Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أشَلَّ الأنْفَ، أو الأُذُنَ، أو عَوَّجَهما، ففيه حُكومَةٌ. وفى قطعِ الأشَلِّ منهما كمالُ الدِّيَةِ) إذا ضَرَبَ أنْفَه فأشَلَّه، ففيه حُكومةٌ.

33,881

وإن قَطَعَه قاطِعٌ بعدَ ذلك، ففيه دِيَتُه.

33,882

وكذلك الأُذُنُ إذا جنى عليها فاسْتَحْشَفَتْ، واسْتِحْشافُها كشَلَلِ سائرِ الأعضاءِ، ففيها حُكومةٌ. وهذا أحَدُ قَوْلَى الشافعىِّ.

33,883

وقال في الآخَرِ: في ذلك دِيَتُها.

33,884

وكذلك قولُه في الأنْفِ إذا أشَلَّه؛ لأَنَّ ما وَجَبَتْ دِيَتُه بقَطْعِه وَجَبَت بشَلَلِه، كاليَدِ والرِّجْلِ. ولَنا، أنَّ نَفْعَ الأُذُنِ باقٍ بعدَ اسْتِحْشافِها وجَمالَها،

33,885

فإنَّ نَفْعَها جَمْعُ الصَّوْتِ ومَنْعُ دُخولِ الماءِ والهوامِّ في صِماخِه، وهذا باقٍ بعدَ شَلَلِها،

33,886

فإن قَطَعها قاطِعٌ بعدَ شَلَلِها ففيها دِيَتُها؛ لأنَّه قَطَع أُذُنًا فيها جَمالُها ونَفْعُها، فوَجَبَتْ دِيَتُها كالصَّحِيحَةِ، وكما لو قَلَع عَيْنًا عَمْشاءَ أو حَوْلاءَ.

33,887

وكذلك الأنْفُ نَفْعُه جَمْعُ الرَّائِحَةِ ومَنْعُ وُصولِ الهَوامِّ إلى دِماغِه، وهذا باقٍ بعدَ الشَّلَلِ،

33,888

بخِلافِ سائرِ الأعْضاءِ. فإن جَنَى على الأنْفِ، فعَوَّجَه أو غَيَّرَ لَوْنَه، ففيه حُكومةٌ، في قولِهم جميعًا.

33,889

وكذلك الأُذُنُ إذا عَوَّجَها أو غَيَّرَ لَوْنَها، ففيها حُكومةٌ، كالأنْفِ.

فصل: فإن قَطَعَ الأنْفَ إلَّا جِلْدةً بَقِىَ مُعَلَّقًا بها، فلم يَلْتَحِمْ، واحْتِيجَ إلى قَطْعِ الجِلْدَةِ، ففيه دِيَتُه؛ لأنَّه قَطَعَ جميعَه ؛ بعضَه بالمُباشَرَةِ، وبعْضَه بالسَّبَبِ، فأشْبَهَ ما لو سَرَى قَطْعُ بعْضِه إلى قَطْعِ جَميعِه.

33,890

وإن رَدَّه فالْتَحَمَ، ففيه حُكومةٌ؛ لأنَّه لم يَبِنْ.

33,891

وإن أبانَه فردَّة فالْتَحَمَ، فقال أبو بكرٍ: ليس فيه إلَّا حُكومةٌ. كالتى قبلَها.

33,892

وقال القاضى: فيه دِيَتُه. وهو مذهَبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه أبانَ أنْفَه ، فلَزِمَتْه دِيَتُه, كما لو لم يَلْتَحِمْ، ولأَنَّ ما أُبِينَ قد نَجُسَ، فيلْزَمُه أن يُبِينَه بعدَ الْتِحامِه.

33,893

ومَن قال بقَوْلِ أبى بكرٍ، منَعَ نَجاسَتَه، ووُجُوبَ إبانَتِه؛ لأَنَّ أجْزاءَ الآدَمِىِّ كجُمْلَتِه، بدليلِ سائرِ الحيواناتِ، وجُمْلتُه طاهِرَةٌ، فكذلك أجْزاؤُه.

٤٢٦١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَشَلَّ الْأَنْفَ، أَوِ الْأُذُنَ، أَوْ عَوَّجَهُمَا فَفِيهِ حُكُومَةٌ) لِأَنَّ نَفْعَ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ بَاقٍ مَعَ الشَّلَلِ،

21,602

بِخِلَافِ الْيَدِ، فَإِنَّ نَفْعَهَا قَدْ زَالَ، وَإِنَّمَا قُلْنَا بِبَقَاءِ نَفْعِ الْأُذُنِ كَوْنَهَا تَجْمَعُ الصَّوْتَ وَتَمْنَعُ دُخُولَ الْهَوَاءِ فِي الصِّمَاخِ، وَهَذَا بَاقٍ مَعَ الشَّلَلِ،

21,603

وَكَذَلِكَ الْأَنْفُ، فَنَفْعُهُ جَمْعُ الرَّائِحَةِ وَمَنْعُ وُصُولِ شَيْءٍ إِلَى دِمَاغِهِ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: أَوْ تَغْيِيرُ لَوْنِهِمَا،

21,604

وَقِيلَ: الدِّيَةُ كَشَلَلِ يَدٍ وَمَثَانَةٍ وَنَحْوِهِمَا (وَفِي قَطْعِ الْأَشَلِّ مِنْهُمَا كَمَالُ دِيَتِهِ) لِأَنَّهُ قَطَعَ أُذُنًا فِيهَا جَمَالُهَا وَنَفْعُهَا كَالصَّحِيحَةِ وَكَمَا لَوْ قَطَعَ عَيْنًا عَمْشَاءَ، أَوْ حَوْلَاءَ.

