Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 596المقنعHanbalivol. 2, p. 64vol. 2, p. 64

وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَخْفِيفُ الصَّلَاةِ مَعَ إِتْمَامِهَا وَتَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ كَالْغَاشِيَةِ سَبِّحْ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويُسْتحَبُّ للإمامِ تخْفِيفُ الصلاةِ مع إتْمامِها) لقَوْلِ عائشةَ؛ كان رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أخَفَّ النَاسِ صلاةً في تَمامٍ . وروَى ابنُ مسعودٍ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال:«أيُّهَا النَّاسُ إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ والْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ». مُتَّفَقٌ عليه .

3,844

وقال النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- لمُعاذٍ:«أفَتَّانٌ أَنْتَ؟» ثَلاثَ مِرارٍ، «فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بسَبِّحَ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الضَّعِيفُ والْكَبِيرُ وَذُو الْحَاجَةِ». رَواه البُخارِيُّ، وهذا لَفْظُه، ورَواه مسلمٌ . ٥٤٦ - مسألة: (و) يُسْتَحَبُّ (تَطْوِيل الرَّكْعَةِ الأُولَى أكْثَرَ (١) مِن الثَّانِيَةِ) يُسْتَحَبُّ تَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الأُولَى مِن كلِّ صلاةٍ، ليَلْحَقَه القاصِدُ للصلاةِ.

3,845

وقال الشافعيُّ: تَكُونُ الأُولَتان سَواءً.

3,846

وقال أبو حنيفةَ: يُطَوِّلُ الأُولَى مِن صلاةِ الصُّبْحِ خاصَّةً. ووافَقَ الشافعيَّ في غيرِها، وذلك لحَدِيثِ أبي سعيدٍ: حَزَرْنا قِيامَ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- في الرَّكْعَتَيْن الأُولَيَيْن مِن الظُّهْرِ قَدْرَ الثَّلاِثِين آيةً . ولأنَّ الأُخْرَيَيْن مُتَساوِيَتان، فكذلك الأُولَيان. ولَنا، ما روَى أبو قَتادَةَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يَقْرأُ في الركْعَتَيْن الأُولَيَيْن مِن صلاةِ الظهْرِ بفاِتحَةِ الكتابِ وسُورَتَيْن، يُطَوِّلُ في الأُولَى، ويُقَصِّرُ في الثّانِيَةِ، ويُسْمِعُ الآيَةَ أحْيانًا، وكان يَقْرأُ في العَصْرِ في الرَّكْعَتَيْن الأُولَيَيْن بفاتِحَةِ الكِتابِ وسُورَتَيْن، ويُطَوِّلُ في الأُولَى، ويُقَصِّرُ في الثّانِيَةِ، وكان يُطَوِّلُ في الأُولَى مِن صلاةِ الصُّبْحِ.

مُتَّفَقٌ عليه . وروَى عبدُ اللهِ ابنُ أبي أوْفَى، أنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يَقُومُ في الرَّكْعَةِ الأُولى مِن صلاةِ الظهرِ حتَّى لا يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَمٍ .

3,847

فأمّا حَدِيثُ أبي سعيدٍ، فرَواه ابنُ ماجه،

3,848

وفيه: وفي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى قَدْرَ النِّصْفِ مِن ذلك. وهو أوْلَى؛ لمُوافَقَتِه للأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ، ثم لو قُدِّرَ التَّعارُضُ وَجَب تَقْدِيمُ حَدِيثِ أبي قَتادَةَ؛ لصِحَّتِه، ولتَضَمُّنِه الزِّيادَةَ، وهو التَّفْرِيقُ بينَ الرَّكْعَتَيْن. وروَى [أبو سعيدٍ]، أنَّ الصلاةَ كانت تُقامُ ثم يَخْرُجُ أحَدُنا يَقْضِي حاجَتَه، ويَتَوَضَّأُ، ثم يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ الأُولَى مع النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- . قال أحمدُ، في الإمامِ يُطَوِّلُ في الثّانِيَةِ، يَعْنِي أكثرَ مِن الأُولَى: يُقالُ له في هذا: تَعَلَّمْ.

