وَعَنْهُ: فِي الْمَنْخَرَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْحَاجِزِ حُكُومَةٌ وَفِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ عُشْرُهَا وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقْلِهَا إِلَّا الْإِبْهَامَ، فَإِنَّهَا مَفْصِلَانِ فَفِي كُلِّ مَفْصِلٍ نِصْفُ عَقْلِهَا
Its commentaries
مسألة: (وفى الأجْفانِ الأرْبَعَةِ الدِّيَةُ، وفى كلِّ واحِدٍ رُبْعُها) كما ذكَرْنا فيما فيه منه اثْنان.
٤٢٤٤ - مسألة: (وفى أصابِعِ اليَدَيْن الدِّيَةُ، وكذلك أصابِعُ الرِّجْلَيْن، وفى كلِّ إِصْبَعٍ عُشرُها) لأنَّها [عَشَرَةٌ، فَقُسِمَتِ] الدِّيَةُ على عدَدِها, كما قُسِمَتْ على عدَدِ الأجْفانِ،
ولِما رَوَى ابنُ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: «دِيَةُ أصاجِ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن عَشْرٌ مِن الإِبِلِ لِكُلِّ إصْبَعٍ». قال التِّرْمِذِىُّ : هذا حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ. وفى لَفْظٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «هذه وهذه سَوَاءٌ». يعنى الإِبْهامَ والخِنْصَرَ. أخْرَجَه البُخَارِىُّ .
٤٢٤٥ - مسألة: (وفى كُلِّ أُنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقْلِها) لأَنَّ في كلِّ إِصْبَعٍ ثَلاثَ أنامِلَ، فتُقْسَمُ دِيَةُ الإِصْبَعِ عليها, كما قُسِمَتْ دِيَةُ اليَدِ على الأصابعِ بالسَّوِيَّةِ (إِلَّا الإِبْهامَ، فإنَّها مَفْصِلان، ففى كُلِّ مَفْصِلٍ نِصْفُ عَقْلِها) وهو خَمْسٌ مِن الإِبِلِ.
٤٢٤٦ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَعَنْهُ: فِي الْمَنْخَرَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْحَاجِزِ حُكُومَةٌ) حَكَاهَا أَبُو الْخَطَّابِ ; لِأَنَّ الْمَنْخَرَيْنِ لَيْسَ فِي الْبَدَنِ لَهُمَا ثَالِثٌ، وَلِأَنَّهُ بِقَطْعِهِمَا يَذْهَبُ الْجَمَالُ كُلُّهُ وَالْمَنْفَعَةُ، أَشْبَهَ قَطْعَ الْيَدَيْنِ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، وَقَدَّمَهُ الْأَكْثَرُ،
فَلَوْ قَطَعَ أَحَدَ الْمَنْخَرَيْنِ وَنِصْفَ الْحَاجِزِ وَجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ،
وَإِنْ شَقَّ الْحَاجِزَ بَيْنَهُمَا فَفِيهِ حُكُومَةٌ،
وَإِنْ بَقِيَ مُنْفَرِجًا، فَالْحُكُومَةُ فِيهِ أَكْثَرُ [دِيَةُ الْأَجْفَانِ وَالْأَصَابِعِ] (وَفِي الْأَجْفَانِ الْأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ،
وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ رُبُعُهَا) وَعَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ ; لِأَنَّهَا أَعْضَاءٌ فِيهَا جَمَالٌ ظَاهِرٌ وَنَفْعٌ كَامِلٌ، فَإِنَّهَا تُكِنُّ الْعَيْنَ وَتَحْفَظُهَا مِنَ الْحَرِّ، وَالْبَرْدِ وَلَوْلَاهَا لَقَبُحَ مَنْظَرُهَا،
وَيَجِبُ فِي أَشْفَارِ عَيْنِ الْأَعْمَى وَهي الْأَجْفَانُ ; لِأَنَّ ذَهَابَ الْبَصَرِ عَيْبٌ غَيْرُ الْأَجْفَانِ (وَفِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ الدِّيَةُ) إِذَا كَانَتْ سَلِيمَةً (وَفِي أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ) لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «دِيَةُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ لِكُلِّ إِصْبَعٍ» وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْهُ مَرْفُوعًا، قَالَ:«هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ» يَعْنِي: الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ (وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ عُشْرُهَا) وَفِيهِ خِلَافٌ شَاذٌّ (وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقْلِهَا) لِأَنَّ دِيَةَ الْأُصْبُعِ تُقَسَّمُ عَلَيْهَا كَمَا قُسِّمَتْ دِيَةُ الْيَدِ عَلَى الْأَصَابِعِ بِالسَّوِيَّةِ (إِلَّا الْإِبْهَامَ، فَإِنَّهَا مَفْصِلَانِ فَفِي كُلِّ مَفْصِلٍ نِصْفُ عَقْلِهَا) أَيْ: نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ.
[دِيَةُ الْأَظَافِرِ وَالْأَسْنَانِ]
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وفي الأجفان الأربعة الدية [وفي كل واحد ربعها] (٥».
أما كون الأجفان الأربعة فيها الدية؛ فلأن في إتلافها إذهاب (٦) منفعة جنس. أشبهت اليدين.
وأما كون كل واحد منها فيه ربعها؛ فلأن كل ذي عدد يجب في جميعه الدية يجب في الواحد منه بحصته من الدية؛ كاليدين والرجلين.
قال: (وفي أصابع اليدين الدية، وفي أصابع الرجلين الدية، وفي كل أصبع عشرها، وفي كل أنملة ثلث عقلها إلا الإبهام فإنها مفصلان ففي (٢) كل مفصل نصف عقلها،
وفي الظفر خمس دية الأصبع).
أما كون أصابع اليدين فيها الدية؛ فلأن في إتلاف ذلك إذهاب منفعة جنس،
وفي الحديث:«في كلِّ إصْبعٍ عشرٌ من الإبل» وأصابع اليدين عشر فيلزم أن يكون فيها مائة، وذلك هو الدية.
وأما كون أصابع الرجلين فيها الدية؛ فلما ذكر في أصابع اليدين.
وأما كون كل أصبع فيها عشر الدية؛ فلما روى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ديةُ أصابعِ اليدينِ والرجلينِ عشرٌ من الإبلِ لكلِّ أُصْبُع» أخرجه الترمذي.
وقال: حديث حسن صحيح.
وفي حديث آخر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذهِ وهذهِ سواءٌ يعني الإبهامَ والخنصَر» أخرجه البخاري وأبو داود.
وأما كون كل أنملة غير الإبهام فيها ثلث عقل الإصبع؛ فلأن كل أنملة ليست إبهام ثلاث مفاصل.
وأما كون كل مفصل من الإبهام فيه نصف عقلها؛ فلأنهما مفصلان.
وأما كون الظفر فيه خمس دية الإصبع؛ فلأن ... .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.