Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5973المقنعHanbalivol. 7, p. 320vol. 7, p. 320

ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ بَقِيَّتَهُ، فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَعَلَى الثَّانِي نِصْفُهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَحُكُومَةٌ لِرُبُعِ اللِّسَانِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(فَعَلَى الأوَّلِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وعلى الثَّانِى نِصْفُها. ويَحْتَمِلُ أن يَجِبَ عليه نِصْفُ الدِّيَةِ، وحُكُومَةٌ لِرُبْعِ اللِّسانِ) في هذه المسألةِ ثَلاثةُ أوْجُهٍ؛ أحَدُها، على الثانى نِصْف الدِّيَةِ. وهذا قولُ القاضى. وهو أحَدُ الوَجْهَيْن لأصْحابِ الشافعىِّ؛ لأنَّ السُّالمَ نِصْفُ اللِّسانِ، وباقِيَه أشَلُّ، بدليلِ ذَهاب نِصْفِ الكلامِ. والثانى ، عليه نِصْفُ الدِّيَةِ، وحُكومةٌ للرُّبْعِ الأشَلِّ؛ لأنَّه لو كان جَمِيعُه أشَلَّ، لَكانت فيه حُكومةٌ أو ثُلُثُ الدِّيَةِ،

33,954

فإذا كان بعْضُه أشَلَّ، ففى ذلك البعضِ حُكُومةٌ أيضًا.

33,955

والثالثُ، عليه ثَلاثةُ أرْباعِ الدِّيَةِ. وهذا الوَجْهُ الثانى لأصْحابِ الشافعىِّ؛ لأنَّه قَطَع ثلاثةَ أرْباعِ لِسانِه فذهبَ نِصْفُ كلامِه، فوجَبَ عليه ثلاثةُ أرْباعِ الدِّيَةِ، كما لو قَطَعَه أوَّلًا.

33,956

ولا يَصِحُّ القولُ بأنَّ بعْضَه أشَلُّ؛ لأنَّ العُضْوَ متى كان فيه بعْضُ النَّفْعِ، لم يَكُنْ بعْضُه أشَلَّ، كالعَيْنِ إذا كان بَصَرُها ضَعِيفًا، واليَدِ إذا كان بَطْشُها ضَعِيفًا.

فصل: وإِن قَطَع نِصْفَ لِسانِه، فذهبَ رُبْعُ كلامِه، فعليه نِصْف دِيَتِه،

33,957

وإن قَطَع الآخَرُ بقِيَّتَه ، فعليه ثلاثةُ أرْبَاعِ الدِّيَةِ. وهذا أحَدُ الوَجْهَيْن لأصْحابِ الشافعىِّ. والآخَرُ، عليه نِصْفُ الدِّيَةِ ؛ لأنَّه لم يقْطَعْ إلَّا نِصْفَ لِسانِه. ولَنا، أنَّه ذهبَ بثلاثةِ أرْباعِ الكلامِ، فلَزِمَتْه ثلاثةُ أرْباعِ دِيَتِه، كما لو ذهبَ ثلاثةُ أرْباعِ الكلامِ بقَطْعِ نِصْفِ اللِّسانِ في الأَوَّلِ، ولأنَّه لو ذهبَ ثلاثةُ أرْباعِ الكلامِ مع بَقاءِ اللِّسانِ لَزِمَتْه ثلاثةُ أرْباعِ الدِّيَةِ، فَلأَنْ يجبَ بقَطْعِ نِصْفِ اللِّسانِ أوْلَى.

33,958

ولو لمْ يَقْطَعِ الثانى نصفَ اللِّسانِ، لكنْ جَنَى عليه جنايةً أذهَبَ بَقِيَّةَ كلامِه مع بَقاءِ لِسانِه، لَكانَ عليه ثلاثةُ أرْباعِ دِيَتِه؛ لأنَّه ذهبَ بثلاثةِ أرْباعِ ما فيه الدِّيَةُ، فكان عليه ثلاثةُ أرْباعِ الدِّيَةِ، كما لو جَنَى على صَحيحٍ فذهبَ ثلاثةُ أرْباعِ كلامِه، مع بَقاءِ لِسانِه.

فصل: إذا قَطَعَ بعضَ لِسانِه عَمْدًا، فاقْتَصَّ المَجْنِىُّ عليه مِن مِثْلِ ما جَنَى عليه، فذهبَ مِنِ كلامَ الجانِى مثلُ ما ذهبَ مِن كلامَ المَجْنِىِّ عليه أو أكثرُ، فقد اسْتَوْفى حَقَّه، ولا شئَ في الزَّائدِ؛ لأنَّه مِن سِرايةِ القَوَدِ، وهى غيرُ مَضْمُونةٍ،

33,959

وإن ذهبَ أقَلُّ [مِن جنايته]، فللمُقْتَصِّ ديَةُ ما بَقِىَ؛ لأنَّه لم يَسْتَوْفِ بَدَلَه.

فصل: إذا كان لِلسانِه طَرَفان، فقَطَع أحَدَهما، فذهبَ كلامُه، ففيه الدِّيَةُ؛ لأَنَّ ذَهابَ الكلامِ بمُفْرَدِه يُوجِبُ الدِّيَةَ.