٥٤٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ تَخْفِيفُ الصَّلَاةِ مَعَ إِتْمَامِهَا) لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَّةِ» ، وَلِحَدِيثِ مُعَاذٍ؛ وَمَعْنَاهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَدْنَى الْكَمَالِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَسَائِرِ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يُؤْثِرَ الْمَأْمُومُ التَّطْوِيلَ، وَعَدَدُهُمْ مُنْحَصِرٌ؛ وَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ، مَعَ أَنَّهُ سَبَقَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْفَجْرِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ،

3,899

وَيُكْرَهُ سُرْعَةٌ تَمْنَعُ الْمَأْمُومَ فِعْلَ مَا يُسَنُّ. قَالَهُ السَّامِرِيُّ وَغَيْرُهُ،

3,900

وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْمُنْفَرِدَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» (وَتَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى) مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ (أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ) لِمَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،

3,901

وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ:«كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِمَّا يُطَوِّلُهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِيَلْحَقَهُ الْقَاصِدُ إِلَيْهَا؛ لِئَلَّا يَفُوتَهُ مِنَ الْجَمَاعَةِ شَيْءٌ؛

3,902

فَإِنْ طَوَّلَ الثَّانِيَةَ عَنْهَا، فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا (كَالْغَاشِيَةِ) مَعَ (سَبِّحْ) فَلَا أَثَرَ لَهُ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِيمَنْ طَوَّلَ قِرَاءَةَ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى: يُجْزِئُهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَفْعَلَ،

3,903

فَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةِ خَوْفٍ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي، كَانَتِ الثَّانِيَةُ أَطْوَلَ

الإنصافal-Mardawi

وتَطْويلُ الرَّكْعَةِ الأُولَى أكثرَ مِنَ الثَّانيةِ. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. نصّ عليه، وعليه الأصحابُ في الجُمْلَةِ، لكنْ

7,159

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ هل يُعْتَبرُ التَّفاوتُ بالآياتِ أم بالكَلِماتِ والحُروفِ؛ يتَوَجَّهُ كعاجزٍ عَنِ الفاتحةِ، على ما تقدَّم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في باب صِفةِ الصَّلاةِ. قال: ولعَلَّ المُرادَ لا أثَرَ لتَفاوُتٍ يسيرٍ،

7,160

ولو في تطْويلِ الثَّانيةِ على الأُولَى؛ لأنَّ «الغاشِيَةَ» أطْوَلُ مِن «سَبِّح» وسورَةَ «النَّاسِ» أطْولُ مِنَ «الفَلَق» وصلَّى النَّبِيُّ، عليه أفضلُ الصَّلاةِ والسلامِ، بذلك، وإلَّا كُرِهَ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو طوَّل قِراءةَ الثَّانيةِ على الأُولَى، فقال أحمدُ: يُجْزِئُه، ويَنْبغِي أنْ لا يفْعَلَ. الثَّانيةُ، يُكْرَهُ للإِمامِ سُرْعَةٌ تمْنَعُ المأْمومَ مِن فعْلِ ما يُسَنُّ فِعْلُه.

7,161

وقال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يلْزَمُه مُراعاةُ المأْمومِ، إنْ تضَرَّرَ بالصَّلاةِ أوَّلَ الوقْتِ أو وَلَا يُسْتَحَبُّ انْتِظَارُ دَاخِلٍ وَهُوَ فِي الرُّكُوعِ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

آخِرَه ونحوُه. وقال: ليس له أنْ يَزيدَ على القَدْرِ المَشْروعِ.

7,162

وقال: يَنْبَغِي له أنْ يفْعَلَ غالِبًا ما كانَ عليه أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلام يفْعَلُه غالِبًا، ويَزِيدَ وينْقُصَ للمَصْلَحَةِ كما كان عليه أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ في يزيدُ وينْقُصُ أحْيانًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويستحب للإمام تخفيف الصلاة مع إتمامها. وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية) .

1,995

أما كون الإمام يستحب له التخفيف مع الإتمام؛ فلما روى أنس قال:«ما صليت خلف أحد أخف ولا أتم من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم».

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا أمّ أحدكم فليُخَفِّف. فإن فيهم الضعيف وذا الحاجة».

ومعنى إتمام الصلاة: أن يفعل أدنى الكمال من التسبيح والقراءة وسائر أجزاء الصلاة. وهذا التخفيف مختص بمن لا تُؤْثِر جماعته التطويل فإن آثرته استحب؛ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بالستين إلى المائة»، و «بقاف»، و «بالروم»، و «بالمؤمنون (٦») .

1,996

وأما كونه يستحب له تطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعة الثانية على النصف مما قرأ به في الركعة الأولى».

ولأنه إذا طول الأولى لحقه المأمومون ولم يفتهم من صلاة الجماعة شيء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.