سَيِّدَهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ فِدَائِهِ ; لِأَنَّهُ إِذَا فَدَى عَبْدَهُ بِقِيمَتِهِ فَقَدْ أَدَّى عِوَضَ الْمَحَلِّ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ الْجِنَايَةُ، أَوْ بَيْعَهُ فِي الْجِنَايَةِ ; لِأَنَّهُ دَفَعَ الْمَحَلَّ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ الْجِنَايَةُ،

21,497

وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي الْفِدَاءِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ، أَوْ أَرْشُ جِنَايَتِهِ ; لِأَنَّهُ إِذَا فَدَاهُ بِقِيمَتِهِ أَدَّى قَدْرَ الْوَاجِبِ ; لِأَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِ رَقَبَةِ الْجَانِي،

21,498

وَإِذَا فَدَاهُ بِأَرْشِ جِنَايَتِهِ، فَهُوَ الَّذِي وَجَبَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَمْلِكْ مُطَالَبَتَهُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا، وَعَلَيْهِ لَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْجِنَايَةِ لَزِمَهُ جَمِيعُ أَرْشِهَا

21,499

بِخِلَافِ مَا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ. نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ،

21,500

وَعَنْهُ: يَفْدِيهِ، أَوْ يُسَلِّمُهُ فِيهَا،

21,501

وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ بَيْنَهُنَّ، وَعَنْهُ: فِيمَا فِيهِ الْقَوَدُ خَاصَّةً يَلْزَمُهُ فِدَاؤُهُ بِجَمِيعِ قِيمَتِهِ

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: وَإِنْ جَنَى الْعَبْدُ خَطَأً، فَسَيِّدُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ فِدَائهِ بِالأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أو أَرْشِ جِنَايَتِه، أَوْ تَسْلِيمِهِ ليُبَاعَ فى الْجِنَايَةِ.

36,435

وَعَنْهُ، إِنْ أَبَى تَسْلِيمَهُ، فَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ كُلِّهِ. وإنْ جَنَى العَبْدُ خَطَأٌ، فسَيِّدُه بالخِيارِ بَينَ فِدائِه بالأَقَلِّ مِن قِيمَتِه أَو أَرْشِ جنَايَتِه، أَو تَسْلِيمِه ليُبَاعَ فى الجِنَايَةِ -هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. وعليه الأصحابُ. وِّجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه-

36,436

وعنه، إنْ أَبَى تَسْلِيمَه، فعليه فِداؤُه بأَرْشِ الجِنايَةِ كلِّه. وتقدَّمَتْ هذه الرِّوايةُ أَيضًا فى كلامِ المُصَنِّفِ فى بابِ الرَّهْنِ.

36,437

وعنه، يُخَيَّرُ سيِّدُه بينَ فِدائه بأَرْشِ الجنايَةِ كلِّه وبينَ بَيْعِه وبينَ تسْلِيمِه، فيُخَيَّرُ بينَ الثَّلاثةِ. وتقدَّم ذلك مُحَرَّرًا فى بابِ الرَّهْنِ.

36,438

قال الزَّرْكَشِىُّ وغيرُه: وعنه، يُخَيَّرُ بينَ فِدائِه وبَيْعِه فى الجِنايَةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

36,439

تنبيه: قوْلُه: فسَيِّدُه بالخِيارِ بينَ فِدائِه بالأقَلِّ مِن قِيمَتِه، أو أَرْشِ جِنايَتِه. [الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ السَّيِّدَ إذا اخْتارَ الفِداءَ، لا يَلْزَمُه فِداؤُه إلَّا بالأَقَلِّ مِن قِيمَتِه، أو أَرْشِ جِنايَتِه]. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ. وجزَم به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ».

36,440

وعنه، إنِ اخْتارَ فِداءَه، فَدَاه بكُلِّ الأَرْشِ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، كأَمْرِه بالجِنايَةِ أو إذْنِه فيها. نصَّ عليهما. وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ».

36,441

وعنه رِوايَةٌ ثالِثَةٌ فيما فيه القَوَدُ خاصَّةً، يَلْزَمُه فِداؤُه بجميعِ قِيمَتِه وإنْ جاوَزَتْ دِيَة المَقْتولِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

36,442

وعنه، إنْ أعْتَقَه بعدَ عِلْمِه بالجِنايَةِ، لَزِمَه جميعُ أَرْشِها

36,443

بخِلافِ ما إذا لم يَعْلَمْ. نقَلَه ابنُ مَنْصُورٍ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم. وصحَّحه النَّاظِمُ. ونقَل حَرْبٌ، لا يَلْزَمُه سِوَى الأَقَلِّ أيضًا.