33,960

وإن ذهبَ بعضُ الكلامِ، نَظَرْتَ،

33,961

فإن كان الطَّرَفان مُتَساوِيَيْن، وكان ما قَطَعَه بقَدْرِ ما ذهبَ من الكلام، وجبَ،

33,962

وإن كان أحَدُهما أكبرَ ، وجَبَ الأكْثَرُ ، على ما مضَى،

33,963

وإن لم يَذْهَبْ مِن الكلامِ شئٌ، وجبَ بِقَدْرِ ما ذهبَ مِن اللِّسانِ مِن الدِّيَةِ.

33,964

وإن كان أحَدُهما مُنْحَرِفًا عن سَمْتِ اللِّسانِ، فهو خِلْقَةٌ زائدةٌ، وفيه حُكومةٌ.

33,965

وإن قَطَع جميعَ اللِّسانِ، وجبَتِ الدِّيَةُ مِن غيرِ زِيادةٍ، سواءٌ كان الطَّرَفانِ مُتَساوِيَيْن أو مُخْتَلِفَيْن.

33,966

وقال القاضى: إن كانا مُتَساوِيَيْن، ففيهما الدِّيَةُ،

33,967

وإن كان أحَدُهما مُنْحَرِفًا عن سَمْتِ اللِّسانِ، وجَبَتِ الدِّيَةُ، وحُكومةٌ في الخِلْقَةِ الزَّائدةِ. ولَنا، أنَّ هذه الزِّيادةَ عَيْبٌ ونَقْصٌ يُرَدُّ بها المَبِيعُ، وتَنْقُصُ مِن ثَمَنِه، فلم يجبْ فيها شئٌ، كالسِّلْعَةِ في اليَدِ. وربَّما عادَ القوْلان إلى شئٍ واحدٍ؛ لأَنَّ الحُكومةَ لا يَخْرُجُ بها شئٌ إذا كانتِ الزِّيَادةُ عَيْبًا.

٤٢٨٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَلَى الثَّانِي نِصْفُهَا) وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّ السَّالِمَ نِصْفُ اللِّسَانِ، وَبَاقِيهِ أَشَلُّ بِدَلِيلِ ذَهَابِ نِصْفِ الْكَلَامِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الثَّانِي (نِصْفُ الدِّيَةِ، وَحُكُومَةٌ لِرُبُعِ اللِّسَانِ) هَذَا وَجْهٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْكَافِي "، وَ " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "،

21,643

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ الْأَشْهَرُ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ جَمِيعُهُ أَشَلَّ كَانَ فِيهِ حُكُومَةٌ، فَكَذَا فِي بَعْضِهِ،

21,644

وَقِيلَ: عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ كَمَا لَوْ قَطَعَهُ أَوَّلًا، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "،

21,645

وَلَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِأَنَّ بَعْضَهُ أَشَلُّ ; لِأَنَّ الْعُضْوَ شَيْءٌ كَانَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ بَعْضُهُ أَشَلَّ كَضَعْفِ بَصَرِ الْعَيْنِ وَبَطْشِ الْيَدِ،

21,646

فَلَوْ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ فَذَهَبَ رُبُعُ كَلَامِهِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ،

21,647

فَإِنْ قَطَعَ آخَرُ بَقِيَّتَهُ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الْكَافِي "، وَ " الشَّرْحِ " ; لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْكَلَامِ،

21,648

فَلَوْ ذَهَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ كَلَامٍ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ وَجَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ، فَمَعَ قَطْعِ نِصْفِهِ أَوْلَى،

21,649

وَقِيلَ: النِّصْفُ فَقَطْ.

فَرْعٌ: إِذَا جَنَى عَلَى لِسَانِهِ فَاقْتَصَّ مِنْهُ مِثْلَ جِنَايَتِهِ فَذَهَبَ مِنْ كَلَامِ الْجَانِي مِثْلُ جِنَايَتِهِ وَذَهَبَ مِنْ كَلَامِ الْجَانِي كَذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرُ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى حَقَّهُ، وَسِرَايَةُ الْقَوَدِ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ،

21,650

وَإِنْ ذَهَبَ أَقَلُّ فَلِلْمُقْتَصِّ دِيَةُ مَا بَقِيَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ بَدَلَهُ،

21,651

وَلَوْ كَانَ اللِّسَانُ ذَا طَرَفَيْنِ فَقُطِعَ أَحَدُهُمَا، وَلَمْ يَذْهَبْ مِنَ الْكَلَامِ شَيْءٌ، وَكَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْخِلْقَةِ فَهُمَا كَلِسَانٍ مَشْقُوقٍ فِيهِمَا الدِّيَةُ،

21,652

وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا تَامَّ الْخِلْقَةِ، وَالْآخَرُ نَاقِصٌ، فَالتَّامُّ فِيهِ الدِّيَةُ، وَالنَّاقِصُ زَائِدٌ، فِيهِ حُكُومَةٌ

الإنصافal-Mardawi

its words on this mas’ala come with mas’ala 5970 before it

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 5972 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.