21,605

فَرْعٌ: إِذَا قَطَعَ الْأَنْفَ إِلَّا جِلْدَةً بَقِيَ مُعَلَّقًا بِهَا، فَلَمْ يَلْتَحِمْ وَاحْتِيجَ إِلَى قَطْعِ الْجِلْدَةِ فَفِيهِ دِيَتُهُ،

21,606

وَإِنْ رَدَّهُ، فَالْتَحَمَ فَحُكُومَةٌ، وَإِنْ أَبَانَهُ فَرَدَّهُ، فَالْتَحَمَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِيهِ حُكُومَةٌ،

21,607

وَقَالَ الْقَاضِي: فِيهِ دِيَتُهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَلْتَحِمْ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أَشَلَّ الأَنْفَ، أَوِ الأُذُنَ، أو عَوَّجَهما، ففيه حُكُومَةٌ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

36,503

وقيل: فى شَلَلِهما الدِّيَةُ، كشَلَلِ اليَدِ والمَثانَةِ، ونحوِهما.

36,504

وقال ابنُ الجَوْزِىِّ فى «المُذْهَبِ»: وإنْ أشَلَّ المارِنَ وعَوَّجَه، فدِيَةٌ وحُكومَةٌ، ويَحْتَمِلُ دِيَةٌ. وفى قَطْعِ الأَشَلِّ منهما كَمالُ دِيَتِه. يعْنِى دِيَةً كامِلَةً. صرَّح به الأصحابُ، وهذا المذهبُ. جزَم به فى «المُغْنِى»، [و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه] .

36,505

وقال فى «المُحَرَّرِ»: فى كلِّ منها كَمالُ دِيَتِه، إذا قُلْنا: يُؤْخَذُ به السَّالِمُ مِن ذلك وَتَجِبُ الدِّيَةُ فى أَنْفِ الْأَخْشَمِ وَالْمَخْزُومِ وَأُذُنَىِ الْأَصَمِّ، فى العَمْدِ. وإلَّا ففيه حُكومَةٌ. وقالَه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الزَّرْكَشِىِّ».

36,506

وقال فى «التَّرْغيبِ»: فى أُذُنٍ مُسْتَحْشفَةٍ -وهى الشَّلَّاءُ- رِوايَتان؛ ثُلُثُ دِيَتِه، أو حُكومَةٌ.

36,507

وكذا فى «التَّرْغيبِ» أيضًا فى أَنْفٍ أَشَلَّ إنْ لم تجِبِ الدِّيَةُ. قوله: وتَجِبُ الدِّيَةُ فى أَنْفِ الأخْشَمِ والمَخْزُومِ وأُذُنَىِ الأصَمِّ. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وقالا: لا نعْلَمُ فيه خِلافًا. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

36,508

وقال فى «المُحَرَّرِ»: فى كلٍّ مِن ذلك كَمالُ دِيَتِه، إذا قُلْنا: يؤْخَذُ به السَّالِمُ مِن ذلك فى العَمْدِ. وإلَّا ففيه حُكومَةٌ كما تقدَّم. وقالَه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»،

36,509

وَإِنْ قَطَعَ أَنْفَهُ، فَذَهَبَ شَمُّهُ، أَوْ أُذُنَيْهِ، مذهَبَ سَمْعُهُ، وَجَبَتْ دِيَتَانِ.

وَسَائِرُ الْأَعْضَاءِ إِذَا أذْهَبَهَا بِنَفْعِهَا، لَمْ تَجِبْ إِلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ.

و «الزَّرْكَشِىِّ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أشل الأنف أو الأذن أو عوجهما [ففيه حكومة. وفي قطع الأشل منهما كمال ديته) .

13,843

أما كون من ذُكر] عليه في ذلك حكومة؛ فلأنه لا تقدير في ذلك، والحكومة واجبة في كل موضع لا مقدر فيه.

13,844

فإن قيل: شلل كل عضو بمنزلة قطعه. فلم لم يكن الأمر هاهنا كذلك؟

قيل: لأن نفع الأنف والأذن باق مع الشلل.

13,845

بخلاف اليد فإن نفعها غير باق. وإنما قلنا أن نفع الأنف كونه مجرى اجتذاب الهواء، ونفع الأذن كونها تجمع الصوت ويمنع دخول الهوام في الصماخ، وذلك كله موجود مع الشلل.

13,846

وأما كون قطع الأشل من الأنف والأذن فيه كمال ديته؛ فلأنه صادف عضواً كامل المنفعة والجمال. أشبه الصحيح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.