36,444

وقيل: يَلْزَمُه جميعُ أَرْشِها، ولو كان غيرَ عالِمٍ.

36,445

وقيل: يَلْزَمُه جميعُ أَرْشِها ولو كانَ قبلَ العِتْقِ.

36,446

فائدة: لو قَتل العَبْدَ أَجْنَبِىٌّ، فقال القاضى فى «الخِلافِ الكَبيرِ»: يسْقُطُ الحَقُّ, كما لو ماتَ. وحكَى القاضى فى كتابِ «الرِّوايتَيْن»، والآمِدِىُّ رِوايتَيْن؛ إحْداهما، يسْقُطُ الحَقُّ. قال القاضى: نقَلَها مُهَنَّا؛ لفَواتِ محَلِّ الجِنايَةِ. والثَّانيةُ، لا يسْقُطُ. نَقَلَها حَرْبٌ، واخْتارَها أبو بَكْرٍ. وجزَم به القاضى فى «المُجَرَّدِ»، فيتَعَلَّقُ الحقُّ بقِيمَتِه لأنَّها بدَلُه. وجَعَل القاضى المُطالَبَةَ، على هذه الرِّوايةِ، للسَّيِّدِ، والسَّيِّدُ يُطالِبُ الجانِىَ بالقِيمَةِ. ذكَرَه فى «القاعِدَةِ الثَّامِنَةِ والثَّلاِثِينَ بعدَ المِائَةِ».

36,447

فَإِنْ سَلَّمَهُ وَأَبَى وَلِىُّ الْجِنَايَةِ قَبُولَهُ،

36,448

وَقَالَ: بِعْهُ أَنْتَ. فَهَلْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [إذا جنى العبد خطأ] قال المصنف رحمه الله: (وإن جنى العبد خطأ فسيده بالخيار بين فدائه بالأقل من قيمته أو أرش جنايته، أو تسليمه ليباع في الجناية. وعنه: إن أبى تسليمه فعليه فداؤه بأرش الجناية كله) .

13,721

أما كون العبد إذا جنى خطأ سيدُه بالخيار بين ما ذُكر؛ فلأن حق المجني عليه يحصل بذلك لأن السيد إذا فدا عبده بقيمته فقد أدى عوض المحل الذي تعلقت به الجناية،

13,722

وإذا فداه بأرش الجناية فقد أدى ما استحقه المجني عليه،

13,723

وإذا سلمه ليباع فقد دفع المحل الذي تعلقت به الجناية.

13,724

وفي قول المصنف رحمه الله: بين فدائه؛ إشعار بأن جناية العبد جناية على آدمي. فوجب اعتبارها؛ كجناية الحر.

ولأن جناية الصغير والمجنون غير ملغاة مع عذرهما وعدم تكليفهما. فلأن لا تلغى جناية العبد وهو مكلف بطريق الأولى.

13,725

وإذا لم يجز أن لا تتعلق بشيء فالذي تتعلق به: إما رقبة العبد، أو ذمته، أو ذمة سيده.

13,726

والثاني والثالث باطل فيتعين الأول: أما بطلان تعلقها بذمته؛ فلأنه يفضي إلى إلغاء الجناية وتأخير حق المجني عليه إلى غير غاية.

13,727

وأما بطلان تعلقها بذمة سيده؛ فلأنه لم يجن.

13,728

وأما تعين الأول؛ فلأنه إذا تخير التعلق فيما ذكر وبطل الثاني والثالث تعين الأول وهو تعلقها برقبته.

13,729

وأما كونه إذا فداه يفدية بالأقل من قيمته أو أرش جنايته على المذهب؛ فلأنه إذا فداه بقيمته أدى قدر الواجب لأن حق المجني عليه لا يتعلق بغير رقبة الجاني،

13,730

وإذا فداه بأرش الجناية فهو الذي وجب للمجني عليه. فلم يملك مطالبته بأكثر منه.

13,731

وأما كون سيده إذا أبى تسليمه عليه فداؤه بأرش الجناية كله على روايةٍ؛ فلأنه ربما إذا عُرض المبيع رغب فيه راغب بأكثر من قيمته فإذا أمسكه فوّت على المجني عليه تلك الزيادة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.